• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عبّارة الموصل.. موت بطعم آخر

مروة حسن الجبوري / السبت 23 آذار 2019 / حقوق / 4274
شارك الموضوع :

(تعددت الأسباب والموت واحد) هكذا هو الموت في بلدي مهما اختلف المكان والزمان يبقى حاضرا، اعتاد الشعب العراقي أن تمتزج أفراحه بدموع الفجيعة وا

(تعددت الأسباب والموت واحد) هكذا هو الموت في بلدي مهما اختلف المكان والزمان يبقى حاضرا، اعتاد الشعب العراقي أن تمتزج أفراحه بدموع الفجيعة والفقد، كما حصل في الماضي من شهداء الكرادة إلى الـسواق الشعبية إلى عبارة الموصل هذه التي وقف الضمير الانساني صامتا امام جشع صاحب العبارة في حملها عددا مضاعفا، وانقلابها فوق الركاب حتى سقط الركاب في النهر بينما كانوا  يحتفلون بـ"عيد النوروز" في نهر دجلة بالقرب من مدينة الموصل.

وشهدت هذه الحادثة استياء عارم من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في نشر صورة ظهر فيها محافظ الموصل نوفل العاكوب "مبتسما" داخل مشرحة نقلت إليها جثث ضحايا حادثة الغرق التي خلفت أكثر من 100 قتيل.

وطالت انتقادات كثيرة دوّنها متابعين مواقع التواصل"العاكوب بسبب تلك الصورة التي لم يعرف سبب ابتسامته فيها، ونشر موقع يدعى "عين الموصل" تغريدة كتب فيها: "ليس لدي أي فكرة لماذا يبتسم محافظ الموصل داخل المشرحة، بينما نحزن نحن على ضحايا مأساة عبارة الموصل!".

وفي ناحية أخرى غرد  ناشطون عراقيون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، مقطع فيديو يوضح اللحظات الأولى لغرق العبارة في محافظة نينوى.

 وقد تداول أدباء ومثقفين على صفحاتهم الشخصية باقة العزاء والمواساة، منها هذه التي وصلتني عن أحدهم:

_بأي ذنب غرقوا أبناء الموصل، بلاد العرب، إن لم نمُت فيها بالقنابل مُتنا بالإهمال.. من محطة مصر، إلى نهر دجلة؛ ما بين حريق وغريق متى تنتهي مأساتك  ياعراق..

_في هذا اليوم بيعت تذاكر الموت ب١٠٠٠ دينار.

وفي تصريح أعلنت وزارة  الداخلية العراقية عن ارتفاع عدد الوفيات في انقلاب عبارة بنهر دجلة في الموصل إلى نحو 100 شخص.

وقال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي خلال زيارة عاجلة قام بها مساء الخميس إلى الموصل إثر غرق عبارة في مياه نهر دجلة بالمدينة إن الأجهزة الأمنية تمكنت من إنقاذ 55 شخصا.

وعلى خلفية الحادثة، أمر رئيس الوزراء العراقي بفتح تحقيق فوري في الحادث ورفع نتائجه إلى الحكومة في غضون 24 ساعة لتحديد المسؤولين عما حصل.

واعلن عبد المهدي الحداد بالعراق لـ3 أيام بعد حادث العبارة.

إن الحديث عن هذه الفاجعة يجعلنا نشعر أن هناك تقصيرا أيضا من قبل الركاب فعندما شاهدوا العدد الهائل عليهم الرفض وطلب قارب آخر. وأيضا فقدان الاسعافات الاولية وقلة توفير ستر النجاة في هذه الأماكن جعل عدد الضحايا يرتفع، وعدم مراقبة الدولة لهذه الأماكن السياحية التي يجب ان تتوفر فيها هذه الستر كنوع من الحماية من الغرق.

ومن جانب آخر العوائل التي حملت أطفالها دون عمر الثلاث سنوات في قارب مفتوح من دون أي شيء يحميهم وسقطوا في نهر دجلة هذه المسوؤلية تقع على عاتق الأهل فهم لم يحافظوا على الأمانة التي سلمها الله لهم، فكان مصيرهم الغرق.

في الدول العربية يمنع ركوب الأطفال دون سن العاشرة هذه القوارب وإن كان هناك ستر نجاة ومن يحملهم يخالف في القانون، فكيف بعمر ثلاث سنوات وهو في قارب ولا شيء معه.

هناك تقصير أيضا من قبل بعض الشباب الذين كان موقفهم هو التصوير وبث الفاجعة على صفحاتهم الشخصية فهل أصبح موت الآخرين سهل ومتوفر في يد الجميع، فكان من الممكن انقاذ ما تبقى من خلال اسعافهم وانقاذهم في الوقت الذي يبث فيه الحادثة.

الجميع مسؤول، ليست فقط الدولة، متى تنتهي مأساة هذا الوطن، وما ذنب هؤلاء الاطفال الذين غرقوا، إن الواجب الانساني هو مراعاة شعور الاخرين والوقوف في محنتهم، ولا يمكن أن نجد من يشعر بأوجاعنا إلا حين نحس بأوجاع الآخرين، (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)، والمعنى أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعد الموت، فيكون ذلك أعظم في العقوبة وأشد نقمة، دعكم من إلقاء اللوم على الآخرين واجعلوا من هذه الأرواح  خارطة لطريق الاصلاح، (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) فهذه الآية تبين لنا أن التغيير يبدأ من النفس ثم من الآخرين، وفي القلب ما هو أكبر من ذلك.

سلاما على قلب دجلة ، سلاما على جثث الصغار والكبار، سلاما عليها وعلى أكاليل الآهات التي نثرتها في نهرها. وعلى تلك الزهور التي سقطت غرقى.

العراق
الموت
القيم
الحياة
الاطفال
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    نادية شلاش
    العراق2019-03-23
    نحن بلد الكثير يرقص على مواويل احزاننا ويتكحل برماد من احترق او مات من ابنائنا والهضيمة ان من يفعل ذلك هو من جلدتك ،فوا اسفي على هذا الشعب الذي يضلم نفسه مرتين ،
    فقال يا اسفي وابيضت عيناه من الحزن ،وهذا ما يفعله البعض بنا فيرتدي نظارة بعدسة جامدة لا يرى من خلالها ليمتع عينيه من رؤية ما يتخلف بعد.المصيبة ،وبالنهاية يقول هذا حكم الله وقدره حاشى لله ان.يفعل ذلك وانما هم انفسهم يظلمون وغيرهم يقتلون بسيوف باردة ...


    ، نادية شلاش

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة