• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أشواك ناعمة

زهراء الحسيني / الثلاثاء 24 كانون الثاني 2017 / اعلام / 2886
شارك الموضوع :

مستلقية في فراشها تنتظر أن تغفو عيناها. لكن هيهات! كيف يمكن أن تغفو عيناها وقلبها قد تم تقطيعه إلى أشلاء؟ لا فهذا ليس ممكناً، ظلت تفكر وتفكر و

مستلقية في فراشها تنتظر أن تغفو عيناها. لكن هيهات! كيف يمكن أن تغفو عيناها وقلبها قد تم تقطيعه إلى أشلاء؟ لا فهذا ليس ممكناً، ظلت تفكر وتفكر وعيناها لا تكاد تكف عن النحيب، امتلأ وجهها الناعم بدموعٍ تكاد تحرقهُ، خصلات شعرها متناثرة حولها، لقد عملت الوسادة كل ما في وسعها كي تنشف دمع ياسمين، لكن دموعها كانت سريعة الجريان حتى بللت قطعة من ثوبها، كيف يمكن للبشر أن يهينوا من كرامتها كامرأة؟ وأنى لهم أن يجرؤوا ويمسوا مشاعرها اللاهفة.. كيف يمكن لهم أن يقطعوا نياط قلبها هكذا وبلا أي شعور بالذنب؟ ظلت تفكر وتفكر إلى أن اُرهقت كل أعصابها، هي لا تكاد تشعر بيديها وهما ترتجفان تحت الغطاء.. لا يُدرى أهي ترتجف من البرد أم من الصدمة التي تكاد تهز كل كيانها.. اُجبرت أجفانها على السكون لأنه لم يعد في بدنها أي مخزون من الطاقة للتحمل أكثر من كل هذا الألم.

عند الصباح فتحت ياسمين أجفانها المتورمة من البكاء، ولأول مرة بعد مدة طويلة تسمع صوتاً يأتي من سماعة المسجد القريب من بيتهم، يا إلهي من هذا الذي يناديني في مثل هذا الوقت.. قد قامت الصلاة. قد قامت الصلاة. إنه صوت أذان الصبح، إنه نداء ربي يطلبني.. يا إلهي كم جنيت على نفسي وحرمتها في كل هذه المدة من تلبية ندائك والشعور بالطمأنينة عند الوقوف بين يديك.. ولأول مرة رفعت جسدها عن الفراش بثقلٍ، ثم توضأت وجلست على السجادة، يا إلهي أتقبل لفتاةٍ عاصيةٍ مثلي أن تقف في حضرتك وتكلمك؟. أتسمح لها بمناجاتك وبث همومها إليك؟. شَعرت بنسمةٍ من الرحمة الإلهية تلامس مشاعرها الجريحة وكأن الإله قد أذن لها بمناجاته وقال لها أقبلي...

أتمت صلاتها وبلا أي إذنٍ مسبقٍ منها تساقطت الدموع من عينيها منهمرة على وجنتيها وكأن دموعها تشرح حال حزنها للإله سبحانه، تذكرت يوم أمس وتذكرت ما قاله لها من ادعى أنه يحبها، عندما كان قد ذهب برفقة فتاةٍ أخرى وقال لها: أنتِ لا تساوين عندي أية قيمة.. أنا إنما أردت الاستمتاع بقضاء وقتي معكِ ليس إلا.. هكذا تركها على قارعة الطريق ورحل.. تذكرت بكاءَها في الليلة الماضية.. لا إنه لا يستحق دموعي تلك أبداً، هذا ما قالته.

لو كان يستحقها لما كان السبب في جريانها منذ البداية.. هذا ما أستحقه. وهذا ما قد جنيته من مشاهدتي لكل تلك العلاقات المحرمة في البرامج والتلفاز، حتى بتُّ أتوق لسماع أي كلمة حبٍ من رجل غريب، وكأن الحب لا يوجد إلا عندهم.. أم كأن الدنيا قد خلت من باقي العلاقات التي حللها الإسلام.. فبتُّ لا أستطيع التركيز على أيٍ من دروسي، حتى أخي ذلك الذي كان يكثر المزاح معي دائماً ويلاطفني بكلماته. لقد أهملته بسبب كثرة انشغالي بمشاهدتي للأفلام التركية والهندية والغربية إلى أن فقدت كل حيائي وأصبحت على علاقة مع عددٍ من الشباب فأذهب مع زميلات السوء كل يومٍ للتسول معهم في الطرقات والمقاهي.. نعم التسول.

هذه هي الحقيقة.. عندما كنت أستجدي المحبة من قلبه إلى أن تركني هكذا على قارعة الطريق عندما تعرف على تلك الفتاة ابنة ذلك التاجر الثري.. أنا لا أساوي عنده أية قيمة.. هذه هي الحقيقة المرة. فهو لا يهتم إلى أيٍ من أحاسيسي، هو لا يهمه سوى المال وكيفية بعثرته وقضاء وقته في المقاهي برفقة إحدى الفتيات للعب بها وبأحاسيسها ليس إلا.. هو لا يستحق أيٍ من مشاعري الصادقة..

هذه هي الأشواك الناعمة التي تصاب بها الفتيات وتنخدع بمظهرها وملمسها الناعم غافلة عن أنها مجرد أشواكٍ لصيد براءتها بمكرٍ وخديعة، وهذا هو ما وصلت إليه نتيجة مشاهدتي للأفلام التركية والهندية وغيرها التي لا تهدف سوى إلى بث الخيانة والخبث بين الناس.. كل هذا الألم حكته دموعها على السجادة، فغسلت دموعها قلبها الصادق ذاك وعزمت من حينها على عدم العودة لمشاهدة أيٍ من البرامج التي تعرض العلاقات المزيفة والخيانة فيما بينهم.. نعم فهي ليست إلا علاقات مزيفة خالية من أي حب صادق في داخلها.

وقد أثبتت الدراسات العلمية أن متابعة التلفاز وسائر المقاطع المصورة في الأجهزة الأخرى ولو لمدة قصيرة من الزمن تجعل العقل تلقائياً يدخل في حالة تشبه حالة النوم فتسبب له خمول في الجسد والشعور بالتعب والكسل، فإن من يدمن مشاهدة الأفلام المصورة من الأفلام الهندية والتركية وغيرها من الأفلام التي جاءت لفساد المجتمع تسبب له ضعفٌ في التركيز والشرود الذهني وضعفٌ في مستوى الذاكرة بملئها بمعلوماتٍ لا فائدة منها وتعلم أخلاقٍ وعاداتٍ مخالفة للأخلاق المحمدية من الصدق والوفاء والإخلاص التي حث عليها الإسلام.

وقد أكد الكثير من علماء النفس على أن من يدمن مشاهدة  برامج كهذه تسبب له الشعور بالوحدة والانطوائية مما يؤدي إلى اكتئاب نفسي وتقلباً في المزاج. كما وتسبب الأرق في الأعصاب كذلك فإن أكثر المدمنين على مشاهدة أفلام كهذه يعانون من ضعف الأعصاب الذي يسبب لهم زيادة الانفعال والغضب وتضعف قدرتهم على اتخاذ القرارات الصائبة حينها.

فإن من يريد أن يكون شخصاً ذا قيمة في المجتمع، يمتلك شخصية قوية ومثقفة لا تهزها العواصف من الأحداث والظروف يجدر به أن يقطع من مشاهدته لتلك البرامج. وعند فتح التلفاز أو الأجهزة  الأخرى حدد ما تريده من فتحها لا أن تفتح أي مقطع معروض في الصفحات أو أي موقع يعترضك في طريقك وبهذا تكون قد قويت إرادتك على القيام بما تريد من أهداف لا أن تكون أسيراً في يد جهازك وأسيراً لتلك الأفلام الهندية والتركية التي تفرض ثقافتها علينا وبلا أي اختيارٍ منا نستجيب لرغباتها، وكن على يقين آنذاك بأن الله سبحانه وتعالى سيعوضك من خيراته بكل ما ترغب به نفسك.

زد في علاقتك مع أقاربك وزملائك الصادقين معك في الدراسة والعمل وإذا ما أرادوا المساعدة فلا تقصر فهذا سيشعرك بالطمأنينة والإحساس بالذات التي تمتلك القيمة الحقيقية في المجتمع، كما واجعل لنفسك هدفاً في الحياة واشغل نفسك بالعمل على تحقيقه وهذا ما سيجعل منك إنساناً ناجحاً في الحياة. وتكون قد تخلصت من أسرك لمتابعة كل ما هو معروض من مشاهد غير لائقة في التلفاز والبرامج الأخرى وأصبحت إنساناً مفيداً للمجتمع لا علّةً عليه.

المرأة
الشباب
الاسلام
قصة
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2019/
    الطفل المعوق!

    الطفل المعوق!

    الأثنين 17 نيسان 2017/
    ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

    ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

    الأحد 08 كانون الثاني 2017/
    مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

    مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

    الأربعاء 21 كانون الأول 2016/
    لا للخوف

    لا للخوف

    الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2016/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    المثلجات.. بين الفوائد والمخاطر

    النشر : السبت 13 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الخط.. أيقونة تأريخية لوجه مجتمعنا الجميل

    النشر : الأحد 28 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    تجربة سنغافورة في ريادة التجارة العالمية

    النشر : الأحد 15 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    تدابير داء السكري وتأثيرها على مرضى السكري

    النشر : الخميس 18 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عمل المرأة.. بين الإيجابيات والسلبيات

    النشر : الأربعاء 15 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 871 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 402 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 333 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 317 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 312 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 304 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1020 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 871 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 735 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 631 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 614 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 12 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 13 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 13 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة