• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تعرف على الرؤية الإيجابية

إسراء حسين / الأثنين 10 آب 2026 / منوعات / 414
شارك الموضوع :

يرسخ النبي (صلى الله عليه وآله) الهوية الإيجابية عند النفس المؤمنة من خلال ما يصدر عنها من أفعال

إن هوية الذات هي الصورة الذهنية التي يحملها الإنسان عن نفسه، وإحساسه بذاته، وللهوية الأثر الكبير في تحديد فكر الإنسان وقيمه وسلوكه، ونظراً لقوة تصورك الشخصي لذاتك فإنك دائماً ما تؤدي سلوكاً خارجياً يتفق مع صورتك لذاتك داخليا، لذلك جاءت الأحاديث الشريفة لترسيخ الهوية الإيجابية وربطت كثيراً من أعمال الإنسان بها فمن ذلك قوله (صلى الله عليه وآله): (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)1 وفي نص آخر: (المسلم من سلم الناس من يده ولسانه)2.

ويرسخ النبي (صلى الله عليه وآله) الهوية الإيجابية عند النفس المؤمنة من خلال ما يصدر عنها من أفعال ينبغي أن تطابق ما دلت عليه الهوية التي يحملها المؤمن قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)، ويذهب النبي (صلى الله عليه وآله) إلى ترسيخ الهوية الإيجابية في أدنى درجاتها وذلك بتحريض أتباعه من المسلمين بأن يكف الواحد منهم شره عن الناس السلوك السلبي إذا لم يكن قادراً على عمل الخير لنفسه أو لغيره (السلوك الإيجابي) فعن أبي ذر (قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله، والجهاد في سبيله، قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك)3، فجعل النبي (صلى الله عليه وآله) الكف عن السلوك السلبي في حال عدم القدرة على السلوك الإيجابي من أفضل الأعمال.

كما أن التفاؤل من عوامل التقدم والنجاح في الحياة والتفاؤل يجعل تأثير قوة الفرد تتضاعف عدة مرات أكثر من تأثيرها الطبيعي، وكان هذا منهجه (صلى الله عليه وآله) في فتح أبواب الأمل والتفاؤل لأمته من بعده، والواقع إننا نعيش في عصر يزداد سلبية ومشحون بانفصام الصلات الاجتماعية وتفسخ الإيمان، وشيء من التفاؤل يساعد على مكافحة الحزن الذي يخيم على حياتنا، ويمنحنا الشجاعة والطاقة اللازمة للتغلب على الأزمات وكون المرء إيجابياً يعتبر أمراً اختيارياً، فنختار النظر إلى الأشياء بطريقة إيجابية، وكذلك نختار التركيز على العناصر الإيجابية في موقف ما، وعلاوة على ذلك نستطيع البحث عن الفوائد والمزايا للتفئل فهو يجعلنا نشعر بدنياً بحال أفضل فالمتفائلون يعيشون بصحة أفضل من سواهم، لأن أجهزة المناعة لديهم تعمل بشكل أفضل لحمايتهم.

علاوةً على ذلك يُعد الإيحاء الذاتي أو الحديث الذاتي هو ما يقوله الإنسان أو يؤكده لنفسه عندما ينفعل مع أدائه نفسه، أو يتفاعل مع تقييمه الذاتي، وما يصدر عن الإنسان من أقوال وأفعال هو في الحقيقة ترجمة لما في ذهنه من قناعات وأفكار عن ذاته وعمن حوله وعن الحياة عموماً، وتتشكل تلك القناعات والأفكار جراء ما يتعرض له عقل الإنسان من مصادر التشكيل الداخلي والخارجي، فالتشكيل الخارجي مصادره متعددة: الأهل والأصدقاء والمدرسة ووسائل الإعلام، ولكن أشد تلك المصادر أهمية هو المصدر الداخلي لأنه يحدث ذاتياً وربما من غير أن يشعر به الإنسان، وتكمن خطورته في كونه ملازماً للإنسان طوال الوقت، ولا يستطيع الإنسان الهروب منه كما قد يفعل مع المصادر الخارجية، ولأنه قد يصل بالإنسان إلى مرحلة للفكرة وتقبلها مطلق وغير قابل فيما رآه واقتنع به سواء عن نفسه أو عن غيره التعود فيقوم بترديد تلك الأفكار حتى تصبح جزءاً من أفكاره وقناعاته، وتكرار الإنسان دون للشك أو عن تمحيص دقيق ينتج لديه تصديق الحياة.

ولذلك أرشد النبي (صلى الله عليه وآله) أتباعه إلى تعويد أنفسهم للحديث الإيجابي عن الذات، وتنفيرهم من الحديث السلبي الذي يبرمج حياة الإنسان، لأن الكلمة الإيجابية من أقوى الأساليب التي يرشدنا إليها النبي الكريم (صلى الله عليه وآله الأطهار) هي تخلية النفس وتعويدها النفور من الألفاظ والمعاني القبيحة فقد دلت الدراسات أن ( ۸۰٪) مما نقوله لأنفسنا يكون سلبياً ويعمل ضد مصلحتنا، فمن الممكن للبرمجة الذاتية، والتحدث مع النفس أن تجعل منك إنساناً سعيداً ناجحاً يحقق أحلامه، أو تعيساً وحيداً يائساً من الحياة.

وانظر معي إلى هذا الحديث النبوي الذي يعود المسلم على التنفير من مجموعة ألفاظ سلبية اللفظ والمعنى، وكل واحد منها مهلك للإنسان لوحده فكيف لو اجتمعت عليه كلها، فاللغة التي تتحدث بها لا تعكس سلوكك فقط، ولكنها أيضاً تؤثر عليه؛ لذا عليك اختيار كلمات وعبارات مفعمة بالحيوية والإيجابية، لكي تنجح في حياتك الإيجابية، وعليك بفحص الكلمات التي تستخدمها وتغيرها إن لزم الأمر بحيث تعكس الإيجابية والتوجه البناء الذي تنشده وحديث الذات السلبي يقودك إلى الفشل، ويبدد احترامك لذاتك، وثقتك بنفسك، فيستنزف طاقاتك الجسدية والذهنية.

المصادر:
1 الكافي: الكليني، ج2، باب المؤمن وعلاماته وصفاته، ص 234.
2 بحار الانوار: المجلسى، ج72، باب 42.
3 باب حق الدار، ص667.
مقتبس من كتاب (حديث مع الشباب) للشيخ ناصر حسين الأسدي
النبي محمد
النجاح
التفكير
السعادة الزوجية
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/
    لغة الجسد.. ماذا تكشف الحركات والسلوكيات عن الشخصية؟

    لغة الجسد.. ماذا تكشف الحركات والسلوكيات عن الشخصية؟

    الثلاثاء 14 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    قراءة في كتاب: من حياة الإمام العسكري (عليه السلام)

    حين يكون الردّ الأخلاقي أقوى من الانتقام

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    لا تشربها فور إعدادها.. دراسة تربط حرارة الشاي والقهوة بسرطان المريء

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    آخر القراءات

    اسباب اقتصادية وسياسية وراء الجوع الثقافي لدى الشباب

    النشر : السبت 29 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    10 حيوانات سافانا تجوب المراعي الأفريقية

    النشر : الأثنين 01 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    النشر : الثلاثاء 19 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ثقافة الاعتذار.. فضيلة مُغَيّبَة

    النشر : الأحد 28 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    أين نضع الله في جدولنا اليومي؟

    النشر : الأحد 22 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    إختراعات المسلمين في العالم..تاريخ القهوة

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 453 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 443 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 301 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 288 مشاهدات

    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين

    • 287 مشاهدات

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    • 284 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1211 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1015 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 784 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 684 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 578 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 573 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    قراءة في كتاب: من حياة الإمام العسكري (عليه السلام)
    • الخميس 24 ايلول 2026
    حين يكون الردّ الأخلاقي أقوى من الانتقام
    • الخميس 24 ايلول 2026
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر
    • الخميس 24 ايلول 2026
    لا تشربها فور إعدادها.. دراسة تربط حرارة الشاي والقهوة بسرطان المريء
    • الخميس 24 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة