• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا

زهراء وحيدي / الأثنين 08 كانون الثاني 2018 / تربية / 2879
شارك الموضوع :

الايام كانت وردية، تسير بصورة عفوية ورائعة، ما ان كنت اسمع صوت مقود الباب ينحني نحو الاسفل، وإذا بي اركض نحو الباب واقفز في أحضان ابي الذي عا

الايام كانت وردية، تسير بصورة عفوية ورائعة، ما ان كنت اسمع صوت مقود الباب ينحني نحو الاسفل، وإذا بي اركض نحو الباب واقفز في أحضان ابي الذي عاد من العمل منهكاً، فيحملني بين يديه ويقذفني الى ارتفاع السقف فاضحك من أعماق قلبي وكلي ثقة بأنه سيمسكني..

ثم يناولني الحلوى المفضلة لدي.. الحلوى المطعمة بالشوكولا والتوت الأحمر.

كنت أرى الحياة وردية بنفس لون ثوب لعبتي الجميلة، ذات الشعر الطويل والجسم الرشيق، ولأني طماعة في معرفة كل شيء وأريد ان اعرف الكبيرة والصغيرة، فترى بأن هنالك أسئلة كثيرة تراود عقلي الصغير، كنت الجأ بها الى امي.. وامطرها باسئلتي العفوية، لماذا السماء زرقاءة اللون؟ لماذا لا أستطيع رؤية الله؟ لماذا الحيوانات لا تستطيع ان تتكلم مثلنا؟ووو.

فتبتسم امي وتنظر اليّ نظرة حانية وتبدأ بالرد على تساؤلاتي الطفولية واحدة بعد الأخرى دون ان تمل او تكل من اسئلتي الغبية.

كانت حياتي مستقرة ومفعمة بالدلال والحب، الى ان شعرت بأن هنالك شيئاً ما بدأ يأخذ حيزاً في بطن امي... في البداية اعتقدت بأن الطعام هو السبب في انتفاخ بطنها، ولكني في كل مرة كنت اتناول الطعام انتبه الى بطني واراها بنفس حجمها السابق ولم تكبر ابدا.

شعرت بأن هنالك كائن فضائي في بطن امي، كائن يسكن جسدها ويكبر شيئاً فشيئا، كانت تركض الايام بسرعة، وبعد فترة بدأت امي تصرخ، وتنادي على ابي بجملة: اعتقد بأن الوقت قد حان.

خفت على امي كثيراً ولكني خفت من جملتها أكثر، ماذا كانت تعني بأن الوقت قد حان؟، وفي تلك اللحظات وبين صرخات امي، اخذها ابي واستعجل الخروج بها، وبقيت انا عند جارتنا العجوزة.

وبعد انقضاء النهار عاد ابي وخلفها تسير امي بخطوات هادئة ركضت عليهما لأقذف نفسي بين أحضان ابي، فتفاجئت بأن امي تحمل شيئاً غريباً في يدها..

اقتربت عليها اكثر، ونظرت الى اللحاف وصرخت: اخرجتوا الكائن الفضائي من بطن امي؟.

 ساد الصمت بلحظات ثم كسروه بضحكات عالية، بينما بقيت انا انظر الى ذلك الكائن الملفوف بالشرشف الأبيض.

انقضت أيام وبدأ الكائن الفضائي يكبر شيئا فشيئا، كلما كنت اقترب منه كانت تقول لي امي، اياكِ ان تلمسيه، لا أدري لماذا كانت لا تقبل ان المسه..

وعندما سمعت صوت الباب ركضت لكي ارمي بنفسي بين احضانه، ولكن ابي لم يكن كالسابق قال لي بأنه تعب وغير قادر على حملي، ولم يحضر لي الحلوى لأنه نسى ذلك.. ثم اتجه نحو الكائن الفضائي وبدأ يتحدث معه ويسأل امي عن حاله.

اتجهت الى غرفتي واستبدلت ثوب لعبتي من اللون الوردي الى الأسود، وبدأت اشكي لها عن هذا الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا واخذ عائلتي مني..

وبينما كنت انظر الى لعبتي قلت مع نفسي.. لماذا لا تستطيع هذه اللعبة ان ترد علي؟ ثم اتجهت سريعاً الى امي وقلت لها: امي، امي لماذا لا ترد علي لعبتي؟، لماذا لا تتكلم كما أتكلم انا وابي وأنتِ؟.

فرأيت امي لم تنتبه لسؤالي وبقيت مشغولة في تغيير ملابس الكائن الفضائي، فكررت عليها سؤالي: امي لماذا لا تردين علي؟، لماذا لا تتكلم لعبتي معي؟

فنظرت الي امي نظرة غضب وقالت: لماذا تلحين؟  وما هذا السؤال الغبي الذي تسألينه، الا ترين بأني مشغولة مع اخوكِ الصغير؟ هيا عودي الى غرفتك.

بقيت مذهولة لدقائق حتى عادت امي تصرخ مرة أخرى: "هيا اذهبي الى غرفتك".

ركضت نحو غرفتي وأقفلت الباب خلفي وحضنت لعبتي الجميلة وقلت لها: "هل ترين كيف تهتم امي بهذا الكائن الفضائي ولا تهتم بي، انه السبب، انه السبب، الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا هو السبب الذي جعل امي تصرخ في وجهي ولا ترد على اسئلتي، وهو السبب الذي جعل ابي ينسى ان يحضر لي الحلوى كما في السابق، هو السبب في كل هذا، حسناً يا لعبتي من المستحيل ان ادع هذا الكائن يأخذ محلي ويكسب قلب امي وابي، انا أكره هذا الكائن الفضائي اذن ساعديني لكي نقضي عليه، هل ستساعديني؟، لا بأس حتى وان كنتِ غير قادرة على الرد الاّ اني متأكدة بأنكِ ستساعديني في ذلك، هل تعتقدين لو وضعت الوسادة على انفه سيموت وسنتخلص منه وسيعود اهلي يحبوني كما في السابق؟".

هذا آخر ما باحت به الطفلة مريم التي لم يتجاوز عمرها السبع سنوات الى لعبتها الصماء، بعدما ارادت التخلص من اخوها الأصغر لأن والديها لم يعد يهتموا بها كما في السابق، والكلمة التي يخطر في بال الوالدين عندما يشاهدون الطفل الأكبر يؤذي الطفل الأصغر هي كلمة "الغيرة"، على أساس ان الطفل الأكبر من البديهي ان يغار من المولود الجديد ويحاول بشتى الطرق ايذائه، ولكن هذا الموضوع غير صحيح لأننا تغافلنا بأن الوالدين هما من يزرعان بذرة الحقد والكراهية في نفس الطفل الأكبر تجاه المولود عندما يفرقون بينهما ويغيرون نمط التصرف مع الطفل الاكبر بعد انضمام المولود الجديد الى العائلة.

الطفل
التربية
العاطفة
الأم
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة