• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هي قيمتك في المجتمع؟

حنان حازم / الثلاثاء 09 آذار 2021 / ثقافة / 3499
شارك الموضوع :

تقديم العون ومد يد المساعدة دون انتظار مُقابل واخبار المعني بذلك، يُشعرك بالسعادة ويجعلك سخيًا ذا عزة ومروءة

الأرض مليئة بالأماكن والأماكن تملأوها المجتمعات، والمجتمعات تكَوِّنها مجاميع من الأفراد، وكل فرد في هذه الحياة يملأ حيزاً من الفراغ، السؤال هنا هذا الحيز ذاته بمَ يملأه الفرد وما مدى تأثيره على محيطه، أو هَل من المحتمل أن يكون فارغًا حتى النهاية دون ترك أثر؟

بالمجمل يتميز الفرد عن الآخر بإختصاصه مثلًا أو منصبه أو نوعية عمله وشهرته وغيرها من المميزات التي تُرتب في الواقع حسب سلطته وسطوته وما يملك، إنما كُلها مهما بلغ فيها القمة دون الالتزام بتعاليم الدين من الأخلاقيات وتحكيم الضمير، حتمًا سيصل حيث شاء، لكنه يسقط بعدها سقوطًا مدويًا حين صحوة، ويكتشف أنه لم يصل إلى شيء اطلاقًا .

إدراك استحالة أن الماديات تصنع للفرد قيمة مجتمعية وحتى ذاتية أصبح أمر شبه معدوم، بل غالبًا ما انعدم وانتهى عزاؤه في هذا الآن بالذات، حيث نرى الناس مشغولة بجمع المال وأخذ السلطة وصنع الجاه والعز والشهرة وشراء الحاشية والمؤيدين بكل الطرق حتى الخسيسة منها، وإن زادت كتل الخطايا لابأس من اضافة جديدة فيها مكسب مغرٍ على أساس أن تكون الأخيرة.

يتوهم هذا الفرد بأهميته الكبرى لدى من يعرفونه ومن سيتعرفون عليه في المجتمع، كونه أصبح ثقيل الوزن ماديًا ومكانيًا وهذا ما يهمه في الأمر وما يهم الناس بإعتقاده، مسكين لا يعلم بوزنه  هذا أنه معرض للخسارة الفادحة في أيةِ لحظة، فهو أشبه ببالون يملأوه غاز الهلوين يرتفع سريعًا وعاليًا، ولا علم لأحد سيتشظى أين ويختفي ثم يُنسى.

صحيح أن المال وكل الماديات مطلوبة والجميع بحاجة إليها، بيد أن تكون مكتسبة بطرق سليمة وقويمة مع شريطة الحاقها بما يجعلها بالضرورة ذات منفعة معنوية، تنال رضا الخالق قبل المخلوق، فإن بناء قيمتك بشكل سديد، وملئ حيزك بالصواب يأتي بعدة شروط بسيطة وعظيمة، أولها مخافة رب الأرباب وجعل كل ما تقوم به لوجه الله لتنال الرضا والأجر والثواب قطعًأ، فما كان لله ينمو ..

حُسن التعامل مع الآخر وسعة الصدر والصبر عليه من أجمل ما يتصف به الفرد، حيث قال سيد البلغاء علي (عليه السلام): "احمل أخاك المؤمن على سبعين محمل". وهذا ما يجعلك حليمًا محمودًا بين الناس يثقون بك و يقصدونك حتى لو كنت لا تملك سوى الكلام.

تقديم العون ومد يد المساعدة دون انتظار مُقابل واخبار المعني بذلك، يُشعرك بالسعادة ويجعلك سخيًا ذا عزة ومروءة تجني المحبة والامتنان والتقدير عند القاصي والداني على حدٍ سواء وسيلجأ لك كل محتاج دون خوف أو تردد وهذه من صفات المؤمن الحبيب عند الله ..

الصدق فيما تقول وتفعل صفة رفيعة ترتقي بها أعلى سلالم الفوز في الدنيا والآخرة، كن صادقًا مع الله ونفسك والخلق، تحيا منعمًا مكرمًا يقصدك كل سائل ضائع وشاكٍ يتخبط، فيستدل بصدقك لتحل عقدته بما يسر خاطره ويُنهي زوبعة القلق داخله..

أن تكون أميناً تحفظ السر والوديعة وتصون الملح والزاد، هذا ما يُتَوِجك ملكًا على عروش القلوب ويجعلك مدعاة فخر ذو هيبة وعزة، تقصدك وتنحني لمصافحتك كبار القوم قبل صغارها بقلوبهم قبل الرؤوس والأيدي، فالأمانة أرفع ما يتحلى به الإنسان، لُقب نبينا محمد (ص) بالصادق الأمين لشدة أمانته وقد أوصانا بقوله الشريف" "ادَّ الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك". تبقى بذلك أنت الأفضل دائمًا..

قول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة المظلوم والتصدي للظالم، كما أن الاعتراف بالخطأ والاعتذار من أروع الفضائل. والابتسامة بوجه أخيك والتصدق بالكلمة الطيبة حتى وغيرها الكثير من الفضائل التي تعلمناها من ديننا الحنيف هي تلك الأمور المعنوية الزاخرة المتمثلة بالمواقف النبيلة التي تقوم بها من أعمال الخير مع زيد من الناس، تخلد شخصيتك وترفع مستوى تقييمك على الدوام..

كل الماديات المرتبط بها زائلة، إطلالتك البهية، رصيدك المصرفي، سيارتك الحديثة، وسكنك الفاره وكل الشكليات الجذابة مؤقتة لفترة من الزمن، ولن يبقى منك سوى السيرة الحميدة في هذه الحياة إلى ما بعدها لو اخترت ذلك، أنت من تصنع من نفسك شخصية متزنة ايجابية ومؤثرة، والعكس، هذه يا سادتي حقيقة قيمتنا في المجتمع.

الاخلاق
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    خطبة الرسول في يوم الغدير

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل نحن أبرياء؟

    النشر : السبت 16 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أيهما تفضل.. الفستق السوداني أم الفستق الحلبي؟

    النشر : الأحد 22 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الطلاق العاطفي: آفة تخترق العش الزواجي

    النشر : الأحد 20 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    بالأقلام نحارب الدخان

    النشر : الأحد 08 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كيف تؤثر السوشيل ميديا في زيادة حالات الطلاق؟

    النشر : الأربعاء 30 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 539 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 494 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 312 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 656 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 578 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 4 ساعة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 4 ساعة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 4 ساعة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة