• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عام الحزن على شيعة أمير المؤمنين

زينب شاكر السماك / الخميس 14 آيار 2020 / ثقافة / 2797
شارك الموضوع :

هذا العام ياسيدي ومولاي جرحك سينزف مرتين مرة على غدر ابن ملجم عليه اللعنة ومرة اخرة على جمرة قلوب شيعتك ومحبيك

اليوم وبعد غياب دام أكثر من شهرين بسبب أوضاع وباء كورونا زرت جنة الله في أرضه، زرت سيد شباب أهل الجنة وباب الله الذي لا يرد، زرت المكان الذي لايقصده طالب حاجة إلا وقضيت حاجته.

أنا شخصيا أعشق هذا الحيز من العالم الذي هو بالنسبة لي الأمان والجو المليء روحانية والمقام الذي أشعر من خلاله بقربي إلى الله سبحانه وتعالى، نعم ذهبت بين الحرمين لأزور أبا عبدالله الحسين وأبا الفضل العباس عليهما السلام.
لا أحد ينكر جمال الريح العذب الذي يهب في ذلك المستقر المكرم في حضرة الامام المعظم وأخيه المفضل، وكل عين تشهد بجمال ذلك المنظر وبفخامة المكان وبروعة أجواء زيارة كربلاء.
بالعادة عند ذهابي إلى الزيارة وعند خروجي من البيت متوجهة إلى حرم أبي عبدالله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام تكون علامات الفرح والسرور واضحة على وجهي أستبق الوقت ودقات قلبي تتسارع فرحا كطفلة تريد الذهاب إلى حديقة الألعاب أو كعاشق يريد مقابلة عشيقه، هكذا هو شعوري، وكل من يمر بي يرى اشراقة وجهي للذهاب إلى حبيبي أبا الفضل وسيدي ومولاي الامام الحسين عليهما السلام.
اليوم وبينما أنا ذاهبة للزيارة انتابتني نفس مشاعر الفرح والسرور وكنت كفراشة تطير بين الحقول ولكن كلما اقتربت من مرقد الامام بدأ قلبي يعتصر شيئا فشيئا إلى أن أحسست بعبرة تشق صدري وتخرج منه منطلقة إلى العنان، اعتصر قلبي للهدوء الذي كان يعم المكان.
كانت كربلاء كمدينة مهجورة بلا ناس فقط أشباح، وحتى أعداد الناس المتناثرة كانت أجساد بلا أرواح، أين تلك الهمم، أين الأمل والبهجة التي كانت ترتسم على ملامح الزائرين، وجوه القاصدين إليك ياسيدي ومولاي اليوم مهمومة متعوبة يملؤها لوعة وخوف وأنين وشوق لغياب زائريك.
كانت المحلات مغلقة والشوارع فارغة والنافورات مطفئة تبكي بدون دموع وتنادي متى الفرج، ومنطقة بين الحرمين كصحراء جرداء بلا مشاعر تترقب يمين ويسارا بحثا عن أولئك الذين يفترشون أرضها لا يوجد انتعاش كل شئ ذابل وبلا معنى كل شئ يبكي ولا يوجد به طعم.
حتى شهر رمضان المبارك لم يأتي بين الحرمين لهذا العام اعتذر عن الحضور كما اعتذر زوار ابا عبدالله عليه السلام عن حضور زيارة الشعبانية وكما اعتذرت صلاة الجمعة من مصليها.
لم أسمع صدى صوت محافل القرآن في الحضرة المقدسة وكان المنبر مغلف بقطعة من قماش حزينة لأنه على ما يبدو منذ زمن موضوعة هنالك.. رأيت المنبر يشعر بخجل كبير لعدم صعود أحد لإلقاء المحاضرات وكأنه يقول لماذا أنا هنا؟.
كانت أرض الحرم عارية جرداء بدون غطاء تصرخ بصوت عال عندما تتذكر أقدام الأطفال وهي تركض عليها فرحة في كل عام من شهر رمضان، تتذكر المحافل والتجمعات النسائية التي تترأسها قارئة جيدة تقرأ الدعاء وترتل القرآن بصوت جميل عذب ويستمع إليها باقي النساء. وبدت كأنها تبكي عندما تذكرت إقامة الصلوات في كل فرض ووقوف المصلين وكأنهم في عرس إلهي.
واليوم هي مجردة حتى من الفراش بارد،. جلست وتأملت بدموع حزينة هذا المنظر وتذكرت نحن الآن ندخل في العشر الأواخر من شهر رمضان وهذه الأيام فيها ليالٍ عظام تقام في هذا المكان وهنّ ليال القدر وشهادة شيخ الأئمة وولي رسول الله وباب مدينة العلم البطل المقدام زوج البتول وابن عم الرسول وأبو الحسن والحسين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام.

وبالتأكيد ضريح أمير المؤمنين يعتذر عن استقبال مواليه ومواسيه لهذا العام بسبب هذه الجائحة التي اجتاحت العالم وغيرت طقوسنا الكريمة وأجواءنا الجميلة، أجبرتنا الجلوس في البيت للحفاظ على صحتنا وصحة الآخرين.
هذا العام ياسيدي ومولاي جرحك سينزف مرتين، مرة على غدر ابن ملجم عليه اللعنة ومرة أخرى على جمرة قلوب شيعتك ومحبيك الذين لا يستطيعون الحضور إلى حضرة مقامك وإلى ولديك لمواساتهم بمصابك ولحضور حضرتك وإتمام آداب الزيارة والمواساة في حرمك.
إنه عام الحزن على شيعة أمير المؤمنين، ففي كل عام يطفئون لهيب جمر فقدان أمير المؤمنين بإقامة مراسيم العزاء ومواساة أهل البيت على هذا المصاب الجلل أما في هذا العام لا يستطيعون فعل شيء فللضرورة أحكام، لذا ستبقى نار فقدان أمير المؤمنين لهذا العام تأكل قلوب محبيه.
فاعذرنا يا إمامنا، اعذرنا يا أمير المؤمنين وسيد الخلق أجمعين، لن نستطيع الحضور ولن نقيم المآتم والنذور، سنلتزم البيوت إحياءً وتنفيذا لأمر الرسول صلى الله عليه وإله وسلم عندما قال: “إذا سمعتم بمرض بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه".
وندعوك أن تكون وجيها لنا عند الله وتشفع لنا عنده سبحانه وتعالى ونسأل الله أن يفرج عن المسلمين وأن يزول هذا الوباء بعظمة هذه الأيام وحرمة شهر رمضان.

الامام الحسين
الامام علي
القيم
الدين
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    الخميس 18 حزيران 2026/
    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    الثلاثاء 02 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    ألوف الجزيئات البلاستيكية.. رئتاك تستنشقان الخطر!

    النشر : السبت 31 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    عادات المؤمنين من حكم أمير المؤمنين: حُسن النية

    النشر : الأثنين 06 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    آية وإضاءة للحياة: كيف نحفظ قدسية الزواج من البداية؟

    النشر : الأثنين 27 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الشاعرة فاطمة الزبيدي: الأحلام على مستوى الكتابة لا تتوقف ولن تنتهي

    النشر : السبت 18 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    يوم الصيام طويل وحار.. لكن يمكنك استكمال نشاطك الرياضي باتباع هذه النصائح

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ما هي مدة الاستحمام الموصى بها لبشرة نظيفة وصحية؟

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 300 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 577 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 43 دقيقة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 48 دقيقة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 52 دقيقة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 56 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة