• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شقائق أسرية

هدى محمدي / الأثنين 30 تشرين الثاني 2020 / علاقات زوجية / 2409
شارك الموضوع :

كنت أتمنى، وألح على لحظات قد أهدرت من مساري ونبضي في حياتي، لأعاهد نفسي لترميم صدأ الأفول الذي واكبني منذ زمن..

تخطت حاجز الصمت، وارتضت همسا لتروي عطش الوتين، تلك هي، سلوى ذات الخامسة والعشرين، عرافة بيتها وسيدة حرفها، تغذي الصدى من موال دفئها وتدفع الردى بدمعة عمرها،

شعارها، مداراة العقول.. ونبضها سيان يجول بين أطناب الهمة وتابوت الاستراحة..

تكابح البسمة على لطائف الحكاية، ويبادرها الاجتماع مع قريناتها عند المرفأ، تسامر القهوة ليلا لتعيش ذكرياتها التي مابرحت إلا دثارا لهمّ الماضي، ومعالجات المستقبل .

تنفست صاعدا، وارتوت قليلا من كأس لها كان قد عد وريثا لعدة حروف فاضت من صندوق الحبر،

ورفات الثغر المبلول بالحقيقة .

هل ياترى، يرجع ذلك الوثير، من أول الملتقى! أو لم يسعفنا نسمة ليرمم الزيزفون منا شهقة الحاضر..

كنت أتمنى، وألح على لحظات قد أهدرت من مساري ونبضي في حياتي، لأعاهد نفسي لترميم صدأ الأفول الذي واكبني منذ زمن..

 تمتمات سلوى، ممزوجة بدمع قراح، لأن احساسها الموسوم بالوجوم لاينفك جزء من ظلها الوهيب.. يعاودها سمشا وقمرا .

لاتبرح الحسرة صدرها وأنفاسها، ثقل عقيم ينال منها كل لحظة، وكأنه ندم مباح..

ياترى، من الذي أوقد الوتر فيها، وارجف الجفن منها حتى بات الغلال منها مرابط الألم ومسرح  عكسر موق عينيها ب قلق.

قالت سلوى، وهي تحاكي الضمير المستتر تحت جنح الكلمة.. لعلي أخطأت الاختيار، وجافيت بعد الإدراك عند مطب الرغبة لشريك الحياة، والذي هو سبب تعاستي، لقد أخذ مني كل شيء، ولم يعطني إلا النزر..

كان وسيما نعم، مرحا، ورفيق حلم قصير.. أجهضتني الغفلة وقتها ولم أدرك فيه قلة وعيه.. وسورة غضبه على أتفه الأمور، زاعما أنه رجل وليس عليه ضباب الأخذ بالقلة والازدراء.

لازلت أتذكر فضاضته عندما تركني أصارع البلوى ك رغيف يعالج به نواقصه .

لم يشعرني يوما، أن كياني قطب يجمع شتات الشعير ويرفض لم العتيق، ويحسن بوادر الغسق..

وكأني أكذوبة في لفافة الورق، بت أعالج وحدتي بحديث الأمل، وأرى الشفق لغزا يعانق أنفاسي، لعل ثغرة منه تقتل الملل وتهديني عمرا جديدا .

إنه فحل الفوارق، غارق في ألم نفسه، وعابث في تنهدات عصره، ولا يكابد إلا حرفين من معاشه .لا توبة ترضيه، ولاشرف يكسيه .

صدقا لا أعلم، هل براءتي هي التي أوقعتني شرك ذاك التعجرف الممقوت فيه!

أم سذاجتي، سرقت مني حرية التعبير، وكأني دمية سامية! أو لعله انفلات في التصرف الآني !

على كل حال، أضحى لكل حادث زمن مرهون به..

تقول سلوى :

اليوم أنا على شفا جرف ضاعت فيه الفرصة، وأخذ مني الندم صفحات كثيرة لا تعود، فقدت النواصي مني روعة شبابي، وكبكبت وفود المحيا راحلة عند خليج القبور، تهيم التراب المخمور برفات الزمن وتعجن منه قرصا مأساويا لا يشبع حتى النبض الرخيم..

ياهذا، ليتني.. لم أراك، لم أعانق فيك فجر الحروف، ياليت دقات قلبي تعاود الثريا..

لأجمع وسامتي وأرفل نسيما منمقا من عمق الزهور.. ياليتني أكلم حقيبتي، كي أراني عرافا لأعرف قيمتي وإن دثر .

وقفة..

هذه قصة سلوى، مسرح متكرر من أفواه نادمة تعج يوميا، من أذهان متعبة سرق منها فرحها وزاد من ترحها في وقت يكون الاستغراق في السبب نصيبه الأكبر..

من هو المسؤول؟!

هل العمق هنا في الذات، وشفافية الاختصار في الباطن وحجز تذاكر الرهان عند اختيار رفيق الدرب

مرفق بالتساهل في عين الطلب؟!

أم هو العبء الزماني مع شروط الحاضر، ودماثة الوسيلة؟!

أم إن الوفاض هنا يراهن على قدر الموجود مع تراكم المسببات، المحفزة لاختيار دون بصيرة ونظر؟!

معادلة معقدة، متزامنة مع حال النفس وقرار الفكر لها..

لا نراهن الخطأ هنا ب سذاجة الموقف فقط بل إن المجتمع الحالي يزامن الظرف ويلعب على وتر المكر أحيانا، داعيا إلفات النظر إلى مايطلب ومايرغب دون دراسة ووعي وامتثال قرار .لذا يقع فريسة بأيدي لا تعرف معنى المغفرة، والحذر ومعرفة الشخوص بدراية وغربلة .

ناهيك عن المظاهر الباهرة، ولسان حال الثقافة، وعمق إدراكه واختصار المعرفة لديه، واختزال النضج في استيعاب النواقص الذاتية والحسية في جسد المجتمع وأفراده .

وليس بعيدا، في أن التدهور المادي وأداته وأدلته، ونفوذه عمق التوقع والذوق والاعتقاد قد أولد شرنقة تقضم خضرة المبادرة، لترتوي كما يحلو لها وتعيش كما ترتضي ك فراشة متغيرة الألوان عند ارتياد جسد النسيم .

لامفر هنا، من فرز معادلة توازن بين الآلية المفروضة.. واستحقاق الوجود حتى في أبسط ظواهره، كي لا تركن الظليمة نفوذ متجلد من الرحمة، ولا تبتعد عن المضمون الخاص بها وكظم الفتور اللامبالي في جسد العلاقات، وترميم الشق المبتور فيها .

المرأة
التفكير
الزواج
قصة
الرجل
العاطفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    مطلقو لقب مذل المؤمنين.. بين قصر النظر وانعدام التسليم

    النشر : الأحد 27 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الشهر الوردي مع تقنيات الذكاء الصناعي

    النشر : الأثنين 14 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    هل للزواج فوائد؟

    النشر : السبت 23 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    بين التناقض والحزم، اي لون تحتاج؟

    النشر : الأربعاء 28 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    وأشرقت الأرض بنور ربها.. لماذا وردت بصيغة الماضي؟!

    النشر : الأربعاء 21 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    النشر : الخميس 30 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 344 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 21 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 21 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 21 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة