• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحقيقة المطلقة

ملغى / السبت 06 ايلول 2025 / ثقافة / 1339
شارك الموضوع :

فكل حقيقة نكتشفها تحمل معها خسارة مؤلمة… خسارة أشخاص، أو أوهام، أو حتى صورة مثالية

"بعض الناس سيؤذونك، ثم يتصرفون وكأنك أنت من آذيتهم"… جملة قرأتها في فضاء "فيسبوك"، لكنها لم تعد مجرد عبارة تتداول في العالم الافتراضي؛ بل وجدت لنفسها مكانا دائما على أرض الواقع، حتى غدت حقيقة يومية نعيشها أكثر مما نقرؤها.

فحين يتجرد الإنسان من الضمير والمشاعر، يصبح مستعدا لدهس أي شخص في طريقه نحو أهدافه مهما كان الثمن، فعندها يسقط قناع الأمس عن قصد أو دون قصد وتنكشف الوجوه على حقيقتها، تلك التي قد تصدمنا أكثر من الألم ذاته.

إن الحقيقة مؤلمة، وقولها أكثر إيلاما وكثيرون يخشون مواجهتها لأنها ببساطة مرة تفوق في مرارتها طعم العلقم، لكنها رغم كل شيء تبقى الطريق الوحيد نحو الوعي، وهذا ما لخصه الشاعر الفلسطيني الراحل معين بسيسو بقوله: "أنت إن سكت مت، وإن نطقت مت... قلها ومت."

لم تكن هذه العبارة مجرد بيت شعري، بل صرخة في وجه الزيف وشعارا لكل من اختاروا قول الحقيقة، مهما كان الثمن، فكل حقيقة نكتشفها تحمل معها خسارة مؤلمة… خسارة أشخاص، أو أوهام، أو حتى صورة مثالية بنيناها عن أنفسنا أو الآخرين.

إن كشف نوايا الناس وحقائقهم ليس أمرا سهلا، بل يترك في النفس ندوبا يصعب التئامها لنغص بمرارة الوعي الذي جاء متأخرا، وفي لحظة ما، نشعر أن الحقيقة نفسها فقدت طهرها، حين يتم تكرارها ونقلها وتحريفها بين القيل والقال.

وغالبا، من يتأثر أكثر بكشف الحقائق هم من يملكون روح العاطفة، فهم من يدفعون الثمن الأغلى لأنهم منحوا مشاعرهم بصدق وفتحوا نوافذ أرواحهم دون حصانة.

ولأننا نخاف أن نهدر ذواتنا في محاولاتنا لفهم الآخرين، يبقى علينا أن نتوقف عن تبديد العاطفة على من لا يستحق، وأن نكون أكثر حذرا في اختيار من نُدخلهم دائرة علاقاتنا وأن نُقصي عن محيطنا أولئك المتلذذين بنقل الأقاويل وإشعال الفتن… أولئك الذين يحسبون التخريب بطولة.

أما من قالوا الحقيقة، فهم رغم شجاعتهم كثيرا ما يتحولون إلى ضحايا لأنهم واجهوا الزيف بوضوح، وكشفوا الأقنعة دون مواربة.

إنني أجزم بأن الحقيقة طريقها وعر مليء بالمطبات والخسارات، لكنها في النهاية تتركنا أكثر وعيا وأكثر قدرة على بناء أنفسنا من جديد، نخرج منها بشخصيتين: واحدة نظهرها للعالم بحيادية ونضج، وأخرى نخبئها في أعماقنا محفوظة بنقائها لمن يستحق أن يراها.

الوعي
التفكير
صحة نفسية
المجتمع
السلوك
الحقيقة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025/
    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    آخر القراءات

    لا تكترث

    النشر : السبت 21 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف تكون محاور ناجح؟!

    النشر : الأربعاء 17 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الصديق في كلام سيد الساجدين

    النشر : السبت 06 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    إنسان بلا بصيرة.. بيت بلا نور

    النشر : الأربعاء 09 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هي الحياة هكذا!

    النشر : السبت 01 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    نجلاء المنقوش: أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في ليبيا

    النشر : الأثنين 15 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 881 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 701 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 392 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 367 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 327 مشاهدات

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    • 314 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1069 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 957 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 881 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 701 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 666 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض
    • منذ 8 ساعة
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة
    • منذ 9 ساعة
    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا
    • منذ 9 ساعة
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة