• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المسمار الذهبي: طفل لتثبيت العلاقة الزوجية

زهراء وحيدي / الأربعاء 13 تموز 2022 / علاقات زوجية / 2241
شارك الموضوع :

تصعد وتيرة المشاكل بينهما يوما بعد يوم وكان من المتوقع جدا سماع خبر انفصالهما في أية لحظة

يوميا يرتفع صوت الشجار من منزل جارتي التي تسكن أمام شقتي تحديدا، تتقاذف هي وزوجها الاتهامات والكلمات البذيئة على بعضهما البعض، تصعد وتيرة المشاكل بينهما يوما بعد يوم وكان من المتوقع جدا سماع خبر انفصالهما في أية لحظة، اما جارتي التي تسكن في الطابق الأول فقد كان عدم التوافق بينها وبين زوجها جليا وواضحا لكنها فضلت السكوت على أصوات الشجار العالية، ومن الواضح بأن هنالك فجوة كبيرة في حياتها الزوجية، ولكنها لا تحب أن تشارك تفاصيل حياتها الخاصة.

وفي جَمعة نساء العمارة التي تحصل كل يوم اثنين في منزل جارتنا أم محمود، انصدمت كثيرا عندما أعلنت جارتي ذات الصوت المرتفع عن خبر حملها بدلا من خبر انفصالها المتوقع، ولأن كل العمارة كانت متطلعة على مشاكلها فإنها لم تحرج من قول الحقيقة: "نصحتني أمي بالحمل، قالت بأن الطفل سيكون مسمارا ذهبيا في حياتك الزوجية وسيثبت زواجك أكثر ويربط بزوجك وسيوطد العلاقة بينكما".

الجميع انصدم بالخبر، فمن شهد على مقدار المشاكل في حياتها الزوجية كان سيتوقع خبرا غير ذلك ولكني في النهاية تصالحت مع الخبر وابتلعت صدمتي وهنأتها وكذلك نساء العمارة هنأوها وباركوا لها حملها ودعوا لها بسلامتها وسلامة الجنين.

بانت ملامح الاستياء على وجه جارتي التي تسكن الطابق الأول (الجارة الصامتة) قاطعت تبريكات الناس وقالت لها: "وماذا لو لم ينجح الأمر؟، ماذا لو لم تتوطد علاقتكما واستمرت المشاكل حتى بوجود الطفل؟، في هذه الحالة سيكون الطفل ضحية لعلاقتكما..

وأكملت: "ربما كان من الأفضل أن تصلوا إلى التفاهم قبل التفكير بالإنجاب، وأن لا تجعلوا طفلا بريئا حقلا لتجربة زواجكم الفاشلة!".

وخرجت غاضبة من غرفة الضيوف عائدة إلى شقتها تاركة خلفها نساء العمارة التي رسمت على وجوههن ملامح الحيرة والدهشة فحتى جارتي الحبلى تأملت بطنها وكأنها شعرت بتأنيب الضمير ودمدمت مع نفسها: "ماذا لو فعلا لم ينجح الأمر، وكان الطفل ضحية لزواجي الفاشل".

مع بالغ الأسف هذا هو حال الكثير من النساء اللاتي تمرن بظروف زوجية سيئة منذ الأيام الأولى وحتى سنوات متقدمة، فتمتلئ حياتهن بعدم التفاهم والاحترام وسوء المعاملة وانعدام الاستقرار.

 وبالرغم من زيادة شرار المشاكل هنالك من يجد بأن الحل السحري يكمن في الإنجاب عسى أن يكون المولود الجديد سببا في اصلاح العلاقة الزوجية وزيادة في التفاهم والمودة بينهم.

ولمعرفة تفاصيل أكثر حول الموضوع كان لبشرى حياة حوارا مع الخبيرة والرائدة في العلاقات الزوجية (د. جمانة الفيصل) حيث قالت:

"فعليا، هنالك من يرى بأن الطفل هو المنقذ الوحيد للعلاقة الزوجية الفاشلة، إذ إن حالات كثيرة تتجه إلى فكرة الإنجاب بالرغم من وجود المشاكل، وذلك أملا منهم أن يكون الطفل سببا في اصلاح العلاقة الزوجية وعنصرا أساسيا في زيادة التواد الأسري بينهم.

وربما قد ينجح الأمر في بعض الأحيان مع الأزواج اللذين يعانون من المشاكل التي تكون ناتجة من اختلاف البيئة وبعض الأفكار غير الأساسية التي قد تندمج مع مرور الوقت وتصبح فكرة واحدة، أو تتعرض إلى التقبل من الطرف الآخر لضمان استقرار الأسرة وسعادة الطفل، فيأخذ الطفل الحصة الأكبر من وقت الأهل، فلا يجد الأبوين الوقت الكافي للانشغال بالتوافه وترصد نواقص البعض، والبحث عن ثغرات الآخر، فينشغلون بمن هو أهم بالنسبة لهم.

فماهية المشاكل تختلف من زوجين إلى آخرين، إذ إن هنالك مشاكل عقيمة ناتجة من عقيدة الشخص بالحياة أو تصرفات غير قابلة للتغيير أو التقبل، أو أخطاء كبيرة لا يمكن تخطيها بسهولة، هنا من الصعب جدا أن يصل الزوجين إلى طريق واحد حتى بوجود الطفل، بل على العكس تماما سيكون الطفل هو الضحية والمتضرر الأكبر من هذه العلاقة.

وفي هذه الحالات يلعب التشخيص الدور الأكبر في تحديد نوع المشكلات وكيفية تفاديها ومعالجتها".

وختمت (الفيصل) كلامها:

"يبقى الطريق الأفضل الذي يجب أن يقصده الأزواج اللذين يعانون من المشاكل والاضطرابات في علاقتهم الزوجية هي معالجتها أولا، وإيجاد الطرق المناسبة للتفاهم والتواصل السلمي والحصول على استشارات زوجية من قبل المختصين للوصول إلى الاستقرار التام قبل التفكير بالإنجاب، والتحدث بصورة سلمية وباحتواء وتفهم عال، لكيلا يكون الطفل شماعة تحمل مشاكل الأبوين، ولا يكون الطفل السبب الذي يربط الزوجين قسوة مع بعض، المطلوب هو أن يولد الطفل بين أحضان أم وأب متحابين في بيئة مستقرة ومحبة خالية من المشاكل التي من الممكن أن تؤثر سلبا على نفسية الطفل وبناء شخصيته.

المرأة
اسرة
الرجل
الاطفال
العلاقات الزوجية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    عند أول كتاب بدأت الرحلة.. هاجر تحكي قصتها

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    كيف تؤثر صحة الجسد بالصحة الروحية والنفسية؟

    النشر : الأحد 17 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأشجار تفرح وتبكي.. وتقنية حديثة تسمح لك بتجربة مشاعر النباتات

    النشر : الأربعاء 19 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تمسك بالمفتاح الذهبي

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الإعلام والإمام الحسن المجتبى.. شبهات وردود

    النشر : الثلاثاء 20 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 344 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 21 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 21 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 21 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة