• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الدمام.. أيقونة رمضان الخالدة

زهراء جبار الكناني / السبت 24 نيسان 2021 / ثقافة / 2752
شارك الموضوع :

تتنوع الطقوس الرمضانية بالكثير من العادات المحببة لدى الناس بشكل عام، من جملتها قرع الطبول في وقت السحر

قبل أن يسدل الفجر ستاره في موسم الشتاء البارد آنذاك، كنت أراقب أبي من تحت الغطاء وهو يجهز نفسه للخروج حاملا معه طبلته الكبيرة التي اعتاد أن يجهزها قبل ليلة مضت ليمارس عادته السنوية التي ورثها عن أبيه وهي القرع على تلك الطبلة لإيقاظ الصائمين في وقت السحر، حتى أصبحنا معروفين في حينا الصغير بيت (أبو الدمام) وليس بيت أبو ابراهيم..

ابراهيم الابن الأكبر للحاج صباح بعد وفاة والده لبى وصية أبيه بأن يقرع طبلة أجداده في الشهر الفضيل حيث توارثت هذه العادة أجيال من العائلة، في بداية الأمر لم يكن ابراهيم مرتاحا لممارسة هذه العادة التي يرى أنها اندثرت بوجود الهواتف النقالة، حدثنا قائلا: أعترف بأني كنت خجلا من خروجي في وقت السحر وقرع الطبلة بصوت عال لإيقاظ الجيران خشيت أن يفزعهم صوت الطبلة وأقلق نومهم وراحتهم اضافة إلى وجود وسائل بديلة يمكن أن تنبههم لوقت السحر إن رغبوا بذلك فلما أسعى أنا إلى ارباكهم وازعاجهم؟

احتدمت مناقشاتي مع والدتي بهذا الجانب، حتى انتهى النقاش على عدم خروجي للقرع بالطبلة أو كما يعرف (الدمام)، مضى اليوم الأول والثاني من رمضان، سألني خلالهما الكثير من الجيران وخصوصا كبيري السن قائلين لي: (صار يومين ما نسمع صوت الدمام.. الله يرحم الوالد ما يفوته ولا يوم)، كنت أتهرب من الاجابة بذرائع مختلفة إلى أن دق باب بيتنا جارنا الذي بمحاذاتنا يسألني عن السبب إن كنت مريضا ينوب عني بهذه المهمة حتى أتعافى فأفصحت له عن خجلي وترددي فحثني على تنفيذ وصية أبي وبأنه سيخرج معي قبل طلوع الفجر ليدعمني ويساعدني.

ختم ابراهيم حديثه: شعور لا يوصف حينما حملت طبلة أبي (رحمه الله) بدت لي مقدسة وأن العمل الذي أقوم به له خصوصية لدى الناس عامة حيث وجدت الشوارع مضيئة تملأها الشباب والأطفال وهم يحيوني فرحين بقدومي وكأن صوت ضربات (الدمام) تذكرهم بأيام رمضان الماضية وبوجوده يحافظون على تاريخ لياليه الجميلة المباركة وأصالة عاداته.

قارع طبلة رمضان

على الرغم مما يشهده العالم من تطور في تكنولوجيا المعلومات ووسائل السوشيال ميديا ووجود مختلف أنواع المنبهات وأجهزة الموبايل، إلا أن قارع طبلة رمضان (أبو الدمام) لم تفنيه الحداثة إذ إن أغلب البيوت العراقية تنتظر قدومه والاستمتاع بسماع قرعات طبلته ونفخات بوقه.

تقول الحاجة أم عماد في عقدها الثمانين: أنا لا أجيد استخدام الهاتف النقال ولا حتى منبه الساعة، ابني وزوجته لا يتناولون وجبة السحر وأنا أحرص على عدم ازعاجهم حيث أعتمد بالاستيقاظ على صوت (أبو الدمام) لأتناول كسرة خبز وشربة ماء أسد بها رمق صيام اليوم التالي.

وأضافت: عادة قرع الطبول منذ أن كنت طفلة صغيرة وهي موجودة حيث كنت أنتظر قدوم (أبو الدمام) برفقة أبي حيث كان أبي يجهز له وجبة خفيفة يتناولها في طريقه خشية أن يداهمه وقت الامساك، وما زالت هذه العادة حتى يومنا هذا لا يمكنها أن تندثر وخصوصا في الأحياء الشعبية.

تطور ملحوظ

فيما قال الشاب بلال أمين: أنا أحب سماع صوت (الدمام) بالرغم من أنه يوقظ الأطفال فزعين من نومهم وذلك بسبب التطور الملحوظ في نغمات الايقاع فقد أضاف لصوت قرع الطبلة النفخ في البوق شبيها بالاستعراض العسكري وقريبا من عزف المسير، الأمر الذي يجعلها عالية الصدى توقظ الحي بأكمله.

بينما أعربت أم ليث عن حبها الشديد لدور (أبو الدمام) قائلة: لا يستطيع أحد الاستغناء عن (أبو الدمام) رغم وجود عدد من البدائل فهو يكمل لوحة جمال أيام رمضان ولياليه وقد كان من الطقوس المحببة لدى أمي (رحمها الله) حيث كانت تصحو لتناول وجبة السحر على صوته فقط ولا تعترف بأي منبه آخر، كما كانت تنتظره في صباح أول أيام العيد بفارغ الصبر لتعطيه المال اكراما لجهوده (عيدية) كما تجهز له كيسا كبيرا من قطع المعجنات (الكليجة) لهذا أنا شديدة التعلق بصوت الطبل وهو يقرع حيث أستيقظ من نومي وأقرأ سورة الفاتحة لأمي (رحمها الله).

مسك الختام

تتنوع الطقوس الرمضانية بالكثير من العادات المحببة لدى الناس بشكل عام، من جملتها قرع الطبول في وقت السحر أو كما يلقب صاحبها (أبو الدمام) الذي يكسب شعبية كبيرة من قبل أهالي الحي وعلى الرغم من امتعاض البعض لصخب صوت الطبل والبوق إلا أنهم لا يحبذون أن تنقطع هذه العادة السنوية إذ تخلد ذكريات جميلة لديهم سواء عن ذويهم أو لليالي رمضان المباركة، كما أن صوت ضربات الطبل تغير مع مرور الزمن حيث تحول إلى معزوفات مبتكرة في مجال الموسيقى الفولكلورية، اضافة إلى استخدام البوق ليواكب الحداثة واستمراره لكونه يعتبر جزءاً أساسيا من العادات الرمضانية المحببة.

القيم
التراث
المجتمع
شهر رمضان
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    مفهوم الكرامة الآدمية في القران الكريم

    النشر : الخميس 16 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    لعلّكم تتقون

    النشر : الأحد 10 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    سهرة مع الجوكر!

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    يمكن للقمامة أن تتحول إلى ثروة!

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ما هي عقدة الناجي من الكوارث وخطوات علاجها؟

    النشر : الخميس 16 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الصداقة بين الزوجين: هل هي بر الأمان لنجاح العلاقة؟

    النشر : الأثنين 24 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 434 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1203 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 23 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 23 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 24 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة