• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

سمانا السامرائي / الأحد 03 آب 2025 / ثقافة / 1195
شارك الموضوع :

أن تصاب بحساسية غلوتين يشبه أن يكون الهواء موجود غير أنك غير قادر على التنفس

لدي حساسية من الغلوتين، هذا الجانب الذي فرض علي قهر ميلي لما لذ وطاب من الطعام، وعلى أني لم أكن نهمة أو شرهة أو كثيرة الاهتمام بالطعام إلا أن عدم تناول أنواع بذاتها من الأطعمة شكل لي شيئاً من التحدي، ومن تلك الأطعمة كعكة عيد الميلاد، ولفترة طويلة أعددت كعكة عيد ميلادي بنفسي، وعند أعياد ميلاد الآخرين والمناسبات السعيدة الأخرى اكتفيت بالتفرج وتناول قطعة من الكراميل وشربت القليل من العصير.

لم يعني لي ذلك شيئاً كبيراً ولكنه وبالأخص في البدايات شكل غصة، كأنني كنت غير مدعوة لهذا الحفل، والأسوأ من ذلك لم أشعر أني مرئية...

وحين كان الناس ينتبهون لي، يعتذرون وينظرون لي بشفقة وهذا يجعلني أشعر بأن وجودي مثقل للحاضرين والجلسة عموماً، وهذا مريع... لم يكن هناك تصرف صحيح، كنتُ غير مرتاحة وغير متأقلمة بوضعي الجديد بكل الأحوال.

قبل خمس سنوات أو ست حين عرفت أن لدي حساسية غلوتين ونجوت من الموت المحتم التدريجي البطيئ حيث توقف جسمي بشكل شبه تام عن العمل، كان شعوري بعدم وجود طعام مناسب لي شيئاً من البذخ، مجرد أني بخير عنى لي أني حزت على الدنيا وما فيها، أي لذة للطعام يُبكى عليها وقد حزتُ على لذة الصحة؟

الآن وبعد هذه المدة، وبعد أن شخص عدد كبير بنفس الحساسية، تمنيت أن العالم تغير، لكن ما زال العثور على جهة تعد كعكة عيد الميلاد وبعض الحلوى صعباً! ليس نادراً لكنه صعب.

تواصلت خلال هذه المدة مع عدد كبير من متاجر الحلوى، والمقاهي، وحسابات صناعة الحلوى لرفع الوعي حول وجودنا نحن، فئة كبيرة من الذين نعاني من حساسية الغلوتين، ونحتاج أن نذهب إلى مقهى عصراً مع الأصدقاء ولا نفكر ألف مرة فيما إذا كنا نستطيع أن نأكل أم لا، ولم أحصل على أدنى اهتمام، كان تواصلي يومياً مع جهات بعينها، لم يكن يعنيهم مطلقاً كسب هذه الشريحة من الزبائن، وهي خطوة أجدها غير ذكية، نحن فئة قليلة لكنها مربحة جداً.

وحين تواصلت من أجل كعكة عيد الميلاد حصلت على ثلاثة ردود إيجابية، واحدٌ منها تركته لأنهم لا يستخدمون إلا مواداً ضمن قائمة المقاطعة، وهي مواد لا تعتمد معيار حلال أيضاً، واثنين فقط هو ما تبقى، وكان بشكل مخفي، لم يعلنوا عنه، كأنهم يبيعون ممنوعات مثلاً، لو لم أسأل لم أكن لأعرف مطلقاً.

هنا سأشيد بتجربتي الشخصية مع أحد تلك الإجابات الإيجابية، متجر حلوى قرر أن يولي بعضاً من الاهتمام، أن يقول سأحاول، جربت صناعتها مرة، وأريد تجربتها مرة ثانية، هل تريدين التجربة؟ قلتُ نعم، وسأل أكثر عن نوع الطحين الذي أستخدمه عادة، وسأل عن إمكانية استخدام كل مكون (كون الحساسية ليست متشابهة عند الجميع)، وحصلتُ على أجمل كعكة ليوم تميز بوجودها، لم يكن عيد ميلادي ولكن لشدة سعادتي يمكن أن أعده مستقبلاً كذلك.

أن تعد لنفسك الحلويات وبالأخص كعكة عيد الميلاد هو أمر حزين للغاية، لا يستطيع أحد صنع مفاجأة لك، ليس لأنهم لا يريدون، ولكن لأنهم لا يعرفون، إذا كنا نحن المصابون بالحساسية لا نعرف جهة تعدها، كيف بالآخرين؟

أعتقد يجب أن يكون هناك تحرك حقيقي للضغط على وزارة الصحة والتجارة والتربية والتعليم العالي والحكومات المحلية وغيرها من الجهات المعنية لتنظيم ضخ منتجات حساسية الغلوتين على مديات واسعة، وفرض وجود قوائم خاصة بنا في المطاعم والمقاهي وتطبيقات توصيل الطعام ومقاصف الجامعات والمدارس، ورفع الوعي عموماً حول هذه الحساسية... فلم نختر أن نصاب بها، كانت إما مفاجأة مورثاتنا، أو نتيجة التلاعب في المواد الغذائية، وليس هناك طريق للشفاء منها، هو شيء علينا أن نعيش به، ونتعايش معه.

أن تصاب بحساسية غلوتين يشبه أن يكون الهواء موجود غير أنك غير قادر على التنفس، أن تكون صائماً وسط متجر أغذية، أن تحاول الصراخ في حلم ولكن صوتك لا يظهر، أن ترى كل ما تريد وتحلم به ولكنك ابتلعت تلك الحبة التي حولت آليس لقزم صغير يصعب عليه الوصول إلى الأشياء، شعور من الإحباط العميق الذي لا يحاول هذا العالم مساعدتنا على التقليل منه، رغم أنه في جوهره نجاة وحياة جديدة، لكننا مستمرون في المعاناة طالما لا يحاول الناس فهمنا أو إدراجنا ضمن قائمة المرئيين على الأقل.

امراض
الوعي
المجتمع
السلوك
الصحة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/
    كيف يتحقق الاحترام عبر اللهجة العراقية؟

    كيف يتحقق الاحترام عبر اللهجة العراقية؟

    الأحد 04 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة