• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أنا أعرف ماضي زوجتك

زينب مشتاق الموسوي / الأربعاء 22 آيار 2024 / علاقات زوجية / 2292
شارك الموضوع :

بعد يوم طويل في العمل، عدت إلى منزلي الجميل. حيث ضحكات طفلي وابتسامة زوجتي

في بداية الصباح، وبينما الشمس ترتقب بلطف النهوض، تنبعث رائحة الأمل والحياة في الهواء. تستلقي حبيبتي على فراشها الناعم، وتتراقص خيوط الضوء على وجهها الملائكي المتجدد بالسلام والجمال.

في غرفة النوم الهادئة، يستيقظ طفلنا الصغير، محاولاً بكل عزيمة إبعاد غفوة الليل عن عينيه المليئتين بالفضول والحيوية.

أما أنا، فقد وقفت على أعتاب الواقع اليومي، حيث تنتظرني مسؤوليات العمل ومغامرات الحياة. ومع ذلك، فإن قلبي وروحي لا تفارقا حبيبتي وطفلي الصغير، اللذان يمثلان لي عالماً من السعادة والحنان.

همست لزوجتي قائلاً: "لارى، حبيبتي، استيقظي. فطفلنا الصغير لا يريد النوم، وأنا بحاجة للانطلاق إلى عملي. هيا، استيقظي ودعينا نستقبل هذا اليوم المشرق بكل حب وتفاؤل."

بدأنا روتيننا الصباحي، حيث تعلو ضحكات طفلنا في الغرفة، تعكس البهجة والسعادة التي تملأ حياتنا. فنحن فريق واحد، متحدين في حبنا ومسؤوليتنا تجاه هذا الكنز الصغير.

بعد يوم طويل في العمل، عدت إلى منزلي الجميل. حيث ضحكات طفلي وابتسامة زوجتي التي تجلب لي السعادة وتعيد الحياة إلى وجهي المتعب.

في لحظة من الهدوء، وأنا مستلقٍ على السرير، غمرتني موجة من الإعياء. كان جسدي يشعر بالثقل، وعيناي تغلقان تلقائياً. أحاول أن أقاوم النعاس، لكن الظلام الذي يحيط بي يجبرني على الاستسلام. الغرفة باردة، والهدوء يسيطر على المكان. أشعر بأنني أغرق في بحر من الراحة والنوم.

فجأة، يُفسد هاتفي الصمت. صوت الرنين يُفاجئني، وأنا أبحث عن الجهاز بين الأغطية. أخيراً، وجدته ملقى على الطاولة بجوار السرير. ترددت في الرد، لكنني قررت أن ألقي نظرة على الشاشة. فوجدت رسالة نصية من شخص مجهول يقول فيها " أنا أعرف ماضي زوجتك". ثم أرسل "أنا أحبك وأريد مصلحتك ".

في لحظة استلامي لتلك الرسالة، شعرت بالدهشة والاستغراب. لم يكن أمامي سوى خيارين: إما أن أستجيب لهذه الرسالة وأتعمق في الصراعات الماضية، أو أختار السعادة والسلام وأتجاهل كل ما يحاول زعزعتها.

في تلك اللحظة، قررت أنني لن أسمح للكلمات السلبية والتشكيكات أن تهز أسس حياتنا؛ فأجبت المرسل: لستُ مهتماً، وهذا شيء لا يعنيك ثم قمت بحظره.

أناشدكم الآن بصدق وجرأة، لماذا تأتون بالنصائح والانتقادات بعد كل هذه السنوات؟ لو كان حبكم لي صادقاً، لكان من المنطقي أن تعبروا عن قلقكم قبل أن انجرف إلى عمق العلاقة، وليس بعدما أصبح لدينا طفل يملأ حياتنا بالبهجة والحب.

دعونا نتحدث عن لارى زوجتي التي أثارت جدلاً وغيرة بعض الأشخاص. إنها إنسانة نقية وطيبة، متعلمة ومحترمة. عاشت معي لثلاث سنوات، ولم أشهد في تصرفاتها أي سوء يذكر. أليس من العدل أن نعامل الآخرين بناءً على أفعالهم وسلوكهم الفعلي، بدلاً من الشائعات والانطباعات السلبية التي تعصف بعلاقاتنا وتهدد سعادتنا؟

أنا لست شخصاً مثالياً، ولا أدعي ذلك. أدرك أن الجميع يمكنه الوقوع في الخطأ، ولكن الندم والتوبة هما مفتاح الرحمة والمغفرة. لذا ماضي لارى لايهمني حقاً طالما إنها الآن إنسانة صالحة.

أكتب نيابةً عن كل من تلقى رسائل مزعجة تحاول تعكير صفو حياته. أكتب لكل من يوشك على تدمير حياته، حيث أعطيه فرصة لإعادة التفكير والاختيار، فنحن لسنا ملائكة. أكتب لكل من يدعي الحب بإرسال مثل هذه الرسائل ليعلم أن رسائله لا تحمل الحب وأنه لن ينال مراده.

قال الأمام علي (عليه السلام) : يا عبد الله لا تعجل في عيب احد بذنبه فلعله مغفور له ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلك معذب عليه فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه وليكن الشكر شاغلاً على معافاته مما ابتلي به غيره فلا يستعجل الانسان بفضح اخيه لعله أفضل منه وقد يكون قد تاب وغفر الله له فيكسب الشاهر الذي ينشر الاقاويل والتحدث عن هذا وذاك سخط الله وغضبه.

المرأة
الحياة الزوجية
السعادة الزوجية
قصة
الرجل
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    المرآة واللثام: حين نحارب في الآخرين ما نُخفيه في أنفسنا

    المرآة واللثام: حين نحارب في الآخرين ما نُخفيه في أنفسنا

    الأثنين 17 آب 2026/
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    الأثنين 03 آب 2026/
    السيدة زَينَب.. حِين تُحوِّلُ الهَزِيمَةَ العَسكَرِيَّةَ إلى انْتِصَارٍ خَالِد

    السيدة زَينَب.. حِين تُحوِّلُ الهَزِيمَةَ العَسكَرِيَّةَ إلى انْتِصَارٍ خَالِد

    الثلاثاء 21 تموز 2026/
    الحُرّ.. حينَ يُحطِّمُ الإنسانُ قيدَ الوظيفة لِيَصِلَ إلى الحقيقة

    الحُرّ.. حينَ يُحطِّمُ الإنسانُ قيدَ الوظيفة لِيَصِلَ إلى الحقيقة

    الثلاثاء 14 تموز 2026/
    تَحتَ السِّهام..

    تَحتَ السِّهام..

    الأربعاء 08 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    عند أول كتاب بدأت الرحلة.. هاجر تحكي قصتها

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كيف تؤثر صحة الجسد بالصحة الروحية والنفسية؟

    النشر : الأحد 17 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأشجار تفرح وتبكي.. وتقنية حديثة تسمح لك بتجربة مشاعر النباتات

    النشر : الأربعاء 19 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    تمسك بالمفتاح الذهبي

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الإعلام والإمام الحسن المجتبى.. شبهات وردود

    النشر : الثلاثاء 20 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 344 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 21 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 21 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 21 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة