• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نازحو العراق ورحلة البحث عن ملاذ امن..

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 19 نيسان 2017 / حقوق / 2462
شارك الموضوع :

أنين من العراق الحبيب... إن يد الحرب تقطع ذرات شهيقه والدمار يخزن رصاصاً في زفيرهم وقطرات الحزن مخبأة في زنزانات أحلامهم المعلقة إلى إشعار آخ

أنين من العراق الحبيب... إن يد الحرب تقطع ذرات شهيقه والدمار يخزن رصاصاً في زفيرهم وقطرات الحزن مخبأة في زنزانات أحلامهم المعلقة إلى إشعار آخر، انها بداية رحلة بحث النازحين عن ملاذ امن والتي خاضتها كل من ميساء وجنى حيث قالت الاخت الكبرى ميساء بعدما جففت ذرات دموعها:

قبل رحيلنا رحنا نبحث عن صوت أبوينا و إخوتنا بين كومات الحطام وشظايا الزجاج، منتظرين سماع أي حرف من شفاههم حتى صرخات الألم، فقط لنتأكد بأن قطرات الدم لازالت حية في أوردتهم، لكننا لم نجد لهم أي اثر، قد بخلت علينا دجلة بقطرات تسكت ظمأ بلعوم متخدش من كثرة الصراخ بحثا عن الأحبة، فبقينا جالستين على الركام ننتظر دورنا ألن يأخذنا الموت مثلهم لكن العكس قد حصل اقبل علينا جنود في مدرعات عسكرية علمت بعدها إنهم من رجال الحشد الشعبي.

فرحلنا والدماء تسيل من عروق الأحبة وسط ألغام الحرب ونيران الرصاص، رحلنا وجفاف الدموع يحقن أرواحنا سما، لم نستطع حتى أن نواري أجسادهم.

وختمت منار حديثها: ان الملاذ الوحيد الذي احتوانا بعد رحلة النزوح هي مدينة كربلاء المقدسة، وبعد التحرير كان يجدر بنا العودة لكني لا اعرف مصير أقربائي وكيف لي أن ارحل من هنا دون أن ألاقي أسرتي بانتظاري.

غربة وطن

قد كان البرد يأكل من أضلعهم لا يملكون غطاءا يهدأ عبثية الشتاء بلا معاطف بلا مدفئة كان الكرفان باردا ورطبا والعائلة تلوذ ببعضها لتكتسب الدفء.

هذا ما قاله أيهم عثمان ويضيف: كانت رحلتي مع عائلتي عصيبة وما زلت أقاسي وجعها، ففي فجر ذلك اليوم لذنا بالفرار أنا واسرتي للبحث عن مكان امن فانتقلنا من مكان إلى آخر، كنت اود ان ادافع عن ما املك لكن دموع امي المريضة وزوجتي واطفالي حالت دون ذلك فما عساي ان اصنع وانا وحدي بين جيش كاسر فالكثير قد استسلم لداعش وفتح بابه لهم، أحسست بالغربة وأنا في وطني وأقسى ما مررت به في رحلتي هو رحيل أمي فلكبر سنها ومرضها مع الخوف والبرد توفيت ونحن في المخيم قبل وصولنا إلى كربلاء، اكتفى أيهم بالسكوت وسقطت من عينه دمعة كان يورايها خجلا لكن حزنه على فراق أمه حال دون بقائها محبوسة.

"هاربين متسولين نازحين، سمونا كما تشاؤون" قالتها (ام أغاريد) بألم: ذبحوا الرجال ومعهم زوجي وتركوا النساء بعويلهن مع صرخات الأطفال، شهدت مصرع زوجي امام ناظري والغريب اني مازالت اعيش فأي صبر قد وهبه الله لي، لا اريد شيء سوى ان التمس الطمأنينة مصحوبة بركعتي الفجر في الصباح واعود الى بيتي .

"كنت مضطرا لهجرة الحياة المدنية التي كنت احبها"، استهل (اكرم ليث) كلامه بهذه العبارة ثم واصل حديثه: رحلت من مدينتي على الرغم عني، قضينا شهور في خيام النازحين، يؤرقني التفكير كثيرا بما مررت به قبل ان تطأ قدمي ارض كربلاء. وحينما حصلت على هذا الكرفان في مدينة كربلاء واطمئنت نفسي على اولادي قررت اللحاق بفصائل الحشد لكن القدر لعب دوره معي لربما هي ارادة الرحمن فقد خسرت ساقي في معارك تحرير جرف النصر واستبعدوني عن ساحة المعركة، ما عدنا ندري ما نقوله، وقد أصبح الموت أكثر وفرة من الحياة، فحتى الرحمة ماتت لفرط المآسي التي نشاهدها في أكثر من بلاد ليس فقط في بلدنا، ان موت الرحمة والرأفة في القلوب يجعل الإنسانية تلفظ أنفاسها الأخيرة.

العودة للحياة

الناشطة المدنية المحامية كوثر المسعودي قالت: بعدما اندلعت دوامة الارهاب في شمال عراقنا الحبيب بذلت الحكومة والكثير من المنظمات المدنية قصار جهدها في مد يد العون لهم ومساندتهم بكل ما يملكون من مستطاع.

وانا بزيارتي للمخيمات والكرفانات واجهت العديد من القصص التي تقشعر منها الابدان حول معاناتهم، وقد شهدت الكثير من المساعدات اليهم من جوانب عدة وبالاخص المخيمات فقد عمدت منظمات المجتمع المدني بانشاء ورش عمل لتعليمهم الخياطة او فن الرسم على الزجاج والسيراميك وامور اخرى من الممكن ان تقدم اليهم العون في ظل الظروف التي يواكبوها من تهجير واضطهاد .

وذلك ليس فقط لدعمهم ماديا إنما معنويا ولوجستيا فنحن نرى ان العمل هو وسيلة جيدة ومفيدة لتجاوز تلك المرحلة العصيبة .

وأضافت المسعودي: ما زالت هناك عوائل تعاني من معاناة الم الفراق لفقدان ذويهم في رحلة التهجير القسري، فنجد العائلة قد شقت إلى طرفين وكل طرف لا يعلم بالطرف الآخر ولا يتسنى لهم اللقاء بسبب الوضع الامني الذي فرض عليهم.

ختمت حديثها: اسأل الله عز وجل ان يخيم الأمان على بلدنا وتنزاح عنا سحابة الإرهاب التي اندثرت تحت سيلها الأبرياء، ونحن اليوم نشهد من قواتنا البواسل السعي بهذا الجانب لعودة الحياة الى مدننا الحبيبة.

ومن جهتها قالت رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في محافظة كربلاء المقدسة ليلى فليح: لقد سجلت محافظة كربلاء أعلى نسبة باستقبال النازحين وقد توصلت إلى استقبال ما يقارب 13691 عائلة نازحة وتم تسجيل بياناتهم وفق الشروط ، وبعد عمليات التحرير التي تخاض في الوقت الراهن تم إعادة أكثر من 700 عائلة نازحة أما في الوقت الحالي قد أغلق باب التسجيل منذ تاريخ 5/8/2015 لكننا ما زلنا نستقبل النازحين كواقع حال في كربلاء لكن بدون تسجيل وما زلنا نباشر بإيصال المعونات إلى العوائل المسجلة.

العراق
الارهاب
الوطن
مهجرون
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة