• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من شعراء الغدير : الشاعر مهيار الديلمي 

مروة حسن الجبوري / السبت 08 تموز 2023 / ثقافة / 2580
شارك الموضوع :

كان مجوسي الأصل  وأسلم على يديه واعتنق مذهبه فكان  التشيّع شغاف قلبه وخالط لحمه ودمه فجند  نفسه له

في واقعة الغدير نجد هناك شخصية رسمت واقعة الغدير بحروف الأبجدية ونقشت تلك البيعة بمفردات أدبية لازالت تقرأ حديثا اليوم حول  الشاعر الديلمي.  
من أصحاب الشريف الرضي وأحد تلامذته وترعرع في ظله وكنفه.
فلازمه وتلقى العلم منه وترك  مجوسيته فقد كان مجوسي الأصل  وأسلم على يديه واعتنق مذهبه فكان  التشيّع شغاف قلبه وخالط لحمه ودمه فجند  نفسه له، فكان جندياً أميناً ومدافعاً مخلصاً عن مذهبه العلوي.
ولادته ودينه..
ولد أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلمي البغدادي عام 334 هـ في عصر النزاعات العسكرية والفكرية ففي ذلك الوقت نبغ الشيخ الرئيس ابن سينا والمتنبي والصابي وابن نباتة والشريفان المرتضى والرضي وتبعهم مهيار الديلمي الذي أصبح الشاعر الوحيد بعد وفاة السيد الرضي.
ينتسب مهيار إلى أرض الديلم، قال ياقوت الحموي: إن الديلم ينسبون إلى أرضهم بهذا الإسم لا إلى أب لهم. 
والديلم شعب من ذراري الفرس ينسبون إلى أرضهم التي تقع في القسم الشمالي من بلاد فارس ويحدّها من الشمال جبال الجولان ومن الشرق طبرستان ومن الغرب آذربيجان أما من الجنوب فمنطقة قزوين.
وفي هذه المنطقة (قزوين) عاش والدا مهيار وكانا فقيرين فنزحا في طلب الرزق إلى بغداد التي كانت خاضعة يومئذ للنفوذ البويهي وكانت الخلافة العباسية تعيش حالة الاحتضار. والبويهيون ديالمة فارتقب الوالد خيراً في ظل بني عمه فهو الذي تربطه بهم وشائج القربى.
وكان البويهيون أسبق إلى الإسلام من والدي مهيار إذ كانا مجوسيين إلى أن بايعوا عليهم الحسين بن زيد العلوي سنة 250 هـ فأسلم قسم منهم وأسلم القسم الثاني على يد علوي آخر وهو الحسن بن علي الأطروش جد الشريف الرضي لأمه.
لم يحالف الحظ والدي مهيار في توفير لقمة العيش لابنهما الذي لم يكن بأسعد حظ من أبيه فلازمه الشقاء منذ طفولته وحتى شبابه وسقاه الدهر كأس المرارة حتى الثمالة فكان مهيار يشكو الدهر والفقر والناس:
عيشٌ كلا عيــــــــشٍ ونفسٌ مالها   ***   من لذّةِ الدنيــــــــــا سوى حسراتِها
إن كان عـنــــــــدكَ يا زمانُ بقيةً   ***   مما يضــامُ بها الكــــــــــرامُ فهاتِها.
وقد رأى والده بعد أن أعياهُ توفير حياة رغيدة لولده أن السبيل إلى ذلك لن يكون إلا عن طريق العلم فأكب على تثقيف ولده.
وكانت بغداد في ذلك الوقت جنة الدنيا وبهجة الناس أو كما قيل: (بغداد في البلاد كالأستاذ في العباد) وموارد الرزق فيها للفئة المثقفة متوفرة، فهي دور الخلفاء ودوائرهم إن صح التعبير ففي قصور الخلفاء والأمراء كانت تلتقي النخبة من الكتاب والشعراء ليصيبوا حظاً وافراً من الثروة والشهرة وهذا ما كانت تصبو إليه نفس مرزويه فدفع بولده مهيار إلى الكتاتيب والمدارس الموجودة في بغداد ليتثقف ابنه ثقافة عربية خالصة تكون سبيله إلى العيش في الحياة.
وأظهر مهيار ذكاء وقدرة على التعلم فاقت تصورات والده حيث حفظ من شوارد اللغة وحفظ دقائق التاريخ وامتاز بذاكرة عجيبة ساعدته على استيعاب الكثير من المعرفة.
ولكن ظن مرزويه خاب في السبيل الذي سلكه ابنه إذ كان الوالد يتوقع ابنه أن يكون من شعراء البلاط العباسي يرخص كرامته ويتذلل في سبيل المال ويستعطف ويتودد الخلفاء والأمراء!!
لكن مهيار آثر طريقاً آخر هو طريق العقيدة والمبدأ طريق نصرة الدين والحق فقد استحكم حب أهل البيت (عليه السلام) في قلبه فلم يمدح أياً من الخلفاء العباسيين الذين عاصرهم وهم الطائع والقادر والقائم، بل أظهر حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في شعره مستقياً في شعره من حياته (عليه السلام) المعارك التي خاضها في سبيل توطيد أركان الدين والفضائل التي اختص (عليه السلام) بها دون سواه من سائر الصحابة، وكذلك تمجيد الثورة المباركة التي قادها أبو الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء ضد الباطل واستذكار المآسي والفجائع التي حلت بأهل البيت (عليهم السلام).
ولقد أحب الشريف مهيارَ وأخذ يسعى في سبيل خدمته والإحسان ليه.
وبقي مهيار في كنف أستاذه الشريف إلى أن لاقى الشريف ربه عام 406 هـ وكان طوال حياته الحامي الأمين والصديق المعين لمهيار وقد أحسّ شاعرنا بالفجيعة التي ألّمت به فمضى يرثي أستاذه برثائيات مفجعة في قصائد عديدة وفي مناسبات شتى، قال في إحداها:

أقريــــــــــــــــش لا لفـــــمٍ أراكِ ولا يدِ   ***   فتواكلــــــي غــــــاض الندى وخلا الندي

بكر النعـــــــــــي، فقـــال: أُرديَ خيرُها   ***   إن كان يصدقُ فالشريـــــــــف هو الردي.

وفي هذه القصيدة تفجّع أليم وشعور بالمصاب عظيم فمهيار يبكي من كان عونه وساعده في الحياة.
لكن مهيارَ بعد وفاة الشريف الرضي وابن نباتة السعدي أصبح رجل الأدب والشعر في بغداد بدون منازع.
حتى عدّ في الرعيل الأول من ناشري لغة الضاد وموطّدي أسسها.
قال عنه الباخرزي: هو شاعر له في مناسك الفضل مشاعر، وكاتب تحت كل كلمة من كلماته كاعب، وما في قصائده بيت يتحكم عليه بلو وليت، وهي مصبوبة في قوالب القلوب، وبمثلها يعتذر الدهر المذنب عن الذنوب. 
ويقول عنه الخطيب البغدادي إنه كان شاعراً جزل القول، مقدماً على أهل عصره.
وهناك كثير من الكلمات والأقوال في حقه في كثير من المصادر والمراجع اللغوية والتاريخية.
وضع مهيار في مصاف شعراء الشيعة الكبار أمثال السيد الحميري والكميت ودعبل فمن قصيدة له يمدح أهل البيت.
 ابن الرومي وإن كان ابن الرومي يقصر عنه في بعض الأحيان ولا يجاريه في نفسه الطويل فكانت بعض قصائده تقارب الثلاثمائة بيت وهكذا اجتمع لديه ديوان ضخم في أربعة أجزاء جمع بين دفتيه (20969) بيتاً موزعة على (409) قصيدة دلت على شاعرية فذة وإبداع أصيل فتربع على رأس الحركة الأدبية في أواخر القرن الرابع الهجري وحتى وفاته عام 428 هـ.
وقال‌ مهيار الديلمي‌ّ في بيعة الغدير: 
وَأسْأَلُهُمْ يَوْمَ خُمٍّ بَعْدَمَا عَقَدُوا
لَهُ الوَلاَيَةَ لِمْ خَانُوا وَلِمْ خَلَعُوا 
قَوْلٌ صَحيحٌ وَنِيّاتٌ بِهَا دَغَلٌ               لاَ يَنْفَعُ السَّيْفَ صَقْلٌ تَحْتَهُ طَبَعُ
إنْكَارُهُمْ يَا أميرَ المُؤْمِنِينَ لَهَا                بَعْدَ اعْتِرَافِهِمْ عَارٌ بِهِ ادَّرَعُوا
وَنَكْثُهُمْ يَكُ مَيْلاً عَنْ وَصِيَّتِهِ                      
شَرْعٌ لَعَمْرُكَ ثَانٍ بَعْدَمَا شُرِعُوا .

المصدر:  كتب الغدير، مقالات تاريخية، الاستاذ  محمد طاهر الصفار
الامام علي
الدين
عيد الغدير
الشعر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    "ديب سيك جعلني أبكي": كيف يجد الشباب الصينيون العلاج في الذكاء الاصطناعي

    النشر : الأحد 16 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل تعتبر الفواكه المقطعة خياراً صحياً؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كيف تحافظ على صحتك برؤية غاندي؟

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نمط حياتك الصحي وعلاقته بداء السكري

    النشر : الأحد 30 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    لا للخوف

    النشر : الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    التسول في العراق.. بين مطرقة القانون وسندان المجتمع

    النشر : الثلاثاء 01 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 318 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 639 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 627 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 10 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 11 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 11 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة