• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إحياء قضية عاشوراء.. مطلب عَرَضي أم جوهري؟

رقية تاج / الثلاثاء 17 ايلول 2019 / اسلاميات / 2908
شارك الموضوع :

في الكثير من حقول الحياة هناك قضايا تحمل في روحها مستويين: أساسي أو جوهري والاخر عَرَضي أو صوري، وفي خضم العولمة التي نعيشها اختلط هذين المف

في الكثير من حقول الحياة هناك قضايا تحمل في روحها مستويين: أساسي أو جوهري والاخر عَرَضي أو صوري، وفي خضم العولمة التي نعيشها اختلط هذين المفهومين ولم يعد يميّز بعض الأشخاص بين المبادئ والقيم وحتى الأحداث التاريخية وطريقة تصنيفها ووضعها في أي مستوى تحديداً.

هذا الخلط أو بتعبير أدق قلب الأدوار يؤثر تأثيراً خطيرا في حياة المجتمعات، وهناك من يذر الرماد على العيون في سبيل تحوير هذه الأوراق المهمة في الفكر الذاتي والعقل الجمعي.

في باب العلم مثلا، هناك الكثير من النظريات التي تنقضها الحجج والبراهين ليس بسبب ضعفها أو فقر مادتها العلمية وإنما بسبب كونها نظرية تفتقد لعناصر أساسية يُعتد بها وتغيّر من بعض الظواهر الطبيعية، وعليه اعتبرها العلماء مسائل وحسابات ومحاولات كانت بمثابة مقدمات وطريق ليس إلاّ لنظرية نهائية تحمل بين طياتها نتائج دقيقة لتصبح هذه النظرية مرجعا على طول الزمن لكل المهتمين في هذا السلك.

في باب الدين، هناك أيضا الكثير من القضايا التي تحتمل وجود هذين المطلبين، فالنطق بالشهادة مثلا بالتوحيد ونبوة الرسول محمد صلى الله عليه وآله، هي شرط أساسي للدخول في الدين الاسلامي، ولكن هل هي مطلب جوهري أو عرضي؟!

أليس هناك الكثير ممن ينطقون بهذه الشهادة وقلبهم يتقيح نفاقا وشركا بنوعيه الظاهر والخفي؟

إذن، هناك بعض الواجبات، هي واجب نعم، لكنها طريق لحقيقة جوهرية وأساسية أخرى تتأتى بعد عدة مقدمات، وكذلك بقية أصول الدين وفروعه كالصلاة مثلا، فلها مقدمات كالوضوء والمبطلات والشرائط، لكن روحية المصلي وتوجهه والتفاته الخالص للخالق من جهة ومنع الصلاة من قيامه الفحشاء والمنكر بعدها من جهة أخرى هو المحور الذي يصل به إلى الهدف الأساسي للصلاة وهي المعراج للمؤمن والعمود للدين.

لنقلب العدسة إلى قضية مهمة من قضايا المسلمين وللشيعة بدائرة أخص وهي قضية عاشوراء، كيف نصنفها وأين نضعها؟

حسناً وباتفاق الأغلب الأعم الحادثة هي قضية جوهرية في الدين والتاريخ والمبادئ والانسانية، لكن إعادة إحياء هذه القضية ومنها الطرق والشعائر لاستذكارها وتخليدها، هنا اختلف الكثير حولها، وهذا الاختلاف تحول في بعض الأحايين إلى خلاف مع بالغ الأسف، اختلفوا في هل إن إحياء هذه الحادثة أو المأساة مطلب مهم وضروري أو ثانوي وعرضي وووو...، مع اختلاف المسميات؟

إذا أخذنا في الاعتبار ما طرحناه سابقاً، نسنتنج أو نترجم الكلام أعلاه على هذه القضية، فمن المفترض ومن المنطق إذن أن تكون كل صور إحياء ملحمة الحسين عليه السلام من مجالس عزاء وبكاء ومواكب من جهة ومايتم كتابته وانتاجه ثقافيا واعلاميا لنشر ماحصل في كربلاء من جهة أخرى، ماهو إلا شيء عرضي في طريق أساسي ألا وهو تطبيق مفاهيم هذه الثورة من مبادئ وأخلاق واصلاح... وإلاّ فكل تلك المظاهر والشعائر ليست سوى إعلام وشعارات قد توصل وقد لا توصل البعض إلى جوهر ثورة الحسين الشهيد.

أليس كذلك؟!

لا ليس كذلك أخي القارئ، وهنا نورد نقطتين توضح سبب هذا النفي:

1_ في بعض الحالات تكون كل من الطريقة والحقيقة مهمتين، وأحيانا كل منها يؤدي إلى الاخر، بالطبع نحن لا نقول هنا أن نهتم بجانب دون الاخر _الذي يتم في الغالب إهماله_، كما يشيع البعض، وبالتأكيد جوهر القضية الحسينية هو القيم أولا وأخيرا، وبرأي الكثير من الأعلام هي أهم وأعلى مرتبة من غيرها، وكذلك يخاطب الامام الصادق عليه السلام شيعته قائلا: "إن الحسن من كل شيء حسن ومنك احسن لمكانك منا، وإن القبيح من كل شيء قبيح ومنك اقبح لمكانك منا".

ويوجد هنا نقطة مهمة أيضا وهي الاخلاص والهدفية من إحياء ملامح عاشوراء، إذن، مادام احياء ذكرى الطف الأليمة الهدف منه هو احياء القيم فهي ليست بعرضية، وأساسية وليست بصورية.

وهنا يأتي سائل، ويقول، إذن فبعض المقدمات لبعض الشرائع الأخرى نستطيع أن لا نعتبرها عرضية أيضا بل أساسية، والجواب نعم، قد تكون في بعض الحالات كذلك.

هذه واحدة وأخرى، قد يكون فلان من الناس يقيم مجلس للعزاء مثلا كل سنة، فإن لم يقم العزاء مثلا في سنة ما لسبب من الأسباب فهو لايزال يحب الحسين وإن لم يقم له المجلس، وذلك مثل وجود بعض الطباع النبيلة في بعض الناس، كالايثار مثلا، فإن لم تتواجد هذه الصفة سيبقى صالحاً، فهذا شيء عرضي وليس أساسي.

ولكن هنا تختلف الدرجات بين هؤلاء المحبين، يقول تعالى: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون".

2_ عندما كان الحسين استثنائيا في كل شيء، أصبحت قضيته كذلك، ذلك لأنه صلوات الله عليه أعطى الله كل مايملك، فأعطاه الله من ملكه الواسع، فكل شي يقدم للحسين ليس بعرضي بل جوهري، بل لايقدر بثمن. قد يكافؤك الله جراء ما قدمت للحسين ويجزيك، وذلك على حجم المُهدى إليه وليس على حجم مكانتك أو عملك دائما.

يبقى بأن نقول أن الامام بلغ مدارج الكمال، لأنه ارتقى وصعد على كل درجات سلّم الوصول إلى الله، من المعرفة إلى العبادة إلى الشهادة والتضحية، وكذلك يحب الله أن يكون محبيه وأتباعه، يجمعون كل الجواهر في قضيته ولا يكتفون بواحدة دون أخرى، فالامام عِبرة وعَبرة وقدوة وفكر وثورة، وكل واحدة من تلك المفاهيم هي قيمة بحد ذاتها، فالحسين شمس وكل قبس منه ضياء.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة