• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لأم الربيعين صور لاتنسى

هدى المفرجي / الخميس 13 تموز 2017 / حقوق / 4053
شارك الموضوع :

أنفاس متصاعدة وصرخات متتالية وأصوات رصاص متعالية وتلك الطفلة مسرعة بين ضجيج الزحام هي ولعبتها المتدلية من يديها، تشاركها بعض الخوف وتبعث ل

أنفاس متصاعدة وصرخات متتالية وأصوات رصاص متعالية وتلك الطفلة مسرعة بين ضجيج الزحام هي ولعبتها المتدلية من يديها، تشاركها بعض الخوف وتبعث لها بشيء من الأمان بوجه مصفر ونفس متقطع ما بين زفير الموت وشهيق الخوف، متجهة نحو ذاك الجدار العالي ظنا منها انه الملاذ الآمن او هو رغيف الخبز الأخير، فهي لا تدرك ان الحرب لا تعي الانسانية ولا تأبه لدموع الاطفال السرمدية لتختبئ خلفه متلهفة للأمان.

شخَصَ أمامها رجل يحمل بين يديه الموت، نظر لـها كأنه يخبرها انها النهاية، فنطقت له ببراءة مزجت بطيات جبين:

يا عم انقذني قتلوا عائلتي ولم يبقَ لي سوى لعبتي.

فكانت النظرة الاخيرة منه نظرة توحي بأن الحرب لا تعي الانسانية وصوب نحوها السلاح لتقبلها رصاصة في الجبين وتنزل من عينيها دمعة يصاحبها صوت انين تزامن مع زخات مطر تنهش وجه الأرض لتمتزج بتلك الدموع رافضة ظهور الضعف حتى على وجه تلك الطفلة ذات الاحلام الوردية، فسقطت كموجة بحر على ضفاف الرمال، فتغادر روحها بجناحين صغيرين لتخبر العالم ان في الحرب لا مكان للحياة .

ثم يتصافح القادة في النهاية وتبقى الامهات يرثين أبناءهن والفقراء يضعون ايديهم فوق رؤوسهم بحزن، كيف سيعيدون بناء ملاذهم الوحيد ومنازلهم الركام وذاك الشاب يبكي امه سرا ويتملكه الحياء ويموه العبرات بأنامله، فلا مقال يذهب بالداء ولا دموع عين تروي جروح تكونت ازاء فراق ارواح ذهبت لتشكوا الظلم بين يدي الله.

فسحقاً لكلّ من عذَّب وخان، وقتل وظلم واستهان بمشاعر إنسان، كأنّهم متناسون أنّ قانون هذا الكون يدور حول ثلاث كلمات: كما تدين تدان.

لترسم نهاية دولة الخرافة فصول من الألم والبؤس في طي الكتمان مابين ايتام ابوين وايتام وطن وامان ثم في النهاية نطالب منهم حب الوطن الذي سلبهم حتى اصغر الاحلام ليكونوا بؤس افرزه الحرب وكرسه الاهمال ويتقدم البعض بصدقة لهم مع كاميرة يصورون تلك المبالغ التي هي بالنسبة لهم لاتكفي لشراء لعبة لأطفالهم المترفين او يقدمون بعض الخبز مع ابتسامة مصطنعة للكاميرة فقط تمهيدا لأنتخابات ترفعهم درجات نحو جهنم هؤلاء المراؤون.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)، (26).

إن الإنسان على محدودية قدرته يعطي الأجر لمن عمل له عملا، والذي يعمل من أجل أن يقول الناس إنه عمل، فليأخذ أجره من القدرة المحدودة للبشر، فالذي يتصدق ويتبع صدقته بالمن والأذى، إنما يبطل صدقته، وخسارته تكون خسارتين: الخسارة الأولى أنه أنقص ماله بالفعل؛ لأن الله لن يعوض عليه؛ لأنه أتبع الصدقة بما يبطلها من المن والأذى، والخسارة الأخرى هي الحرمان من الثواب؛ فالذي ينفق ليقول الناس عنه إنه ينفق، عليه أن يعرف أن الحق يوضح لنا: أنه يعطي الأجر على قاعدة أن الذي يدفع الأجر هو من عملت له العمل.

والان انتهت دولة الخرافة ومابقي سوى اتباعها الاقلية التي لابد لهم من يوم تنكشف فيه الاقنعة ويرمون رداء الفضيلة ليظهروا على شاكلتهم الحقيقية الشيطان الازلي الابدي .

 لنغلق علينا ابوابنا ونبكي على من فقدنا بهذه الحروب الطاحنة وبعدها لنرقص ونحتفل لوحدنا كما انتصرنا لوحدنا ولنعد كما كنا يدا واحدة وبيتا واحدا لا يفرقنا شيء تجمعنا كلمة واحدة فقط هي ديننا ومذهبنا وهويتنا عراقيون لا فرق بيننا ولنتخلص من زمر الفتنة والكراهية من جاؤوا لدمار بيوتنا وعقولنا وقلوبنا، فداعش درس تعلمنا منه اليد الواحدة لا تجيد التصفيق ولكن مجتمعين ويدا بيد نتحدى الصعاب ونكسر سور الاعداء فنحن اخوة انجبتنا ارض واحدة لنعمرها بالمحبة والسلام اما زمرة الحاقدين فبإمكاننا الخلاص منها فهي ليست اسوء من داعش انهم مجرد كلاب تتخفى خلف اسوار عالية وتنبح معتقدة ان صوتها زئير الاسود.

اليوم انتصرنا جسديا ولكن المعركة الفكرية لم نخوضها بعد، هي اصعب بكثير فاستعدوا وجهزوا سلاح العقل والحكمة لنكمل ما بدء به الابطال ونمحوا هذا الفكر ونحيا على هذه الارض بسلام  ولايبقى الجهل فينا..

سلاما ياوطن.. بإمكانك الان رفع الجبيرة التي لطالما ارهقت ساعدك..

الان شفيت.. نعم شفيت بجهود ساعديك، لن تنسى تلك الدماء الطاهرة.. تلك الدمعة الموجعة من عين ام كسيرة يملأ وشاحها التراب..

وهذه عيون اليتامى تنظر لك لتمسح على رؤوسها بحنوٍ وجبرا للخواطر .

تمسكوا ياشعبي بكل شبر ..

فبعد ان كانت ارضكم غالية.. الآن والله اضحت اغلى لاختلاطها بتلك الدماء الطاهرة الزكية فلا ارض رويت بدم كأرض بلادي ولا حزنا يشبه حزن الناس فيها.

فسلام عليك ياعراق القيم.. فأنت منارا وحبا ودارا لكل الامم، اصلي لأجعلك في كل حين وامسح عنك ھموم السنين فسلام يابلاد الرافدين.

العراق
الارهاب
الموت
الوطن
السياسة
الحزن
الحرب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    قبلات على يدي أمي فاطمة

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    آخر القراءات

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    التقيت بعمري

    النشر : السبت 18 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    حقوق الجوار في كلام زين العباد

    النشر : الخميس 19 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    وبدأت قصة كربلاء

    النشر : الثلاثاء 11 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    هل يمكن للمرأة الإنجاب بعد سن الأربعين؟

    النشر : السبت 27 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ملحمة الطف: مدرسة للتضحية والتلاحم الأسري

    النشر : الخميس 11 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 735 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 447 مشاهدات

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    • 355 مشاهدات

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    • 337 مشاهدات

    هل تعلم أين تذهب دهون جسدك عند فقدان الوزن؟ الرئتان هما السر؟

    • 334 مشاهدات

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    • 331 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1541 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1138 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 906 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 872 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 735 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 679 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية
    • منذ 23 ساعة
    قبلات على يدي أمي فاطمة
    • منذ 23 ساعة
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور
    • منذ 23 ساعة
    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة