• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفكر الإنساني سجين آليات تكرارية

هدى المفرجي / الأحد 06 تشرين الاول 2024 / ثقافة / 2064
شارك الموضوع :

ما يجعل من هذا الجيل جيلا فصاميا هشا، غير قادر على مواجهة صعاب الحياة وينظر إلى الأفق

في مجتمعات رأس مالها الانسان تهب كثبان الجهل فتحمل معها جمع كبير يعيش حياة دائمة في الشاشات يلهث وراء سراب في صحراء قاحلة صممت بشكل يسلخ الانسان عن واقعه فيعيش حياة مواقعه يرضع يوميا الأوهام التي تسوقها منصات التواصل الاجتماعي المليئة بالزيف، التي تدفق كما هائلا من المحتوى المفرط في تقديم صور العيش الرغيد ونمط حياة المجتمع المخملي الذي لا يتوافر في بيوت المشاهدين والمستخدمين.

مما يجعل من هذا الجيل جيلا فصاميا هشا، غير قادر على مواجهة صعاب الحياة وينظر إلى الأفق فلا يجد نفسه، تائهاً وراء نسخ راق له وصورة اثرت فيه متناسياً ان الحياة لا تسير بالعاطفة فقط ولو كانت هكذا لما خلق الله العقل وجعله في مركز الجسد لعل الانسان ينتبه انه عليه تفعيل هذا العقل فمن دونه إن هو إلا آلة تسير حيثما تهب الريح ولو كانت إلى جهنم.

ففي الأمس القريب انتشر مقطع لكلب ينبح بحزن مزيف وحوله جراء صلِفة وبجانبهم رجل يمسك عصى حق تصلبت من كثر غضبه وهو يبعدهم عن الجهة الأخرى وما إن انتشر المقطع حتى كتبت صديقة الكلب عليه انظروا الظلم فلا يتركون هذا الحيوان يعيش بسلام في ارضه التي ولد حديثاً بها جراءه.

فانطلق المغردون على أشكال الجهل توزعوا وكل منهم أضاف كلمة وآخر طلب رقم صاحبة الكلب ليتبنى قضيته ومساعدته حتى انتشر العواء في كل ارجاء المنصات ، وبعد قليل رد صاحب العصى بالمشهد من الجهة المجاورة حيث طفل صغير بانت عظام يديه من كثر شراسة الكلب وجراءه وقد قطعت اجزاء من جسده والدم يملأ المكان.

فعاد نفس المغردون ببرود يقولون لو لم يؤذي الكلب لما تقدم نحوه ، واخر يلوم صاحب العصى فيخبره ان اسعف الطفل واترك الكلب فهو لايفهم ، والاوقح فيهم استنكر ضاحكاً قائلاً : اهذا ردك على الحيوان وتهديده كم انت فارغ، وما هي الا مسرحية لينتشر صيتك انت وعصاك البالية ، و البقية من ثلة الجهلة كرروا ما كتب فقد اعجبتهم اللغة وراق لهم الفكر البالي ففي النهاية الاغبياء على اشكالهم يجتمعون تراهم منكبين على الشاشة والواقع الافتراضي بشراهة زائدة غير آبهين لواقعهم الحقيقي متجاهلين لمخاطبة الحاضر والماثل أمامهم.

فعلى الأرجح ستقودنا مواقع التواصل الاجتماعي إلى كتابة نهاية التجربة الإنسانية في سجن انشأته بلا جدران ولا قضبان هو فقط يقيد الانسان من عقله ويجعل خصلة التسرع والعجلة فيه هي الحاكمة ، وبما اننا اليوم في عالم صناعة الشائعات، بحيث لا نميّز في كثير من الأحيان بين الأخبار الكاذبة والصادقة علينا التروي في تصديق كل ما يصل إلى السمع وقبوله، فعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه إلى مالك الأشتر لمّا ولّاه مصر أنّه قال: "ولا تعجلنَّ إلى تصديق ساعٍ، فإنّ الساعي غاشّ وإن تشبّه بالناصحين".

فالإنسان بحاجة إلى التريث حتى تتضح لديه جوانب الفعل الذي يريد أن يقدم عليه حتى ولو كانت كلمة يطلقها على منصته في التواصل الاجتماعي فهي كفيلة بان تجر ورائها جمع ممن يثق به وجهل مما يحيط حوله ، فالإنسان بحاجة إلى تقييد لسانه وعدم تركه حرا طليقًا، فكلماته وقوله محل محاسبة وجزاء، قال الله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ، فهناك مَلَكان يكتبان ويسجّلان ما يقول لذلك عليه في كل موقف أن يرى هل هذه الكلمة او الفعل مفيد أم لا ، أو هل هناك حاجة لتقديمهما ، أو هل صدورهما كعدمه، أو هل يحملان ضررًا على قائلهما أو الآخرين.

الكثير الكثير من الاسئلة الشائكة التي يجب عليها تقييد الشخص قبل ان يتقدم خطوة واحدة وهذا ما اكد عليه القرآن الكريم في عدم الانسياق وراء كلّ خبر وتصديقه من الوهلة الأولى، فقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ .

فالآية ترشد إلى أنّه لا بدّ من تبين الخبر بالبحث والفحص والتأني بدل المرة مئة فلعل في احدى لحظات التأني تظهر الحقيقة واضحة، ومن المعلوم أن البحث لا يكون في ظل العجلة والتسرع، وانما يتوافق مع التأني والتريث، وفي النهاية انما خلق الله الانسان حراً ذو عقل رشيد يستطيع فيه ان يميز بين الحق والباطل ولو كان قيد شعرة واحدة لا ترى بالعين المجردة فهذه فطرة فينا ما ان ابتعد الانسان عنها حتى تاه في صحراء لا نهاية لها جرداء بلا ماء وكل مافيها ان هو الا سراب تراه اعين الجاهلين ، وهنا عليك ان تحدد اتود في النهاية وعد الله وجنانه ام انك تبحث عن سراب زائل؟.

الانسان
السلوك
الشخصية
الفكر
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    كسرت قيود الجهل وتسلحت بالقلم

    النشر : الأحد 05 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    هي ليلة واحدة… ليلتكِ

    النشر : الأثنين 16 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    سمنة الأطفال.. أسبابها ونصائح للوقاية منها

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كيف أثّر فيروس كورونا على العلاقات والعادات الاجتماعية؟

    النشر : الخميس 11 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    المهاجرين وتحديات الحصول على أعمال مناسبة لمؤهلاتهم

    النشر : الأحد 03 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 13 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 13 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 13 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة