• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تتحاور مع أبنائك بذكاء؟

زهراء الجابري / الأربعاء 10 نيسان 2019 / منوعات / 2688
شارك الموضوع :

قد يواجه الكثير من الآباء علامات استفهام كبيرة في سلوك أبنائهم ولأنها غالباً ما تكون مؤلمة فانهم يطلقون العنان للخيال وللأوهام والشكوك بدل

قد يواجه الكثير من الآباء علامات استفهام كبيرة في سلوك أبنائهم ولأنها غالباً ما تكون مؤلمة فانهم يطلقون العنان للخيال وللأوهام والشكوك بدلاً من المواجهة والحوار وإلى الانطواء بدلاً من الانفتاح والمصارحة ومن هذه العلامات:

1-     لماذا لا ينصاع ابني لأوامري.

2-     لماذا تخفض ابنتي صوتها في الحديث على الهاتف إذا دخلت إلى غرفتها.

3-     لماذا تعتقد ابنتي بأني رجعية ولا أفهم شيء عن الحياة.

4-     لماذا ينطلق ابني مع أصدقائه خارج البيت لكنه يضمر أحاسيسه معي.

5-     لماذا تتعصب ابنتي معي في الحديث بينما تجدها لطيفة مع ميلاتها.

6-     لماذا يخفي عني أولادي مشاعرهم ومشاكلهم وطموحاتهم ويفضلون الصمت على الحديث.

ومهما كانت القاعدة القيمية والأخلاقية للأبوين فإن هذه العلامات إشارات واضحة لشرخ في العلاقة مع الأبناء قد تتطور لتتحول إلى ثقافة سلبية عند الأولاد وفساد أخلاقي وأرضية خصبة للوقوع في فخ الجريمة والعصابات الإرهابية.

ومن هنا فإن إحدى أهم الجذور البعيدة التي تؤسس لظاهرة تمرد الأولاد والعقوق هي مشكلة الصم والبكم التي أصابت العلاقة بين الآباء والأبناء وفقدان الحوار، وهي قد تنشأ من عدم إيمان الآباء بالحوار ليس باعتبارها إستراتيجية أساسية لإيصال المعرفة والأخلاقيات والعادات إلى الطفل فحسب بل الأهم من ذلك لتبادل المشاعر وانتقال الأحاسيس من وإلى الأبوين لعمارة روح الطفل وتقوية الروابط الأسرية، ذلك لأن المعارف قد يحصل عليها الطفل والإنسان عموماً من خلال القراءة والتعلم المدرسي لكن المشاعر والأحاسيس النفسية لا تتكون ولا تنمو إلا من خلال التلاقح والحوار ومن دونها تتلاشى تلك الروابط لتحل محلها الحواجز والجدران السميكة التي تغذيها الظنون والشكوك والغيبة والنميمة والجهل بالحقائق ومن أسباب هذه الظاهرة:

أولاً: عقم الكلمات

أن يمتلك الآباء شهادات دراسية لايعني إيمانهم بأهمية الحوار في التربية واستمرار العلاقة المتينة بين الأبوين، ولا يعني بالضرورة ممارستهم للحوار داخل الأسرة، بل قد نجد أسرة تنعم بالحوار في ظل أبوين أميين لايمتلكان أي مستويات علمية أو شهادات دراسية.

فالحوار لا يستند على المستوى الدراسي للآباء بقدر مايعتمد على الإيمان بضرورة التواصل الأخلاقي والتربوي، وإحدى أهم مشاكل العصر هو إستئثار أجهزة التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية وغيرها على المحيط الأسري التي غيرت نمط العلاقات الاجتماعية من حالة التفاعل والتعاطي السلبي أو الايجابي برفض أو قبول إلى حالة تلقي واستغباء وتغاضي.

ثانياً: بلادة الإحساس

مع اللحظات الأولى للولادة تنبع نسيمًا من الأحاسيس والعواطف الدافئة أودعها الله تعالى في قلب الأبوين تجاه الوليد الجديد من ذكر أو أنثى وتستمر هذه الأحاسيس في تموجاتها إلى آخر لحظة من عمر الإنسان لتتعاظم أكثر عند الغياب والسفر والمرض، ومع أن هذه الأحاسيس غريزية إلا إنها تذبل وتضمحل وقد تصيبها لحظات صحوة أو كبوة تبعاً للأجواء والمؤثرات الخارجية لتصل أحيانًا إلى درجة البلادة والخمول وعدم الإكتراث بما يجري للأولاد من قبل الآباء.

لأن كل علاقة حتى وإن كانت غريزية كعلاقة الآباء بالأبناء أو مصيرية كعلاقة الزوج بالزوجة أو إنسانية كعلاقة الصديق مع الصديق تكون مصيرها جميعاً إلى البرود إذا لم تُصان وتسقى بالروح والثقة، بل وحتى إن كانت علاقة تكوينية كعلاقة الإنسان مع خالقه تعالى فإن مصيرها الجفاء والبعد إذا لم تروى بالعبادة والصلاة والصيام والدعاء التي تعبر عن صدق هذه العلاقة وإحدى مضامين الإيمان بالله.

ثالثاً: النظرة الدونية

الثقافة السائدة في الكثير من مجتمعاتنا هي الثقافة الإستعلائية التي نراها ماثلة أمامنا في نظرة الأغنياء للفقراء والمتعلمين للأميين وللرجال تجاه النساء وأخطرها نظرة الكبار للصغار وكأن الكبار لم يكونوا يوماً صغار قوم آخرين!

تنبع هذه الحالة من عقدة النقص والضعف التي تعيشها أنفسهم نتيجة عوامل تاريخية وإجتماعية وسياسية، تاريخية كإنعكاس للمعاملة الدونية التي عومل بها الآباء من قبل آبائهم وإجتماعية في النظرة العامة للمجتمع الذي ينظر إلى الطفل كعنصر هامشي ضعيف لاحول له ولاقوة ينشأ في ظل نفر من الأقوياء يستضعف فيها الأقوياء للضعفاء، وأخرى سياسية في سطوة رجال الأمن والدولة بأخلاقية السيد مع العبد في ولاية مطلقة لم تكن حتى لأنبياء الله.

رابعاً: التدخل المفرط

أن يحيط الآباء بأبنائهم من المقومات الأساسية لسلامة التربية، ولكن المهم أن يجد الآباء الآلية المناسبة التي تتلاءم مع المحيط الاجتماعي ونمط شخصية الطفل، ففي مجتمع منفتح مثل أمريكا يتحسس المراهق من أن يصطحب معه أباه إلى المدرسة لأن ذلك قد يحسسه بصغر سنه أو قلة نضجه أمام أصحابه الذين يتفاخرون بأنهم كبار ومستقلون سيما إذا كانت شخصية هذا الطفل قوية وتملك ثقة كبيرة بنفسها، وقد يكون الأمر مختلفاً مع طفل آخر لا يتحرج من صغر سنه أو نعومة جسده يعيش في بيئة محافظة كالجزائر مثلاً. ولكن مهما كانت نمط شخصية الطفل فإن علماء الطب النفسي للأطباء والمراهقين يؤكدون بأن حشرية الأهل وتدخلهم المفرط في شؤون أبنائهم مع الإكثار من الأسئلة: أين كنت؟ مع من كنت؟ هل أنجزت واجباتك؟ هذا الإلحاح والضغط المكثف يحدث شعوراً لدى الطفل بأنه غير قادر على تحمل المسؤولية، وغير قادر على التصرف السليم، ومن هنا يأتي العناد والتمرد والتحدي لإثبات الذات.

ونؤكد على ضرورة تغيير أسلوب الرقابة لا إلغائها والابتعاد عن إسلوب التصنت والتجسس البوليسي إلى فتح القنوات وإفساح المجال للحوار والإقناع والمشاركة في الرأي، والمساهمة في التنفيذ، وإلى الحزم والتحكم بلغة الحكمة الصينية التي تقول "إذا أردت أن تسيطر سيطر دون أن تبدي بأنك تسيطر أو تريد أن تسيطر"، وتغيير نمط العلاقة من لغة الآمر مع الجندي إلى لغة التشاور بين الشركاء وعبر الصداقة مع الأبناء في توازن ذكي من دون الاخلال بالقيم والمبادئ.

من كتاب (سيكولوجية الولد العاق) للكاتب يوسف غضبان
الطفل
مفاهيم
السلوك
الفكر
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الحفاظ على ميزانية الأسرة في ظل الاضطراب المالي

    النشر : الثلاثاء 01 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 33 ثانية

    سأتزوج عليكِ.. لماذا يهدد الرجال زوجاتهم؟!

    النشر : السبت 19 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 39 ثانية

    تحت مرزاب الذهب

    النشر : الخميس 11 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 44 ثانية

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 46 ثانية

    تأثير العنف في وسائل الإعلام على الطفل

    النشر : الخميس 18 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 46 ثانية

    خمائل من عسجد

    النشر : الأحد 26 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 531 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 310 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1127 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة