• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قصتي مع الطريق

سجى الكربلائي / الخميس 09 تشرين الثاني 2017 / تربية / 4083
شارك الموضوع :

كنت هناك على الطريق متجهاً نحو كربلاء، "ياسيدي الحسين (ع) جئنا لكربلاء كي نراك"!،وقد عزمت ان اكون كما يريد مولاي مني ان اكون، عاهدتُ الخطوة ا

كنت هناك على الطريق متجهاً نحو كربلاء، "ياسيدي الحسين (ع) جئنا لكربلاء كي نراك"!،

وقد عزمت ان اكون كما يريد مولاي مني ان اكون، عاهدتُ الخطوة ان اهذب نفسي هذا العام واجعل الطريق رقيباً عليّ في نبذ كل ما يشوه اعمالي من غيبة وسوء خلق، فلطالما كانت كل محاولاتي تُختتم بالفشل في صقل نفسي وتغليفها بالتقوى..

لكنني هذه المرة سلكت الطريق الاقصر الذي يعود بي نحو الطريق الاقوم سمعت كثيراً عن طريق كربلاء.. اسراره.. ومعاجزه!.

وكيف يمكن للحوائج ان تقضى ببركاته باسهل ما يمكن لكن حقيقة كان يخالجني بعض الشك في نفسي لان ابتلائي قلبيّ فلا اكف عن المعاصي مهما حاولت! نفسي تهفو لها هكذا..!

ولكني ورغم كل شيء احب الحسين (ع)، احب كل شي يرتبط به! فكان الانطلاق من الازقة الضيقة في النجف التي تفضي الى الطريق العام للسائرين، حملت معي حقيبتي الصغيرة التي تحوي لوازمي في هذه الرحلة الملكوتية وانطلقت مع الزائرين، هذه اول مرة اكون من ضمنهم!.

واخوض تلك التجربة المقدسة التي ايقنت لاحقاً انني قضيت بالتسويف والآمال عمري اذ مضى دون ان اتزود من الخطوات في طريق الاربعين، فبينما انا منهمك في التحديق في معالم المواكب والتفاني في الخدمة وركب العشاق وتعدد الاصناف والاعمار اذ سقطت على وجهي لانني تعثرت بشيء ما! وعندما وقفت تصاعد لهيب الغضب لان افرغ فيمن اسقطني شحنات الغضب التي تصاعدت فيَّ فرأيت الذي اسقطني رجل في الاربعين من عمره صاحب موكب ولانه كان يرحب بالزوار القادمين من الجانب الاخر لم ينتبه لي، فقبل ان تتهادر من لساني كلمات التوبيخ له رأيته يقبل رأسي ويحتضنني وينفض التراب الذي صار على ملابسي وهو يعتذر بكل عبارات الاعتذار مني ويطلب السماح وكأنه عبدٌ في حضرة سيده ولم يبالِ ان عمري لم يصل الى الثلاثين بعد..

فأطرقت خجلاً كيف لم اتمالك غضبي واتخذت الغضب سجية ومدعاة اوبخ بها من يتسبب لي بأذى في سالف الايام بقصد او دون قصد، فقلت له: لاعليك ياعم انك لم تقصد وقبلت رأسه ومضيت وانا استغفر ربي واسأله بالحسين ان يكبح نوازعي على الاقل في هذا الطريق مراعاة لقدسيته.

واكملت الرحلة محدقاً بكل تفاصيلها فاذا بي المح شاباً عليه الهيبة والسكينة يدعو الناس لتناول الطعام في فضاء منزله وكانت كل ابواب الدار والحجر الداخلية مشرعة والزوار تدخل بواحدة وتخرج من الاخرى، الكل بتصرف وكأن الدار داره  فذهلت اذا انني اول مرة ارى هكذا حالة في حياتي،

فكيف يسمح احد للناس ان يعبثوا بداره وخصوصاً ان كان بنائه فخم مثل هذا الذي امامي!.

فلم يدعني فضولي اذهب بل توقفت وتقدمت نحوه وسحبته الى احد الزوايا وسألته هل هذه دارك؟!

قال بل هو دارٌ لأبي.. وانا فيه الآن اخدم الزوار.

_كيف تستطيع ان تقدم دارك للزوار بكل حب ولاتكترث لما يجري فيه".

قال: "لاننا نعطي لمن اعطانا كل شيء".

لم نكن نملك قبل سنوات اي قطعة ارض وكان ابي مستأجرا  لهذا الدار الذي هو على طريق الزوار وعندما اقبل الاربعين فتحه لخدمة الزائرين ونذر اذا حصل على بيت بأسمه سيكون في محرم وصفر بإسم الزائرين ولخدمتهم.

فببركة الحسين زاد رزق والدي حتى اشترى هذا الدار الذي كان مستأجرا  له وبتوالي السنين وسعه اكثر فاكثر وبناه باحسن مايمكن، فصمتُ وتعلمت منه درساً لربما ما كنت تعلمته مدى العمر من غيره..

وعندما ودعته اذ لحظت امرأة تحمل بين يديها لوازم طفلها الرضيع وهي منهمكة مرة بحمل رضيعها ومره بحمل الاشياء التي تتساقط منها كل برهة، ففكرت في داخلي ان حقيبتي كبيرة ولوازمي قليلة، فافرغتها وقدمت لها حقيبتي في سبيل الحسين لاريحها من المشقة التي فيها، وهذه اول مرة في حياتي اقدم شيئا دون مقابل.

فعندما اعطيتها حقيبتي ومضيت شعرت براحة نفسية لم اشعر بها قط وكيف ان للعطاء دون مقابل شعور أخاذ يعلمه لنا خدام الحسين (ع)..

فاكملت المسير وانا اتعلم الدروس واحداً بعد الآخر وعلمت انني طرقت الباب الصحيح حين اخترت هذا الدرب لتهذيب النفس، حتى صار الظهر وارتفع صوت الاذان يدعو الناس للصلاة، فانتهزتها فرصة لتوثيق ما كنت ادعو اليه وهو ان الزوار لايصلون، وان الحسين عِبرة قبل ان يكون عَبرة وانه استشهد لاجل الصلاة، وكانت هذه مناشداتي على صفحتي الخاصة في الفيس بوك.

فأخرجت هاتفي لالتقط صورة للطريق فلما فتحت الكاميرا وجدت الكاميرا الامامية مفتوحة ودهشت حينما رأيتني وحدي في الصورة والطريق يكاد يخلو من الزائرين خلا الذين يدعون للصلاة داخل مواكبهم!.

كنت انا الوحيد الذي لم ينصرف للصلاة فخجلت من نفسي واطرقت ثم عاهدت نفسي ان اكف عن صب اتهاماتي المسموعة فقط والغير مرئية على من هم اتقى مني..

هكذا كانت رحلتي في غاية التشويق والتعليم، وحين وصلتُ كربلاء سجدتُ على اعتابها فسارت في عروقي قشعريرة عجيبة وتطافر الدمع من عيني وكأني لاول مره ابصر كربلاء بالبصيرة، وشعرت ان مسام جسدي تفتحت وخرج من قلبي خلالها كل ما يكدرني، كأنني ولدت من جديد بفضل من الله وطريق الاربعين..

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
قصة
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة.. ملجأ وسلاح

    الكتابة.. ملجأ وسلاح

    الخميس 08 آب 2019/
    بهذه الطرق أمِّن حساباتك الالكترونية

    بهذه الطرق أمِّن حساباتك الالكترونية

    الثلاثاء 02 تموز 2019/
    على أبواب شهر العزاء

    على أبواب شهر العزاء

    السبت 08 ايلول 2018/
    ملاحظات في الهامش

    ملاحظات في الهامش

    الأحد 26 آب 2018/
    في رحاب باب المراد

    في رحاب باب المراد

    السبت 11 آب 2018/
    عزيزتي.. اسرقي

    عزيزتي.. اسرقي

    السبت 04 آب 2018/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة