• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطفل المعوق!

زهراء الحسيني / الأثنين 17 نيسان 2017 / تربية / 2955
شارك الموضوع :

إنه طفل معوق.. كلمة تخاف منها جميع الأمهات وتستعمل كل العلاجات اللازمة كي لا يكون ابنها طفلا معوقا ناقص اليد أو إحدى الحواس الأخرى فيعيب خلقه

إنه طفل معوق.. كلمة تخاف منها جميع الأمهات وتستعمل كل العلاجات اللازمة كي لا يكون ابنها طفلا معوقا ناقص اليد أو إحدى الحواس الأخرى فيعيب خلقه، وقد تقوم بإسقاط جنينها كي لا يكون ابنها طفلا معوقا أو مشوها يعيبها الناس عليه ويسخرون منها. إنها تحب أن يكون ابنها كاملا ناقصا من العيوب، وسيما تشتري له أجمل الثياب وتلبسه إياه.. تفتخر به أمام جيرانها وأقربائها لا أن يكون معوقا ثقلا على كاهلها.

ولذلك هي لا تقصر أبدا عن مراجعة الطبيب كل شهر أو أقل حتى تطمئن على سلامة جنينها وأملها في المستقبل، وعندما تلد أيضا فهي تهتم به أيما اهتمام وتلبسه العديد من الثياب الجديدة، هي تطعمه الطعام في أوانه ولا تؤخر عليه أية وجبة من الطعام كي تحافظ على سلامته، إنه يبدو لامعا ومتميزا من بين بقية الأطفال، لكنها قد تعامله أسوأ معاملة.. هي تقضي كل وقتها وتصرف جل اهتمامها بظاهر ابنها لكنها قد تمزق كل أحلامه بكلامها.. قد تدمر براءته.. قد تمزق روحه بالتأثير الذي يترك طابعه فيه من كلامها، عندما تجلس بجانب الهاتف وتتحدث إلى اختها لا تترك أيا من عيوب زوجها وأقارب زوجها لا تخبرها إياه، هي تمزق كل أفكار ابنها حول معنى العائلة بكلامها.

واذا أتى زوجها وسألها بعض الأسئلة حول موضوع ما قد تكذب عليه وقد تجيبه بافتراءات من خيالها كي لا يقوم بمعرفة الحقيقة التي قد تسوؤها وتظهر سوء تصرفاتها مع أقارب زوجها، إنها بكلامها تمزق كل الأخلاقيات الحميدة الكامنة بداخل ابنها وفطرته.

وإذا ما أساء ابنها التصرف مع أحد الأطفال قد تصرخ في وجهه وقد تضربه كي لا يكرر تصرفه ويتعلم الأدب بظنها هي، كي لا تقول عنها جارتها أو أقربائها أن ابنها سيء التصرف وأنها لم تعرف كيف تربيه بأن لا يتشاجر مع أقرانه من الأطفال.

إنه مجرد خلاف عادي بين الأطفال حول أحد اللعب أو ربما حول إحدى الحلويات لا يستحق كل هذه الجلبة وكل هذا العنف معه، هي بظنها تعلمه حسن التصرف لكنها لا تعلم أنها بشجارها العنيف هذا معه تحطم كبرياءه وشخصيته أمام زملائه والأقارب، إنها بتصرفها تعلمه العدوانية بدلا من أن تعلمه حسن الأخلاق.

وعندما يقوم ابنها باللعب بإحدى وسائل المنزل ويقوم بكسر شيء ما تنهال عليه بوابل من الشتائم التي قد لا يفقه معناها أصلا لكنها تقوم بتعليمه إياه بعصبيتها هذه.. هي تلبسه العديد من التهم من الحماقة والبلاهة وما إلى ذلك بمجرد فعله الصغير هذا من دون قصد الأذية إنما أراد اللعب والتسلية.

قد تكون وسائل المنزل قابلة للتبديل والتعويض لكن أفكار ابنها التي أصيبت بالتشوه والإعاقة قد لا تكون قابلة للتغيير أبدا، فيكبر هذا الطفل ويعامل الناس كما تم التعامل معه تماما حيث يظن أنه السلوك الصحيح الذي ينبغي على الكبار اتباعه.. هو يتعامل بحماقة حقا بسوء أفعاله فهذا هو ما قد تعلمه وجناه من طفولته البريئة حيث تحولت إلى طفولة قاسية وعنيفة.

لقد أقسم الله (عز وجل) بأشياء ثمينة أربع مرات بواو القسم في سورة التين حتى بين جواب القسم بعدها بقوله (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) فخلق الله الإنسان بأحسن هيكل وأعطاه الحواس ووهبه العقل والإيمان والفطرة وأعطاه روحا نقية كي يتمكن من أن يكون خليفة الله كما أراد سبحانه أن يكون، الإنسان خير قدوة للخلائق من بعد الأنوار الخمسة أصحاب الكساء والمعصومين التسعة من نسل الإمام الحسين (عليه السلام)، فإن الله جميل يحب الجمال وقد خلق كل شيء جميلا فخلق الإنسان سويا، إلا أن علينا أن نتعلم ثقافة الإسلام ونتبع تعليماته كي يكون ابننا كاملا وجميلا، طاهر الروح، حسن الوجه، يتميز بأخلاق حميدة بين زملائه لا أن يتميز بالثياب وحسنها كي يكون مصداقا لأحسن تقويم.

ولا ضرر بأن نهتم بظاهرنا وظاهر أبنائنا كي يكونوا جميلين، لكن الأهم من ذلك أن نهتم بجمال أرواحهم ونقائها.. فلا جدوى من إنسان ظاهره جميل لكن روحه وقلبه فاسدين.. سيء الأخلاق، فعلينا التدقيق في سلوكياتنا وتعاملنا مع أطفالنا كي ينشأوا بأحسن صورة لا أن نتكلم بكل ما طرأ في أذهاننا، كما أوصانا الرسول (صلى الله عليه وآله) بقوله: قل خيرا أو اصمت.

الاخلاق
الطفل
التربية
القيم
الجمال
الاب والام
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2019/
    أشواك ناعمة

    أشواك ناعمة

    الثلاثاء 24 كانون الثاني 2017/
    ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

    ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

    الأحد 08 كانون الثاني 2017/
    مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

    مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

    الأربعاء 21 كانون الأول 2016/
    لا للخوف

    لا للخوف

    الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2016/

    آخر الاضافات

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    آخر القراءات

    التأمل والعلاج النفسي يساعدان في التخفيف من آلام الظهر

    النشر : السبت 12 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    التسامح: كيف تحول الألم إلى قوة وتستعيد السلام الداخلي

    النشر : الأثنين 02 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ما هي المجالس المفلسة؟

    النشر : الأثنين 15 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    مشاريع هندسة الطب الحياتي 2: صناعة جهاز تشخيصي لسرطان الغدة الدرقية من خلال التصوير الحراري

    النشر : الخميس 25 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    تيه أم واقع حال؟

    النشر : الخميس 01 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الاستعمار ينهب التراث أولاً

    النشر : الأحد 07 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 883 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 420 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 395 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 369 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 327 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1069 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 958 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 883 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 666 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض
    • منذ 12 ساعة
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة
    • منذ 12 ساعة
    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا
    • منذ 12 ساعة
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة