• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تفاحة أم سنيكرز؟

هاجر حسين العلو / الأثنين 25 تشرين الاول 2021 / ثقافة / 4002
شارك الموضوع :

لم تقتصر الماركة على ما نلبسهُ، نحملهُ أو نضعهُ بل مدت أذرعها حتى على ما نأكل ونشرب

في هذا القرن، القرن الواحد والعشرون غزت الماركات والعلامات التجارية حياتنا بأكملها سواء مما يُلبس من الثياب والأحذية حتى الجوارب لم تسلم من السطوة فإن لم تلبس من البراند الفلاني فأنت شخص قديم تقليدي، مع شديد الأسف اختلفت المقاييس فأصبحت بهذه السطحية المزعجة، ما نحملهُ من الحقائب والهواتف النقالة كذلك أما مستحضرات التجميل وطلاء الأظافر والعطورات فهي تخضع لهذه المقاييس بكل بساطة وصراحة.

ازدادت هذه القضية بشكل هستيري في العقد الأخير، فأصبح مبالغاً فيها حتى باتت متوارثة بين الأجيال فينجذب الأطفال لمن يرتدي ملابس أنيقة أما المراهقون في المتوسطة والاعدادية فالحال معهم أسوأ بل يُرثى لهُ خاصةً أبناء بعض الأغنياء بل أبناء العوائل الماركة يتشكلون على هيئة مجاميع لينبذون وينتقصون ممن أقل منهم حالاً ومالاً وإن كان أعلى شأناً وأفضل منهم دراسياً لأن العلامات الدراسية لم تعد مقياساً بل يكون المتفوق في دراستهُ عند البعض أحمقاً فأبناء الماركة لا يدرسون بل يعتمدون على واسطة آبائهم ومحسوبيات ماركة العائلة ونادراً ما يفشل الأمر معهم، لأن عبارة أنا ابن فلان أو من طرف فلان الفلاني تعادل عشر سنوات من الخبرة وشهادة دكتوره مع مرتبة الشرف، مع شديد الأسف صارت هذه القضية شيئاً عادياً روتينياً في كل دوائر الدولة ومؤسساتها من الألف إلى الياء سواء الدراسية، الوظيفية أو غيرها.

لم تقتصر الماركة على ما نلبسهُ، نحملهُ أو نضعهُ بل مدت أذرعها حتى على ما نأكل ونشرب لذا بدلاً من شراء كوب شاي أو قهوة بألف دينار من أي مكان عام اتجه الناس والفئات الشابة تحديداً من طلبة الجامعات والاعدادية إلى شراء الشاي نفسهُ بكوب آخر ومكان معين بأكثر من خمسة إلى سبعة آلاف دينار فقط من أجل إلتقاط صورة وتحميلها على الحالة اليومية في تطبيق الأنستكرام والفيس وغيرها من مواقع التواصل لاشباع لذة مؤقتة ورغبة ذاتية، وكي يُري المتابعين والفانز من الأقرباء، الأصدقاء، وزملاء الدراسة بأنه يشرب من مكان ماركة وأنه من الفئة المواكبة للتطور المظهري السائد وهذا كذلك بالنسبة للطعام من نوع البركر إلى ماركة المطعم وصولاً إلى نوعية المشروبات الغازية حتى لدى الأطفال.

وسبب نقدي لهذه الظاهرة السلبية جداً هو موقف استوقفني نقلاً عن طالبة جامعية في إحدى الجامعات الأهلية تأخذ علبة من الفواكه المقطعة والتفاح تحديداً في أولى أيام الجامعة تقول: "كنت أجلس بين زميلاتي، فتحتُ العلبة مبتسمة "تفضلوا" قدمتها لهن كي يشاركنني، نظرن إلي بنظرة غريبة وكأنني ارتكبتُ جُرماً، كررتها "تفضلوا"، أجابت إحداهن: من يأكل فواكه وتفاح بوجود السنيكرز وأنواع الحلويات الأخرى؟

موقف آخر جدير بالذكر، طفلة صغيرة ربما في سنتها السادسة أو السابعة تعشق المشروبات الغازية بشراهة وحين قدمُ إليها علبة مشروبات غازية من النوع المحلي نظرت باستهجان وغضب وعقدت حاجبيها قائلةً "من يشرب هذا؟؟ " ورفضت شربهُ لأنها لا تشرب سوى ماركتي كوكا كولا الحمراء أو ببسي الزرقاء فقط لا غير كما قالت ولا تشرب من أنواع محلية عادية.

توقفت أتأمل الموقف، والحرج الذي أصاب الشخص الذي قدم لها هذا العلبة الغازية المحلية، إلى أي مستوى وصلنا؟! طفلة صغيرة بهذا العمر تبحث عن ماركة لمشروب غازي.

أين نحنُ من هذه السطحية؟ ومستوى التفاهة التي أصبحت تحيطنا من كل الجهات؟! ما الذي أوصلنا لهذا الحد من سطوة الماركات؟

وكيف لك أنت كقارئ محاربة هذه الظاهرة السخيفة؟

وكيف لك ألّا تجعلها تنتقل لأبنائك وتحميهم من هذه العدوى التي ستبقى تكلفك مادياً بأضعاف مضاعفة؟

في كل مرة تختار فيها الذي تحب دون سيطرة واستهجان الآخرين كما اختارت هذه الطالبة التفاح بدلاً عن السنيكرز فأنت قد ربحت جزءاً من الحرية.

مفاهيم
الحياة
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    منذ 4 ساعة/
    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    الأثنين 26 تشرين الاول 2026/
    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    السبت 10 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    طوفان الأقصى: هل سيتحرك الشعب العربي؟

    النشر : الأثنين 16 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    شذرات من حياة المبدع جبران

    النشر : الأثنين 01 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    "التعفن في السرير" يجتاح التواصل وخبراء نفسيون يحذرون

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    أوَ كان عليٌ يصلي!

    النشر : الخميس 13 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    جمعية المودة تقيم حفل توقيع لكاتبة المجموعة القصصية: تيه الورد

    النشر : الخميس 11 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 499 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 325 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 32 دقيقة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 4 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 4 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة