• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثقافة الاعتذار.. فضيلة مُغَيّبَة

اخلاص داود / الأحد 28 كانون الثاني 2018 / تربية / 4556
شارك الموضوع :

كنت من بين الواقفين في الشارع حين ارتطمت سيارة مسرعة لشاب بسيط بسيارة الرجل الخمسيني الفارهة حين كان يروم ركنها فاقتلعت مرآتها الجانبية، نز

كنت من بين الواقفين في الشارع حين ارتطمت سيارة مسرعة لشاب بسيط بسيارة الرجل الخمسيني الفارهة حين كان يروم ركنها فاقتلعت مرآتها الجانبية، نزل الرجل بوجهٍ غاضبٍ ومصدوم وراح يعاين الأضرار وعيونه تطلق الشرر أما الشاب فأوقف سيارته على بعد أمتار قليلة وجاء مهرولا وهو يردد:  اعتذر اعتذر اعتذر.

حتى وصل ووقف أمام الرجل وقال بصدقٍ واهتمام: اعتذر وجدا آسف.  كانت علامات النباهة والتهذيب واضحة عليه، وخلال الحديث الذي لم يطل كثيرا انفتحت أسارير الرجل وتبسم وربت على أكتاف الشاب وانطلق كلا بسيارته بعد أن اتفقا على آلية تصليح السيارة تاركين الشارع الذي قلما نرى فيه عبرة وتجربة أو حدث يثير اهتمامنا.

والعبرة هذه المرة هو تأثير الاعتذار الأخلاقي اذا جاء بشعورٍ صادقٍ ونبيلٍ واعترافٍ بالخطأ وبراعة في الألفاظ فتمكنه من إذابة الغضب ورد اعتبار لمن يساء بحقهم وإخماد  النيران الملتهبة وضماد جراح النفس، وعائدات الاعتذار كثيرة فهي تقرب القلوب وتهدم الحواجز التي بناها الكره والأحقاد وساعات الحنق وتضلل الذكريات المرة لتتوه في عالم النسيان وتجبر الخواطر وتعيد للإنسان كرامته المهدورة وتنصف المظلوم.

وبالرغم من الاتفاق الجمعي على اهمية الاعتذار فـ(الاعتذار من شيم الرجال) و(الاعتذار فضيلة) الا ان هذه العبارات وغيرها لم تخدم الواقع الذي يقول ليس الجميع يجرؤ على قولها حتى في أصعب المواقف التي تتطلب ذلك، فهي تسبب حرج وثقل على اللسان لأن السائد في عقول الكثير إن الاعتذار هو ضعف وقلة حيلة ومذلة!، وشعورنا الدائم إننا في منأى من الأخطاء ولا نريد أن تلقى اللائمة علينا دفعنا لنملك مهارة التملص من مسؤولية تحمل الذنب والاعتراف به، فالعزة بالنفس والمكابرة مع أي عمل مخطئ وتحت أي ظرف هو المفهوم الذي نتصرف على أساسه مع الجميع.

فنجد ثقافة الاعتذار والتأسف وطلب السماح قد غيبت في سلوكياتنا العامة وتكون شبه معدومة في بيوتنا ومع أطفالنا الذين من المفترض أن نغرس بهم هذه الثقافة.

فكلمة أنا آسف التي تقال للطفل سيكون لها صداها الايجابي في تعزيز استقراره النفسي وتساعده ليكون متسامح وعطوف وبالمقابل يطلب السماح والعفو بسهولة متى ما وجد نفسه مخطئ وسيتحمل مسؤولية أخطائه وبهذا نكون قد أنشأنا جيل شجاع بطلب المغفرة والسماح ويتحمل مسؤولية أخطائه ويعكس سير خطى الأجيال السابقة المتشدقة بكلام العنترية والتبجح والاستكبار والإصرار على الخطأ.

أما عن الدراسات الحديثة في علم النفس فقد أكدت أن أكثر الناس نجاحا هم الذين يقفون أمام المرآة ويعترفوا بأخطائهم واحدة تلو الأخرى بشجاعة وبدون أن يبحثوا عن مبررات وشماعة ليلقوا بأخفاقاتهم عليها.

الاخلاق
الانسان
المجتمع
قصة
السلوك
الخير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    الخميس 29 ايلول 2022/
    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    الثلاثاء 06 ايلول 2022/
    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    الأربعاء 17 آب 2022/
    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    الأحد 17 تموز 2022/
    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    الأثنين 28 شباط 2022/
    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    الأربعاء 02 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة