• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خيرا تفعل خيرا تلقى

هدى المفرجي / الأربعاء 08 آيار 2024 / تربية / 2157
شارك الموضوع :

الناس نوعين نوع يتعامل مع الناس ونوع يتعامل مع رب الناس

كَبِرنا على أكاذيب كثيرة طوقت عنق أيامنا فأصبحت نهجا متوارثا نتلقاه من جيل إلى جيل عبر كلمات نسجت بسم بطيء يزيح الدين ويضع موضعه فرضيات تخطئ أكثر من أن تصيب حتى صدقها الجميع فطبقها الأغلب ومنها نشأت قطيعة الرحم ونبذ الوصال ورجم المحبة فشنقت على حبال الكراهية الفطرة البشرية.

حيث يحكى أنه ذات يوم مر ولي صالح من جانب نهر فرأى عقرباً يغرق فحاول انقاذه ولكن العقرب لدغه وسقط في الماء مرة اخرى، فاسرع نحو الولي شخص رأى ما حدث وقال له : ياشيخنا ماحاجاتك بهذا الهم سيعود ليلدغك مرة ثانية اتركه فالمساعدة الاولى لم تجدي نفعاً، ولكن الولي لم يصغِ لكلامه واعاد الكرة مرة اخرى ولكن هذه المرة امسك العقرب باحكام واخرجه ووضعه على الصخرة، ثم التفت للرجل وقال له: لكل شيء في هذا الكون طبيعة، وطبيعة العقرب ان يلدغ، وطبيعتي ان اساعد واخدم خلق الله، فكيف لي ان اسمح لطبيعته ان تغير من طبيعتي.

كذلك نحن كُلنا جُبلنا بطبائع مختلفة فان كان الاخرون لا يشابهوننا فهذه فطرة بشرية طبيعية فلسنا دمى خشبية تشابه بعضها والا لما اوجد الله الجنة والنار فلكل منهما نصيب منا، اما تلك الجمل الممزوجة بالسم التي من شئنها ان تغير طبيعة الانسان المحب مثل: (افعل خيراً، شراً تلقى)، ماهي الا اكاذيب طرحها بخيل الخلق وضيق الصدر الذي يرى انه يجب ان يتوقف فعل الخير عنده ولا يستمر الناس به كخلق حسن، وكذلك اكذوبة المثل القائل «الأقارب عقارب».

وقد تكون مشكلة هذا المثل في لغته التعميمية، وليس في حقيقة محتواه التي لها أساسها الموثوق في كتاب الله العزيز في قوله تعالى: (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) [التغابن:14]، وهذا لا يتعارض مع مبدأ حق القرابة، ووجوبية وفضل صلة الرحم، وأهمية الارتباط بالأقارب ودورهم الأساسي والهام والمحوري في حياة الإنسان، فالأقارب ليسوا عقارب، وهم في نفس الوقت ليسوا ملائكة كما أننا نحن لسنا ملائكة معصومة، والصلة بين الأقارب وبذل المعاريف بينهم خلق نبوي والخلق النبوي خلق قرآني، فمواجهة الحياة والتعامل والتفاعل مع المجتمع بما فيهم الأقارب تحتاج للتوازن وعدم إصدار الأحكام العامة والمواقف الشاملة.

وإنما تحتاج إلى ثقافة الحياة بما فيها من جمال وعناء، وإحسانٍ وإساءة، فالناس نوعين نوع يتعامل مع الناس ونوع يتعامل مع رب الناس، وهذا لا يعني أنك تقبل بالأذى إذا كنت قادراً على تصديه، وأيضا لا يعني أنك ترد على الأذى بالمثل، بل المعنى إنه إذا سمحت لهم بتغييرك، سيكونوا قد غلبوك مرتين بسبب امثال ومبادئ لا تمت للدين بصلة وكلنا يعلم ان المقياس الحقيقي للحياة السليمة هو دين الله الذي ماغادرته صغيرة ولا كبيرة ولكن مبادئنا مدمرة للعقول والنفوس حتى تمزقت العلاقات بسبب أفكارنا واصبحت الوحدة وقطع الرحم ملاذنا والخير يقف عندنا بذريعة «افعل خيراً،شراً تلقى».

الحقيقة مغايرة افعل خيرا خيرا تلقى ان لم يكن من العباد فرب العباد هو من يعودها عليك ذاكرا هذا في محكم كتابه {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} ، لذلك تذكر دوما لا يهم كم منحت وبالمقابل كم إساءة حصلت بسبب هذا المنح، المهم كم حسنة حصدت وكم سيئة من رصيدك مسحت وكم سوء قدر بسبب عملك للخير به دفعت وأبعدت، افعل خيراً وارمه بحراً، سترده لك أمواج الزمن يوماً أضعافاً مضاعفة، فخيراً تعمل، ستراً تلقى، أجراً تلقى، فرجاً تلقى، قد ينسى الناسُ ولكن اللهَ لا ينسى، ذّكر نفسك بأنك تتاجِر مع الله وليس مع البشر، والبشر هم أسباب وضعها الله في طريقك لتكون أفضل وأطهر نفسياً وروحياً.

الاخلاق
القيم
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    بطارية سيارات فائقة السرعة.. تعرف عليها

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    حكاية من بئر يوسف

    النشر : السبت 19 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    البكتريا تعلن الطوارئ وتبتكر طريقةً للقضاء على المضاد الحيوي

    النشر : السبت 22 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

     أم المؤمنين خديجة.. سند الاسلام

    النشر : الخميس 21 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الاستهلاك المفرط للمياه.. كيف يكون خطراً على حياتنا؟

    النشر : الأثنين 17 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التعامل الأسري للزهراء.. نموذجا للأم المعاصرة

    النشر : الخميس 02 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 894 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 407 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 349 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 325 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 321 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 312 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1029 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 894 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 634 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 620 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 12 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 12 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 12 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة