• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فن المصارحة وبناء الأسرة في ضوء القيم الإسلامية

زهراء جبار الكناني / الأحد 20 تموز 2025 / علاقات زوجية / 1608
شارك الموضوع :

الحب والود لا يستمران تلقائيًا، بل يحتاجان إلى رعاية دائمة ومبادرات بسيطة تترك أثرًا عميقًا

تُعد المصارحة أسلوبًا راقيًا في بناء العلاقات، خاصة داخل الأسرة، حيث تشكّل الصراحة أداة فعالة لتعزيز الثقة وتقوية الروابط بين الزوجين وأفراد العائلة. ولكي تكون المصارحة بنّاءة ومقبولة، لا بد من اتباع أساليب مدروسة تراعي المشاعر وتختار الوقت المناسب والكلمات الملائمة.

كما أن الحب والود لا يستمران تلقائيًا، بل يحتاجان إلى رعاية دائمة ومبادرات بسيطة تترك أثرًا عميقًا. هذا المقال يستعرض أهم طرق المصارحة الناجحة، وأساليب الحفاظ على الحب بين الزوجين، ويختتم برؤية الإسلام الراقية لأهداف الزواج وبناء الأسرة.

كيف تكون المصارحة بالخطأ سهلة ومقبولة:

احترام المشاعر: إذا رسب أحد الأبناء في مادة الرياضيات مثلاً، فلا يحق لوالديه أن يسبّا شخصه، فهذا يُعدّ هجومًا على شخصه وإهانة له، ولا يساعد على تقويم الخطأ، بل يترك أثرًا عكسيًا.

الموضوعية: يجب على أحد الزوجين ألّا يخلط بين ما يحدث في الحاضر وأحداث الماضي، كأن ترتكب الزوجة خطأ بسيطًا، فيقوم الزوج بتذكيرها بأخطاء قديمة، ناسيًا أن يُركّز على الخطأ الحالي فقط.

اختيار الكلمات: انتقاء الكلمات سلاح ذو حدين؛ إمّا أن يزيد المشكلة اشتعالًا، أو يساعد في حلّها. لذلك، فالوضوح مطلوب، وتجنب الغموض أمر ضروري عند المصارحة. على الزوجين أن يتحدثا بصدق وصراحة دون تحوير للكلمات.

الأسلوب الهادئ المباشر: الصوت الهادئ في المصارحة مهم جدًا، إذ أن ارتفاع الصوت يُظهر الغضب ويُعطل الحوار، كما أن الإشارات الانفعالية باليدين قد تزيد التوتر.

التجزئة في المصارحة: لا ينبغي أن تُقال جميع العيوب دفعة واحدة، بل من الأفضل أن تكون المصارحة مجزّأة، كأن يذكر الزوج ملاحظة واحدة كل فترة. وكذلك الزوجة عندما تريد مصارحة زوجها بسلوكيات غير محببة.

اختيار الوقت المناسب: أنسب وقت للمصارحة هو عندما يكون الطرفان هادئين، فالمصارحة لا تنجح في أوقات التوتر.

العزلة: لا يحق لأحد الزوجين أن يُعاتب أو يُصارح الآخر بأخطائه أمام الآخرين، سواء كانوا أهلًا أو أبناء، فذلك يُحدث شرخًا في العلاقة. الانفراد بالحوار هو الأفضل.

البدء بالإيجابيات لا بالسلبيات: من الأفضل أن يبدأ الحوار بذكر الجوانب الإيجابية، لتمهيد الطريق للمصارحة بالسلبيات.

عدم تأجيل المصارحة: لا يجب تأجيل المصارحة إلى سنوات لاحقة، بل يجب أن تبدأ تدريجيًا منذ بداية الحياة الزوجية.

الطابع الجماعي للمصارحة: يجب أن تسود المصارحة في أجواء الأسرة بين جميع أفرادها، فالفرد الصريح وحده لا يكفي لبناء أسرة ناجحة.

أشياء بسيطة تساعد على استمرار الحب بين الزوجين:

الإكثار من الكلمات الطيبة في التعامل مع أفراد الأسرة، وخصوصًا الزوج.

سؤال الزوج عن يومه.

الإنصات له ولمشكلاته، ومحاولة المساعدة في حلّها.

شكره عند أداء أي عمل، حتى وإن كان بسيطًا.

التعبير عن الإعجاب به وبمظهره، مما يجلب له السعادة والاستقرار.

الخروج معًا إلى أماكن محببة دون وجود الأطفال.

الاطمئنان عليه أثناء عمله، مما يشعره بالاهتمام.

الإصغاء له عندما يتحدث.

التعاطف مع مشاعره عند الضيق، ومساعدته في تجاوزه.

تقديم هدايا بسيطة له من حين لآخر.

الاهتمام به وجعل هذا الاهتمام من أولويات الحياة.

أهداف الإسلام من بناء الأسرة:

قال الله تعالى:

"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا" [الروم: 21].

الزواج في الإسلام ليس مجرد علاقة، بل هو وسيلة لتحقيق السكن والاستقرار بجميع أشكاله:

الاستقرار النفسي: حيث يعيش الإنسان حالة من الحب والانسجام تنعكس على حياته ككل.

الاستقرار الجسدي: الزواج يُلبّي المتطلبات الجسدية للطرفين بما يحفظ الكرامة.

الاستقرار الاجتماعي: يتيح الزواج بناء أسرة والتفاعل البنّاء مع المجتمع.

الاستقرار المادي: من خلال تنظيم الحياة اليومية وتوزيع المسؤوليات.

الاستقرار الإداري: حيث يُسهم التعاون بين الزوجين في إدارة شؤون الأسرة.

وقال تعالى:

"هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ" [البقرة: 187].

في هذه الآية تشبيه رائع للعلاقة بين الزوجين، ومن أبرز دلالاتها:

كلاهما حصن للآخر: كما يحمي اللباس الجسد، يَحمي كلٌ من الزوجين الآخر نفسيًا وجسديًا.

كلاهما ستر للآخر: كما يستر اللباس العيوب، يستر كل طرف نقائص الآخر.

كلٌ منهما زينة للآخر: كما يُزين اللباس صاحبه، يُجمّل كلٌ من الزوجين صورة الآخر أمام المجتمع.

وقال تعالى:

"وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً..." [النحل: 72].

ومن مقاصد الزواج أيضًا: تكثير النسل الصالح، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

"ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلًا؟ لعل الله يرزقه نسمة تثقل الأرض بـ(لا إله إلا الله)" [وسائل الشيعة، ج20، ص14].

المرأة
الحياة الزوجية
الاسلام
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    الأربعاء 04 تشرين الثاني 2026/
    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    عند أول كتاب بدأت الرحلة.. هاجر تحكي قصتها

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    كيف تؤثر صحة الجسد بالصحة الروحية والنفسية؟

    النشر : الأحد 17 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأشجار تفرح وتبكي.. وتقنية حديثة تسمح لك بتجربة مشاعر النباتات

    النشر : الأربعاء 19 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    تمسك بالمفتاح الذهبي

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الإعلام والإمام الحسن المجتبى.. شبهات وردود

    النشر : الثلاثاء 20 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 342 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1102 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 20 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 20 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 20 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة