• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شقائق أسرية

هدى محمدي / الأثنين 30 تشرين الثاني 2020 / علاقات زوجية / 2359
شارك الموضوع :

كنت أتمنى، وألح على لحظات قد أهدرت من مساري ونبضي في حياتي، لأعاهد نفسي لترميم صدأ الأفول الذي واكبني منذ زمن..

تخطت حاجز الصمت، وارتضت همسا لتروي عطش الوتين، تلك هي، سلوى ذات الخامسة والعشرين، عرافة بيتها وسيدة حرفها، تغذي الصدى من موال دفئها وتدفع الردى بدمعة عمرها،

شعارها، مداراة العقول.. ونبضها سيان يجول بين أطناب الهمة وتابوت الاستراحة..

تكابح البسمة على لطائف الحكاية، ويبادرها الاجتماع مع قريناتها عند المرفأ، تسامر القهوة ليلا لتعيش ذكرياتها التي مابرحت إلا دثارا لهمّ الماضي، ومعالجات المستقبل .

تنفست صاعدا، وارتوت قليلا من كأس لها كان قد عد وريثا لعدة حروف فاضت من صندوق الحبر،

ورفات الثغر المبلول بالحقيقة .

هل ياترى، يرجع ذلك الوثير، من أول الملتقى! أو لم يسعفنا نسمة ليرمم الزيزفون منا شهقة الحاضر..

كنت أتمنى، وألح على لحظات قد أهدرت من مساري ونبضي في حياتي، لأعاهد نفسي لترميم صدأ الأفول الذي واكبني منذ زمن..

 تمتمات سلوى، ممزوجة بدمع قراح، لأن احساسها الموسوم بالوجوم لاينفك جزء من ظلها الوهيب.. يعاودها سمشا وقمرا .

لاتبرح الحسرة صدرها وأنفاسها، ثقل عقيم ينال منها كل لحظة، وكأنه ندم مباح..

ياترى، من الذي أوقد الوتر فيها، وارجف الجفن منها حتى بات الغلال منها مرابط الألم ومسرح  عكسر موق عينيها ب قلق.

قالت سلوى، وهي تحاكي الضمير المستتر تحت جنح الكلمة.. لعلي أخطأت الاختيار، وجافيت بعد الإدراك عند مطب الرغبة لشريك الحياة، والذي هو سبب تعاستي، لقد أخذ مني كل شيء، ولم يعطني إلا النزر..

كان وسيما نعم، مرحا، ورفيق حلم قصير.. أجهضتني الغفلة وقتها ولم أدرك فيه قلة وعيه.. وسورة غضبه على أتفه الأمور، زاعما أنه رجل وليس عليه ضباب الأخذ بالقلة والازدراء.

لازلت أتذكر فضاضته عندما تركني أصارع البلوى ك رغيف يعالج به نواقصه .

لم يشعرني يوما، أن كياني قطب يجمع شتات الشعير ويرفض لم العتيق، ويحسن بوادر الغسق..

وكأني أكذوبة في لفافة الورق، بت أعالج وحدتي بحديث الأمل، وأرى الشفق لغزا يعانق أنفاسي، لعل ثغرة منه تقتل الملل وتهديني عمرا جديدا .

إنه فحل الفوارق، غارق في ألم نفسه، وعابث في تنهدات عصره، ولا يكابد إلا حرفين من معاشه .لا توبة ترضيه، ولاشرف يكسيه .

صدقا لا أعلم، هل براءتي هي التي أوقعتني شرك ذاك التعجرف الممقوت فيه!

أم سذاجتي، سرقت مني حرية التعبير، وكأني دمية سامية! أو لعله انفلات في التصرف الآني !

على كل حال، أضحى لكل حادث زمن مرهون به..

تقول سلوى :

اليوم أنا على شفا جرف ضاعت فيه الفرصة، وأخذ مني الندم صفحات كثيرة لا تعود، فقدت النواصي مني روعة شبابي، وكبكبت وفود المحيا راحلة عند خليج القبور، تهيم التراب المخمور برفات الزمن وتعجن منه قرصا مأساويا لا يشبع حتى النبض الرخيم..

ياهذا، ليتني.. لم أراك، لم أعانق فيك فجر الحروف، ياليت دقات قلبي تعاود الثريا..

لأجمع وسامتي وأرفل نسيما منمقا من عمق الزهور.. ياليتني أكلم حقيبتي، كي أراني عرافا لأعرف قيمتي وإن دثر .

وقفة..

هذه قصة سلوى، مسرح متكرر من أفواه نادمة تعج يوميا، من أذهان متعبة سرق منها فرحها وزاد من ترحها في وقت يكون الاستغراق في السبب نصيبه الأكبر..

من هو المسؤول؟!

هل العمق هنا في الذات، وشفافية الاختصار في الباطن وحجز تذاكر الرهان عند اختيار رفيق الدرب

مرفق بالتساهل في عين الطلب؟!

أم هو العبء الزماني مع شروط الحاضر، ودماثة الوسيلة؟!

أم إن الوفاض هنا يراهن على قدر الموجود مع تراكم المسببات، المحفزة لاختيار دون بصيرة ونظر؟!

معادلة معقدة، متزامنة مع حال النفس وقرار الفكر لها..

لا نراهن الخطأ هنا ب سذاجة الموقف فقط بل إن المجتمع الحالي يزامن الظرف ويلعب على وتر المكر أحيانا، داعيا إلفات النظر إلى مايطلب ومايرغب دون دراسة ووعي وامتثال قرار .لذا يقع فريسة بأيدي لا تعرف معنى المغفرة، والحذر ومعرفة الشخوص بدراية وغربلة .

ناهيك عن المظاهر الباهرة، ولسان حال الثقافة، وعمق إدراكه واختصار المعرفة لديه، واختزال النضج في استيعاب النواقص الذاتية والحسية في جسد المجتمع وأفراده .

وليس بعيدا، في أن التدهور المادي وأداته وأدلته، ونفوذه عمق التوقع والذوق والاعتقاد قد أولد شرنقة تقضم خضرة المبادرة، لترتوي كما يحلو لها وتعيش كما ترتضي ك فراشة متغيرة الألوان عند ارتياد جسد النسيم .

لامفر هنا، من فرز معادلة توازن بين الآلية المفروضة.. واستحقاق الوجود حتى في أبسط ظواهره، كي لا تركن الظليمة نفوذ متجلد من الرحمة، ولا تبتعد عن المضمون الخاص بها وكظم الفتور اللامبالي في جسد العلاقات، وترميم الشق المبتور فيها .

المرأة
التفكير
الزواج
قصة
الرجل
العاطفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    آخر القراءات

    كيف تتم عملية الهاء الرأي العام؟ وما المصلحة وراء ذلك؟

    النشر : الأربعاء 21 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    لماذا نكره التاريخ؟ ولماذا لا يحبه أطفالنا في المدارس؟

    النشر : الثلاثاء 07 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    العانس.. معاناة من قدر لم تخترها لنفسها

    النشر : الأربعاء 20 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    دورة في أساسيات فن التصوير الفوتوغرافي تبادر لها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الأثنين 26 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الرياضيات.. بين صناعة الانسان العربي وتطوير العقل الغربي

    النشر : الثلاثاء 01 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الضوء الأحمر والساونا بين الحقيقة والمبالغة.. ماذا يقول العلم؟

    النشر : الأحد 26 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 421 مشاهدات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    • 307 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 291 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 288 مشاهدات

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    • 284 مشاهدات

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    • 283 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1176 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1132 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1001 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 766 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 673 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 567 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نجمة في سماء قمّ
    • منذ 18 ساعة
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق
    • منذ 18 ساعة
    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة
    • منذ 18 ساعة
    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة