• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تظهر السطحية مقنعة؟

هدى المفرجي / الثلاثاء 06 نيسان 2021 / اعلام / 2500
شارك الموضوع :

يُطعَم الإنسان بملعقة من مرارة عسلاً صافيا يهز أسوار النفس ويستسيغه اللسان بعد لفظ المرارة

الجميع يبحث عن انقلاب كبير يردي ماهو فوق لدون ماكان ليحل على كل الأصعدة منتظرين زلزالاً يهد أعماق العالم ليحقق امانيهم.

يُطعَم الإنسان بملعقة من مرارة عسلاً صافيا يهز أسوار النفس ويستسيغه اللسان بعد لفظ المرارة فلا يصل حلاوته حتى يكون مارا عليها، فيقسم الناس عبرها درجات لتبث منهم عصارة مدركة بخلاصة عقل تصدر عنه موجات وتقلبات في كل المجالات تحصل بشكل يومي وتستنزف منه مايطيب به الخاطر ويتكدر خاصة التي لها علاقة بالفكر مستنبطة أغلب أحكامها تجارب.

بينما يسير جمع كبير قابعين في أماكنهم مطالبين ببيان اعتذار، لمن ولماذا؟ لانعلم، يطالبون فقط، مثلا أبسطها الحياة الكريمة وعند الحق يتذللون للمجاملة على حساب أنفسهم وفكر وثقافة وتطور وهم الأغلب فيهم أصبح مثاله الأعلى ثلة من مشاهير لا تفقه لغة ولا أخلاق ولا ذوق ولا بذي علم يلدون أعمال ميتة لهذا العالم إذا ماقورنت بما كان ومايجب أن يكون لأصبحت نفاقاً ومثالية ومظهرية تنطلق من مرحلة العرض فقط إلى مرحلة التأثير في الوقت الذي يكون الأغلب فيه يدعي أنها متابعة فقط لا تعطي أي تأثير.

جرعة تفاهة إضافية:

من منطلق القاعدة الجماهيرية الأكبر التي تستقطب فئتي الشباب والمراهقين من كلا الجنسين يحتل فيها الفاشنستات أو المشاهير المركز الأول في التأثير عبر الحاح بالعرض لا تتعدى في بادئ الأمر عن حياة شخصية مثالية من ثم تتطور لتكون تجارة خاصة لزيادة دخولهم وهذا لايعني أن نكون ضد العمل لكن الحقيقة أننا ضد الكذب وعدم المصداقية وتكوين صورة مثالية دون الوعي عن مدى خطورة كثير من الطرح الذي يتابعه ملايين الشباب المتلهفين لحياة مشابهة لما بعقولهم غير مبالين وإن أدركوا فالأهم عندهم هو تقديم مادة تجذب الشباب لأجل الشهرة وزيادة قيمة الاعلان.

وحينما يشعر بعض هؤلاء المشاهير أن المتابعين أدركهم الملل من الشخصيات ذاتها لمدة طويلة وقد يقومون بإلغاء المتابعة وتداركاً لذلك، يحرصون على زيادة الجرعة من السطحية والتفاهة، وأحياناً قد يصل الأمر في الانحلال بما يعرضونه لتتم إثارة فضول متابعيهم لجعلهم في دائرة الاهتمام وتطول هذه التفاهة إلى أن تصل الأطفال والعائلة والأخلاق والمبادئ لتقبع في ذهن أغلب المتابعين أنها شيء لا خلل فيه ويعتبره الأغلب نكتة عابرة يمكن طرحها في أي مجلس دون انتباه لما تحمله من لفظ مسيء أو عقوق محتم وفعل لا يمت لحياتنا بصلة وحين المحاججة يقولون أين وصل العالم وأنتم مازلتهم تراقبون من الأمور صغيرها بينما لا يتبعون ما وصل إليه العالم من تطور وثقافة ولا تجذبهم منه سوى توافه الأفعال.

تلوث سمعي مقصود:

كشرارة بسيطة تسقط على سجادة لا تحرق منها إلا جزءاً يسيراً تاركة أثر ضئيل يتفاقم مع الأيام كلما زارته أخرى على نحو الصدفة فكيف إن كانت هذه الصدفة يوميا لزيادة أرقام بحجة نكتة وهذا مايفعله بعض المشاهير من ألفاظ تترك تلوثا سمعيا مع الأيام تستسيغه الأذن ليصبح كلمة عادية تحل محل الفضيلة بكل فخر ويتم تداولها كأي لفظ طبيعي دون ردة فعل مجتمعية تجاه هذه السلوكيات وعدم كبحها كظاهرة سلبية بل زيادة قيمة هؤلاء من خلال نشر مايدعى بالنكتة على مستوى غير محدود بل ودعوة هؤلاء المؤثرين إلى مهرجانات وافتتاح أماكن ومؤتمرات ليتصدر جلوسهم المقاعد الأمامية.

في الوقت الذي يتم فيه تجاهل المجتهدين الإيجابيين الذين لا يحظون بالتكريم ذاته ولا حتى أقل منه بينما وصل الكثير من مشاهيرنا المبجلين المثاليين أصحاب القوام الفرنسي اشتهروا من خلال تعليقات سطحية مقنعة بغشاء علم مزيف يدعمه حب جمهور أبله عقيم الفكر والرأي يشارك الاستهزاء والألفاظ  بشتى أنواعها فقط لأن قولها بادر عن فلان وإن كانت لا تمت للذوق والأسلوب بصلة فتمكث برأس أغلب المراهقين والأطفال الذين لا تشبه مراحلهم العمرية ولا تعبر عن ماكان يجب أن يتعلموه في هذه الآونة دون أدنى احترام منهم للذوق العام فيما يتعدى إلى مناحرات بينهم ومتاجرة في خلافات وهمية واشاعات لرفع رقم المتابعة لالهدف ايجابي.

وفي فلك الرقمنة والإنترنت ومواقع التنافس الاجتماعي، من الضروري خفض المتابعة لهؤلاء المشاهير أو انتقاء المتابعة لأصحاب المحتوى الإيجابي لتضيف للمتلقي ثقافة ووعي يعرف بها ما يفيده وما يمكن اكتسابه منهم، خصوصاً أن بعضهم يعكس صورة مجتمعاتنا للمجتمع الخليجي والعربي والعالمي بصورة سلبية وبطرق منفرة، نحن لا نرفض هذا العالم الافتراضي، ولكن يجب أن نستخدمه للاستفادة منه، وكذلك لا ننكر فهناك بعض المشاهير الذين استغلوا شهرتهم في ما يخدم المصلحة العامة، على صعيد الترويج للأعمال الخيرية والمعلومات المفيدة، سواء كانت طبية علمية وأكاديمية وإخبارية، ولا مانع إن كانت ترفيهية أو اجتماعية.

كما قال علي عزت بيجوفيتش: إن فهم الفن والدين والأخلاق لا يأتي من الذكاء والمنطق وإنما يأتي من الحياة الداخلية للإنسان، فلا يوجد هنا منطق أمام منطق آخر، وإنما قلب وروح بإزاء قلب وروح آخرين.

مفاهيم
القيم
الانسان
الاعلام
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    أجواء رمضانية حول العالم

    النشر : الثلاثاء 05 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    أنشطة تخفف من خطر الإصابة بالقاتل الصامت

    النشر : الخميس 08 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الإستمرار.. سر تكون العادات

    النشر : الأثنين 12 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    دكتور في شارع المتنبي!

    النشر : الجمعة 21 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الإمام الهادي.. موروث عقائدي نقي

    النشر : السبت 28 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    إلى جانب الأم.. كيف تؤثر تغذية الأب على صحة نسله لاحقاً؟

    النشر : الأربعاء 03 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 511 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 485 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 479 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 314 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 305 مشاهدات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1121 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة