• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فن الاصغاء والمحاورة: من أحسن الاستماع تعجل الانتفاع

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 30 حزيران 2020 / تطوير / 4203
شارك الموضوع :

وهذه المشكلة موجودة في مجتمعاتنا فثقافة الاصغاء وفن المحاورة مفقودة

ورد في حديث الامام علي "من أحسن الاستماع تعجل الانتفاع".

الاصغاء للطرف الآخر فن يهمله نوع من الناس، فهؤلاء لا يهمهم ما يقول الطرف الآخر بقدر ما يهمهم أن يكونوا هم المتكلمين، والماسكين بدفة الحديث والحوار، وإن كان الشخص مسترسلاً في الحديث بل يهمهم أن يقاطعوه ويبتروا حبل أفكاره.

وهذه المشكلة موجودة في مجتمعاتنا فثقافة الاصغاء وفن المحاورة مفقودة، فقد يصادف أن تحضر مجلساً أو مؤتمراً أو حتى على سبيل العائلة وجلساتها، تجد هناك أكثر من متحدث، ويبدي الرأي والتعليقات من أكثر من شخص في نفس اللحظة، ويتحول المجلس إلى مقاطعات كلامية وفوضى في الحديث لا تعرف أين وصل قطار الحديث.

وهذه موجودة حتى في صفوف المثقفين في جلساتهم الحوارية وندواتهم الثقافية، حتى تجد الأصوات ترتفع، ومن الأمور الجيدة في صناعة وتنمية العلاقات الاجتماعية مع الناس تعلم فن الاصغاء للأخرين واحترام آرائهم، ووجهات نظرهم، حتى لو كانت تختلف مع وجهات نظرنا، فهذه الطريقة تعتبر مفتاح الدخول إلى قلوبهم وكسب ودهم، أما إذا كان الاختلاف البغض والكراهية، قد يشعر الطرف الآخر بعدم الاحترام، وتنخدش المشاعر وقد تأخذ جانبا آخرا، وهذا ما نشاهده اليوم في ساحات الفكر وعرض الآراء فتجد الصراعات قائمة وقد يتحول إلى صراعات دموية  وخصوصا في تلك المناقشات والحوارات التي لا يكون فيها مجال للرأي الآخر.

إذا كان الموضوع سياسي ستصبح عميلا لجارة البلد لمجرد رأي، وإن كان دينيا فيصبح الاتهام والقول أنك كافر، ولا تنتمي لهذه الشريعة الاسلامية، وإن تعمق الحوار ستكون طائفياً، فكيف يمكن تجنب هذه المشاحنات وحتى لا تخسر الطرف الاخر يمكنك بدأ الحديث بكلمات لطيفة من دون التعصب والرد الجارح، فتقول مع احترامي وتقديري للمخلصين من أمثالك إذا كان الحوار سياسي وطني، وفي حال كان ديني أنا سمعت هذه الآراء من قبل ولكنها يا عزيزي ومع الاحترام لأفكارك ووجهات نظرك أن تذكر لنا نقاط الايجابية في الموضوع، لأننا سنصل في النهاية إلى نقاط السلبية معاً، بهذه الكلمات توضح رأيك بشكل هادئ ومفعم بالحب والاخلاص، وستجد المقابل يخفض صوته،  ويتبادل معك الحوار بكل حب واحترام.

* عندما نتحدث إلى إنسان بسيط أمي فحتى ندخل إلى فهمه ومستواه لا بد وأن نتكلم بالأسلوب الذي يفهمه ويستمتع به وبالتالي نتمكن من أن نؤثر به ونوصله إلى طريق مفتوح للتفاهم فإذا تحدثنا إليه بألفـــاظ رنانة أو اصطلاحات من تلك التي يستخدمها المثقفون أو الاختصاصيون فإن ذلك سيمنع من التواصل الجيد لأننا نكون قد وضعنا بيننا وبينه حواجز كبيرة في المستويين وبالتالي نحول دون الوصول إلى نتائج مرضية لأن طرفي الحديث أصبحا في عالمين مختلفين تماماً.

* المدير الذي يتحاور مع عماله وموظفيه حول موضوع أو يحاول معالجة أزمة أو تصحيح فكرة لا شك أن فاصلة المواقع والأدوار يمكن أن تجعل فواصل نفسية تحدد من مستوى العلاقات إلا أن المدير الناجح يمكنه أن يخفف من التباعد الكبير بينه وبينهم إذا دخل إلى عوالمهم فمثلاً..

*ربما يجد من المناسب أن يلتقي معهم في بيته ويواصل الحديث وهو في ملابسه البيتية..

* وربما يقبل ضيافتهم البسيطة على فنجان قهوة أو شاي في كازينو وربما يخرج معهم في جولة سياحية..

*وربما يأكل طعاماً شعبياً لم يتعوّد العمال والموظفون أن يروه على هذه الحالة.

* وإذا ابتعد عن الأسلوب الخطابي واجتنب الألفاظ ولغة القرارات ليستعمل بدلاً منها كلمات بسيطة وأمثلة من واقع العمال سيكون أقرب إليهم ويشعرهم بالثقة والاطمئنان للانفتاح عليه.. لأنه أصبح واحداً منهم..

وهذا الانفتاح الإيجابي الكبير من شأنه أن يمد جسور التفاهم والاتصال الذين يحظى الجميع بفوائدهما..

ولعل العديد منا مرّوا في تجارب لدى الحديث مع أناس لا يركزون كثيراً في الحوار كيف يكون الحديث معهم ثقيلاً أنظر.. إذا تحدثنا مع أشخاص باهتمام فوجدناهم يتطلعون إلى ساعاتهم أو يصلحون من هندامهم أو يتصفحون أوراقاً أو يطالعون مجلة أو صحيفة، أو يلتفتون إلى هنا وهناك كم سيثير هذا الأسلوب فينا من النفرة والملل والإحساس بالإحباط..

إن تمثل عالم الطرف الآخر هو فن بذاته والفوائد المترتبة عليه أكبر مما نتصور، إن الناس أذواق ومشارب والحالات النفسية للبشر تساهم كثيراً في نوعية قراراتهم وطبيعة تصرفاتهم، فإذا تمكنا من أن نتعايش مع الآخرين حسب ميولهم النفسية ودخلنا عوالمهم وتكيفنا مع أجواءهم سنكون في الحصيلة أقدر على تفهم ما يريدون وبالتالي أقدر على إدارة الأزمة معهم إدارة ناجحة ومثمرة.

فعندما يحس محدثنا بأننا قريبون من عالمه الخاص ودخلنا إلى قلبه ومشاعره فإنه يكون من الأسهل عليه وعلينا أن نتعامل بارتياح وطيب نفس وهو يوفر لنا قدرة أكبر على أن نؤثر فيه بمقترحاتنا وآراءنا لأنه لا يشعر بأننا معه في حالة حرب أو خصومة.. أو هناك نوايا يخافنا منها.. كما لا يحس بأن هناك محاولات ضغط وإكراه تفرض عليه من الخارج.

فإذا أردت أن تكسب الناس مهما كانت وظيفتك كن حليماً في أن تقدر أفكار الاخرين وتعطف على رغباتهم في موقع عملك أو حالتك الاجتماعية حتى وإن كنت رب الأسرة، فكل هذه الأماكن تتطلب في حالة الحوار هو اللين.

المصدر / من كتاب كيف تتعامل مع الناس الكاتب خليل الموسوي

الاستماع ودوره في إنجاح التفاهم والحوار الكاتب فاضل الصفار

الاخلاق
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    آخر القراءات

    ماهي المصادر البديلة للبروتين؟

    النشر : الأربعاء 01 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    كيف يتم تحويل طحالب البحر إلى بديل للبلاستيك؟

    النشر : الأربعاء 25 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    توسع في البدائل الغذائية والتقنيات الحديثة لتحسين حياة مرضى السكري

    النشر : الأربعاء 17 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    انت أكثر جاذبية بصمتك!

    النشر : السبت 07 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    العناية بالحدائق.. فوائد صحية ذهبية

    النشر : الأربعاء 23 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    النشر : الأربعاء 10 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1083 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 702 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 363 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 336 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 334 مشاهدات

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    • 320 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1579 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1183 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1083 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1033 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 807 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 731 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن
    • منذ 11 ساعة
    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار
    • منذ 11 ساعة
    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟
    • منذ 11 ساعة
    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة