• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل عند العالم الاسلامي إرادة؟

زهراء الجابري / الأحد 14 تموز 2019 / تطوير / 2270
شارك الموضوع :

إرادة العالم الاسلامي موجودة وهي أن يعيش حياته وفقاً للإسلام، وأكثرية المسلمين توافق على اختيار الإسلام نظاماً للحياة. ولكن سبب إحجام المس

إرادة العالم الاسلامي موجودة وهي أن يعيش حياته وفقاً للإسلام، وأكثرية المسلمين توافق على اختيار الإسلام نظاماً للحياة. ولكن سبب إحجام المسلم عن التضحية بالنفس والمال هو عدم وضوح جدوى التضحية، أو جهل الطريقة المجدية للبذل.

ولكن أكثر الذين يتحدثون عن مصائبنا وهزائمنا، يرون السبب في عدم الإيمان أو نقص الإرادة، لأن النصر في زعمهم لا يحتاج لغير الإيمان الذي انتصر به الصحابة، وبهذا يرفعون عن كاهل الجيل مسؤولية عبء الدرس لتحصيل القدرات الفهمية التي يحتاج إليها العالم الإسلامي ليخرج من محنته.

إن العلم المطلوب تحصيله هو الذي يغير ما بالنفوس، ولكن جهود العلماء المسلمين في العصر الحديث اتجهت في الغالب إلى تصحيح العقيدة والدفاع عن الإسلام وتمجيده.

ولكن لمَ لمْ تصنع إرادات المسلمين قدراتهم طالما عندهم إرادات؟

أولاً: لأن المسلم فقد العلم والمعرفة لما يقوم به ويؤديه على الوجه الصحيح حتى يحقق إرادته، ولهذا فإن الإخلاص مع الجهل لا يجدي. ومن الجهل فقدان المقياس الموضوعي الذي يميز به المسلم النافع من الضار، وهذا يؤدي إلى الخوف والانكماش أمام كل جديد وإن كان يحمل النفع.

ثانياً: الفهم الخاطئ لقدر الله، وذلك أن المسلم زهد في بذل الجهد حين رأى أن إرادته لا تتحقق بجهده الشخصي وإنما بأمر الله، فتبقى إرادته لا تحمله على السعي لإيجاد القدرات.

ثالثاً: نظر المسلم إلى أحداث الكون والحياة نظراً يخلو من البحث عن القانون والسبب وبداية الأمور وتكونها "كيف بدأ الخلق"؟.

عمى الألوان

العمى الفكري هو الذي يجعل الانسان لا يرى الأمور والأحداث متكاملة مترابطة، بل يرى جانباً منها دون الآخر ويغفل عن الأسباب، وهذا ما يجعله يتخبط ويقع في حيرة.. وقد سمى القرآن هذا الأمر: "عمى القلوب".

وقد يكون المصاب به مؤمناً مستعداً للتضحية، ولكنه يجهل السبل القويمة، كما أنه لايظهر عند العامة فقط بل عند الخاصة الذين يجهلون سبل استخدام أنفس وأموال الذين يستعدون للتضحية.

والخلاص منه إنما يتم بالقدرة الفهمية التي يحتاج إليها المسلم، وإنما فهم الناس العكس وهو أن الحاجة إلى زيادة الإيمان.

وعدم وضوح هذا الأمر سبَّب الخلط بين القدرة والإرادة، أو بين الإيمان والإسلام. وقد أدى اختلاط موضوع المؤمن بالمسلم إلى تفرقة وآراء متشعبة، وإن أكثر شبابنا المتحمس اليوم يذهب من غير شعور إلى رأي الخوارج الذين يكفّرون بالمعصية. إن الإيمان أكثر ثباتاً من الإسلام وأسرع حصولاً عند الإنسان، وقد يتم دفعة واحدة، بينما الإسلام معرفة وتطبيق، والصلة بينهما جدلية.

إن وجود من يستعد لبذل المال والنفس بين المسلمين في سبيل الله، وقلة من يبذل سنين طويلة من البحث الجاد لفهم مشكلات المسلمين على مستوى العصر.. إن هذا الأمر لدليل على وجود الإرادة أو الإيمان، ونقص القدرة وخاصة الفهمية وهي مشكلة العالم الثالث – لا مشكلة المسلمين وحدهم – حيث تفتقد الكفاءات في تحقيق الإرادات. وحيث يكون التقصير فالسبب نقص القدرات وليس انعدام الإخلاص والإيمان.

والمسلم لا يريد أن يعترف بعجزه، ولا يستطيع أن يعترف بخطئه لأنه لا يعرف كيف يتخلص منه، ولا يرى البديل.

القدرة والارادة كشريعة وحقيقة

يسمي الصوفية أنفسهم أصحاب الإرادات ويعتبرون أنفسهم أصحاب الحقيقة، إلا أن المتصوف يغرق في الإرادة ولا يعود يفرق بين إرادة كونية وأخرى شرعية، وذلك حين يرى الكون كله مراداً لله بما في ذلك المعاصي، فتنشأ الشطحات والتشويش. بينما يظهر الجمود عند الفقيه الذي لا يعود يستطيع حركة ولا اجتهاداً. ويظهر هذا ويكثر في عصور التخلف.

موقف أهل الدين والسياسة من نقص القدرة والارادة

إن النقص عند المسلمين اليوم هو في جانب القدرات أو جانب الصواب، مع أن الادعاء لديهم بأن النقص في جانب الإرادة أو الإيمان أو الإخلاص. وبسبب من هذا الخطأ فإن أهل الدين يتزمتون ويرمون من يخالفهم بالكفر ويشككون في إيمان من يسعى لاكتساب قدرات جديدة، وإن أهل السياسة يدين بعضهم البعض الآخر بنيته وإخلاصه، ويتهمه بالخيانة والعمالة، ولا يتهمه بنقص القدرة أو العلم. والأسلوب عند أهل السياسة والدين واحد وهو أسلوب السهولة؛ لأن تحصيل القدرات يحتاج إلى جهد وأدلة. إن أسلوب السهولة يجد أرضاً خصبة في مجتمع فقدت فيه الأفكار قيمتها، ولهذا الأسلوب خطره في فرض الرقابة ومصادرة الفكر، والاعتماد على الاخلاص دون الوعي.

من كتاب (العمل قدرة وإرادة) لجودت سعيد                                   
العراق
كربلاء
التفكير
القيم
الاسلام
الانسان
الشخصية
ملاعب رياضية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    فطام الطفل.. ماهي الطرق الأفضل للاستعداد له؟

    النشر : الخميس 12 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    تعرّف على آخر تحديثات آبل الجديد

    النشر : الأربعاء 14 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    ممارسة ثقافة الامتنان

    النشر : الخميس 27 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

    النشر : الأربعاء 16 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    برمجة النعم بين مواقع التواصل ودعاء جوشن الصغير

    النشر : الأحد 10 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    أخلاق التقدم: الأخلاق الإلهية ودورها في بناء المجتمع الإنساني

    النشر : السبت 04 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 327 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 318 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 311 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 311 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 301 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 298 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1131 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1100 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1042 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 985 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 744 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 651 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 2 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 2 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 2 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة