• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

رقية تاج / السبت 09 تشرين الثاني 2024 / حقوق / 1966
شارك الموضوع :

نحن اللبنانيات اليوم عندما نشعر بالضعف نتذكر قوة زينب وعندما نشعر باليأس نتذكر عنفوان وصبر زينب

أمرُّ من العلقم، إلاّ أنّ ثماره لذيذة، ورغم الوجع الكامن بين ثناياه، لكنه يزّين الروح ويرسم البسمة على الوجوه المنكسرة، هو الفارق بين متزعزع الايمان والراسخ في قلبه كالجبال الرواسي، وبه يُختبر العبد عند المصائب والشدائد، إنه الصبر الجميل، والرضا المتجذّر في قلوب المؤمنين.

وفي ذكرى ولادة سيدة الصبر الجميل، الراضية المحتسبة؛ زينب (سلام الله عليها) استطلعنا آراء بعض النساء المواليات من دولة لبنان الشقيقة، عن كيف أثّرت هذه السيدة العظيمة على حياتهن وكيف ألهمت لهنّ الصبر والرضا أثناء الحرب الشعواء التي فتكت بالبشر والحجر والشجر.

عند الشدائد تُختبر المبادئ

تقول أم علي / ربة منزل وأم لثلاثة أطفال نزحت إلى سوريا بعد اشتداد القصف الغادر على منطقتها:

فقدنا الكثير، أخي وعائتله، والعديد من أقربائي اُستشهدوا، بيتي ومدارس أبنائي باتوا تراباً، ومع كل هذا الظلام هناك أمل يأبى الانطفاء، فقد منّ الله علينا بقوة الايمان، يُقال "لا يشترط في اللطف ذهاب البلاء، يكفي نزول السكينة"، ولأننا من موالي آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) تبهت آلامنا أمام مصائبهم ولاسيما عاشوراء، كلما يداهمني اليأس، أستذكر ما حدث في كربلاء وكيف شهدت السيدة زينب كل تلك الأحداث الأليمة ولم يصب إيمانها شائبة، فتغمرني الطمأنينة وبدل من أكون حبيسة الحزن، أحاول بكل جهدي من خلال تربية أبنائي، ومساعدتي للعوائل، وإلقاء الدروس الدينية والتربوية عليهن، أن أستثمر وقتي وعلمي النافع وأنشره بين النساء النازحات، وأردد لهن دائماً "قد يكون العيش في سبيل الله أصعب من الموت في سبيله"، نسعى بأن يليق اسمنا بالانتساب إلى تلك السيدة الجليلة؛ سلوى كل مثكولة، ومع كل ماشهدناه يبقى "لا يوم كيومك يا أباعبد الله".

في ذكرى ولادتها الطاهرة وأنا قرب مرقدها الشريف أقول لها: بقلوبنا المتعبة جداً، لبيكِ يا زينب.

زينب.. قدوة كل امرأة في زمن الحرب

أما ملاك درويش /إعلامية لبنانية فتقول:

السيدة زينب (عليها السلام) تمثل نموذجًا راسخًا للمرأة الصابرة والقوية في مواجهة محن الحياة، وخاصة في أصعب الأوقات التي شهدت فيها الأمة الإسلامية حربًا طاحنة. في كربلاء، حيث سقط أعزاؤها في المعركة، وقفت زينب (عليها السلام) بكل شجاعة وصبر، مبديةً قوة لا مثيل لها في مواجهة الفقدان والألم.

لقد كانت السيدة زينب قدوة في الصبر والثبات، حيث حملت مسؤولية حماية الأطفال والنساء في وسط هذا الوضع القاسي، وظلت ثابتة في الحق رغم التحديات. عندما كان القتلة يظنون أنهم استطاعوا كسر إرادة آل البيت، برهنت زينب على أن القوة الحقيقية تكمن في الإرادة الصلبة والصبر العظيم.

لقد كانت معركة كربلاء بالنسبة لها ليست مجرد حدث تاريخي، بل كانت درسًا في كيفية التمسك بالقيم والمبادئ تحت أشد الظروف.

تمثل السيدة زينب، في صبرها وعزمها، رمزًا للمرأة العربية واللبنانية خاصة في هذه الظروف الصعبة والحرب التي نعيشها.. هذه السيدة التي لا تنكسر أمام الأهوال، بل تقوى وتتحدى المصاعب بقلوب مفعمة بالإيمان، لتكون بذلك قدوة لكل امرأة في زمن الحرب أو في أي وقت من أوقات المحن.. هكذا نحن اللبنانيات اليوم عندما نشعر بالضعف نتذكر قوة زينب (عليها السلام) وعندما نشعر باليأس نتذكر عنفوان وصبر زينب.. في معركة الحق والباطل دائما وأبدا أهل البيت هم قدوتنا وكربلاء مدرستنا..

رباب يوسف سبيتي/ لبنانية احتضنتها مدينة كربلاء المقدسة تقول:

لم تكن السيدة زينب (عليها السلام) امرأة عادية في تاريخ الأمة الاسلامية، فقد شكّلت حالة استثنائية جمعت فيها الكثير من الصفات والقيم والمبادئ الاسلامية والانسانية والأخلاقية والجهادية.

في هذا الاطار مثّلت السيدة الحوراء (عليها السلام) نموذجًا حيّاً، وقدوة تاريخية لنساء الأمّة أجمع وعلى وجه الخصوص للمرأة الجنوبية التي استلهمت منها معاني الصبر والتضحية والجهاد والثبات على النهج والدين المحمدي الأصيل، فأصبحت بالنسبة لها مرجعًا عقائديًا وجهاديًا وعاطفيًا وانسانيًا، تجسّد ذلك في دعوة أبنائها للجهاد والالتحاق بركب المقاومين، وصبرها على الفقد وشهادة أحبائها، وخروجها في مواكب المشيّعين لتقبل التبريكات، وانخراطها في العمل التربوي والاعلامي المقاوم وغيرها من المجالات التي تعدّ امتدادًا للنهج الكربلائي الحسيني.

وفق النهج الزينبي.. كيف نحول مواطن الضعف إلى قوة؟

الدكتورة ميادة العريبي/ دكتورة نفسية أسرية تربوية من لبنان أبدت رأيها قائلة:

خرجت السيدة زينب (سلام الله عليها) مع وليها قبل أن يكون أخيها، واستطاعت أن تفصل بين العاطفة الأخوية وبين الولاية والامامة وطاعتها لذلك وهذا كان تكليفها تجاه امام زمانها الامام الحسين (عليه السلام)، وقد حمت الامام زين العابدين (عليه السلام) أيضاً في حينها، وتصدّت لأن تكون الحامية لمسيرة كربلاء من النهج إلى الطفل إلى النساء، كانت تلتفت لكل المواطن حتى الفقهية وغيرها، مثلا منعت الأطفال من أخذ الصدقات، (لأن أهل البيت لا يحل لهم قبول الصدقات بل من أساس المال كالزكاة وغيره).

السيدة زينب كانت أيقونة في هذا المجال لأنها فصلت بين العاطفة المدمرة والعاطفة الحقيقية، وجعلت من عاطفتها تثمر بإيجابيات ومواقف إلى كل البشر، وإلى اليوم هي مواقف خالدة وحية.

هنا يجب أن نلتفت إلى كيفية تحويل مواطن الضعف إلى قوة والدليل جوابها (مارأيت إلا جميلا)، مع كل الرؤى الصعبة.

اليوم أمهات الشهداء لم ينهاروا أمام هذه الصعاب والمواقف وهول الفقد والدمار والظلم، فنحن قوم قدوتنا زينب نؤجل الحزن إلى وقته، نعم بالتأكيد نبكي ونحنّ على من فقدناهم ونتألم، لكن لا نجعل من الألم عائقاً بيننا وبين الوصول للهدف والبقاء على نهج أهل البيت.

هذا الربط مهم جدا ويجب أن نفكر فيه دائما، كيف نحول الحزن إلى مواطن قوة وكيف فصلت الحوراء زينب بين أخيها وامام زمانها وكيف استطاعت أن تحفظ مسيرة كاملة ونهج كامل وحفظ حياة امام كذلك، وهي امرأة استطاعت أن تقف موقفاً يعجز الرجال عن وقوفه، لذلك دائما مانردد: لبيك يا زينب، لبيك يا حسين، لبيك يا زهراء، لأننا نعرف أنها بصبرها ووعيها وبعبادتها حفظت النهج ونحن اليوم نعيش على هذا الطريق.

طريق أهل البيت مليئ بالقيم التي تعيننا اليوم، مثل الدعاء والمناجاة: فلدينا الكثير من الأدعية المنسوبة للإمام زين العابدين، قيمة التصبر وكيف نستلهمها من الامام الحسن، والشهادة وسيدها الامام الحسين (عليهم السلام)، مراحل الأئمة كلها يجب أن نحياها وذلك باحقاق الحق وازهاق الباطل.

المرأة
الايمان
الصبر
السيدة زينب
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/
    حقائبنا الفارغة في منجم الذهب

    حقائبنا الفارغة في منجم الذهب

    الأحد 05 شباط 2023/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ميت مع وقف التنفيذ

    النشر : الأربعاء 20 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الموظف الكسول في عمله يربح أكثر

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    معركة جديدة من أجل الحرية

    النشر : الأربعاء 08 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الحصان ينام واقفًا.. 6 من أغرب عادات النوم عند الحيوانات

    النشر : الأربعاء 03 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ

    النشر : الأثنين 19 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    رحلة في ربيع الحب

    النشر : السبت 10 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 865 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 402 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 396 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 353 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 317 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 306 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1014 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 865 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 730 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 627 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 603 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 599 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 19 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 19 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 19 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة