• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المحتوى لايستحق القراءة

هدى المفرجي / الأحد 21 تموز 2019 / تطوير / 2216
شارك الموضوع :

هل فكرت يوما بإهدار وقتك بشيء لايستحق القراءة فقط لتغيير روتين الأشياء المهمة لديك كأن تترك مثلا موعدك المهم مع آخر ألبوم الأغاني الذي نزل

هل فكرت يوما بإهدار وقتك بشيء لايستحق القراءة فقط  لتغيير روتين الأشياء المهمة لديك كأن تترك مثلا موعدك المهم مع آخر ألبوم الأغاني الذي نزل أو أن تتنازل عن فكرة رؤيتك للفلم الجديد أو على سبيل المثال أن تبتعد لمدة عشرين دقيقة عن لعبتك المفضلة لإهدار بعض من وقتك بقراءة شيء غير مهم مثل كتاب لعلم النفس أو رواية اجتماعية أو مغامرة علمية أو ليكن بما أنك اطلعت على مقدمة المقال، لتكمل هذه الحروف الهزيلة التي تبحث عن قارئ يريد اضاعة بعض من وقته المهم.

هل يتبادر إلى أذهاننا يوما لما الأطفال في بادئ الأمر لا تخشى شيئا مطلقا فتراهم يتلهفون للاقتراب من النار والزجاج وكل ماهو يثير انتباههم مهما كان خطرا وبعد أن نطلق عليهم نصائحنا ونبين لهم بطريقة أو بأخرى مخاطر الاقتراب من هذه الأشياء يبدأ سلوكهم يختلف تدريجيا من الاقتراب إلى الاحتراس من الخطر لكن هنا قد رسم في أذهانهم شيء واحد هو الخوف من الشيء، فيرسخ في ذاكرتهم أول كف صفعوا به بعد أن ارتكبوا خطأ وأول عقاب أقيم عليهم بعد سلوك معاكس وكل شيء فرض عليهم دون أن يعوا حقيقة هذا الأمر، كان علينا فقط أن نعي أن الأشياء البسيطة الصغيرة جدا هي سبب التغيير مع تراكم الوقت.

انطلقت الكرة ونظرة سارة من خلال النافذة إلى حركات الأرجل المتراكمة والأتربة التي أصبحت تغطي الساحة وصراخ الأطفال كان حلمها الكبير هو خروجها من المنزل بسن العاشرة واللعب مع الأولاد ثم تراكم الحلم ليصبح بعد ذلك هو الخروج فقط لأي مكان وفي وقت متاح لايعترضه كلمة أنت فتاة، فطال الصراع إلى أن تقبلت سارة بعدها حقيقة أنها فتاة لايمكنها الخروج من المنزل في أي وقت تشاء ثم تراكمت تساؤلاتها إلى أن امتد إلى أشياء بسيطة قيدت فيها فقط لمجرد كونها فتاة وعبر الوقت أصبحت نسخة من كل المحيطات بها.

دوما كانت تتساءل لماذا إن كنا قد خلقنا أحرارا نقيد هكذا وماكان يزيدها حزنا أن المنع دوما والرفض كان يأتي من قبل جنسها ذاته، كبرنا جميعا على معتقدات شبه بالية ومقيدة تتيح للصبي شتى الرغبات وتنكمش عند الفتاة مختلف المتطلبات مهما كانت صغيرة.

الأساس في كل ذلك يعود لأشياء بسيطة لاتعدو كونها تعني لنا إرث عائلي أو إرث جينات عبر الأجيال، كلمات تطلق منذ صغرها يغذى بها الطفل ذكراً وانثى ونتخذها كحقن سامة حتى ينمو الصغير بعقل مشوه، والفتاة تكمن حقنها على مادة توقف سريان الأفكار في عقلها وتبدأ دورة اللقاح هذه منذ أول فكرة يطرحها الطفل وندرك بعدها أنه أصبح يعي ماحوله.

تكون الجرعة الأولى عبارة عن كلمات مخففة أولها (عيب) وآخرها أنها (فتاة)، بينما الفتاة تأخذ الجرعة المعاكسة التي تبدأ (اياك) وتنتهي (إنه ذكر)، فتنمو خلايا العقل ليصبح كل شيء متاح له ومعفى ولايعيبه شيء وتنمو خلاياها مبنية على تربية جيل مهيء لذات الحقنة التي تقدمها الفتاة فهي مهمتها، كذلك هي مجمل الأشياء في الحياة نقدمها بالطريقة الخاطئة ونأمل أن تعود إلينا بطريقة نتوقعها لنتعلم منذ صغرنا على العقاب لكننا قط لم يقدم إلينا أشياء كمكافئة أو جلسة تصحيح فهم وأنا بنظري الخاص وفكري المحدود الذي لايتعدى حدود عقلي أرى أن الأغلبية بحاجة الى جلسة اعادة تأهيل وأجهزة لسحب السم المتراكم جراء حقن بنيت على خوف..

خوف من الخطأ، من السلوك الشاذ والفشل الذريع الذي لو لم يتم ذكره لما وجد أساسا، كما تقول هنوف الجاسر في احدى كتبها: (نحن نعاني من عقدة خوف: خوف من الفرح، خوف من الحب، خوف من الشفافية، خوف من البساطة، خوف من العين، خوف من رأي الناس، خوف من كل شيء إلا الله)، الملخص هو إلا الله نحن نهاب كل شيء خلافه وذلك لأننا وبكل تأكيد نعلم مدى رحمته لذلك نخشى كل شيء خلافه.

كانت إحدى الحقن تحتوي على المحتوى الآتي: (إذا لم تسر مستقيما أنت في جهنم) متناسين أن الانسان بطبعه يحب المخالفة إن كانت تهديد موعود ونسوا أن يذكرونا أن السير المستقيم فيه نعيم لكنهم اختاروا طريق الخوف ظنا منهم أنه الأصح، نحن بحاجة إلى اعادة فكر جديد وتغيير محتوى كل الحقن فنحن بالنهاية خلقنا من ذات الطين ومتساوون في كل شيء إلا التقوى.

يمكنكم الآن أن تعودوا إلى أشيائكم المهمة فقد انتهت كلماتي التي لاتحتوي على شيء ذات أهمية كبيرة لكم، حينما يكون الأمل أفضل مانعرفه يكون التخلي عنه محنة وأنا أملك أملا أن في الغد شيء سيتغير مهما كان الغد بعيدا، فكل يوم هو غدا إلى أن أرى الناس بياضا يسير على الأرض وإن كان حلما أو انني مغادرة قبله، سيبقى الأمل أفضل الأشياء التي تقوم بقلب الوقائع لتقدم الأمور لصالحنا فهناك ايمان يكمن بداخلي أن الكون يرضخ للأفكار الثابتة.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 2 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    أقنعة العولمة

    النشر : الأربعاء 20 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    وفي النفس حداد لا يرى: ازدواجية الحداد المعقد

    النشر : السبت 28 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الذبول الإنساني قيميًا وعاطفيًا

    النشر : الأحد 19 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    رسول الانسانية والسلام

    النشر : السبت 18 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    حين يُصافح الحقُّ يدَ الظلم: مداهنة لا تُغتفر

    النشر : الأربعاء 04 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 327 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 318 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 313 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 311 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 301 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 298 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1131 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1100 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1042 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 985 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 744 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 651 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 2 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 2 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 2 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة