• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بأي عملة تريدين مهرك؟

زهراء وحيدي / الأثنين 07 آب 2017 / حقوق / 2647
شارك الموضوع :

في جلسة نسائية حميمة بينما كان الحوار يدور حول الزواج والمهر، أخبرتنا احداهنَّ عن قيمة مهرها الغالي الذي سيكون بعملة الدولار!، وتلك التي تر

في جلسة نسائية حميمة بينما كان الحوار يدور حول الزواج والمهر، أخبرتنا احداهنَّ عن قيمة مهرها الغالي الذي سيكون بعملة الدولار!، وتلك التي تريده سبائكا من ذهب، لفتت انتباهي احدى الفتيات التي وجدتُ في ملامحها سيل من الطمأنينة والسكون، لم أفكر كثيراً وبادلتها بالسؤال: وانتِ؟ كم تريدين مهرك؟، قالت بصوت مليء بالسكينة: مهري سيكون غالي جداً، ولا اظن بأن هناك من سيتحمل ذلك. قلت لها بعجب: لماذا؟، ما هي العملة التي تريدين بها مهرك؟، الجميع زرع أنظاره عليها منتظرين الإجابة، حتى رفعت رأسها بخجل وقالت: "اريده بعملة الشهادة"!.

حلَّ السكون في ارجاء المكان، وكأن جملتها الأخيرة اصمتَ الهواء من حولها، يا لسعادتها ويا لعظمة ما تريده من مهر!، لا تريد ان يموت حبيبها ميتة عادية، تريده ان يحتضر على أحضان سيد الشهداء (عليه السلام) وينال وسام الشهادة في سبيل العشق الالهي، وفي المقابل تحظى هي بشرف حمل لقب "زوجة شهيد".

ثم التفتُ نحوي وقالت: وماذا عنك؟، ابتسم لها محياي وانزلقت من طرف عيني دمعة صماء!، ابتلعت ريقي ورفعت رأسي نحوها وقلت: امنيتي ان اجمع العقيق النابت في خواتم الشهداء واصنع منه ضريحاً واجب الطواف!.

انزرعت ابتسامة صغيرة على شفتيها وقالت: "امنية جميلة.. وماذا بعد؟، هذين العينين البنيتين تحملان سراً خطيراً..".

استرجعت نفسي.. ولملمت مشاعري بسرعة وقلت: صحيح انه سرٌ خطير!، والاسرار يا حلوتي لا يجوز البوح بها".

لو حاولنا ان نستجمع افكارنا قليلاً، لاشتعلت في عقولنا مجموعة من الأسئلة... كم نريد ان نعيش مثلاً؟، وأين نحن من ذاك الذي ترك كل شيء والتحق بالعلا؟، وفي سبيل ماذا نريد أن نقضي حياتنا البائسة؟، ولكني متأكدة بأن هذه المشاعر وقتية، وستبرد ما ان تنتهي من قراءة النص او ما ان تلتهي بأمور الحياة الأخرى!.

اذن ما هو السر الذي يجعل المجاهدين يقاتلون بكل ما اوتوا من عشق ولا يخفت وهج الشهادة عندهم لحظة واحدة!.

نبشت في خلفية الشهادة، بين ذلك الذي لم يتجاوز العشرين من عمره، وذلك الطبيب الذي ترك الدنيا والتحق بساحات الوغى ليرتقي بذلك العلو الالهي وينال العزة والخلود.. فكلمني احدهم من خلف صفحات التاريخ، وقال: "اردت الشهادة حتى أجعل قلبي في خلوة الوحدة مسجداً لذاته الأقدس".

وقال الأخر: "كم كنت سأعيش؟، ستون سنة إضافية؟، لا اعلم، ولكن ما اعلمه جيداً بأني كنت اعشق الطيران في اوج الملكوت، وفجأة نبت لي جناحين وتوكلت الى جنتي..".

تعمقت في تلك الوجوه التي ودعت الحياة بملامح مستبشرة، بعقيدة رجل مسلم غيور على مقدساته ووطنه، وكلي ثقة بأن معيار الرجولة تخط ارقامها في ساحات المعركة من جديد بين من يرى الموت سعادة له، وبين ذلك الذي أقسم بأنه لن يدخل الحرم امّا محرراً او حاملاً بالتابوت ووسم الشهادة في ركن من اركان جسده...

لا زلتُ ابحث بين ثنايا الشهداء علني أجد ضالتي بين كلماتٍ تركوها لنا، وبين فخرٍ التمسناه بعزهم.. 

ففي كل شخصٍ منا يكمن سر عميق، سرً يحاول ان يخبئه بين صفحات كتاب او بين تلابيب قصيدة، او حتى على شرفة أُمنية.. سرٌ غامض، لا تستطيع الكلمات ترجمتها!، سرٌ من المشاعر والأحاسيس لا يستطيع فهمها الاً الذي خلق هذا الإحساس.. فترانا نذرف سرّنا بدمعة حارة بين حضرة المعبود او بين حسرة تطلقها النفس في حرم المولى حيث المكان الذي تشعر الروح بأنها طليقة، وتطوف بهذا السر بين منارات الذات المقدسة، علّها تجد السكينة وتلتمس الأمان من حضرته.. فكم منا ذرف سره وزاح عنه ثقل الروح الطاهرة.. وكم من شخص مثلي لا زال يغامر بحياته علّه يجد طريقة يدفن سره بين اضلع الوجود ويشهد البزوغ بكل ما اوتي من أمل!.

الايمان
القيم
الوطن
العقيدة
الشهيد
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    خطوات صباحية تكسر الروتين وتمنح الزوجين طاقة إيجابية

    النشر : الخميس 15 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    فصائل الدم والتبرع: من يمكنه إنقاذ حياتك؟ وما الفصائل المتوافقة مع دمك؟

    النشر : السبت 11 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    نحو صباح مشرق

    النشر : الأثنين 13 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    أزمة العرف العشائري ومفهوم التمدن

    النشر : الأحد 07 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في لقاء خاص مع جمعية المودة: الربح الحقيقي هو بناء الأمة

    النشر : الخميس 13 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 903 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 361 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 332 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 903 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 742 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 625 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 7 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 7 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 7 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة