• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

زهراء الحسيني / الأربعاء 21 كانون الأول 2016 / تربية / 3574
شارك الموضوع :

((يا أبا ذر اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك)).

((يا أبا ذر اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك)).

إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوصي أبا ذر ويوصينا نحن البشر بشكل عام بأن نعدّ شبابنا غنيمة علينا انتهازها من العمر وأن نحرص على شبابنا كما يحرص الإنسان على الغنيمة التي يحصل عليها في الحرب والأشياء الثمينة الأخرى، وكما أن الغنيمة بالشيء، تعني الفوز به من غير مشقة فإن الشباب أيضاً هبة من الله -عز وجل- للإنسان وهدية منه إليه، هدية ثمينة عليه أن يعرف قيمتها وكيف ينبغي له أن يتصرف بها.

لكن ما معنى الشباب؟؟

لربما يبدو سؤالاً غريباً بعض الشيء لأن الكل يعلم ما معنى الشباب وهي فترة تمتد من ما بعد الطفولة إلى ما قبل الكبر والعجز، لكننا إذا طرحنا هذا السؤال على بعض الشباب واستمعنا إلى بعض آرائهم وأجوبتهم نجد أن المعنى يختلف عندهم من واحد لآخر، فعبّر بعضهم عنه بقولهم إن الشباب يعني القوة والقدرة فإن الإنسان في هذه الفترة يكون في كامل قواه الجسدية وأتمها، وقال بعض آخر إن الشباب يعني الحرية كأن تسافر حول العالم وتزور المناطق التي تحلم برؤيتها كباريس وهولندا وتركيا وكندا وماليزيا وكل ما هو مشهور في عالم التلفاز.

فأنت الآن شاب بالغ وتمتلك الحرية والقدرة في الذهاب لأي مكان حول العالم ولا يستطيع أحد أن يقف بوجهك، وتحدث قسم كبير من الشباب والشابات حول الأناقة كذلك فكان العديد منهم من هو مهووس بشراء الأجهزة، وكل ما يعرض بالسوق من سيارات وأجهزة حديثة، وكان العديد منهم من هو مشغول بالاهتمام بظاهره بوضع كريمات وخلطات متعددة للبشرة والشعر وشراء أحدث الملابس والموديلات المتنوعة من شركات مختلفة من الدول المشهورة، وقال قسم آخر كذلك بأن الشباب هي فترة مناسبة جداً للدراسة والتخرج كي يبدؤوا بفتح مشاريع كثيرة هي من طموحاتهم والعمل بها.

وهكذا أعطى الشباب آراءً مختلفة حول ما يخص هذه الفترة التي وهبها الله للإنسان، وإن الآراء التي بينّاها كلها موجودة في فترة الشباب لكن وبالنظر إلى ما أوصانا به الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) باغتنام هذه الفترة المتميزة من العمر نُدرِك تماماً بأن ما يريد منا رسول الله (صلى الله عليه وآله) اغتنامه أكثر عظمة وأهمية من المعنى الذي نتصوره نحن عن فترة الشباب، فإن الإنسان في فترة الطفولة يقوم بجمع كل المعلومات التي يسمعها ويراها من حوله كما شبهوه باللاقطة ويختزنها في ذهنه حتى لو كان لا يُدرك المعنى الحقيقي للمعلومات التي قام باختزانها، وعند بداية مرحلة المراهقة ومن ثم الشباب يبدأ الإنسان بإدراك محيطه الذي عاش فيه سنوات عديدة ولم يكن مدركاً لما حوله، وعند ذلك يبدأ بإدراك ما جمعه من معلومات في ذهنه شيئاً فشيئاً ويجد نفسه مخيراً في انتخاب موقفه من هذه الحياة.

وهنا تبرز أهمية التربية التي يكون قد تلقاها الشاب في مرحلة طفولته، فهو يبدأ بترتيب أفكاره ومعلوماته السابقة كي يستطيع أن يحدد موقفه وبناء مستقبل جديد له، فإن مرحلة الشباب لا تقل أهمية عن مرحلة الطفولة لأنها تعتبر مرحلة انتخاب الطريق الذي يود الإنسان قطعه أثناء مسيرة حياته، كما أنه على الكبار مساعدة الشباب في ذلك وتوضيح الأمر لهم لأن الطرق المفتوحة أمامهم عديدة وقد لا يميز الشاب الطريق الأمثل والانجى للوصول إلى رضا الخالق -عز وجل- اسمه.

فباعتبار أن مرحلة الطفولة تعد كالمواد الأولية لنضج الإنسان ونمو عقله فإن مرحلة الشباب والمراهقة بالأخص تعتبر أساساً للبناء الذي يود الإنسان صنعه، فكم من الشباب الذين سلكوا الطريق الخطأ بزعمهم أننا نتسلى لمدة من العمر ومن ثم نتوب إلى الله -عز وجل- وإن الله تواب رحيم، فذهبوا في دروب المعاصي وقاموا بفعل كل ما رغبوا به بقولهم إن الشباب فرصة ولن تعود وعلينا الاستفادة من جمالنا وكل ما نتمتع به من قوة في هذه الفرصة، كما هو مشهور عند الكثير من الناس إن ليلة الزفاف فرصة وتأتي مرة بالعمر فيحلّون كل ما حرم الله من غناء وطرب غافلين عن أن هذه الليلة لربما تكون ليلتهم الأخيرة من العمر، ناسين أن المعصية هي ليست مجرد ارتكاب الحرام وكفى بل إن المعصية في الحقيقة هي استهزاء بأوامر الله -عز وجل- واجتراءٌ على أحكامه سبحانه وتعالى.

فهم يظنون أنها مجرد معصية لا غير وبإمكانهم التوبة والعودة إلى الطريق الصحيح، ولكن هيهات إن من يتجرأ على عصيان أوامر ربه ويجهر بالذنوب أمام الخلائق لا يوفق على أمر التوبة، فإن الإنسان إذا كان في كامل قواه الجسدية في شبابه ولم يستطع التغلب على شهواته وعلى وساوس الشيطان فكيف به بالتغلب عليها في مرحلة الكبر والعجز عندما تذهب القوة والقدرة.

وإن حدث وتوفق على أمر التوبة بسبب دعاء والديه له أو نظرة رحمة من الله عز وجل يريد بها أن يتوب عبده ويستغفره، فإن قوتهم وقدرتهم تكون قد نفدت وأن عمرهم في حال انتهاء وها هم يصلون إلى مرحلة العجز التي تستهلك قواهم التي كانوا يفتخرون بها يوماً ويتلف الزمان جمالهم الذي كانوا يتباهون به فيما بينهم..، ولكن ما النتيجة التي جنوها من أفعالهم وإلى أين وصلوا؟ وهل يمكن العودة للماضي وتدارك الأمر وبناء مستقبل آخر من جديد؟! وهل يمكن للشباب أن يعود؟! كلا فقد فات الأوان ولا ينفع الندم على أمر حدث وزمان ولى ذلك الزمان الذي كان ينبغي عليهم أن يفكروا قبل أن يفعلوا.

وهذه هي الفئة التي تكون قد خسرت أثمن شيء في العمر، وأما الفئة التي فضلت الدراسة والعمل في فرصة شبابهم فإنها فئة ناجحة إذ استطاعت أن تبني مستقبلاً زاهراً لها ولعوائلها وللمجتمع بأكمله، لكن الأمر الأكثر أهمية وينبغي على كل فرد منا فعله هو العمل لآخرتنا كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنكم اليوم في دار عمل ولا حساب وأنتم غدا في دار حساب ولا عمل .

كما أن عبادة الله -عز وجل- في فترة الشباب تكون أكثر ثواباً وأكثر فائدة من العبادة في مرحلة الكبر والعجز لأن الشاب يكون في كامل قواه وباستطاعته فعل أي شيء لكنه يختار عبادة الرحمن ورضا الخالق -عز وجل-، كما قال الإمام الصادق (عليه السلام): من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه وجعله الله عز وجل مع السفرة الكرام البررة وكان القرآن حجيزا عنه يوم القيامة، أي مدافعا عنه.

وأن هناك منزلة عظيمة أخرى كذلك فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سبعة يظلّهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله ....

العراق
ايران
النبي محمد
مركز الامام الشيرازي
الشباب
الحياة
الاسلام
جغرافيا
امريكا
الفكر
العبادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2019/
    الطفل المعوق!

    الطفل المعوق!

    الأثنين 17 نيسان 2017/
    أشواك ناعمة

    أشواك ناعمة

    الثلاثاء 24 كانون الثاني 2017/
    ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

    ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

    الأحد 08 كانون الثاني 2017/
    لا للخوف

    لا للخوف

    الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2016/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    ماهي العلامة الأولى لسرطان المريء؟

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    وأنختُ رحلي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    أسس بناء البيت المهدوي: المحبة والتشويق في التوجيه

    النشر : السبت 07 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    النشر : منذ 16 ساعة
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الدوام المعلّق بين ثنايا التواصل الاجتماعي

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1043 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 308 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 303 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1043 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 630 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 16 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 16 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 16 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة