• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عام الحزن على شيعة أمير المؤمنين

زينب شاكر السماك / الخميس 14 آيار 2020 / ثقافة / 2851
شارك الموضوع :

هذا العام ياسيدي ومولاي جرحك سينزف مرتين مرة على غدر ابن ملجم عليه اللعنة ومرة اخرة على جمرة قلوب شيعتك ومحبيك

اليوم وبعد غياب دام أكثر من شهرين بسبب أوضاع وباء كورونا زرت جنة الله في أرضه، زرت سيد شباب أهل الجنة وباب الله الذي لا يرد، زرت المكان الذي لايقصده طالب حاجة إلا وقضيت حاجته.

أنا شخصيا أعشق هذا الحيز من العالم الذي هو بالنسبة لي الأمان والجو المليء روحانية والمقام الذي أشعر من خلاله بقربي إلى الله سبحانه وتعالى، نعم ذهبت بين الحرمين لأزور أبا عبدالله الحسين وأبا الفضل العباس عليهما السلام.
لا أحد ينكر جمال الريح العذب الذي يهب في ذلك المستقر المكرم في حضرة الامام المعظم وأخيه المفضل، وكل عين تشهد بجمال ذلك المنظر وبفخامة المكان وبروعة أجواء زيارة كربلاء.
بالعادة عند ذهابي إلى الزيارة وعند خروجي من البيت متوجهة إلى حرم أبي عبدالله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام تكون علامات الفرح والسرور واضحة على وجهي أستبق الوقت ودقات قلبي تتسارع فرحا كطفلة تريد الذهاب إلى حديقة الألعاب أو كعاشق يريد مقابلة عشيقه، هكذا هو شعوري، وكل من يمر بي يرى اشراقة وجهي للذهاب إلى حبيبي أبا الفضل وسيدي ومولاي الامام الحسين عليهما السلام.
اليوم وبينما أنا ذاهبة للزيارة انتابتني نفس مشاعر الفرح والسرور وكنت كفراشة تطير بين الحقول ولكن كلما اقتربت من مرقد الامام بدأ قلبي يعتصر شيئا فشيئا إلى أن أحسست بعبرة تشق صدري وتخرج منه منطلقة إلى العنان، اعتصر قلبي للهدوء الذي كان يعم المكان.
كانت كربلاء كمدينة مهجورة بلا ناس فقط أشباح، وحتى أعداد الناس المتناثرة كانت أجساد بلا أرواح، أين تلك الهمم، أين الأمل والبهجة التي كانت ترتسم على ملامح الزائرين، وجوه القاصدين إليك ياسيدي ومولاي اليوم مهمومة متعوبة يملؤها لوعة وخوف وأنين وشوق لغياب زائريك.
كانت المحلات مغلقة والشوارع فارغة والنافورات مطفئة تبكي بدون دموع وتنادي متى الفرج، ومنطقة بين الحرمين كصحراء جرداء بلا مشاعر تترقب يمين ويسارا بحثا عن أولئك الذين يفترشون أرضها لا يوجد انتعاش كل شئ ذابل وبلا معنى كل شئ يبكي ولا يوجد به طعم.
حتى شهر رمضان المبارك لم يأتي بين الحرمين لهذا العام اعتذر عن الحضور كما اعتذر زوار ابا عبدالله عليه السلام عن حضور زيارة الشعبانية وكما اعتذرت صلاة الجمعة من مصليها.
لم أسمع صدى صوت محافل القرآن في الحضرة المقدسة وكان المنبر مغلف بقطعة من قماش حزينة لأنه على ما يبدو منذ زمن موضوعة هنالك.. رأيت المنبر يشعر بخجل كبير لعدم صعود أحد لإلقاء المحاضرات وكأنه يقول لماذا أنا هنا؟.
كانت أرض الحرم عارية جرداء بدون غطاء تصرخ بصوت عال عندما تتذكر أقدام الأطفال وهي تركض عليها فرحة في كل عام من شهر رمضان، تتذكر المحافل والتجمعات النسائية التي تترأسها قارئة جيدة تقرأ الدعاء وترتل القرآن بصوت جميل عذب ويستمع إليها باقي النساء. وبدت كأنها تبكي عندما تذكرت إقامة الصلوات في كل فرض ووقوف المصلين وكأنهم في عرس إلهي.
واليوم هي مجردة حتى من الفراش بارد،. جلست وتأملت بدموع حزينة هذا المنظر وتذكرت نحن الآن ندخل في العشر الأواخر من شهر رمضان وهذه الأيام فيها ليالٍ عظام تقام في هذا المكان وهنّ ليال القدر وشهادة شيخ الأئمة وولي رسول الله وباب مدينة العلم البطل المقدام زوج البتول وابن عم الرسول وأبو الحسن والحسين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام.

وبالتأكيد ضريح أمير المؤمنين يعتذر عن استقبال مواليه ومواسيه لهذا العام بسبب هذه الجائحة التي اجتاحت العالم وغيرت طقوسنا الكريمة وأجواءنا الجميلة، أجبرتنا الجلوس في البيت للحفاظ على صحتنا وصحة الآخرين.
هذا العام ياسيدي ومولاي جرحك سينزف مرتين، مرة على غدر ابن ملجم عليه اللعنة ومرة أخرى على جمرة قلوب شيعتك ومحبيك الذين لا يستطيعون الحضور إلى حضرة مقامك وإلى ولديك لمواساتهم بمصابك ولحضور حضرتك وإتمام آداب الزيارة والمواساة في حرمك.
إنه عام الحزن على شيعة أمير المؤمنين، ففي كل عام يطفئون لهيب جمر فقدان أمير المؤمنين بإقامة مراسيم العزاء ومواساة أهل البيت على هذا المصاب الجلل أما في هذا العام لا يستطيعون فعل شيء فللضرورة أحكام، لذا ستبقى نار فقدان أمير المؤمنين لهذا العام تأكل قلوب محبيه.
فاعذرنا يا إمامنا، اعذرنا يا أمير المؤمنين وسيد الخلق أجمعين، لن نستطيع الحضور ولن نقيم المآتم والنذور، سنلتزم البيوت إحياءً وتنفيذا لأمر الرسول صلى الله عليه وإله وسلم عندما قال: “إذا سمعتم بمرض بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه".
وندعوك أن تكون وجيها لنا عند الله وتشفع لنا عنده سبحانه وتعالى ونسأل الله أن يفرج عن المسلمين وأن يزول هذا الوباء بعظمة هذه الأيام وحرمة شهر رمضان.

الامام الحسين
الامام علي
القيم
الدين
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    الحسن المجتبى.. بيوتات نور ومجلس تأبين

    النشر : الخميس 16 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    بعد النصر على داعش عسكريا هل ننتصر فكريا؟!

    النشر : الخميس 06 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    من رحيق الابداع: بشرى حياة تطفئ شمعتها الثالثة

    النشر : الثلاثاء 26 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    أحلام مغلفة بالأمنيات.. منها انطمست بواقع شائك وأخرى أيقظها الأمل

    النشر : الأثنين 18 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    على خطى المحاسبة

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    على ماذا بايعتَ إمامك؟

    النشر : الثلاثاء 20 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 433 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1200 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 22 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 22 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 23 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة