• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تفاحة أم سنيكرز؟

هاجر حسين العلو / الأثنين 25 تشرين الاول 2021 / ثقافة / 3852
شارك الموضوع :

لم تقتصر الماركة على ما نلبسهُ، نحملهُ أو نضعهُ بل مدت أذرعها حتى على ما نأكل ونشرب

في هذا القرن، القرن الواحد والعشرون غزت الماركات والعلامات التجارية حياتنا بأكملها سواء مما يُلبس من الثياب والأحذية حتى الجوارب لم تسلم من السطوة فإن لم تلبس من البراند الفلاني فأنت شخص قديم تقليدي، مع شديد الأسف اختلفت المقاييس فأصبحت بهذه السطحية المزعجة، ما نحملهُ من الحقائب والهواتف النقالة كذلك أما مستحضرات التجميل وطلاء الأظافر والعطورات فهي تخضع لهذه المقاييس بكل بساطة وصراحة.

ازدادت هذه القضية بشكل هستيري في العقد الأخير، فأصبح مبالغاً فيها حتى باتت متوارثة بين الأجيال فينجذب الأطفال لمن يرتدي ملابس أنيقة أما المراهقون في المتوسطة والاعدادية فالحال معهم أسوأ بل يُرثى لهُ خاصةً أبناء بعض الأغنياء بل أبناء العوائل الماركة يتشكلون على هيئة مجاميع لينبذون وينتقصون ممن أقل منهم حالاً ومالاً وإن كان أعلى شأناً وأفضل منهم دراسياً لأن العلامات الدراسية لم تعد مقياساً بل يكون المتفوق في دراستهُ عند البعض أحمقاً فأبناء الماركة لا يدرسون بل يعتمدون على واسطة آبائهم ومحسوبيات ماركة العائلة ونادراً ما يفشل الأمر معهم، لأن عبارة أنا ابن فلان أو من طرف فلان الفلاني تعادل عشر سنوات من الخبرة وشهادة دكتوره مع مرتبة الشرف، مع شديد الأسف صارت هذه القضية شيئاً عادياً روتينياً في كل دوائر الدولة ومؤسساتها من الألف إلى الياء سواء الدراسية، الوظيفية أو غيرها.

لم تقتصر الماركة على ما نلبسهُ، نحملهُ أو نضعهُ بل مدت أذرعها حتى على ما نأكل ونشرب لذا بدلاً من شراء كوب شاي أو قهوة بألف دينار من أي مكان عام اتجه الناس والفئات الشابة تحديداً من طلبة الجامعات والاعدادية إلى شراء الشاي نفسهُ بكوب آخر ومكان معين بأكثر من خمسة إلى سبعة آلاف دينار فقط من أجل إلتقاط صورة وتحميلها على الحالة اليومية في تطبيق الأنستكرام والفيس وغيرها من مواقع التواصل لاشباع لذة مؤقتة ورغبة ذاتية، وكي يُري المتابعين والفانز من الأقرباء، الأصدقاء، وزملاء الدراسة بأنه يشرب من مكان ماركة وأنه من الفئة المواكبة للتطور المظهري السائد وهذا كذلك بالنسبة للطعام من نوع البركر إلى ماركة المطعم وصولاً إلى نوعية المشروبات الغازية حتى لدى الأطفال.

وسبب نقدي لهذه الظاهرة السلبية جداً هو موقف استوقفني نقلاً عن طالبة جامعية في إحدى الجامعات الأهلية تأخذ علبة من الفواكه المقطعة والتفاح تحديداً في أولى أيام الجامعة تقول: "كنت أجلس بين زميلاتي، فتحتُ العلبة مبتسمة "تفضلوا" قدمتها لهن كي يشاركنني، نظرن إلي بنظرة غريبة وكأنني ارتكبتُ جُرماً، كررتها "تفضلوا"، أجابت إحداهن: من يأكل فواكه وتفاح بوجود السنيكرز وأنواع الحلويات الأخرى؟

موقف آخر جدير بالذكر، طفلة صغيرة ربما في سنتها السادسة أو السابعة تعشق المشروبات الغازية بشراهة وحين قدمُ إليها علبة مشروبات غازية من النوع المحلي نظرت باستهجان وغضب وعقدت حاجبيها قائلةً "من يشرب هذا؟؟ " ورفضت شربهُ لأنها لا تشرب سوى ماركتي كوكا كولا الحمراء أو ببسي الزرقاء فقط لا غير كما قالت ولا تشرب من أنواع محلية عادية.

توقفت أتأمل الموقف، والحرج الذي أصاب الشخص الذي قدم لها هذا العلبة الغازية المحلية، إلى أي مستوى وصلنا؟! طفلة صغيرة بهذا العمر تبحث عن ماركة لمشروب غازي.

أين نحنُ من هذه السطحية؟ ومستوى التفاهة التي أصبحت تحيطنا من كل الجهات؟! ما الذي أوصلنا لهذا الحد من سطوة الماركات؟

وكيف لك أنت كقارئ محاربة هذه الظاهرة السخيفة؟

وكيف لك ألّا تجعلها تنتقل لأبنائك وتحميهم من هذه العدوى التي ستبقى تكلفك مادياً بأضعاف مضاعفة؟

في كل مرة تختار فيها الذي تحب دون سيطرة واستهجان الآخرين كما اختارت هذه الطالبة التفاح بدلاً عن السنيكرز فأنت قد ربحت جزءاً من الحرية.

مفاهيم
الحياة
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    الخميس 06 آب 2026/
    قراءة في كتاب: من حياة المعصومين (عليهم السلام) -الإمام الحسين (عليه السلام)-

    قراءة في كتاب: من حياة المعصومين (عليهم السلام) -الإمام الحسين (عليه السلام)-

    الأحد 12 تموز 2026/
    ما لا تعرفه عن الشوكولاتة: تاريخ محتكر، جنون عالمي، وأسرار الاستثمار فيها!

    ما لا تعرفه عن الشوكولاتة: تاريخ محتكر، جنون عالمي، وأسرار الاستثمار فيها!

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    سجن ما بعد الصدمة وقضبان من الخلايا النجمية.. ماذا تفعل الذاكرة؟

    سجن ما بعد الصدمة وقضبان من الخلايا النجمية.. ماذا تفعل الذاكرة؟

    الثلاثاء 23 حزيران 2026/
    أنقذوهم من الأقفاص وقتلوهم في النهر.. جريمة بدافع الحب

    أنقذوهم من الأقفاص وقتلوهم في النهر.. جريمة بدافع الحب

    الأحد 21 حزيران 2026/
    قطرة واحدة من الإنسانية.. تبرع بالدم، أنقذ الأرواح

    قطرة واحدة من الإنسانية.. تبرع بالدم، أنقذ الأرواح

    الأحد 14 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    ألوف الجزيئات البلاستيكية.. رئتاك تستنشقان الخطر!

    النشر : السبت 31 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    عادات المؤمنين من حكم أمير المؤمنين: حُسن النية

    النشر : الأثنين 06 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    آية وإضاءة للحياة: كيف نحفظ قدسية الزواج من البداية؟

    النشر : الأثنين 27 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الشاعرة فاطمة الزبيدي: الأحلام على مستوى الكتابة لا تتوقف ولن تنتهي

    النشر : السبت 18 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    يوم الصيام طويل وحار.. لكن يمكنك استكمال نشاطك الرياضي باتباع هذه النصائح

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    ما هي مدة الاستحمام الموصى بها لبشرة نظيفة وصحية؟

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 300 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 889 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 40 دقيقة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 45 دقيقة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 49 دقيقة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 53 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة