• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هي قيمتك في المجتمع؟

حنان حازم / الثلاثاء 09 آذار 2021 / ثقافة / 3702
شارك الموضوع :

تقديم العون ومد يد المساعدة دون انتظار مُقابل واخبار المعني بذلك، يُشعرك بالسعادة ويجعلك سخيًا ذا عزة ومروءة

الأرض مليئة بالأماكن والأماكن تملأوها المجتمعات، والمجتمعات تكَوِّنها مجاميع من الأفراد، وكل فرد في هذه الحياة يملأ حيزاً من الفراغ، السؤال هنا هذا الحيز ذاته بمَ يملأه الفرد وما مدى تأثيره على محيطه، أو هَل من المحتمل أن يكون فارغًا حتى النهاية دون ترك أثر؟

بالمجمل يتميز الفرد عن الآخر بإختصاصه مثلًا أو منصبه أو نوعية عمله وشهرته وغيرها من المميزات التي تُرتب في الواقع حسب سلطته وسطوته وما يملك، إنما كُلها مهما بلغ فيها القمة دون الالتزام بتعاليم الدين من الأخلاقيات وتحكيم الضمير، حتمًا سيصل حيث شاء، لكنه يسقط بعدها سقوطًا مدويًا حين صحوة، ويكتشف أنه لم يصل إلى شيء اطلاقًا .

إدراك استحالة أن الماديات تصنع للفرد قيمة مجتمعية وحتى ذاتية أصبح أمر شبه معدوم، بل غالبًا ما انعدم وانتهى عزاؤه في هذا الآن بالذات، حيث نرى الناس مشغولة بجمع المال وأخذ السلطة وصنع الجاه والعز والشهرة وشراء الحاشية والمؤيدين بكل الطرق حتى الخسيسة منها، وإن زادت كتل الخطايا لابأس من اضافة جديدة فيها مكسب مغرٍ على أساس أن تكون الأخيرة.

يتوهم هذا الفرد بأهميته الكبرى لدى من يعرفونه ومن سيتعرفون عليه في المجتمع، كونه أصبح ثقيل الوزن ماديًا ومكانيًا وهذا ما يهمه في الأمر وما يهم الناس بإعتقاده، مسكين لا يعلم بوزنه  هذا أنه معرض للخسارة الفادحة في أيةِ لحظة، فهو أشبه ببالون يملأوه غاز الهلوين يرتفع سريعًا وعاليًا، ولا علم لأحد سيتشظى أين ويختفي ثم يُنسى.

صحيح أن المال وكل الماديات مطلوبة والجميع بحاجة إليها، بيد أن تكون مكتسبة بطرق سليمة وقويمة مع شريطة الحاقها بما يجعلها بالضرورة ذات منفعة معنوية، تنال رضا الخالق قبل المخلوق، فإن بناء قيمتك بشكل سديد، وملئ حيزك بالصواب يأتي بعدة شروط بسيطة وعظيمة، أولها مخافة رب الأرباب وجعل كل ما تقوم به لوجه الله لتنال الرضا والأجر والثواب قطعًأ، فما كان لله ينمو ..

حُسن التعامل مع الآخر وسعة الصدر والصبر عليه من أجمل ما يتصف به الفرد، حيث قال سيد البلغاء علي (عليه السلام): "احمل أخاك المؤمن على سبعين محمل". وهذا ما يجعلك حليمًا محمودًا بين الناس يثقون بك و يقصدونك حتى لو كنت لا تملك سوى الكلام.

تقديم العون ومد يد المساعدة دون انتظار مُقابل واخبار المعني بذلك، يُشعرك بالسعادة ويجعلك سخيًا ذا عزة ومروءة تجني المحبة والامتنان والتقدير عند القاصي والداني على حدٍ سواء وسيلجأ لك كل محتاج دون خوف أو تردد وهذه من صفات المؤمن الحبيب عند الله ..

الصدق فيما تقول وتفعل صفة رفيعة ترتقي بها أعلى سلالم الفوز في الدنيا والآخرة، كن صادقًا مع الله ونفسك والخلق، تحيا منعمًا مكرمًا يقصدك كل سائل ضائع وشاكٍ يتخبط، فيستدل بصدقك لتحل عقدته بما يسر خاطره ويُنهي زوبعة القلق داخله..

أن تكون أميناً تحفظ السر والوديعة وتصون الملح والزاد، هذا ما يُتَوِجك ملكًا على عروش القلوب ويجعلك مدعاة فخر ذو هيبة وعزة، تقصدك وتنحني لمصافحتك كبار القوم قبل صغارها بقلوبهم قبل الرؤوس والأيدي، فالأمانة أرفع ما يتحلى به الإنسان، لُقب نبينا محمد (ص) بالصادق الأمين لشدة أمانته وقد أوصانا بقوله الشريف" "ادَّ الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك". تبقى بذلك أنت الأفضل دائمًا..

قول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة المظلوم والتصدي للظالم، كما أن الاعتراف بالخطأ والاعتذار من أروع الفضائل. والابتسامة بوجه أخيك والتصدق بالكلمة الطيبة حتى وغيرها الكثير من الفضائل التي تعلمناها من ديننا الحنيف هي تلك الأمور المعنوية الزاخرة المتمثلة بالمواقف النبيلة التي تقوم بها من أعمال الخير مع زيد من الناس، تخلد شخصيتك وترفع مستوى تقييمك على الدوام..

كل الماديات المرتبط بها زائلة، إطلالتك البهية، رصيدك المصرفي، سيارتك الحديثة، وسكنك الفاره وكل الشكليات الجذابة مؤقتة لفترة من الزمن، ولن يبقى منك سوى السيرة الحميدة في هذه الحياة إلى ما بعدها لو اخترت ذلك، أنت من تصنع من نفسك شخصية متزنة ايجابية ومؤثرة، والعكس، هذه يا سادتي حقيقة قيمتنا في المجتمع.

الاخلاق
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    العراقيات تشاركن وجع الماضي وهدف الحاضر وحلم المستقبل

    النشر : الأربعاء 20 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهي فوائد ممارسة الرياضة للأطفال؟

    النشر : الثلاثاء 21 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    وصفة سحرية تتكون من البقوليات

    النشر : الأحد 19 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تجاهل وتهاون.. بين كورونا والإجراءات الوقائية

    النشر : الأثنين 15 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: من فقه الزهراء

    النشر : الخميس 01 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    فايروس كورونا والسمنة

    النشر : الخميس 09 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 501 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 364 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 325 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 324 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 3 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 6 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 6 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة