• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا للخوف

زهراء الحسيني / الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2016 / ثقافة / 3269
شارك الموضوع :

نَظَرتْ إلى وجهها المليء بملامح الرهبة وقابلتها بابتسامةٍ عذبة كانت تعهدها منها دائماً فهي زميلتها في الدراسة، نَظرتْ إليها وعيونها كلها ر

نَظَرتْ إلى وجهها المليء بملامح الرهبة وقابلتها بابتسامةٍ عذبة كانت تعهدها منها دائماً فهي زميلتها في الدراسة، نَظرتْ إليها وعيونها كلها رجاء أن تدخل معها إلى مقام الغريبة أم المصائب زينب بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي كان يقع في وسط طريقهما إلى المنزل.

_ هيا يا سعاد أرجوكِ أن تدخلي معي إلى المقام الشريف لتشاهدي الناس هنا فهم أناسٌ لطفاء ليس كما حدثتك أمكِ بأنهم أناسٌ غرباء الطبع ويقومون بأفعال غريبة دائماً، لا هم ليسوا كذلك وأنا أرجوكِ يا سعاد أن تدخلي معي لتشاهدي ذلك بنفسك.

_أرجوكِ اتركيني يا نقاء فإنهم حتى لو لم يكونوا كذلك فإن أمي قد حذرتني من الدخول إلى أمكنة كهذه تخصكم وأنا ليس بوسعي مخالفة كلامها، قالت نقاء: ولكني أرجوكِ الدخول لمشاهدة الحقيقة بعينك فإن الشيعة من موالي أهل البيت (عليه السلام) هم ناس عاديين يدينون بعقائد مذهبهم كسائر الأديان الأخرى وليس هناك من رهبة أو غرابة فيهم وفيما يفعلون، قالت هذا وهي تسحبها من يدها وترجوها الدخول، وأخيراً ولأول مرة دخلت سعاد المقام وهي خائفة من مخالفتها لكلام والدتها، فقالت نقاء: أنظري هنا جيداً فإن موالي الإمام علي (عليه السلام) يقومون بالزيارة والتبرك في هذا المكان المقدس المليء بالنور ويقومون بقراءة الأدعية وتلاوة آيات القرآن الكريم ولا يقومون بأي عمل غريب كما حدثتك والدتك.

وإن الإنسان الذي يكون مقتنع بدينه ومعتقدٌ به بأنه على حق فلا يخاف عقائد الآخرين ولا يضره التعرف على سائر العقائد والأديان الأخرى بل يعتبرها ثقافة عامة، فأنا مثلا كوني فتاة مسلمة موالية لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) فقد أعطاني ديني ومعتقدي كل الحرية في التعرف على سائر الأديان والمعتقدات الأخرى، وقد قرأت حتى الآن الكثير من الكتب حول ما تعتقدون به أنتم بخلافة أصحاب السقيفة وقرأت عن دين المسيحية كذلك وعن اليهودية والبوذية والعديد من المعتقدات الأخرى ولكنني لم أجد أي دين يضاهي ديني ومعتقدي بولاية أمير المؤمنين روحي فداه، ولم أتأثر بأي معتقد آخر مما قرأت بل على العكس فإن قراءتي لمعتقدات الآخرين قد زادتني ثباتاً وإيماناً بعقيدتي أنها على حق بما تعتقده.

بينما أنتم يا أسفي عليكم فإنكم تكتفون بعلم الآباء والأمهات والعلم المتداول بينكم ولا يسعكم قراءة عقائدنا أو قراءة عقائد أديان أخرى إلا عقائدكم التي تعتقدون بها وهذا ما يجعلكم محددين في مكان واحد بلا حرية لكم، أنا أطلب منك يا زميلتي سعاد ولو لمرة أن تجربي الحرية في القراءة وأن تطالعي الكتب التي تخص عقائدنا بولاية أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وستعرفين أحقيته وجدارته بالخلافة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) دون خلفائكم، وليس في الأمر من ضرر أن تطّلعي على علم العقائد كما تطّلعين على سائر العلوم من الرياضيات والكيمياء والفيزياء، وليس في الأمر ما يدعو إلى الرهبة كما حدثتك والدتك.

فكما ترين هنا بجوار المقام الشريف فإن موالي الإمام علي (عليه السلام) يتبركون ببركة صاحبة المقام الشريف ويطلبون حوائجهم من الله عز وجل بحق قدسية صاحبة المقام أن يقضيها لهم ولا يفعلون أي شيء آخر يدعو إلى الريبة، وأما بالنسبة لقولك بأن موالي الإمام علي (عليه السلام) يغالون في عقيدتهم ويغالون في قضية استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) بالخصوص، إذ لا يمكن أن يعطيهم الله الثواب العظيم وشفاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) وثواب حجته وعمرته في كل خطوة يخطونها في طريقهم إلى مرقد الإمام الحسين والجنة لأجل عدة قطرات من الدموع على الإمام الحسين أو لأجل مجرد زيارته (عليه السلام) وأن هذا الكلام يعتبر مغالاة في عقيدتهم، فسأقول لكِ شيئاً يوضح لكِ هذا الموضوع وهو أن الرسول (صلى الله عليه وآله) قد تعب كثيراً طوال ثلاثة وعشرين عاماً منذ أن بُعث بالنبوة وحتى قُبضت روحه الشريفة، ولولا بعثته (صلى الله عليه وآله) لقبعنا في ذل ذلك الظلام الدامس الذي كان في زمن الجاهلية الأولى، ذل ظلام جهلهم وظلام أرواحهم وقلوبهم البعيدة عن روح الإيمان ونقائها وتقاليد الجاهلية في ذلك الزمان ما قبل بعثة الرسول (صلى الله عليه وآله) حيث كان ينبغي عليهم أن يتمسكوا بدين الحنيفية الذي كان قد بلغ عنه النبي ابراهيم (عليه السلام) لكنهم كانوا قد تركوه وتمسكوا بعادات الجاهلية البعيدة كل البعد عن الحياة الكريمة والعيش بكرامة إنسان كامل كما أراد له الله عز وجل.

إلى أن جاء المنجي من نسل النبي إبراهيم الرسول (صلى الله عليه وآله) ليتعب ويشقى من أجلنا وأجل هدايتنا، ليزيح الظلمة والغبار من على قلوبنا، يأتي ليبعث النور في هذه القلوب المتعبة من جديد، ليبعث نور العلم والطمأنينة فيهم كي يصلوا إلى الكمال الذي أراده الله لعباده وكرمهم، فهل تستطيعين يا سعاد أن تخمني كم سيعطي الله تعالى من الثواب الجزيل إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) الذي تعب وشقى من أجلنا كثيرا؟؟.

فقالت سعاد: لا، لا أستطيع أن أقدّر مقداراً معيناً ولكنني أعلم ومن دون شك أن الله تعالى سيعطيه الكثير من الأجر كما جاء في القرآن الكريم: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ} وسيغبطه آنذاك كل من حضر في يوم الحشر فإن للرسول (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة مقاماً جليلاً لا يستطيع أحد نكرانه ونكران عظمة مقامه وقربه من الله تعالى فهو من أقرب عباده إليه عز وجل.

حسناً قالت نقاء فإنك تقرين بعظمة مقام النبي (صلى الله عليه وآله) وإنه أشرف الخلق أجمعين من الأولين والآخرين، فاعلمي يا سعاد إن الله عز وجل قد أخبرنا في القرآن الكريم أن مودة أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وهم من كانوا قد حضروا معه في المباهلة، الأنوار الذي يكون النبي خامسهم وهم عليٌ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) مودتهم تعادل مقام الرسالة النبوية في العظمة والأجر الكبير، حيث قال القرآن الكريم: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ} أي أن مودة أهل البيت (عليهم السلام) هي أجر للرسالة النبوية ولذلك فإن أجر من يقوم بالمودة اتجاه أهل البيت (عليه السلام) معادل لأجر الرسالة النبوية كذلك.

وعلى سبيل المثال فعندما يرغب الإنسان بشراء شيء ثمين كالذهب أو الألماس مثلاً فإن عليه تقديم مبلغ كبير من المال ثمناً لما يريد شراءه ولا يصح أبداً أن يقدّم مبلغاً أقل من قيمة ذلك الشيء، فالقضية هنا أيضاً كذلك فبناءاً على تصريح الله عز وجل بهذه الحقيقة في القرآن فإن أجر المودة لأهل البيت ثمناً معادلاً لأجر الرسالة النبوية العظيمة، فعندما نقول نحن الشيعة أن من يذرف دمعة على الإمام الحسين (عليه السلام) باستطاعة هذه الدمعة أن تطفئ نار جهنم التي سعرها الجبار فهذا ليس عجيباً وعندما نقول أن زيارته (عليه السلام) تعادل ألف حجة وألف عمرة وما شابه من الروايات الكثيرة التي تتحدث عن أجر المعزين في عزاء الإمام الحسين فهذا ليس غريباً أبداً ولا يعتبر فيه أية مغالاة، لأن مودة أهل بيت النبي الأكرم تعادل أجر الرسالة العظيمة التي تعب من أجلها الرسول (صلى الله عليه وآله) كثيراً.

وأنك قد أقررت للتو أن الرسالة النبوية تعادل الكثير من الأجر عند الله فإن المودة لأهل البيت (عليهم السلام) أيضاً كذلك تعادل الكثير من الأجر وهذا هو ما بينه لنا القرآن الكريم في الآية التي تلوناها.

فهزت سعاد رأسها بكل قناعة وقالت: نعم لا بد لي من أن أطالع ما تخبريني به عَلّي أجد طريقاً إلى قلب الرسول (صلى الله عليه وآله) وأستطيع أن أفرحه وأكسب مرضاته.

العراق
الشيعة
اهل البيت
التعددية
الاستبداد
مركز الامام الشيرازي
الديمقراطية
الديمقراطية التوافقية
السيدة زينب
اقاليم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2019/
    الطفل المعوق!

    الطفل المعوق!

    الأثنين 17 نيسان 2017/
    أشواك ناعمة

    أشواك ناعمة

    الثلاثاء 24 كانون الثاني 2017/
    ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

    ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

    الأحد 08 كانون الثاني 2017/
    مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

    مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

    الأربعاء 21 كانون الأول 2016/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    التكافل الاجتماعي.. نداء الانسانية بصوت المرجعية

    النشر : السبت 23 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    اخسري وزنك بتناولك الحليب

    النشر : السبت 02 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تحمل الخطوط الهاتفية الخضراء البيئة؟

    النشر : الثلاثاء 12 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    نط الحبل.. أكثرمن مجرد لعبة

    النشر : الأربعاء 21 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماذا تعرف عن الأمراض التنكسية للجهاز العصبي؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    خضروات وفواكه.. قيمتها تختبئ في قشورها!

    النشر : الثلاثاء 11 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 518 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 627 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 6 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 6 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 6 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة