• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام علي واحتضان الانسان

رقية تاج / الأثنين 27 آيار 2019 / حقوق / 4315
شارك الموضوع :

هناك فرق بين الشعور بالمحبة للآخر وبين الشعور بالواجب تجاهه، في الأول ستكون كقلب الأم، أو كمرفأ دافئ بالنسبة له وربما ستزخر له بالعطاء دون م

هناك فرق بين الشعور بالمحبة للآخر وبين الشعور بالواجب تجاهه، في الأول ستكون كقلب الأم، أو كمرفأ دافئ بالنسبة له وربما ستزخر له بالعطاء دون مقابل، وفي الثاني ستكون كمعلّم أقل ليومة لكن يساوره الاحساس بالمسؤولية في توجيهه وإرشاده وستجود عليه بالعلم والمعرفة والانضباط، أما إنْ تواجد كلاهما فأنت بذلك ستكون حضناً له يحميه ويحتويه ويغذّيه عاطفياً وفكرياً.

كدائرة ضيقة، فإنَّ على الأب والأم أن يكونا النموذج الأمثل هنا، فمن المفترض أن يتوفر في كل منهما هذين الشعورين مع تربية أبنائهم، فإن لم يتواجدا أو إن تواجدا بنسبة قليلة أو بتفاوت غير متوازن سينتج عن ذلك طفل في داخله خواء كبير، أو غير سوي، أو غير سعيد.

وكدائرة أكبر، أي المجتمع، من الواجب على أي دولة تراعي مواطنيها أو تتدعي العدالة أن يتوفر في قادتها هذين الشعورين أيضا، وهما شعور الحب تجاه الشعب، والشعور بالواجب تجاهه والخوف على مصلحته، وعليه؛ ينبغي أن تسعى لرفاهيته وسعادته، وأيضا تلبية حقوقه وتنمية أفراده ليسابقوا بقية الأمم.

أما إن لم تكن لديها هذين المبدأين، فستكون النتيجة شعب فقير ومتخلف، تقوده الحكومة كالقطيع، أو بالحديد والنار، وبأفضل الأحوال قد تتشكل ثورة أو انتفاضة تطالب بالاصلاح أو تُطيح برأس الدولة وحاشيتها.

ونحن نتصفّح صفحات التاريخ الصفراء منها والحمراء، تمر علينا صفحات تنضح ذهباً، نطالع قائداً غدا رمزاً حقيقياً للعدالة والانصاف والانسانية، نثر عبير المحبة بمواساته للفقير وأرسى قواعد العلم والبلاغة بخطبه العصماء وحارب الشرك والنفاق بحروبه الحقّة، إنه علي أمير المؤمنين، سيد الأنام وأبو الأيتام وأسد الله الغالب.

فقمة الانصاف والانسانية والعدالة نجدها في هذه الشخصية العظيمة، وكل القيم العليا نجدها متجسدة في علي بن ابي طالب.

علي وما أدراكم من علي، أمير التعايش والمداراة وهو القائل صلوات الله عليه: "مقاربة الناس في اخلاقهم أمنٌ من غوائلهم".

لم يكن عليه السلام متعصباً ولم يدعُ يوماً إلى التزمّت والتقوقع بفكر أو التمسّك بمكان دون آخر فيقول: "ليس بلد بأحق بك من بلد، خيرُ البلاد ماحملك".

ترى ما الذي ميّز علي المرتضى عن غيره؟

يقال رغبة الانسان في فعل الخير هي جوهر عظمته، وأيضاً إنَّ الافكار والأديان إذا لم يكن جوهرها سعادة الانسان فإنها لاقيمة لها.. ولذلك ولاغلو خُلِّدَ علي في أصالة الفكر والانسانية.. ولذلك أيضا قال الرسول صلى الله عليه وآله: "ذكر علي عبادة"..

وحين نتساءل لمَ حورب علي، ذاك الذي لم يأذِ أحد بل كان يتقي الله في نملة يسلبها جلب شعيرة؟!

لاشيء يفسر ذلك سوى الحسد من جهة، وعدم القدرة على تحمّل عدالة علي من جهة أخرى..

نعم، لم يتحمّل مبغضي علي ومنافقي الاسلام والفاسدين في السلطة مساواتهم من قبل الأمير مع بقية العباد، ولم يطيقوا الكمالات التي احتوتها نفسه الشريفة..

ولأنه ناجح وعظيم ودوماً للعظمة أعداء، ولأنه حرر الانسان وهم يريدونه عبدا لهم، لأن الحق مع علي وعلي مع الحق، وبطبيعة الحال الحق مرٌ لاتستسيغه نفوسهم المريضة، لأنه عمّر الأرض وازدهر الزرع والاقتصاد في زمنه، وهم يريدون المال لهم ليحتكرونه، لأنه أخذ بيد الانسان، لقد أراده فعّالاً، منتجاً، يسير نحو العلم والمعرفة، وهم لايريدون أي مرجعية للعقل بل يريدون الفرد مُسيّراً لامُخيراً، فالمتعلّم يسعى للحقيقة والأخيرة مصدر خطر وتهديد للسلطة..

بسبب كل ذلك حورب الامام وقتلوه وماقتلوه، لايزال علي عليه السلام حياً في تاريخ الانسانية والقلوب المزدهرة بالايمان والعقول النيّرة بالعلم..

تلك البذور التي غرسها بحنو في دولته الشريفة، ستزهر ورداً وبنفسج، أليس هو القائل:

"لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها". وتلا عقيب ذلك الآية الكريمة: (ونريد أن نَمُنَّ على الذين استُضعِفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهمُ الوارثين).

الامام علي
مفاهيم
القيم
المجتمع
الدين
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة