• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام علي واحتضان الانسان

رقية تاج / الأثنين 27 آيار 2019 / حقوق / 4271
شارك الموضوع :

هناك فرق بين الشعور بالمحبة للآخر وبين الشعور بالواجب تجاهه، في الأول ستكون كقلب الأم، أو كمرفأ دافئ بالنسبة له وربما ستزخر له بالعطاء دون م

هناك فرق بين الشعور بالمحبة للآخر وبين الشعور بالواجب تجاهه، في الأول ستكون كقلب الأم، أو كمرفأ دافئ بالنسبة له وربما ستزخر له بالعطاء دون مقابل، وفي الثاني ستكون كمعلّم أقل ليومة لكن يساوره الاحساس بالمسؤولية في توجيهه وإرشاده وستجود عليه بالعلم والمعرفة والانضباط، أما إنْ تواجد كلاهما فأنت بذلك ستكون حضناً له يحميه ويحتويه ويغذّيه عاطفياً وفكرياً.

كدائرة ضيقة، فإنَّ على الأب والأم أن يكونا النموذج الأمثل هنا، فمن المفترض أن يتوفر في كل منهما هذين الشعورين مع تربية أبنائهم، فإن لم يتواجدا أو إن تواجدا بنسبة قليلة أو بتفاوت غير متوازن سينتج عن ذلك طفل في داخله خواء كبير، أو غير سوي، أو غير سعيد.

وكدائرة أكبر، أي المجتمع، من الواجب على أي دولة تراعي مواطنيها أو تتدعي العدالة أن يتوفر في قادتها هذين الشعورين أيضا، وهما شعور الحب تجاه الشعب، والشعور بالواجب تجاهه والخوف على مصلحته، وعليه؛ ينبغي أن تسعى لرفاهيته وسعادته، وأيضا تلبية حقوقه وتنمية أفراده ليسابقوا بقية الأمم.

أما إن لم تكن لديها هذين المبدأين، فستكون النتيجة شعب فقير ومتخلف، تقوده الحكومة كالقطيع، أو بالحديد والنار، وبأفضل الأحوال قد تتشكل ثورة أو انتفاضة تطالب بالاصلاح أو تُطيح برأس الدولة وحاشيتها.

ونحن نتصفّح صفحات التاريخ الصفراء منها والحمراء، تمر علينا صفحات تنضح ذهباً، نطالع قائداً غدا رمزاً حقيقياً للعدالة والانصاف والانسانية، نثر عبير المحبة بمواساته للفقير وأرسى قواعد العلم والبلاغة بخطبه العصماء وحارب الشرك والنفاق بحروبه الحقّة، إنه علي أمير المؤمنين، سيد الأنام وأبو الأيتام وأسد الله الغالب.

فقمة الانصاف والانسانية والعدالة نجدها في هذه الشخصية العظيمة، وكل القيم العليا نجدها متجسدة في علي بن ابي طالب.

علي وما أدراكم من علي، أمير التعايش والمداراة وهو القائل صلوات الله عليه: "مقاربة الناس في اخلاقهم أمنٌ من غوائلهم".

لم يكن عليه السلام متعصباً ولم يدعُ يوماً إلى التزمّت والتقوقع بفكر أو التمسّك بمكان دون آخر فيقول: "ليس بلد بأحق بك من بلد، خيرُ البلاد ماحملك".

ترى ما الذي ميّز علي المرتضى عن غيره؟

يقال رغبة الانسان في فعل الخير هي جوهر عظمته، وأيضاً إنَّ الافكار والأديان إذا لم يكن جوهرها سعادة الانسان فإنها لاقيمة لها.. ولذلك ولاغلو خُلِّدَ علي في أصالة الفكر والانسانية.. ولذلك أيضا قال الرسول صلى الله عليه وآله: "ذكر علي عبادة"..

وحين نتساءل لمَ حورب علي، ذاك الذي لم يأذِ أحد بل كان يتقي الله في نملة يسلبها جلب شعيرة؟!

لاشيء يفسر ذلك سوى الحسد من جهة، وعدم القدرة على تحمّل عدالة علي من جهة أخرى..

نعم، لم يتحمّل مبغضي علي ومنافقي الاسلام والفاسدين في السلطة مساواتهم من قبل الأمير مع بقية العباد، ولم يطيقوا الكمالات التي احتوتها نفسه الشريفة..

ولأنه ناجح وعظيم ودوماً للعظمة أعداء، ولأنه حرر الانسان وهم يريدونه عبدا لهم، لأن الحق مع علي وعلي مع الحق، وبطبيعة الحال الحق مرٌ لاتستسيغه نفوسهم المريضة، لأنه عمّر الأرض وازدهر الزرع والاقتصاد في زمنه، وهم يريدون المال لهم ليحتكرونه، لأنه أخذ بيد الانسان، لقد أراده فعّالاً، منتجاً، يسير نحو العلم والمعرفة، وهم لايريدون أي مرجعية للعقل بل يريدون الفرد مُسيّراً لامُخيراً، فالمتعلّم يسعى للحقيقة والأخيرة مصدر خطر وتهديد للسلطة..

بسبب كل ذلك حورب الامام وقتلوه وماقتلوه، لايزال علي عليه السلام حياً في تاريخ الانسانية والقلوب المزدهرة بالايمان والعقول النيّرة بالعلم..

تلك البذور التي غرسها بحنو في دولته الشريفة، ستزهر ورداً وبنفسج، أليس هو القائل:

"لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها". وتلا عقيب ذلك الآية الكريمة: (ونريد أن نَمُنَّ على الذين استُضعِفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهمُ الوارثين).

الامام علي
مفاهيم
القيم
المجتمع
الدين
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة