• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لست ربورتاً

جنان الهلالي / الأحد 24 آيار 2020 / حقوق / 2538
شارك الموضوع :

كثير من النساء تعاني اليوم من الأعباء الثقيلة التي توكل إليهُن، أو يتعرضن للعنف بطريقة غير مباشرة

 المرأة مخلوق ضعيف على غرار ماتبدو عليه في بعض المواقف، وإن جاهدت لتظهر للآخرين أنها في موضع قوة.. ومتى وجدت لها سنداً نافست الرجل في كثير من المهام وتفوقت عليه. ونحن ليس في موضع منافسة مع المجتمع الذكوري ولكن أصبح التعامل مع المرأة حالة متأرجحة وغير مستقرة وتجدها متناقضة في بعض الأحيان، ومن باب الحُبّ ومهام الأم والزوجة؛ تَحمل فوق كاهلها أعباء كثيرة ينفر منها حتى الرجل.

فكثير من النساء تعاني اليوم من الأعباء الثقيلة التي توكل إليهُن، أو يتعرضن للعنف بطريقة غير مباشرة وهن في موضع يدعو للشفقة وخصوصاً المتزوجة، لما لها من مسؤوليات أخرى.. اضافة إلى العمل المنزلي فهي لابد أن تمارس وظيفتها بمهارة واتقان فالكل لا يلتمس لها العذر إن قصرت في أحد جوانب الحياة؛ فالزوج  يبتغي أن يراها ربة بيت ناجحة، ورجل البيت الذي تنوب عنه في بعض الأعمال. أما مديرها في العمل يرغب بإتمام عملها على أكمل وجه، ولابد لها من ارضاء جميع أفراد العائلة على حساب نفسها وجسدها.

كنة تحت الطلب

قالت إحدى السيدات: أنا لا أعرف هل أنا احبُّ زوجي أو أكرههُ، لعدم احساسه بمعاناتي! فبسبب غيابه عن الدار؛ يجب أن أُنجز كل الأعمال بالنيابة عنه بالإضافة إلى مذاكرة الأولاد ومشاكساتهم، ولابد أن أنفذُ  طلبات والدته من أعمال أخرى، حتى بعد اتمام عملي في المنزل لم تسمح لي بأخذ قسطا من الراحة بسبب زيارة الضيوف لبيت العائلة لأن ذلك يكسر (برستيج)  العائلة، حتى طفح بي الكيل ووقفت في منتصف الدار وأخذت اصرخ بهستريا: أنا لست ريبورتاً.

في واقعنا العصري وبفضل التطور السريع للحياة يحتم على المرأة اليوم الإلمام بكل شيء وإتقانه، بالإضافة إلى عملها خارج المنزل، وتُفرض عليها أعباء ثقيلة مجبرة أن تتقبلها؛ لأنها لاتجد من ينوب عنها أو  يمد يد العون لها سواء من الزوج أو أفراد أسرتها إلا ماندر.

ونتناسى أن لكل منا مهامه ومسؤولياته ضمن شراكة العائلة، فيما لوكانت العائلة متماسكة ومتفهمة، وقد تسبب تلك الضغوطات على المرأة تأثيرات نفسية وجسمية، والبعض منها يؤدي إلى أخطر من ذلك فقد يؤدي الأهمال في انصاف المرأة إلى أذيّة النفس، وإذا كانت المرأة في موضع قوة وإختيار؛ قد تجد في الطلاق المنقذ الوحيد من الإجحاف، والعنف الذي تُعاني منهُ.

تأثير الأم في الأسرة

ويؤكد بعض من ذوي الأختصاص أن الضغط والعنف للمرأة يولد انعكاسا سلبيا ليس عليها فحسب بل على جميع أفراد الأسرة، وأول المتأثرين هو الطفل؛ لأنه هو في مرحلة اكتساب  الخبرات المبكرة للأطفال والتي تؤثر بشدة على نمائهم في المستقبل.

كما أن مسار نمائهم يحدد مساهمتهم في المجتمع، أو ما يكبدونه للمجتمع. وماهو معروف أن فقد الأم أشد تأثيراً على الطفل فإن الإهمال من طرف الوالدين على شكل إنكار أو حرمان لفترة طويلة تؤدي إلى شعور الطفل بعدم الأمن والاستقرار إذ أن غيابها وانفصالها المتكرر؛ بسبب المشاكلَ عن إبنها من العوامل الأساسية التي تزلزل أمنه، فغيابها يؤدي به إلى فقدان الأمن والسند وبذلك يشعر هذا الطفل بالضياع والقلق.

وبما أن الطفل  يبدأ حياته ككائن معتمد تماماً على البالغين للحصول على الرعاية والإرشاد اللذين يحتاجونهما لينموا حتى يصبحوا مستقلين. وفي الوضع المثالي، تقدم أسرة الطفل هذا الدعم، ولكن عندما يكون مقدمو الرعاية الأساسيون غير قادرين على تلبية احتياجات الطفل تترك العديد من تلك التغييرات في المجتمع تأثيراً غير متناسب، وغالباً ما يكون سلبياً، على الأطفال.

وكما هو معروف اليوم المجتمع العراقي يشهد حاليا وضعاً غير طبيعياً بالمرة. نرى المرأة تأخذ على عاتقها مسؤوليات ليس من المفترض بها تحملها ونرى الأطفال يعانون من فقد الأب ومن الأحساس بالخوف من عدم وجود الرجل في البيت في وضع أمني لا يمكن أن نصفه بالمستقر. بالنسبة للمرأة التي فقدت زوجا بسبب تلك الأحداث، الأمنية أو الأرهابية، ازدادت مسؤولياتها بينما ظلت نساء أخريات بلا زواج وحرمن من حقهن في تكوين أسرة وانشاء جيل جديد.

هذا الوضع دفع البعض إلى تفضيل زواج الرجل بأكثر من واحدة باعتباره واحدا من الحلول المطروحة لأزمة اجتماعية حقيقية يعاني منها المجتمع العراقي حاليا، غير أنها أزمة لا يجري الحديث عنها بشكل واسع لأنها تضيع بعض الشئ بسبب كون الأوضاع الامنية ومشاكلها هي الطاغية. يقول الله في كتابه العزيز.. ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ سورة فصلت آية "37".

أراد الله عز وجل أن يبين أن المودة والرحمة سلوك يجسد المشاعر فهناك مشاعر داخلية تعبر عنها المودة، يجب اظهار تلك المشاعر والتعامل بها بين أفراد العائلة وخاصة بين الزوج والزوجة لا بالنفور والمشاحنات والتي لو تفحصناها لوجدناها مشاكل تافهة ولا قيمة لها سوى أنها تسبب النكد والزعل بين أفراد الأسرة.

أما الزوجة هي إنسان لها عقل، ولها مشاعر، ولها طموحات، ولها كرامة، ولها حاجات، ولها خصائص وامكانيات محدودة وقدرة للصبر والتحمل. فهي كائن له قدرة مَحدودة على العطاء، فالشعور بالمرأة والوقوف على فهم ما تفقده ولما تحتاجهُ سواء حاجات جسمية أونفسية تصب في مصلحة الأسرة.

وعندما يتصرف الأفراد بروح من الحب والتسامح والتعاون وايثار النفس فيما بينهم فإن ذلك يقلل الشعور بالتنافس أو الصراع؛ وبالتالي تصبح الأسرة أكثر عطاءً واستعدادًا لمساعدة غيرهم دون مقابل، وقد تكون تلك خطوة إيجابية نحو تغيير سلوكيات المجتمع نحو الأفضل لينشأ المجتمع مترابطًا يقدم أفراده المساعدة للآخرين دون تردد أو انتظار المقابل والأجر، ومتى ماقدم الإنسان يد العون لأخيه يعود عليه في الغد القريب في صورة من صور مساعدة الآخرين لهُ أيضًا؛ حيث تنفتح أمامك أبواب الخير بطريقة مذهلة تشبه السحر.

فلا ننسى أن نُعطي لمن حولنا والمُقربون منا الوقت والحب والاهتمام. وأن نسعى لإسعادهم بأبسط الأشياء ونعطي كل ذي حقٍ حقه، وأن لا نعتبر وجودهم في حياتنا مضمونا أو دائما.. حتى لا نشعر بقيمتهم إلا بغيابهم، فما عسانا إلا أن نتعلم أن العطاء هو أن تُعطي ما يرغب الناس بأخذه وهي صفة تُجسد النُبل والكرم، الشرف والتضحية، وأعظم تضحية أن تُضحي بلا مقابلٍ وذلك قمة العطاء ومنتهى النقاء.

وإن.. "ما لا ترضاه على نفسك لاتؤذي به غيرك"، وإن لكل انسان طاقة تَحمُل تعينهُ على مواصلة الحياة فلنكُن سند لبعضنا فنحن بشر ولسنا ريبورتات.

المرأة
مفاهيم
القيم
الرجل
الانسانية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة