• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحن والحمير في المنعطف الخطير!

هدى المفرجي / الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2022 / تطوير / 5226
شارك الموضوع :

نحن نمشي وراء الحمير، وهي من تسلك بنا ذلك الطريق، فكان التساؤل عنده، هل نحن نمشي حقاً وراء الحمير؟

بغضب تصبه الأم على ولدها ناطقة: ( قم شرق..)، بعدها يصحو مفزوعا لأنه يعلم من المؤكد أن أمه ستقوم بدلق سطل الماء البارد عليه وتبلله وثيابه في البرد القارس، ثم يتناول افطاره على عجل بينما ينتظره الحمار للمضي نحو الكابوس المقرر عليه المرور به ثلاث مرات يوميا، مرة في الصباح بعد الإفطار، ومرة بعد الغداء، ومرة أخيرة قبيل المغرب، فيظل طوال الطريق يفكر كيف سينجو من ذلك المنعطف دون أن يسقط مع الحمار إلى أسفل الجبل؟!

ثم يكمل الأديب اليماني محمد مصطفى العمراني في كتابه "نحن والحمير في المنعطف الخطير"، عن معاناة أهل قريته الذين ينقلون مياه الشرب من عين ماء، حيث لا بد لهم أن يسلكوا في طريقهم إلى العين، ممراً أو منعطفاً خطيراً بجانب وادٍ سحيق، تسبب بوفاة عدد من الأطفال نتيجة سقوطهم مع الحمير بهذا الوادي أثناء عبورهم ذلك المنعطف، وبعد عقود من الزمن كان وجهاء القرية يجتمعون في منزل أحدهم، يناقشون موضوع المنعطف وكيفية إيجاد حل لهذه المشكلة، وعندما سألهم الكاتب الذي تعرض أكتر من مرة للسقوط في الوادي عندما كان طفلاً يذهب مع الحمار إلى العين: لماذا لا تسلكون طريقاً آخر آمن للوصول إلى العين؟، فوجئ بإجابة مُفزِعة.

قائلين: نحن نمشي وراء الحمير، وهي من تسلك بنا ذلك الطريق، فكان التساؤل عنده، هل نحن نمشي حقاً وراء الحمير؟.

جميعنا تراودنا تساؤلات في برهة من الزمن فنحن شعب اعتاد أغلبه أن لا يفكر خارج الصندوق، الموضوع أعلى الرف وبين الفينة والأخرى ترمى فيه بعض قصاصات الورق كتب فيها ماهو موضوع هذا الأسبوع، نأخذ الموضوع شرقا وغربا وكلٌ يدلي بدلوه حتى نرى محتوى القصاصة الثانية فنتناسى الأولى، فلسنا نحن من يختار الموضوع إنما من يرمي القصاصة أو على وجه التوضيح لسنا من يختار الطريق غالبا الحمار يختاره، يداهمون فكرك ويبعثرون أشياءك ويجعلون عالي طموحاتك سافلها، وتوقظك زمجراتهم دون استئذان يستبيحون حياتك ببضع أوراق امتلكوها لتنطلق أمزجتهم في نسج السيناريوهات الدنيئة وتطلق لهم العنان في البعثرة والعبث يجوسون كالحمر المستنفرة.

يدوسون بلامبالاة على بقايا جروحك يستفزونك ليجعلوا منك محل إنزال عقاب، فتضيع كأنك لعبة خشبية في بحر متلاطم فيه مد وجزر أحيانا تداهمك أمواجه حتى تغمرك إلى أذنيك وأحيانا تفر بك بعيدا، حتى تسلك أحد طريقين فإما أن تكون من فئة باغية تغرقك في العطايا وتهرق لك النعم، أو تكون في خضم العلب اﻹسمنتية خلف القضبان، لتصبح البنية الفكرية والنفسية للإنسان بحاجة إلى تفكيك العناصر المؤسسة لها وتحليلها، ماذا لو أصبح الحمار زعيما؟.

ببساطة متناهية حين يصبح الحمار زعيماً، ستجد من مصلحته أن ينتشر الغباء، لذلك تكون هجرة العقول في ذروتها، وستجد غالبية المسؤولين من فصيلة الحمير لا غير، حتى يتعدى الحمار حدوده فيرى أن الفرس الأصيل ماهي إلا دعابة بالنسبة له وهو الزعيم، كما يحصل بأمة أسلمت شرفائها لسفهائها وجرأت شرارها على أخيارها وخذلت مناصرها لتصفق لجلادها فلا عتب على قوم اتبعوا حمارا.

حين يصبح الحمار زعيماً، سترى بعينيك كيف يتحول القبح إلى مقياس للجمال، وكيف يتبارى الناس في السعي لرضا سائر القطيع فتضيع الفضيلة تحت لباس الفجور وينتشر الفساد بحجة التطور، سترى منهجاً فلسفياً يدرسه الطلاب على أنه الطريقة المثلى للتفكير، والأذكياء يحاولون إظهار أكبر قدر ممكن من الحماقة لكي لا توجه لهم تهمة الإساءة للذات.

كمنهج أستاذ ألقى علينا ذات يوم محاضرة في الاقتصاد الرياضي وكان يشوبها الكثير من الصعوبة وحينما طرحنا عليه طريقة أسهل وأكثر اثباتا وذات نتائج تقترب إلى المثالية، قال بتغطرس: هذا ما تحفظونه ومن لم يحب فليعرض نفسه للرسوب، مازلت أتذكر أننا نكتب تلك الطريقة مجبرين لا متعلمين فقط لنتحول من مرحلة إلى أخرى لا نحرك فيها عقولنا فالأمر لايحتاج سوى تحريك أصابعنا.

حين يصبح الحمار زعيماً، تصبح حيازة العقل جنحة، واستخدامه جناية عقوبتها الإعدام، وكل من يحاول أن يستخدم عقله لا بد أن يتخفى عن أعين الناس، لأن كثيراً منهم تحولوا إلى حمير، ويكون العاقل في عيون الأغلبية جاهلا يطلب الغريب أو متفلسفا مملا على قارعة الطريق يضع قبعته بانتظار اشادة من عاقل ربما لاوجود له، وهنا يكمن دورنا كبشر انعم الله عليهم بالعقل لنضع جوابا صارما ينهي هذه المهزلة، فالحمد لله الذي خلقنا من العدم، وأسبغ علينا وافر النعم، علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وألهمه القدرة على التفريق بأن يختار إما أن يكون في الحياة أو في العدم، فماذا تختار أنت أين تريد أن تكون؟.

مفاهيم
التفكير
المجتمع
المجتمع
قصة
السلوك
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    مؤسسة أرجوان تناقش العدالة في القضية الحسينية

    النشر : السبت 11 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الكاتب المجهول

    النشر : الأحد 13 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    كيف تحافظ على بطارية هاتفك الذكي؟

    النشر : الثلاثاء 27 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    قراءة في كتاب: أهلاً بالفشل

    النشر : الأحد 16 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    التداوي بالأعشاب.. الطب البديل الذي لم تفنيه الحداثة

    النشر : الثلاثاء 09 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    القطاع الخاص.. جهاز إنعاش ولكن!

    النشر : الثلاثاء 19 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 332 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 326 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 295 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1098 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1084 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 734 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 23 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 23 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 24 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة