• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تجربة سنغافورة في ريادة التجارة العالمية

مروة حسن الجبوري / الأحد 15 آيار 2022 / تربية / 3423
شارك الموضوع :

تعد سنغافورة من أفضل الأماكن للعيش على وجه الأرض، في حال كانت القواعد الصارمة لا تمثل مشكلة لديك

نموذج سنغافورة للتضحية بالحرية من أجل التجارة مثير للجدل إلى حد كبير، مع ذلك لا يمكن إنكار فعاليته.

في ستينات القرن العشرين، كانت ولاية ومدينة سنغافورة بلدًا غير متطور يبلغ فيها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أقل من 320 دولارًا أمريكيًا، أما اليوم فهي إحدى أسرع الاقتصادات نموًا في العالم، إذ ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 60 ألف دولار أمريكي، ما يجعلها من أقوى اقتصادات العالم. إن الصعود الاقتصادي لدولة صغيرة ذات موارد طبيعية قليلة ليس أمرًا عاديًا، فبعد تبني العولمة والسوق الحرة الرأسمالية والتعليم والسياسات الواقعية العملية، تمكنت البلاد من التغلب على عيوبها الجغرافية، وأصبحت رائدة في التجارة العالمية.

بقيت سنغافورة أكثر من مئة عام تحت السيطرة البريطانية، ولكن فشل البريطانيين في حماية المستعمرة من اليابانيين في الحرب العالمية الثانية أشعل مشاعر قومية قوية مناهضة للاستعمار، أدت فيما بعد إلى استقلال سنغافورة.

في 31 من أغسطس عام 1963، انفصلت سنغافورة عن التاج البريطاني واندمجت مع ماليزيا لتشكل اتحاد ماليزيا الفيدرالي، لقد غلب الصراع الاجتماعي على العامين اللذين مرا على سنغافورة وهي جزء من ماليزيا، إذ كافح الجانبان من أجل الاندماج عرقيًا، وأصبحت أعمال الشغب والعنف في الشوارع شائعة جدًا.

حصلت سنغافورة على استقلالها الرسمي في التاسع من أغسطس عام 1965، وأصبح «يوسف بن إسحاق» أول رئيس لها، وكان «لي كوان يو» صاحب التأثير والنفوذ الكبير رئيسًا للوزراء.

استمرت سنغافورة بعد الاستقلال في مواجهة المشكلات، وكان الكثير من سكان المدينة البالغ عددهم ثلاثة ملايين شخص عاطلين عن العمل، وعاش أكثر من ثلثي سكانها في أحياء فقيرة ومستوطنات عشوائية على أطراف المدينة.

كانت المنطقة محصورة بين دولتين كبيرتين معاديتين هما ماليزيا وإندونيسيا، وافتقرت سنغافورة للموارد الطبيعية والصرف الصحي والبنية التحتية المناسبة وإمدادات المياه الكافية.

بغية تحفيز التطوير سعى رئيس الوزراء «لي» للحصول على مساعدة دولية، ولكن توسلاته لم يُرد عليها لِتُترَك سنغافورة تتدبر أمرها بنفسها.

السرعة في الصناعة والتجارة:

كان اقتصاد سنغافورة في أثناء فترة الاستعمار مرتكزًا على تجارة موانئ إعادة التصدير، ولكن هذا النشاط الاقتصادي لم يقدم سوى إمكانية ضئيلة لتوسع الوظائف في فترة ما بعد الاستعمار.

وكان الحل الأجدى لمصائب الاقتصاد والبطالة في سنغافورة هو الشروع ببرنامج شامل للتحول لبلد صناعي.

مع التركيز على الصناعات التي تعتمد أكثر على العمالة، للأسف لم يكن لسنغافورة تقاليد صناعية، وكان أغلب سكانها يعملون في التجارة والخدمات، لذلك لم تكن لديهم خبرة أو مهارات قابلة للتكيف بسهولة، إضافة إلى عدم امتلاكها لمنطقة خالية وراء الشاطئ وعدم وجود جيران يتاجرون معها.

اضطرت سنغافورة للبحث عن فرص بعيدًا جدًا عن حدودها لكي تجعل تطورها الاقتصادي في المقدمة.

بسبب تعرضهم لضغوط لتأمين فرص عمل لشعبهم، بدأ قادة سنغافورة بتجربة العولمة، وأنه يتعين عليهم التواصل مع العالم المتقدم، وإقناع الشركات متعددة الجنسيات بالتصنيع في سنغافورة.

بهدف جذب المستثمرين، كان على سنغافورة أن تخلق بيئة آمنة وخالية من الفساد مع تخفيض للضرائب، ولجعل هذا ممكنًا، وجب على مواطني الدولة أن يتخلوا عن قدر كبير من حريتهم، ويستبدلوا حكومتهم بأخرى أكثر استبدادًا.

أصبحت قوانين البلاد شديدة القسوة، وكانت في الوقت نفسه صديقة للأعمال التجارية وجذابة جدًا للمستثمرين الدوليين.

على النقيض من جيرانها، حيث المناخ السياسي والاقتصادي غير متوقع، كانت سنغافورة مستقرة جدًا، بل أكثر من ذلك، مع موقعها المميز ونظام الموانئ الراسخ، كانت سنغافورة مكانًا مثاليًا لتصنيع البضائع.

تأمين المستثمرين بحلول عام 1972، أي بعد سبع سنوات فقط من الاستقلال، كانت ربع شركات التصنيع في سنغافورة إما مملوكة لأجانب أو شركات مشتركة، وكانت الولايات المتحدة واليابان مستثمران رئيسيان.

نتيجة للمناخ المستقر في سنغافورة، وظروف الاستثمار الملائمة والتوسع السريع للاقتصاد العالمي من عام 1965 إلى عام 1972، شهد الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نموًا سنويًا مزدوجًا.

مع تدفق أموال الاستثمار الأجنبي، بدأت سنغافورة بالتركيز على تطوير مواردها البشرية إضافةً إلى بنيتها التحتية، وأقامت الدولة العديد من المدارس التقنية، ودفعت أموالًا للشركات الدولية لتدريب عمالها غير الماهرين في مجال تكنولوجيا المعلومات، البتروكيماويات والإلكترونيات.

عينت الحكومة أولئك الذين لم يتمكنوا من الحصول على وظائف صناعية في وظائف خدمات كثيفة العمالة، مثل السياحة والنقل.

وقد حققت استراتيجية تعليم الشركات متعددة الجنسية القوى العاملة مكاسب كبيرة للبلاد.

في سبعينيات القرن التاسع عشر، كانت صادرات سنغافورة الرئيسية: المنسوجات والملابس والإلكترونيات الأساسية، وبحلول التسعينات بدأت بالمشاركة في تصنيع الرقاقات، ودخلت مجال اللوجستيات وأبحاث التكنولوجيا الحيوية وصناعة الدواء وتصميم الرادارات المدمجة وهندسة الطيران والفضاء الجوي.

تعد سنغافورة اليوم مجتمعًا صناعيًا حديثًا، وما زالت تجارة موانئ إعادة التصدير تؤدي دورًا مركزيًا في اقتصادها، ويعد ميناء سنغافورة الآن أكثر موانئ الشحن ازدحامًا في العالم، متفوقًا على ميناءي هونغ كونغ وروتردام من حيث إجمالي حمولة البضائع، فقد أصبح ثاني أكثر الموانئ ازدحامًا في العالم بعد ميناء شنغهاي.

قطاع السياحة في سنغافورة مزدهر أيضًا، إذ تجذب سنغافورة أكثر من عشرة ملايين زائر سنويًا، وفيها -حاليًا- حديقة حيوان ورحلات سفاري ليلية ومحمية طبيعية.

افتتحت البلاد منتجعي كازينو متكاملين من بين الأغلى في العالم، هما منتجع مارينا باي ساندز ومنتجعات عالم سينتوسا، وأصبحت السياحة العلاجية في البلاد وسياحة الطهي أيضًا مجالات ناجحة جدًا، وذلك بفضل التراث الثقافي لسنغافورة والتكنولوجيا الطبية المتقدمة.

نما القطاع المصرفي نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، ونقلت العديد من الأصول التي كان يُحتفظ بها سابقًا في سويسرا إلى سنغافورة بسبب الضرائب الجديدة التي فرضها السويسريون.

ازدهرت صناعة التكنولوجيا الحيوية مع إنشاء صانعي أدوية -مثل غلاكسو سميث كلاين وفايزروميرك آندكو- مصانع هناك، وما زال تكرير النفط يؤدي دورًا كبيرًا في الاقتصاد.

كيف نمت سنغافورة اقتصاديا

رغم صغر حجمها، تحتل سنغافورة الترتيب الخامس عشر من بين أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وقد أبرمت الدولة اتفاقيات تجارية قوية مع دول عدة في أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا أيضًا، ويوجد حاليًا أكثر من 3000 شركة متعددة الجنسيات تعمل في البلاد، مسؤولةً عن أكثر من ثلثي إنتاجها التصنيعي ومبيعات التصدير المباشرة.

بمساحة إجمالية تبلغ فقط 433 ميلًا مربعًا، وقوة عاملة صغيرة مؤلفة من ثلاثة ملايين شخص، فإن سنغافورة قادرة على تحقيق ناتج محلي إجمالي يتجاوز 300 مليار دولار سنويًا، أي أعلى من ثلاثة أرباع العالم.

متوسط العمر المتوقع هو 83.75، ثالث أعلى معدل في العالم.

تعد سنغافورة من أفضل الأماكن للعيش على وجه الأرض، في حال كانت القواعد الصارمة لا تمثل مشكلة لديك.

مفاهيم
القيم
الاقتصاد
الانسان
العمل
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة