• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شقائق أسرية

هدى محمدي / الأثنين 30 تشرين الثاني 2020 / علاقات زوجية / 2313
شارك الموضوع :

كنت أتمنى، وألح على لحظات قد أهدرت من مساري ونبضي في حياتي، لأعاهد نفسي لترميم صدأ الأفول الذي واكبني منذ زمن..

تخطت حاجز الصمت، وارتضت همسا لتروي عطش الوتين، تلك هي، سلوى ذات الخامسة والعشرين، عرافة بيتها وسيدة حرفها، تغذي الصدى من موال دفئها وتدفع الردى بدمعة عمرها،

شعارها، مداراة العقول.. ونبضها سيان يجول بين أطناب الهمة وتابوت الاستراحة..

تكابح البسمة على لطائف الحكاية، ويبادرها الاجتماع مع قريناتها عند المرفأ، تسامر القهوة ليلا لتعيش ذكرياتها التي مابرحت إلا دثارا لهمّ الماضي، ومعالجات المستقبل .

تنفست صاعدا، وارتوت قليلا من كأس لها كان قد عد وريثا لعدة حروف فاضت من صندوق الحبر،

ورفات الثغر المبلول بالحقيقة .

هل ياترى، يرجع ذلك الوثير، من أول الملتقى! أو لم يسعفنا نسمة ليرمم الزيزفون منا شهقة الحاضر..

كنت أتمنى، وألح على لحظات قد أهدرت من مساري ونبضي في حياتي، لأعاهد نفسي لترميم صدأ الأفول الذي واكبني منذ زمن..

 تمتمات سلوى، ممزوجة بدمع قراح، لأن احساسها الموسوم بالوجوم لاينفك جزء من ظلها الوهيب.. يعاودها سمشا وقمرا .

لاتبرح الحسرة صدرها وأنفاسها، ثقل عقيم ينال منها كل لحظة، وكأنه ندم مباح..

ياترى، من الذي أوقد الوتر فيها، وارجف الجفن منها حتى بات الغلال منها مرابط الألم ومسرح  عكسر موق عينيها ب قلق.

قالت سلوى، وهي تحاكي الضمير المستتر تحت جنح الكلمة.. لعلي أخطأت الاختيار، وجافيت بعد الإدراك عند مطب الرغبة لشريك الحياة، والذي هو سبب تعاستي، لقد أخذ مني كل شيء، ولم يعطني إلا النزر..

كان وسيما نعم، مرحا، ورفيق حلم قصير.. أجهضتني الغفلة وقتها ولم أدرك فيه قلة وعيه.. وسورة غضبه على أتفه الأمور، زاعما أنه رجل وليس عليه ضباب الأخذ بالقلة والازدراء.

لازلت أتذكر فضاضته عندما تركني أصارع البلوى ك رغيف يعالج به نواقصه .

لم يشعرني يوما، أن كياني قطب يجمع شتات الشعير ويرفض لم العتيق، ويحسن بوادر الغسق..

وكأني أكذوبة في لفافة الورق، بت أعالج وحدتي بحديث الأمل، وأرى الشفق لغزا يعانق أنفاسي، لعل ثغرة منه تقتل الملل وتهديني عمرا جديدا .

إنه فحل الفوارق، غارق في ألم نفسه، وعابث في تنهدات عصره، ولا يكابد إلا حرفين من معاشه .لا توبة ترضيه، ولاشرف يكسيه .

صدقا لا أعلم، هل براءتي هي التي أوقعتني شرك ذاك التعجرف الممقوت فيه!

أم سذاجتي، سرقت مني حرية التعبير، وكأني دمية سامية! أو لعله انفلات في التصرف الآني !

على كل حال، أضحى لكل حادث زمن مرهون به..

تقول سلوى :

اليوم أنا على شفا جرف ضاعت فيه الفرصة، وأخذ مني الندم صفحات كثيرة لا تعود، فقدت النواصي مني روعة شبابي، وكبكبت وفود المحيا راحلة عند خليج القبور، تهيم التراب المخمور برفات الزمن وتعجن منه قرصا مأساويا لا يشبع حتى النبض الرخيم..

ياهذا، ليتني.. لم أراك، لم أعانق فيك فجر الحروف، ياليت دقات قلبي تعاود الثريا..

لأجمع وسامتي وأرفل نسيما منمقا من عمق الزهور.. ياليتني أكلم حقيبتي، كي أراني عرافا لأعرف قيمتي وإن دثر .

وقفة..

هذه قصة سلوى، مسرح متكرر من أفواه نادمة تعج يوميا، من أذهان متعبة سرق منها فرحها وزاد من ترحها في وقت يكون الاستغراق في السبب نصيبه الأكبر..

من هو المسؤول؟!

هل العمق هنا في الذات، وشفافية الاختصار في الباطن وحجز تذاكر الرهان عند اختيار رفيق الدرب

مرفق بالتساهل في عين الطلب؟!

أم هو العبء الزماني مع شروط الحاضر، ودماثة الوسيلة؟!

أم إن الوفاض هنا يراهن على قدر الموجود مع تراكم المسببات، المحفزة لاختيار دون بصيرة ونظر؟!

معادلة معقدة، متزامنة مع حال النفس وقرار الفكر لها..

لا نراهن الخطأ هنا ب سذاجة الموقف فقط بل إن المجتمع الحالي يزامن الظرف ويلعب على وتر المكر أحيانا، داعيا إلفات النظر إلى مايطلب ومايرغب دون دراسة ووعي وامتثال قرار .لذا يقع فريسة بأيدي لا تعرف معنى المغفرة، والحذر ومعرفة الشخوص بدراية وغربلة .

ناهيك عن المظاهر الباهرة، ولسان حال الثقافة، وعمق إدراكه واختصار المعرفة لديه، واختزال النضج في استيعاب النواقص الذاتية والحسية في جسد المجتمع وأفراده .

وليس بعيدا، في أن التدهور المادي وأداته وأدلته، ونفوذه عمق التوقع والذوق والاعتقاد قد أولد شرنقة تقضم خضرة المبادرة، لترتوي كما يحلو لها وتعيش كما ترتضي ك فراشة متغيرة الألوان عند ارتياد جسد النسيم .

لامفر هنا، من فرز معادلة توازن بين الآلية المفروضة.. واستحقاق الوجود حتى في أبسط ظواهره، كي لا تركن الظليمة نفوذ متجلد من الرحمة، ولا تبتعد عن المضمون الخاص بها وكظم الفتور اللامبالي في جسد العلاقات، وترميم الشق المبتور فيها .

المرأة
التفكير
الزواج
قصة
الرجل
العاطفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/
    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    الأثنين 02 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    القراءة النقدية للمجموعة القصصية نساء حول الشمس: الإكسير

    النشر : الأربعاء 26 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    تحقيق وضوح الأهداف في إدارة الفرق الالكترونية

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    أدلة جديدة تربط بين التوتر والسمنة

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    أسهم التكنولوجيا في قلب العواصف الاقتصادية

    النشر : الأربعاء 14 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سيدتي.. لا تجبري زوجك على الفرار

    النشر : الأربعاء 30 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    المرأة العراقية وممارسة المهن: المقص الذهبي

    النشر : الأحد 28 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 481 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 478 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 466 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 299 مشاهدات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    • 293 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1120 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 934 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 881 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 805 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 653 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • منذ 15 ساعة
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • منذ 15 ساعة
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • منذ 15 ساعة
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة