• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قصتي مع الطريق

سجى الكربلائي / الخميس 09 تشرين الثاني 2017 / تربية / 4159
شارك الموضوع :

كنت هناك على الطريق متجهاً نحو كربلاء، "ياسيدي الحسين (ع) جئنا لكربلاء كي نراك"!،وقد عزمت ان اكون كما يريد مولاي مني ان اكون، عاهدتُ الخطوة ا

كنت هناك على الطريق متجهاً نحو كربلاء، "ياسيدي الحسين (ع) جئنا لكربلاء كي نراك"!،

وقد عزمت ان اكون كما يريد مولاي مني ان اكون، عاهدتُ الخطوة ان اهذب نفسي هذا العام واجعل الطريق رقيباً عليّ في نبذ كل ما يشوه اعمالي من غيبة وسوء خلق، فلطالما كانت كل محاولاتي تُختتم بالفشل في صقل نفسي وتغليفها بالتقوى..

لكنني هذه المرة سلكت الطريق الاقصر الذي يعود بي نحو الطريق الاقوم سمعت كثيراً عن طريق كربلاء.. اسراره.. ومعاجزه!.

وكيف يمكن للحوائج ان تقضى ببركاته باسهل ما يمكن لكن حقيقة كان يخالجني بعض الشك في نفسي لان ابتلائي قلبيّ فلا اكف عن المعاصي مهما حاولت! نفسي تهفو لها هكذا..!

ولكني ورغم كل شيء احب الحسين (ع)، احب كل شي يرتبط به! فكان الانطلاق من الازقة الضيقة في النجف التي تفضي الى الطريق العام للسائرين، حملت معي حقيبتي الصغيرة التي تحوي لوازمي في هذه الرحلة الملكوتية وانطلقت مع الزائرين، هذه اول مرة اكون من ضمنهم!.

واخوض تلك التجربة المقدسة التي ايقنت لاحقاً انني قضيت بالتسويف والآمال عمري اذ مضى دون ان اتزود من الخطوات في طريق الاربعين، فبينما انا منهمك في التحديق في معالم المواكب والتفاني في الخدمة وركب العشاق وتعدد الاصناف والاعمار اذ سقطت على وجهي لانني تعثرت بشيء ما! وعندما وقفت تصاعد لهيب الغضب لان افرغ فيمن اسقطني شحنات الغضب التي تصاعدت فيَّ فرأيت الذي اسقطني رجل في الاربعين من عمره صاحب موكب ولانه كان يرحب بالزوار القادمين من الجانب الاخر لم ينتبه لي، فقبل ان تتهادر من لساني كلمات التوبيخ له رأيته يقبل رأسي ويحتضنني وينفض التراب الذي صار على ملابسي وهو يعتذر بكل عبارات الاعتذار مني ويطلب السماح وكأنه عبدٌ في حضرة سيده ولم يبالِ ان عمري لم يصل الى الثلاثين بعد..

فأطرقت خجلاً كيف لم اتمالك غضبي واتخذت الغضب سجية ومدعاة اوبخ بها من يتسبب لي بأذى في سالف الايام بقصد او دون قصد، فقلت له: لاعليك ياعم انك لم تقصد وقبلت رأسه ومضيت وانا استغفر ربي واسأله بالحسين ان يكبح نوازعي على الاقل في هذا الطريق مراعاة لقدسيته.

واكملت الرحلة محدقاً بكل تفاصيلها فاذا بي المح شاباً عليه الهيبة والسكينة يدعو الناس لتناول الطعام في فضاء منزله وكانت كل ابواب الدار والحجر الداخلية مشرعة والزوار تدخل بواحدة وتخرج من الاخرى، الكل بتصرف وكأن الدار داره  فذهلت اذا انني اول مرة ارى هكذا حالة في حياتي،

فكيف يسمح احد للناس ان يعبثوا بداره وخصوصاً ان كان بنائه فخم مثل هذا الذي امامي!.

فلم يدعني فضولي اذهب بل توقفت وتقدمت نحوه وسحبته الى احد الزوايا وسألته هل هذه دارك؟!

قال بل هو دارٌ لأبي.. وانا فيه الآن اخدم الزوار.

_كيف تستطيع ان تقدم دارك للزوار بكل حب ولاتكترث لما يجري فيه".

قال: "لاننا نعطي لمن اعطانا كل شيء".

لم نكن نملك قبل سنوات اي قطعة ارض وكان ابي مستأجرا  لهذا الدار الذي هو على طريق الزوار وعندما اقبل الاربعين فتحه لخدمة الزائرين ونذر اذا حصل على بيت بأسمه سيكون في محرم وصفر بإسم الزائرين ولخدمتهم.

فببركة الحسين زاد رزق والدي حتى اشترى هذا الدار الذي كان مستأجرا  له وبتوالي السنين وسعه اكثر فاكثر وبناه باحسن مايمكن، فصمتُ وتعلمت منه درساً لربما ما كنت تعلمته مدى العمر من غيره..

وعندما ودعته اذ لحظت امرأة تحمل بين يديها لوازم طفلها الرضيع وهي منهمكة مرة بحمل رضيعها ومره بحمل الاشياء التي تتساقط منها كل برهة، ففكرت في داخلي ان حقيبتي كبيرة ولوازمي قليلة، فافرغتها وقدمت لها حقيبتي في سبيل الحسين لاريحها من المشقة التي فيها، وهذه اول مرة في حياتي اقدم شيئا دون مقابل.

فعندما اعطيتها حقيبتي ومضيت شعرت براحة نفسية لم اشعر بها قط وكيف ان للعطاء دون مقابل شعور أخاذ يعلمه لنا خدام الحسين (ع)..

فاكملت المسير وانا اتعلم الدروس واحداً بعد الآخر وعلمت انني طرقت الباب الصحيح حين اخترت هذا الدرب لتهذيب النفس، حتى صار الظهر وارتفع صوت الاذان يدعو الناس للصلاة، فانتهزتها فرصة لتوثيق ما كنت ادعو اليه وهو ان الزوار لايصلون، وان الحسين عِبرة قبل ان يكون عَبرة وانه استشهد لاجل الصلاة، وكانت هذه مناشداتي على صفحتي الخاصة في الفيس بوك.

فأخرجت هاتفي لالتقط صورة للطريق فلما فتحت الكاميرا وجدت الكاميرا الامامية مفتوحة ودهشت حينما رأيتني وحدي في الصورة والطريق يكاد يخلو من الزائرين خلا الذين يدعون للصلاة داخل مواكبهم!.

كنت انا الوحيد الذي لم ينصرف للصلاة فخجلت من نفسي واطرقت ثم عاهدت نفسي ان اكف عن صب اتهاماتي المسموعة فقط والغير مرئية على من هم اتقى مني..

هكذا كانت رحلتي في غاية التشويق والتعليم، وحين وصلتُ كربلاء سجدتُ على اعتابها فسارت في عروقي قشعريرة عجيبة وتطافر الدمع من عيني وكأني لاول مره ابصر كربلاء بالبصيرة، وشعرت ان مسام جسدي تفتحت وخرج من قلبي خلالها كل ما يكدرني، كأنني ولدت من جديد بفضل من الله وطريق الاربعين..

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
قصة
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة.. ملجأ وسلاح

    الكتابة.. ملجأ وسلاح

    الخميس 08 آب 2019/
    بهذه الطرق أمِّن حساباتك الالكترونية

    بهذه الطرق أمِّن حساباتك الالكترونية

    الثلاثاء 02 تموز 2019/
    على أبواب شهر العزاء

    على أبواب شهر العزاء

    السبت 08 ايلول 2018/
    ملاحظات في الهامش

    ملاحظات في الهامش

    الأحد 26 آب 2018/
    في رحاب باب المراد

    في رحاب باب المراد

    السبت 11 آب 2018/
    عزيزتي.. اسرقي

    عزيزتي.. اسرقي

    السبت 04 آب 2018/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة