• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شروط التغيير الإنساني وملامح الانسان الجديد

ليلى قيس / الأثنين 30 نيسان 2018 / تطوير / 4085
شارك الموضوع :

اذا صحت فكرة أن المنقذ الوحيد لنا من كارثة سيكولوجية واقتصادية هو احداث تغيير أساسي في الشخصية الانسانية من النمط السائد، نمط التملك، الى ن

اذا صحت فكرة أن المنقذ الوحيد لنا من كارثة سيكولوجية واقتصادية هو احداث تغيير أساسي في الشخصية الانسانية من النمط السائد، نمط التملك، الى نمط الكينونة اذا صحت هذه الفكرة الأولية فإن السؤال الذي يثار هو: هل في الإمكان عمليا احداث تغيير في الشخصية الانسانية على مقياس واسع؟ وان كان ذلك ممكنا فكيف يتم؟

في رأيي أنه يمكن تغيير الشخصية الانسانية اذا توفرت الشروط التالية:

١-المعاناة، مع الوعي بأننا نعاني.

٢-الكشف عن الأصل في الحال السيئة التي بسببها نعاني.

٣-أن نتبين أن ثمة مخرجا من حالنا تلك.

٤-أن نقبل فكرة أنه لكي نتجاوز تلك الحال فانه يجب علينا أن نتبع طرائق معينة في العيش، وأن نغير ممارساتنا الحياتية الراهنة.

ومبدأ التغيير الذي يميز هذه الاساليب هو نفسه الذي تقوم عليه فكرة ماركس عن الخلاص. ولكي نفهم هذا فمن الضروري أن نكون على وعي بأن ماركس، كما قال هو نفسه، لم يعتبر الشيوعية هدفا نهائيا وانما مجرد خطوة على الطريق في التطور التاريخي المفروض أن يحرر الانسان من الظروف الاجتماعية الاقتصادية السياسية التي تنأى بالناس عن انسانيتهم، أي تجعلهم سجناء للأشياء والآلات وتجعلهم أسرى أطماعهم وجشعهم.

وتتلخص مهمة المجتمع الجديد في تشجيع تنشئة الإنسان الجديد، تنشئة الكائن الذي يتميز بناء شخصيته بالمميزات التالية:

-الاستعداد لنبذ التملك بكل اشكاله، لكي يحقق كينونته تحقيقا كاملا.

-الإحساس بالأمان وتكامل الشخصية والثقة القائمة كلها على الإيمان بكينونته وبحاجته للانتماء والشغف والحب والتكافل مع العالم المحيط به، لا لشهوة التملك والاستحواذ، واحتواء العالم... ومن ثم التحول الى عبد لمقتنياته.

-القبول بحقيقة أن لا شيء خارج الانسان ذاته، ولا أحد آخر غير الانسان ذاته يستطيع أن يعطي الحياة معنى. وانما الشرط الواجب توفره لجعل الحياة مليئة مكرسة للرعاية والمشاركة هو التجرد والاستقلالية الخالصة.

-الحضور الكامل حيث يتواجد الانسان ويكون.

-الفرحة التي تغمر الانسان حين يعطي ويشارك وليس حين يستغل أو يكتنز.

-محبة الحياة واحترامها في كل مظاهرها وتجلياتها وذلك على ضوء اليقين بأن لا قداسة للأشياء، أو السلطة، وكل ما لا روح فيه ولا حياة، وانما القداسة هي للحياة ولكل ما يسهم في انمائها.

-محاولة الحد من الشراهة والكراهية والاوهام، لأن الإنسان وصل الى حالة تتطلب الاستعانة بالأوهام.

-تنمية قدرة الانسان على الحب، مع تنمية قدرته في الوقت نفسه على التكفير النقدي غير الانفعالي.

-نبذ عشق الذات (النرجسية)، والقبول بالحدود المأساوية الكامنة في حالة الوجود الإنساني.

-اعتبار النضج الكامل للذات وللجماعة هو الهدف الأسمى للحياة.

-معرفة أنه من أجل تحقيق هذا الهدف، فالانضباط واحترام الحقيقة ضروريان.

-معرفة ان النمو لن يكون صحيا إلا اذا حدث ذلك في اطار بناء معين والتحقق أيضا من ان ثمة اختلافا بين البناء كإطار للحياة، والنظام الجامد كاطار لما هو مجاف للحياة، أي للموت.

-تنمية خيال الانسان، لا كوسيلة للهروب من الظروف غير المحتملة، وانما كاستشراف للإمكانات الواقعية للمستقبل، أي كوسيلة لإنهاء الظروف غير المحتملة.

(مقتبس من كتاب الانسان بين الجوهر والمظهر/ للمؤلف أريك فروم)
الانسان
التفكير
الشخصية
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    عند أول كتاب بدأت الرحلة.. هاجر تحكي قصتها

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ ثانيتين

    كيف ولماذا تنتشر الأفكار السخيفة في المجتمع؟

    النشر : الأثنين 11 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 9 ثواني

    الخدمة الحسينية… حين يكون الترابُ محرابًا والعرقُ عبادة

    النشر : الأربعاء 16 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 33 ثانية

    هل ضغط الدم وصل مرحلة الخطر؟ علامات على الوجه لا تتجاهلها

    النشر : الأثنين 24 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 38 ثانية

    كن أنت التغيير الذي تريده

    النشر : السبت 11 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 42 ثانية

    ماهو مفهوم الأمن الاجتماعي؟

    النشر : الثلاثاء 25 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 606 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 531 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 506 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 458 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 373 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 367 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1394 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1054 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 963 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة