• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الربيع.. روح الطبيعة ونبض الحياة وبشارة التفاؤل بين الناس

زهراء جبار الكناني / الثلاثاء 09 نيسان 2019 / تطوير / 4403
شارك الموضوع :

جاء الربيع, ليعيد النبض للحياة, ويمحق تجاعيد الوقت التي زينتها الأيام حتى بدى كل شيء كهلا. ها هي شمسه لامست الأرض بعد فراق كاد أن يكون أبدي, فخ

 جاء الربيع, ليعيد النبض للحياة, ويمحق تجاعيد الوقت التي زينتها الأيام حتى بدى كل شيء كهلا.

ها هي شمسه لامست الأرض بعد فراق كاد أن يكون أبدي, فخلع حداد الأشجار الذابلة لتبتسم للأيام, وكسى فروعها بالورق والورود بعد أن اعتراها اليباس.

وزفت الذكريات طريقها إلى عاشقيه ليستحضروا أجمل أيامهم وكأنها بالأمس قد حصلت, لكنه عاد مغطى بالأسى لقلوبهم لما يحملوه بين وجع الفقدان والرحيل.

إذ ما زالوا ينتظرون قدوم ربيع للعراق من دون حزن مغلف بالدموع..

ذكريات لا تُنسى

تسرد الحاجة أم حسن/ 80 سنة ذكرياتها حول تحضيرات عيد الربيع أو (يوم الكسلة) كما يسمونه في البصرة آنذاك, حيث قالت بتمني: "أتمنى أن تعود تلك الأيام فقد كانت الطيبة والفطرة التي بداخلنا لا تقدر بثمن, والسبب يعود للقناعة التي تسكن قلوبنا.

كان أبي يروي لنا حكاياته بأعياد الربيع أو (نوروز) كما يسموه في شمال العراق حيث يسافر مع رفاقه إلى هناك ليستمتع بتلك الطقوس التي يعدها الأهالي بالتجهيز من زينة وفعاليات وأزياء خاصة استعدادا للدبكات الكردية، وكانت أمي تقوم بتحضير طقوسها التي توارثتها عن أمها وهي احضار إناء كبير, لتضع به أوراق الخس, والشموع, على عدد أفراد العائلة, كما تضع السكر واللبن والرز والسمسم والحناء.

وأكدت: "أن هناك بعض العوائل ما زالت تمارس هذه الطقوس وتقدسها, لكنها في السنوات الأخيرة لم تستطع من احيائها لأن المرض أضناها, فضلا عن سخرية أحفادها لهذه التقاليد, وهي تظن بأن هذه العادات ستتلاشى في الأعوام المقبلة".

ختمت حديثها: "أشعر بالحنين لتلك الأيام كونها تذكرني بأمي وفي مدينتي البصرة, قبل أن اتزوج وأسكن مدينة كربلاء المقدسة, آخر ما أتمناه أن يحل الربيع في العام القادم ويحل معه الأمان الذي نفتقده ويستقر العراق وأشهد ذلك اليوم إن أطال الله بعمري".

وشاركنا ياسر عبد الكريم معلم تأريخ قائلا: "تحتفل جميع البلدان بأعياد الربيع من كرد, وفرس, وعرب فقد تبنته جميع الأديان والطوائف, كما أن الشيعة أيضا يحترمون هذه الأيام كونها حصلت فيها مناسبات مقدسة عديدة فالكل يحتفل بأعياد الربيع على طريقته الخاصة ففي مصر يطلقون عليه موسم (شم النسيم) حيث يقيمون مهرجانا شعبيا يشترك فيه الجميع, أما ايران تعد أكثر البلدان التي تحتفل بأعياد الربيع, فحينما نتوغل في قلب المجتمع الايراني نجد أنه عيدهم  المميز حيث يستقبلوه بعدة طقوس ويستمر لأكثر من عشرة أيام.

أما في بلادنا العراق, فإن نوروز من الأعياد العراقية التي لها تأريخها منذ الأزل وكانت له عدة تسميات من قبل أسلافنا, إذ كان يتخلل اقليم كردستان العديد من الفعاليات, والحفلات الموسيقية, واستعراض جوي للطائرات ويختمون الاحتفال بإيقاد شعلة نوروز واطلاق الألعاب النارية بحضور حافل للسائحين من بقية المحافظات ومن داخل الاقليم.

 وأعرب ياسر عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع في الوقت الراهن, إذ أدت إلى امتناع العديد من العوائل عن ممارسة هذه الطقوس, إذ يحتفل البعض منهم  باعتباره بشرى تفاؤل بأن الربيع سيعود للعراق محملا بالخير.   

ومن جانبها قالت دنيا قاسم: "في الربيع وفي مدينتنا المقدسة كربلاء تتجه العوائل إلى المتنزهات  لتجدد نشاطها وحيويتها ليخرجوا من أجواء الوطن المشحونة بالنزاعات ليتمتعوا بخضرة الربيع, برغم كل ما نقاسيه من أحداث تزامنت مع أعياد الربيع منها الفاجعة الكبرى للعبارة, مازال هناك أمل بأن القادم سيكون أجمل.

أنهت حديثها متمنية أن يتوحد العراق بجميع طوائفه من سني وشيعي, وكردي, وصابئي, واليزيدي والتركماني, كلهم يد واحدة  لدحر الإرهاب, أسأل الله أن يحل الربيع القادم والعراق بأفضل حال.

عراق بلا ربيع

فيما شاركنا عبد عون المسعودي/ أستاذ في جامعة كربلاء قائلا: "أقبل الربيع وهناك الكثير من البلدان لا تشعر بقدومه ولا رحيله فقد باتت أيامهم كلها سوية, كما هو حال عراقنا فقد بات بلا ربيع, فالحرية والربيع الحقيقي يحتاج إلى شعب واع لا يؤمن ولا يعتمد الخرافة في حل مشكلاته, وإن بقي هكذا فسيكون مستقبل العراق خريفا بلا محال, ولن يرزق بخضرة الربيع, كما هو حاله منذ عشرات السنين التي قضيناها تحت سياط النظام الدكتاتوري السابق, وبرغم كل تشاؤمي إلا أن هناك بارقة أمل تلوح في الأفق.

سيأتي ربيع العراق

لا أحد منا يتكهن بالغيب لكن الخريف الذي يعيشه العراق ضروريا لإحساسنا بقيمة الربيع, لتفرح قلوبنا التي أرهقها صدأ الحزن, كشعور من يتوفى أحد اصدقائه ويحضر حفل زفاف آخر, حيث ما زلنا محملين بالأمل, فهناك لهفة مشاعر وأحاسيس تنتابنا, فتارة نضحك بصخب, وتارة نبكي بألم لشهدائنا, ثم نواصل أيامنا لديمومة الحياة.

وها نحن نستحضر هذه الأيام المباركة بولادة اللآلئ الفاخرة التي تتوج بمولد سيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام) ويختمها مولد منقذ البشرية الامام الموعد الحجة المنتظر (عجل اللهم فرجه الشريف) ليمتزج اشراق مولدهم مع إشراق ربيع العراق الحبيب.

العراق
الحياة
الحزن
الربيع
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    الشاعرة أم بهاء الشمري: كربلاء ولدت الشعر والمخاض ليلة عاشوراء

    النشر : الأثنين 07 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كيفية التخلص من مشكلة الشرود الذهني

    النشر : الأحد 25 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ماهو سبب ظهور الشيب؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كيف تصبح متعلما متعدد المهارات؟

    النشر : السبت 03 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الامام علي وكاريزما القيادة

    النشر : السبت 25 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    شفرة التكهن واجتياح عقل حواء

    النشر : الخميس 06 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 908 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 335 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 332 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 318 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1045 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 908 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 744 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 639 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 629 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 612 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 14 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 14 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 14 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 14 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة