• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ولاءٌ أَزلي

غصون النصراوي / الأربعاء 20 تموز 2022 / تربية / 2315
شارك الموضوع :

سأَذهب لزيارة أمير المؤمنين بعد الإفطار، هل ترغبين في مرافقتي؟

"هنا اذاعة الفرقدين، بغداد"..

باقر: عزيزتي نرجس، اخفضي صوت المذياع رجاءً.

نرجس: حسنا، هل ترغب ببعض الخبز؟

باقر: يكون لطفا منك، سأَذهب لزيارة أمير المؤمنين بعد الإفطار، هل ترغبين في مرافقتي؟

نرجس: أتوق لذلك.

باقر: حسنا، احضري لي تحاليل الأمس لأعرضها على الأطباء في مستشفى النجف الأشرف.

نرجس: اتركها رجاءً، فلا جديد فيها! لا حاجة لنا بالمزيد من الخيبات.

باقر: لا ينبغي لنا أن نفقد الأمل فنحن سنكون في رحاب الطبيب الليلة.

نرجس: من تقصد؟. 

باقر: طبيبنا علي (عليه السلام).

نرجس (والدمع يفر من عينيها): ونعم الطبيب، حسنا أكمل فطورك ريثما أكمل بعض الأعمال ثم ننطلق.

توجه باقر مع زوجته لزيارة الإمام علي (عليه السلام)، أمامهما مسافة ساعة ونصف ليصلا مرقد الحبيب الطبيب، نزل باقر وفي يديه التحاليل التي أجراها مع زوجته متوجهين إلى مرقد الإمام علي (عليه السلام).. 

نرجس: حسنا، سأدخل إلى المرقد، أين التقيك؟

باقر: نلتقي عند باب القبلة إن شاء الله.

توجهت نرجس إلى مكان التفتيش ثم دخلت إلى حضرة الإمام علي فوجدت زوجها ينتظرها عند باب القبلة، أخرجت من حقيبتها قماشة خضراء، عقدت طرفها في يمينه وعقدت الطرف الآخر في يمينها ثم أخذ الاثنان اتجاه الضريح فوقفا عند الباب ..

باقر (يحمل تقاريره و عيناه مُحمرَّة): سيدي علي، قد جئتك بعلَّتي و لا أجد طبيبا لها سواك، سيدي إن لي قلبا متعطشا لطفل صغير وهذه زوجتي قد أصابها اليأس لما آل إليه أمرنا، فأدخل السرور على قلبينا بمولودٍ نُسميه حيدرة أو طفلة نُسميها فاطمُ.

نرجس (باكية): سيدي علي، يا أبتاه، إن القوم قد شمتوا بداءنا فاجعل لنا من لدنك سبيلا فقد ضاقت بنا السبل.

عندها جلس الاثنان أمام الباب المؤدي للضريح فتشبثا بالباب وراحا يُكثران من البكاء والمناجاة.

بعد ساعة ونصف من المناجاة، دخل باقر إلى الضريح ثم توجهت نرجس نحو بوابة النساء فعقدت القماشة الخضراء في بوابة الدخول ودخلت باكية.

أكمل الاثنان صلاتهما ومناجاتهما ثم رجعا إلى منزلهما في أطراف مدينة كربلاء.

في منتصف الليل، إستيقظت نرجس على صوتِ باقر متأَوهاً!

نرجس: باقر .. باقر ما بك؟ 

باقر: ها (مُتنبها).. لا شيء عزيزتي لا شيء!

نرجس: سمعتك تنادي ب (يا علي)، هل رأيت الإمام علي في رؤياك؟

باقر: لا أعرف، وجدت نفسي في ساحة مُكتظة بالناس فإذا بأحد المؤمنين قد أشار إلي فقال هذا هو، فجاءني شخص فقال لي (قل يا علي) فقلت، ثم ناولني وعاءً معدنيا فيه القليل من الماء و عليه آية من القرآن الكريم فشربت منه.

نرجس: هل تتذكر تلك الآية؟

باقر: نعم، ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اﻟﻠﻪّ وَرَسُولُه وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَة وَيؤُتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ 

نرجس: لعلك كنت تفكر في زيارة اليوم.

باقر: ربما، حسنا سأقوم لأصلي صلاة الليل.

نرجس: أنا كذلك لعلها تكون ساعة فرج.

قام الاثنان ليقيما الليل و يصليا، أنهيا صلاتهما ثم جلسا سوية ليناجيا الله بما لآل البيت من منزلة و كرامة ليرزقهما الله بذرية تدخل السرور لقلبيهما.

في اليوم التالي، توجه باقر نحو مكان عمله و قلبه مُثقل بالهموم و الجراح فزملاءه لا ينفكون عن احراجه ..

سرمد: ماذا قال لك الطبيب ؟

باقر: لا شيء جديد.

سرمد: لا تحزن فلربما كان هذا قدرك و عليك ..

علي (مقاطعا): عزيزي باقر، هل لديك ما تفعله الليلة ؟ 

باقر: كلا، لأَي شيء ؟

علي: سنذهب جماعة لنشارك في تعليق شعارات الغدير في حرم الإمام علي (عليه السلام).

باقر: يسرني ذلك، متى ستنطلقون ؟

علي: بعد صلاة العشاء بإذن الله.

باقر: حسنا إذن سنلتقي بإذن الله بعد صلاة الجماعة، عذرا عليَّ الذهاب لقاعة الاختبار لأجل المراقبة إلى اللقاء.

عاد باقر من المدرسة إلى بيته ليجد زوجته تبكي كعادتها!

باقر: عزيزتي نرجس، علينا بالصبر فإن الله مع الصابرين، حسنا عزيزتي سأتناول الغداء ثم أنام قليلا لأتوجه بعدها إلى زيارة امير المؤمنين.

نرجس: هل أُرافقك ؟

باقر (مبتسما): لا مانع، جهزي الغداء لطفا. 

وصل باقر مع زوجته حرم الإمام علي (عليه السلام) و أقام الاثنان صلاة المغرب جماعة ثم توجه باقر للمشاركة في تزيين جدران الصحن الشريف لمناسبة عيد الغدير. 

كانت نرجس تراقب زوجها عن بُعد وتدعو له في داخلها، يختلجها الأَلم حين تتذكر بأَنها سبب تعاسته ! تحاور نفسها إن كانت تستطيع تركه ليتزوج بأخرى فينجب منها أم أنها لا تحتمل ذلك، إِمتحانٌ قد يصعب عليها ..

باقر: نرجس .. نرجس أراك شاردة البال، بماذا تفكرين ؟

نرجس: لماذا لا تتزوج بأخرى لعل الله يرزقك منها ..

باقر (مقاطعا): يكفي ! سأُجيبك بسؤال، هل تتذكرين اليوم الذي عُقد فيه قِراننا ؟

نرجس (مبتسمة و عيناها مُبتلة): بلى، أًتذكره.

باقر: سأُجدد لك ما قلته و أشهدت إمامنا عليا عليه، أَعدك بمحمدٍ وأخيه وابنته و بنيه أن نبقى سوية نتشارك حبهم فيما بيننا .. (ما إن أكمل كلماته حتى سقطت عليهما قطعة قماش حمراء خُطَّ عليها الآية ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اﻟﻠﻪّ وَرَسُولُه وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَة وَيؤُتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾

نرجس: هاها .. أنت محظوظ جدا، هنيئا لك .

عندها تقدم إليهما شيخ وقور فقال لهما: (تفضلا هذه الهدية ببركة عيد الغدير، مبارك لكما).

إبتسم باقر شاكرا للشيخ كرمه و عاد مع زوجته إلى البيت. كان الاثنان مسرورين على غير عادة، سكينة و إطمئنان قد إجتاحتهما فباتا ليلتهما و هما يلهجان بذكر علي و شجاعته و مروءته.

في الصباح التالي، إستيقظت نرجس لتقوم بإعداد الفطور لزوجها كعادتها.

باقر: لا أَظن بأنني سأَتأخر اليوم، فقد انهيت المنهج الدراسي البارحة.

نرجس: إذن سأَنتظرك لتأتي معي لجلسة اليوم فأنا لا أطيق الذهاب وحيدة. 

باقر: اوه لقد نسيت، نعم سآتي معك.

إِبتسمت نرجس لكلمات زوجها ثم قامت لتؤدي بعض الأعمال .. ما هي إلا لحظات حتى عادت تهرول نحوه .. (باقر ، كيف لم ننتبه ! انظر إلى الآية).

باقر: ماذا تقصدين ؟

نرجس: نفس الآية التي رأيتها في رؤياك أليس كذلك ؟

باقر: أجل إنها هي، آية الولاية لعلي عليه السلام ، و لكن .. قد تكون صدفة !

نرجس: لا أظنها كذلك !  

باقر: مممم، حسنا سأذهب الآن، سأُهاتفك إن أكملت أعمالي باكرا لتستعدي لنذهب إلى الطبيبة سوية.

بعد ساعتين و نصف، عاد باقر إلى المنزل ليجد زوجته مغشيا عليها ! هرع إليها يحركها لعلها تستفيق (نرجس .. نرجس ) حملها إلى المشفى، ما هي إلا لحظات حتى أتته البشرى، (زوجتك حامل!).

لم يصدق باقر ما قيل له في البداية لكنه إستبشر حين رأى زوجته تبكي فتقول: (لنُسميها غدير فقد تَفضلَّ الله بها علينا ببركة غدير خم).

الامام علي
مفاهيم
قصة
الدين
عيد الغدير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محطة انتظار

    محطة انتظار

    السبت 25 آذار 2023/
    السيدة زينب وعبادة الصابرين

    السيدة زينب وعبادة الصابرين

    الخميس 25 آب 2022/
    الحسين الثائر.. في طريق قل سالكيه

    الحسين الثائر.. في طريق قل سالكيه

    الأربعاء 17 آب 2022/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    مطلقو لقب مذل المؤمنين.. بين قصر النظر وانعدام التسليم

    النشر : الأحد 27 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشهر الوردي مع تقنيات الذكاء الصناعي

    النشر : الأثنين 14 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    هل للزواج فوائد؟

    النشر : السبت 23 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    بين التناقض والحزم، اي لون تحتاج؟

    النشر : الأربعاء 28 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    وأشرقت الأرض بنور ربها.. لماذا وردت بصيغة الماضي؟!

    النشر : الأربعاء 21 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    النشر : الخميس 30 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 345 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 912 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 22 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 22 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 22 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة