• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نازحو العراق ورحلة البحث عن ملاذ امن..

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 19 نيسان 2017 / حقوق / 2530
شارك الموضوع :

أنين من العراق الحبيب... إن يد الحرب تقطع ذرات شهيقه والدمار يخزن رصاصاً في زفيرهم وقطرات الحزن مخبأة في زنزانات أحلامهم المعلقة إلى إشعار آخ

أنين من العراق الحبيب... إن يد الحرب تقطع ذرات شهيقه والدمار يخزن رصاصاً في زفيرهم وقطرات الحزن مخبأة في زنزانات أحلامهم المعلقة إلى إشعار آخر، انها بداية رحلة بحث النازحين عن ملاذ امن والتي خاضتها كل من ميساء وجنى حيث قالت الاخت الكبرى ميساء بعدما جففت ذرات دموعها:

قبل رحيلنا رحنا نبحث عن صوت أبوينا و إخوتنا بين كومات الحطام وشظايا الزجاج، منتظرين سماع أي حرف من شفاههم حتى صرخات الألم، فقط لنتأكد بأن قطرات الدم لازالت حية في أوردتهم، لكننا لم نجد لهم أي اثر، قد بخلت علينا دجلة بقطرات تسكت ظمأ بلعوم متخدش من كثرة الصراخ بحثا عن الأحبة، فبقينا جالستين على الركام ننتظر دورنا ألن يأخذنا الموت مثلهم لكن العكس قد حصل اقبل علينا جنود في مدرعات عسكرية علمت بعدها إنهم من رجال الحشد الشعبي.

فرحلنا والدماء تسيل من عروق الأحبة وسط ألغام الحرب ونيران الرصاص، رحلنا وجفاف الدموع يحقن أرواحنا سما، لم نستطع حتى أن نواري أجسادهم.

وختمت منار حديثها: ان الملاذ الوحيد الذي احتوانا بعد رحلة النزوح هي مدينة كربلاء المقدسة، وبعد التحرير كان يجدر بنا العودة لكني لا اعرف مصير أقربائي وكيف لي أن ارحل من هنا دون أن ألاقي أسرتي بانتظاري.

غربة وطن

قد كان البرد يأكل من أضلعهم لا يملكون غطاءا يهدأ عبثية الشتاء بلا معاطف بلا مدفئة كان الكرفان باردا ورطبا والعائلة تلوذ ببعضها لتكتسب الدفء.

هذا ما قاله أيهم عثمان ويضيف: كانت رحلتي مع عائلتي عصيبة وما زلت أقاسي وجعها، ففي فجر ذلك اليوم لذنا بالفرار أنا واسرتي للبحث عن مكان امن فانتقلنا من مكان إلى آخر، كنت اود ان ادافع عن ما املك لكن دموع امي المريضة وزوجتي واطفالي حالت دون ذلك فما عساي ان اصنع وانا وحدي بين جيش كاسر فالكثير قد استسلم لداعش وفتح بابه لهم، أحسست بالغربة وأنا في وطني وأقسى ما مررت به في رحلتي هو رحيل أمي فلكبر سنها ومرضها مع الخوف والبرد توفيت ونحن في المخيم قبل وصولنا إلى كربلاء، اكتفى أيهم بالسكوت وسقطت من عينه دمعة كان يورايها خجلا لكن حزنه على فراق أمه حال دون بقائها محبوسة.

"هاربين متسولين نازحين، سمونا كما تشاؤون" قالتها (ام أغاريد) بألم: ذبحوا الرجال ومعهم زوجي وتركوا النساء بعويلهن مع صرخات الأطفال، شهدت مصرع زوجي امام ناظري والغريب اني مازالت اعيش فأي صبر قد وهبه الله لي، لا اريد شيء سوى ان التمس الطمأنينة مصحوبة بركعتي الفجر في الصباح واعود الى بيتي .

"كنت مضطرا لهجرة الحياة المدنية التي كنت احبها"، استهل (اكرم ليث) كلامه بهذه العبارة ثم واصل حديثه: رحلت من مدينتي على الرغم عني، قضينا شهور في خيام النازحين، يؤرقني التفكير كثيرا بما مررت به قبل ان تطأ قدمي ارض كربلاء. وحينما حصلت على هذا الكرفان في مدينة كربلاء واطمئنت نفسي على اولادي قررت اللحاق بفصائل الحشد لكن القدر لعب دوره معي لربما هي ارادة الرحمن فقد خسرت ساقي في معارك تحرير جرف النصر واستبعدوني عن ساحة المعركة، ما عدنا ندري ما نقوله، وقد أصبح الموت أكثر وفرة من الحياة، فحتى الرحمة ماتت لفرط المآسي التي نشاهدها في أكثر من بلاد ليس فقط في بلدنا، ان موت الرحمة والرأفة في القلوب يجعل الإنسانية تلفظ أنفاسها الأخيرة.

العودة للحياة

الناشطة المدنية المحامية كوثر المسعودي قالت: بعدما اندلعت دوامة الارهاب في شمال عراقنا الحبيب بذلت الحكومة والكثير من المنظمات المدنية قصار جهدها في مد يد العون لهم ومساندتهم بكل ما يملكون من مستطاع.

وانا بزيارتي للمخيمات والكرفانات واجهت العديد من القصص التي تقشعر منها الابدان حول معاناتهم، وقد شهدت الكثير من المساعدات اليهم من جوانب عدة وبالاخص المخيمات فقد عمدت منظمات المجتمع المدني بانشاء ورش عمل لتعليمهم الخياطة او فن الرسم على الزجاج والسيراميك وامور اخرى من الممكن ان تقدم اليهم العون في ظل الظروف التي يواكبوها من تهجير واضطهاد .

وذلك ليس فقط لدعمهم ماديا إنما معنويا ولوجستيا فنحن نرى ان العمل هو وسيلة جيدة ومفيدة لتجاوز تلك المرحلة العصيبة .

وأضافت المسعودي: ما زالت هناك عوائل تعاني من معاناة الم الفراق لفقدان ذويهم في رحلة التهجير القسري، فنجد العائلة قد شقت إلى طرفين وكل طرف لا يعلم بالطرف الآخر ولا يتسنى لهم اللقاء بسبب الوضع الامني الذي فرض عليهم.

ختمت حديثها: اسأل الله عز وجل ان يخيم الأمان على بلدنا وتنزاح عنا سحابة الإرهاب التي اندثرت تحت سيلها الأبرياء، ونحن اليوم نشهد من قواتنا البواسل السعي بهذا الجانب لعودة الحياة الى مدننا الحبيبة.

ومن جهتها قالت رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في محافظة كربلاء المقدسة ليلى فليح: لقد سجلت محافظة كربلاء أعلى نسبة باستقبال النازحين وقد توصلت إلى استقبال ما يقارب 13691 عائلة نازحة وتم تسجيل بياناتهم وفق الشروط ، وبعد عمليات التحرير التي تخاض في الوقت الراهن تم إعادة أكثر من 700 عائلة نازحة أما في الوقت الحالي قد أغلق باب التسجيل منذ تاريخ 5/8/2015 لكننا ما زلنا نستقبل النازحين كواقع حال في كربلاء لكن بدون تسجيل وما زلنا نباشر بإيصال المعونات إلى العوائل المسجلة.

العراق
الارهاب
الوطن
مهجرون
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة