• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صوت المرأة.. ثورة

رقية تاج / الأثنين 29 نيسان 2019 / اعلام / 3411
شارك الموضوع :

يُبنى كل شيء على الكلمات، ولطالما سمعنا أنَّ صوت المرأة عورة!، وفي الأمس القريب ومع أحداث السودان الأخيرة شاعت بعض المقولات المرافقة للانتف

يُبنى كل شيء على الكلمات، ولطالما سمعنا أنَّ صوت المرأة عورة!، وفي الأمس القريب ومع أحداث السودان الأخيرة شاعت بعض المقولات المرافقة للانتفاضة ورأينا اللافتات التي يحملها المتظاهرون ولعل أبرزها كان: صوت المرأة.. ثورة!.

بالتأكيد ثقافة هذا البلد المظلوم الغني بثروات أرضه وفكر شعبه وهو الذي عُرف عنه منذ القدم بارتفاع نسبة القراءة فيه، كل ذلك ساهم إسهاماً مباشراً في السماح لهكذا مقولة بل لنقل شعار بالانتشار بين مجتمع يعتبر إلى حدٍ ما متحفّظ حول المرأة.

لسنا في صدد الحديث عن أزمة السودان فقد أُشبع الموضوع بحثاً وكتابة، بل نروم تسليط بقعة ضوء على تلك العبارة، وهي للأمانة قد تم تداولها قبلاً في بلدان أخرى، لكنها اشتهرت بعد استخدام وتكرار منتفضات السوادن لها، وكما يقُال: إذا كان عندك فكرة تريد لها أن تنتشر فاعطها للمرأة.

بشكلٍ عام نتساءل، ما المقصود من هذه الكلمات، أي صوت وأي امرأة سيكون نتاجه: ثورة، والأخيرة معناها كبير وقوي على النفس، فهناك معنىً شاسع للكلمة وليس ضيقاً كما نظن، وهي معادلة صعبة التحقق في مجتمعاتنا، لأنّ كل من صوت وامرأة هما مفهومين خطيرين ويتعرضان للقمع دوماً وبالتالي ستكون الثورة هنا صعبة التحقق.

نعود ونقول لسنا نقصد كلمة الثورة بمعنى الانتفاضة وماشابه، بل أي تمرّد أو تحدٍ لأي حق أو هدف تريده المرأة، لأنَّ البعض منهن يسير في هذا الركب مخدوعاً، ويشكلنَ ثورة مزيّفة، ولعلّ ماكينة الاعلام الموّجه التي لاتصدأ تساهم في غسل مخ المرأة كل يوم في هذا المجال بجرع ذكية متكررة.

فصوّرها بوسائله المختلفة تارةً ببرنامج وأخرى بمسلسل أو فلم وتارةً برواية، أنها ضحية _للرجل تحديداً_ ، وعليها أن تثور على هذا الواقع الظالم، وليس عليها أن يكون لها صوت فقط، بل ومخالب، فهي تعيش وفق شريعة الغاب التي وضعها المجتمع الذكوري فيه.

وصورة المرأة النموذجية كما يجب أن تكون بنظرهم هي امرأة حرّة بلا قيود، لها رأي مستقل ومساحة شخصية تتسع مع الزمن أكثر والويل لمن يقترب من تلك الخصوصية، وبذات الوقت من حقّها أن تتكلم وتعبّر عن ماتشاء وتكتب أخص عواطفها صميمية فهي هنا ثائرة على العادات والتقاليد كما ترى، وتتمرّد على ثوابت دينية بحجة أنّه يجب أن يكون لها رأي في كل شيء!.

وهكذا، يمكن أن نفهم مصاديق هذا الصوت ونوعيته، والمرأة وقناعاتها، وطبيعة أو شكل الثورة التي تريدها، فهي تُأوّل بطرق شتى ايجاباً وسلباً، فالمرأة من جانب سليم  تذود عن حقوقها وتدافع عنها وترفض الظلم بضوابط معينة فنحن هنا أمام ثورة، وأيضاً عندما تحاور ابنها المراهق وتقنعه بذكائها حول أبسط الاشكالات التي تراها في حياته من لباسه إلى موديل شعره إلى هوسه (بالبوبجي)، فهي هنا امرأة ثورية لم تسكت على الخطأ.

وهناك ثورة على التخلف الاجتماعي  والظلم السياسي، وهناك ثورة على نفسها أيضا، فعندما تخرج من دائرة ذاتها وتوجه الدفة إلى خط الاخرين، هي هنا تثور على أنانيتها، وتثور على مفاهيم مُعلبّة وأمواج ارتفعت وبلعت الكثير من الفتيات تحت غطاء التطور والحضارة، ومنها العمل والدراسة من أجل توكيد الذات والسمعة والمكانة والمساواة ومنافسة الرجل في كل مايمتهن.

وكما هو معروف الأشياء تعرف بأضدادها،  فنظرة أنَّ صوت المرأة عورة، جاءت أساساً من التربية والثقافة، فالأم هي نفسها من رسّخ هذا الوضع الغير عادل، عندما تميّز بين الأخ والأخت، وعندما يكون في المنزل قانونين، وللأب ميزانين، ولاعجب إن كان للمجتمع مكيالين يحاسب به المرأة ويترك الرجل، والنتيجة ستكون تشكّل سايكولوجية للرجل وحتى للمرأة نفسها بأن لاتقرأ ولاتسمع لامرأة!.

تقول الكاتبة الفرنسية فرانسواز جيلو:

"إنني أرفض بكل قوة أن هناك مؤامرة كونية ضد المرأة، وإن هذه المؤامرة هي التي مكنّت الرجل من أن يجعل المرأة ترسف في الأغلال.

في البيت والشارع والمصنع.. أبداً عقلي يرفض ذلك تماماً، فإن كانت عبودية للمرأة، فهي التي وافقت على ذلك، وإن كانت المرأة ماتزال وراء الرجل فلأنها أرادت ذلك"!.

والحق في هذه المعادلة يجب أن يكون بأن لا النساء حريم ولا الرجل بسلطان، ولا أن تكون المرأة ظلاً للرجل، بل أفراد يكمّل بعضهم بعضا، فالمرأة تحتاج إلى دعم وتشجيع وأمان وحماية، والرجل أيضا بحاجة إلى ذلك، وصوت المرأة ليس من المفترض أن يكون قنبلة ومدفع وخطاب متشنّج ناقم على الرجل بل يجب أن يكون صوتاً هدفياً ويدار بمجموعة من الضوابط الدينية التي إن آمنت بها فعليها مراعاتها.

نعم الحياة سباق حواجز، لكنها مع نفسكِ ياسيدتي أولاً وقبل الرجل أو المجتمع، فالشهادة بدون فكر لا أهمية لها، وإن كنتِ بتحصيل دراسي بسيط ولكنكِ ناجحة في أسرتك فتلك علامة فارقة في وقت نرى فيه الأطفال والشباب بلا قيم ولا أخلاق، فهناك نساء يفيض العلم منهن ولايحملن شهادة، ويملتئن أخلاقاً ولم يقرأن كتاباً.

لقد نجحت النسوة في السودان بتحشيد الجماهير وصناعة أيقونات خاصة بها تعبّر عن الثورة، والسبب ليس لكونهن نساءً فقط، بل لأنهن دافعن عن مبدأ لاقضية ذاتية، وفي المقابل لاشيء يدل على عقلية الرجل ومدى ثقافته وتقدمه غير نظرته للمرأة، ولذلك كان صوت المرأة في هذه المرة بحق ثورة، لأنه شرب القيم من الينابيع الحقيقية!، فعلى صوتها وأصغى إليها الكثير.

المرأة
مفاهيم
القيم
المجتمع
الاعلام
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    حيدر السلامي
    العراق2019-05-28
    طرح لافت دخل إلى منطقة حرة وخرج ببضاعة هنيئة بلغة جريئة وأسلوب ماتع مانع.. بورك القلم وصاحبته
    حيدر السلامي
    2019-05-28
    طرح لافت دخل منطقة حرة وخرج ببضاعة هنيئة بلغة جرئية وأسلوب ماتع ودليل مانع.. بورك القلم وصاحبته

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    أجواء رمضانية حول العالم

    النشر : الثلاثاء 05 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    أنشطة تخفف من خطر الإصابة بالقاتل الصامت

    النشر : الخميس 08 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الإستمرار.. سر تكون العادات

    النشر : الأثنين 12 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    دكتور في شارع المتنبي!

    النشر : الجمعة 21 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الإمام الهادي.. موروث عقائدي نقي

    النشر : السبت 28 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    إلى جانب الأم.. كيف تؤثر تغذية الأب على صحة نسله لاحقاً؟

    النشر : الأربعاء 03 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 511 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 485 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 479 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 314 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 305 مشاهدات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1121 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة