• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وثلاثة مفاتيح تربوية

فاطمة الركابي / الأثنين 22 حزيران 2020 / اسلاميات / 3049
شارك الموضوع :

الآية هي العلامة الدالة لمن يُريد أن يزداد معرفة، يأخذ عِبرة، يُصحح فكره

قال تعالى: {لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ}(يوسف: 7)، الآية هي العلامة الدالة لمن يُريد أن يزداد معرفة، يأخذ عِبرة، يُصحح فكره، وفي هذه السورة هناك آيات للسائلين وليس آية، ومن هذه المسائل هي: ما هي المقدمات التي قد توصل الإنسان أن يكيد لأخيه بل ويفكر بقتله؟ ولماذا قد يصل الإنسان إلى هذه المرحلة الخطيرة؟!

قال تعالى: {إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}(يوسف :8)، إذ نجد مفاتيح ثلاثة في هذه الآية تعطينا فهماً وجواباً نستشفه من خلال منطقهم وهي:

المفتاح الأول: النظرة الدونية للذات

كما في قولهم: {لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا}، فنفوسهم كانت ليست سليمة بما يكفي، كانت تعاني بما يعرف[بعقدة النقص]، فالحرص على البروز، والحسد النابع من الشعور بالنقص، والحقد الموصل للتفكير بإهلاك الآخر هي من أخطر النوافذ التي إن فتحت في النفس تَمكن الشيطان من الإستحواذ على قلب صاحبها، فيُزين له عَمل كل ما لا يُحمد عقباه، كما بَين نبي الله يوسف(عليه السلام)، بقوله: {مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي}(يوسف: 100).

ولهذا نبه النبي يعقوب ابنه يوسف (عليهما السلام) من أن يقصص رؤياه لأخوته، كما في قوله تعالى: {قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} (يوسف: 5)، لأنه كان يَنظر بعين البصيرة ويرى حقيقة نفوس أبنائه.

فليست كل النفوس لديها هذه السعة في تقبل أن يكون للغير ميزة، وجاهة، كرامة ليست فيه؛ وليس كل النفوس وصلت لمرحلة الوعي الذاتي، التي بها تكون قد عرفت خالقها الذي خلق كل بني الإنسان في أحسن تقويم.

فكما [إن من ينشغل بمعايب الناس، ينشغل عن معايبه]، يمكن أن نقول: إن من ينشغل بالنظر إلى محاسن الناس فقط وفقط، سينشغل عن النظر لما عنده من محاسن!!، فيرى أنه لا يُميزه شيء، فيعمى القلب بمرض الحسد والحقد والحرص تجاه الغير فيتمنى زواله وزوال ما فيه.

والمشكلة بالأصل إنه عندما يفكر بهذه الطريقة هو يتصور-موهوماً- أن ذلك يُكسبه التميز، بينما هو في الحقيقة لم يُقدم شيء لنفسه بل أساء التصرف وبقي في مكانه كما في قولهم: {اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ}(يوسف: 9)، فهم يعترفون بأن عملهم لا صلاح فيه!.

المفتاح الثاني: مقاييس التفاضل المغلوطة (المقارنات الخاطئة)

كما في قوله تعالى: {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ}، إذ إن النفس التي لا تملك ميزان سليم في تقييم الأمور، تضطرب وتختل نظرة صاحبها تجاه نفسه، وتجاه من حوله، فمقياس الكثرة الذي نظر به اخوة يوسف(ع) مقياس مغلوط، وليس مقياساً للتفاضل بين الأبناء في نظر أبيهم، لذا بَيّن النبي يوسف(ع) ما هو المقياس في قوله تعالى: {قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}(يوسف:90).

ولهذا نرى أنهم اعترفوا بعد أن فهموا حقيقة أن العطاء الإلهي والميزات التي تعطى لأحد دون آخر إنما هي عن إستحقاق وقابليات وليست عطاءات عبثية -حاشاه سبحانه- كما في قولهم: {قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ}(يوسف: 91).

المفتاح الثالث: عدم احترام الأب والتأدب في حضرته

نجد أنهم في ختام الآية قالوا: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}، فهم كانوا لا يراعون حرمة يعقوب(ع) كنبي فضلاً عن كونه أباهم؟! وعدم التأدب وإظهار الإحترام للأب، والتسليم والطاعة لكل فعل يصدر منه كنبي واجب الطاعة؛ موجب لسلب التوفيق، وتمزيق العصم التي تحفظ الإنسان من الإنحراف، والتعثر في حبال النفس الأمارة بالسوء والشيطان.

فهم -كما تبين الآية- وصفوه بالضلال المبين، وليس الضلال فقط! وكذلك إتهموه بعدم العلم والدراية، والتحيز في المحبة، قال تعالى: {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ}(يوسف :85)، وقولهم: {قَالُواْ تَاللّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ}(يوسف :95)، كما ونجد أن الله تعالى دفع عن نبيه أقاويلهم هذه، في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}(يوسف:68).

بالنتيجة هذه الآية توصل لنا مفاتيح ثلاثة تربوية ليعيش الإنسان حياة سعيدة في أسرته، ومع أخوته، وذلك بالتركيز على ما عنده من نِعم والإشتغال بها وعليها، والسعي لمعرفة مقاييس التفاضل الحقيقية والسعي لتحقيقها في نفوسه، طاعة وبر الوالدين فهي مفتاح كل توفيق، وعصمة من كل خذلان.

القرآن
مفاهيم
الايمان
التربية
القيم
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة