• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهي المهام الثلاث للحياة؟

زهراء الجابري / السبت 25 شباط 2023 / منوعات / 2369
شارك الموضوع :

لأننا نكون في معركة دائمة معها، والإجابات التي نحصل عليها تشكل مفهومنا لـ معنى الحياة

إن كل البشر يعيشون تحت ثلاثة ظروف اضطرارية رئيسية تشكل ماهية ومكونات الحقيقة بصورة اضطرارية، وهذه الدوافع الاضطرارية - بحكم تعريفها - "يجب أخذها في الاعتبار دائمًا لأنها تشكل الحقيقة، ولأن كل المشاكل والتساؤلات التي تواجهنا في الحياة تنبع أساساً من هذه الدوافع الإضطرارية الثلاثة فإننا نكون مجبرين دائماً على الإجابة على هذه التساؤلات والتعامل مع هذه المشاكل لأننا نكون في معركة دائمة معها، والإجابات التي نحصل عليها تشكل مفهومنا لـ معنى الحياة".

الظرف الاضطراري الأول: إننا نعيش على سطح كوكب صغير جداً - كوكب الأرض - وعلى هذا فإنه من المفروض علينا أن نعيش في حدود ما يوفره هذا الكوكب لنا من موارد طبيعية محدودة، وأن نحاول تطويرها واستخدامها أحسن استخدام في حدود معارفنا، وسيكون من المفروض علينا أن نقوم بتطوير أجسامنا وعقولنا حتى نستطيع الاستمرار في الحياة على الأرض.

إن هذه المشكلة - التي تواجهنا جميعًا - لا يمكن التخلص منها أو تجنبها بأي طريقة، فمهما فعلنا فإن أفعالنا ستكون هي الإجابة لموقفنا كبشر من الحياة: لأنها تكشف ما نعتقد بضرورته وكونه ملائماً وممكنًا ومرغوباً فيه، فكل إجابة يجب أن تأخذ في الاعتبار حقيقة مهمة وهي أننا أعضاء في الجنس البشري الذي يسكن على كوكب الأرض.

الظرف الاضطراري الثاني: إن كل واحد منا عضو في جماعة البشر الذين يعيشون من حوله، وإن وجودنا مرتبط بوجودهم، فإن الضعف الذي يميز الفرد البشري ومحدودية قدرات كل واحد منا تجعل من المستحيل على أي فرد تحقيق أهدافه في الحياة بمفرده، فمن المعروف أنه إذا ما حاول فرد ما العيش بمفرده ومواجهة مشاكل الحياة بصورة مستقلة عن الآخرين فإنه إن عاجلاً أو آجلاً سينتهى الأمر به إلى الفناء، ولهذا فإننا جميعًا كأفراد مرتبطين ارتباطاً وثيقًا ببعضنا البعض.

وهي رابطة تمثل في أهميتها الحياة نفسها لأنه بدون هذه الرابطة فإن الحياة نفسها لن تستمر، وعلى هذا يمكننا القول بأن أعظم منحة يقدمها الإنسان لأخيه الإنسان - بغرض تحقيق حياة أفضل - هي منحة الزمالة، وهذا يجعل كل إجابة من الإجابات التي نحصل عليها لمشاكل الحياة لابد من أن تتضمن وتأخذ في الاعتبار هذه الحقيقة: ألا وهي أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش في معزل عن أخيه الإنسان، بل ما هو أكثر من هذا، فإننا في حاجة لوجود الآخرين من حولنا لإشباع حاجاتنا المعنوية اللازمة لاستمرار وجودنا، وليست الحاجات المادية فقط، فلو أنه كتب لنا الحياة على هذا الكوكب فإنه من الواجب علينا أن نشبع حاجات معنوية كثيرة مثل الحاجة إلى وجود هدف وغرض من استمرار الحياة.

الظرف الاضطراري الثالث: إن الظرف الاضطراري الثالث الذي يحكمنا كبشر هو أن الجنس البشري يتكون من رجل وامرأة، وإن بقاء الجنس البشري واستمراره يعتمد على كل منهما، وعلى هذا فإن مشاكل مثل الحب والزواج تنتمي إلى هذا الظرف الاضطراري الثالث، ولا يمكن لرجل أو امرأة الاستمرار في الحياة دون الإجابة على التساؤلات التي تمثلها مثل هذه المشاكل، والأفعال التي يقوم بها البشر عندما تواجههم مثل هذه المشاكل هي الإجابات التي توصلوا إليها لحل هذه المشاكل، هناك العديد من الطرق التي يمكن بها حل المشكلات، ولكن أفعالهم تعتبر أصدق تعبير على ما يؤمن هذا الفرد بأنه الحل الأمثل لمثل تلك المشكلة.

من هذا نرى أن الظروف الثلاثة الاضطرارية - التي سبق شرحها - تمثل ثلاث مشاكل: المشكلة الأولى: علينا أن نجد وظيفة تمكننا من الحياة في ظل القيود المفروضة علينا بحكم وجودنا على كوكب الأرض.

المشكلة الثانية: علينا أن نجد لأنفسنا موقعاً - تحت الشمس - يمكننا من التعاون مع باقي أفراد المجموعة التي نعيش فيها بحيث نفيد ونستفيد من بعضنا البعض. 

المشكلة الثالثة: يجب أن يتسع صدرنا لحقيقة وجود نوعين – رجال ونساء - وأن استمرار الجنس البشري يعتمد على العلاقات بين النوعين.

إن علم النفس الفردي قد اكتشف أن كل مشاكل البشر يمكن تصنيفها تحت هذه النقاط الثلاث الرئيسية: وظيفية، واجتماعية، وجنسية، وأن ردود أفعالهم تجاه هذه المشاكل هي التي تكشف طبيعة فهمهم الشخصي لـ "معنى الحياة".

دعنا نفترض على سبيل المثال وجود شخص محروم من وجود شريكة في حياته وأن هذا الشخص فشل في التقدم في المجال الوظيفي، وأن هذا الشخص أيضًا لا يتمتع بوجود العديد من الأصدقاء في حياته حتى إنه يجد أن الاختلاط بغيره من أفراد المجتمع أمر غير مريح بل ومؤلم جداً، إن مثل هذا الشخص قد وضع على نفسه الكثير من القيود التي تمنعه من الحياة بصورة مريحة، ولهذا فإنه لن يكون من الصعب علينا استنتاج أن مثل هذا الشخص يرى الحياة على أنها عبء ثقيل، بل إنه ربما يراها على أنها مغامرة محفوفة بالمخاطر تحتوى على الكثير من الفشل والقليل من الفرص .

إن قلة عدد الأفعال التي قام بها استجابة للمشكلات التي واجهته، هو ما جعل حياته على ما هي عليه من فشل، فكأنه يقول :

"إن معنى الحياة بالنسبة لي هو أن أحمي نفسي من الأذى الذي يمكن أن يلحق بي، وإنه علي أن أختبئ وأحصن نفسي ضد الأذى الذي سوف يصيبني إذا ما تعاملت أو تعاونت مع الآخرين".

والآن دعنا نفترض المثال المعاكس، فالشخص هذه المرة يتمتع بعلاقة حميمة وصحية بالجنس الآخر حيث يسود تعاون تام بينهما، كما أن الوظيفة التي يقوم بها هذا الشخص تسفر عن إنجازات مفيدة دائمًا، وأيضًا فإن هذا الشخص يتمتع بوجود الكثير من الأصدقاء في حياته، واتصالاته بالناس واسعة وكثيرة ومفيدة، ولهذا فإنه سيكون من السهل علينا أن نستنتج أن هذا الشخص يرى الحياة على أنها مهمة خلاقة تحتوي على الكثير من الفرص والقليل من العقبات التي يمكن التغلب عليها .

إن شجاعة مثل هذا الشخص في مواجهة مشكلات الحياة تمثلت في كثرة عدد الأفعال التي قام بها في مواجهة هذه المشكلات، وهو ما جعل حياته على ما هي عليه من نجاح، فكأنه يقول:

"إن معنى الحياة بالنسبة لي هو أن أستمر في شغفي واهتمامي بالناس ومصالحهم؛ لأنني جزء لا يتجزأ من المجتمع، ومساهمتي مهمة وضرورية لتحقيق رخاء المجتمع، كما أن مساهمة المجتمع مهمة وضرورية في تحقيق رخائي الشخصي".

من كتاب (معنى الحياة) تأليف آلفريد آدلر
النجاح
التفكير
السلوك
السعادة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    القراءة النقدية للمجموعة القصصية نساء حول الشمس: الإكسير

    النشر : الأربعاء 26 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    تحقيق وضوح الأهداف في إدارة الفرق الالكترونية

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    أدلة جديدة تربط بين التوتر والسمنة

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    أسهم التكنولوجيا في قلب العواصف الاقتصادية

    النشر : الأربعاء 14 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سيدتي.. لا تجبري زوجك على الفرار

    النشر : الأربعاء 30 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    المرأة العراقية وممارسة المهن: المقص الذهبي

    النشر : الأحد 28 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 481 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 479 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 466 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 299 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 293 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1120 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 934 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 881 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 805 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 653 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • منذ 15 ساعة
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • منذ 15 ساعة
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • منذ 15 ساعة
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة