• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إحياء قضية عاشوراء.. مطلب عَرَضي أم جوهري؟

رقية تاج / الثلاثاء 17 ايلول 2019 / اسلاميات / 2849
شارك الموضوع :

في الكثير من حقول الحياة هناك قضايا تحمل في روحها مستويين: أساسي أو جوهري والاخر عَرَضي أو صوري، وفي خضم العولمة التي نعيشها اختلط هذين المف

في الكثير من حقول الحياة هناك قضايا تحمل في روحها مستويين: أساسي أو جوهري والاخر عَرَضي أو صوري، وفي خضم العولمة التي نعيشها اختلط هذين المفهومين ولم يعد يميّز بعض الأشخاص بين المبادئ والقيم وحتى الأحداث التاريخية وطريقة تصنيفها ووضعها في أي مستوى تحديداً.

هذا الخلط أو بتعبير أدق قلب الأدوار يؤثر تأثيراً خطيرا في حياة المجتمعات، وهناك من يذر الرماد على العيون في سبيل تحوير هذه الأوراق المهمة في الفكر الذاتي والعقل الجمعي.

في باب العلم مثلا، هناك الكثير من النظريات التي تنقضها الحجج والبراهين ليس بسبب ضعفها أو فقر مادتها العلمية وإنما بسبب كونها نظرية تفتقد لعناصر أساسية يُعتد بها وتغيّر من بعض الظواهر الطبيعية، وعليه اعتبرها العلماء مسائل وحسابات ومحاولات كانت بمثابة مقدمات وطريق ليس إلاّ لنظرية نهائية تحمل بين طياتها نتائج دقيقة لتصبح هذه النظرية مرجعا على طول الزمن لكل المهتمين في هذا السلك.

في باب الدين، هناك أيضا الكثير من القضايا التي تحتمل وجود هذين المطلبين، فالنطق بالشهادة مثلا بالتوحيد ونبوة الرسول محمد صلى الله عليه وآله، هي شرط أساسي للدخول في الدين الاسلامي، ولكن هل هي مطلب جوهري أو عرضي؟!

أليس هناك الكثير ممن ينطقون بهذه الشهادة وقلبهم يتقيح نفاقا وشركا بنوعيه الظاهر والخفي؟

إذن، هناك بعض الواجبات، هي واجب نعم، لكنها طريق لحقيقة جوهرية وأساسية أخرى تتأتى بعد عدة مقدمات، وكذلك بقية أصول الدين وفروعه كالصلاة مثلا، فلها مقدمات كالوضوء والمبطلات والشرائط، لكن روحية المصلي وتوجهه والتفاته الخالص للخالق من جهة ومنع الصلاة من قيامه الفحشاء والمنكر بعدها من جهة أخرى هو المحور الذي يصل به إلى الهدف الأساسي للصلاة وهي المعراج للمؤمن والعمود للدين.

لنقلب العدسة إلى قضية مهمة من قضايا المسلمين وللشيعة بدائرة أخص وهي قضية عاشوراء، كيف نصنفها وأين نضعها؟

حسناً وباتفاق الأغلب الأعم الحادثة هي قضية جوهرية في الدين والتاريخ والمبادئ والانسانية، لكن إعادة إحياء هذه القضية ومنها الطرق والشعائر لاستذكارها وتخليدها، هنا اختلف الكثير حولها، وهذا الاختلاف تحول في بعض الأحايين إلى خلاف مع بالغ الأسف، اختلفوا في هل إن إحياء هذه الحادثة أو المأساة مطلب مهم وضروري أو ثانوي وعرضي وووو...، مع اختلاف المسميات؟

إذا أخذنا في الاعتبار ما طرحناه سابقاً، نسنتنج أو نترجم الكلام أعلاه على هذه القضية، فمن المفترض ومن المنطق إذن أن تكون كل صور إحياء ملحمة الحسين عليه السلام من مجالس عزاء وبكاء ومواكب من جهة ومايتم كتابته وانتاجه ثقافيا واعلاميا لنشر ماحصل في كربلاء من جهة أخرى، ماهو إلا شيء عرضي في طريق أساسي ألا وهو تطبيق مفاهيم هذه الثورة من مبادئ وأخلاق واصلاح... وإلاّ فكل تلك المظاهر والشعائر ليست سوى إعلام وشعارات قد توصل وقد لا توصل البعض إلى جوهر ثورة الحسين الشهيد.

أليس كذلك؟!

لا ليس كذلك أخي القارئ، وهنا نورد نقطتين توضح سبب هذا النفي:

1_ في بعض الحالات تكون كل من الطريقة والحقيقة مهمتين، وأحيانا كل منها يؤدي إلى الاخر، بالطبع نحن لا نقول هنا أن نهتم بجانب دون الاخر _الذي يتم في الغالب إهماله_، كما يشيع البعض، وبالتأكيد جوهر القضية الحسينية هو القيم أولا وأخيرا، وبرأي الكثير من الأعلام هي أهم وأعلى مرتبة من غيرها، وكذلك يخاطب الامام الصادق عليه السلام شيعته قائلا: "إن الحسن من كل شيء حسن ومنك احسن لمكانك منا، وإن القبيح من كل شيء قبيح ومنك اقبح لمكانك منا".

ويوجد هنا نقطة مهمة أيضا وهي الاخلاص والهدفية من إحياء ملامح عاشوراء، إذن، مادام احياء ذكرى الطف الأليمة الهدف منه هو احياء القيم فهي ليست بعرضية، وأساسية وليست بصورية.

وهنا يأتي سائل، ويقول، إذن فبعض المقدمات لبعض الشرائع الأخرى نستطيع أن لا نعتبرها عرضية أيضا بل أساسية، والجواب نعم، قد تكون في بعض الحالات كذلك.

هذه واحدة وأخرى، قد يكون فلان من الناس يقيم مجلس للعزاء مثلا كل سنة، فإن لم يقم العزاء مثلا في سنة ما لسبب من الأسباب فهو لايزال يحب الحسين وإن لم يقم له المجلس، وذلك مثل وجود بعض الطباع النبيلة في بعض الناس، كالايثار مثلا، فإن لم تتواجد هذه الصفة سيبقى صالحاً، فهذا شيء عرضي وليس أساسي.

ولكن هنا تختلف الدرجات بين هؤلاء المحبين، يقول تعالى: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون".

2_ عندما كان الحسين استثنائيا في كل شيء، أصبحت قضيته كذلك، ذلك لأنه صلوات الله عليه أعطى الله كل مايملك، فأعطاه الله من ملكه الواسع، فكل شي يقدم للحسين ليس بعرضي بل جوهري، بل لايقدر بثمن. قد يكافؤك الله جراء ما قدمت للحسين ويجزيك، وذلك على حجم المُهدى إليه وليس على حجم مكانتك أو عملك دائما.

يبقى بأن نقول أن الامام بلغ مدارج الكمال، لأنه ارتقى وصعد على كل درجات سلّم الوصول إلى الله، من المعرفة إلى العبادة إلى الشهادة والتضحية، وكذلك يحب الله أن يكون محبيه وأتباعه، يجمعون كل الجواهر في قضيته ولا يكتفون بواحدة دون أخرى، فالامام عِبرة وعَبرة وقدوة وفكر وثورة، وكل واحدة من تلك المفاهيم هي قيمة بحد ذاتها، فالحسين شمس وكل قبس منه ضياء.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة