• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحن والحمير في المنعطف الخطير!

هدى المفرجي / الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2022 / تطوير / 5407
شارك الموضوع :

نحن نمشي وراء الحمير، وهي من تسلك بنا ذلك الطريق، فكان التساؤل عنده، هل نحن نمشي حقاً وراء الحمير؟

بغضب تصبه الأم على ولدها ناطقة: ( قم شرق..)، بعدها يصحو مفزوعا لأنه يعلم من المؤكد أن أمه ستقوم بدلق سطل الماء البارد عليه وتبلله وثيابه في البرد القارس، ثم يتناول افطاره على عجل بينما ينتظره الحمار للمضي نحو الكابوس المقرر عليه المرور به ثلاث مرات يوميا، مرة في الصباح بعد الإفطار، ومرة بعد الغداء، ومرة أخيرة قبيل المغرب، فيظل طوال الطريق يفكر كيف سينجو من ذلك المنعطف دون أن يسقط مع الحمار إلى أسفل الجبل؟!

ثم يكمل الأديب اليماني محمد مصطفى العمراني في كتابه "نحن والحمير في المنعطف الخطير"، عن معاناة أهل قريته الذين ينقلون مياه الشرب من عين ماء، حيث لا بد لهم أن يسلكوا في طريقهم إلى العين، ممراً أو منعطفاً خطيراً بجانب وادٍ سحيق، تسبب بوفاة عدد من الأطفال نتيجة سقوطهم مع الحمير بهذا الوادي أثناء عبورهم ذلك المنعطف، وبعد عقود من الزمن كان وجهاء القرية يجتمعون في منزل أحدهم، يناقشون موضوع المنعطف وكيفية إيجاد حل لهذه المشكلة، وعندما سألهم الكاتب الذي تعرض أكتر من مرة للسقوط في الوادي عندما كان طفلاً يذهب مع الحمار إلى العين: لماذا لا تسلكون طريقاً آخر آمن للوصول إلى العين؟، فوجئ بإجابة مُفزِعة.

قائلين: نحن نمشي وراء الحمير، وهي من تسلك بنا ذلك الطريق، فكان التساؤل عنده، هل نحن نمشي حقاً وراء الحمير؟.

جميعنا تراودنا تساؤلات في برهة من الزمن فنحن شعب اعتاد أغلبه أن لا يفكر خارج الصندوق، الموضوع أعلى الرف وبين الفينة والأخرى ترمى فيه بعض قصاصات الورق كتب فيها ماهو موضوع هذا الأسبوع، نأخذ الموضوع شرقا وغربا وكلٌ يدلي بدلوه حتى نرى محتوى القصاصة الثانية فنتناسى الأولى، فلسنا نحن من يختار الموضوع إنما من يرمي القصاصة أو على وجه التوضيح لسنا من يختار الطريق غالبا الحمار يختاره، يداهمون فكرك ويبعثرون أشياءك ويجعلون عالي طموحاتك سافلها، وتوقظك زمجراتهم دون استئذان يستبيحون حياتك ببضع أوراق امتلكوها لتنطلق أمزجتهم في نسج السيناريوهات الدنيئة وتطلق لهم العنان في البعثرة والعبث يجوسون كالحمر المستنفرة.

يدوسون بلامبالاة على بقايا جروحك يستفزونك ليجعلوا منك محل إنزال عقاب، فتضيع كأنك لعبة خشبية في بحر متلاطم فيه مد وجزر أحيانا تداهمك أمواجه حتى تغمرك إلى أذنيك وأحيانا تفر بك بعيدا، حتى تسلك أحد طريقين فإما أن تكون من فئة باغية تغرقك في العطايا وتهرق لك النعم، أو تكون في خضم العلب اﻹسمنتية خلف القضبان، لتصبح البنية الفكرية والنفسية للإنسان بحاجة إلى تفكيك العناصر المؤسسة لها وتحليلها، ماذا لو أصبح الحمار زعيما؟.

ببساطة متناهية حين يصبح الحمار زعيماً، ستجد من مصلحته أن ينتشر الغباء، لذلك تكون هجرة العقول في ذروتها، وستجد غالبية المسؤولين من فصيلة الحمير لا غير، حتى يتعدى الحمار حدوده فيرى أن الفرس الأصيل ماهي إلا دعابة بالنسبة له وهو الزعيم، كما يحصل بأمة أسلمت شرفائها لسفهائها وجرأت شرارها على أخيارها وخذلت مناصرها لتصفق لجلادها فلا عتب على قوم اتبعوا حمارا.

حين يصبح الحمار زعيماً، سترى بعينيك كيف يتحول القبح إلى مقياس للجمال، وكيف يتبارى الناس في السعي لرضا سائر القطيع فتضيع الفضيلة تحت لباس الفجور وينتشر الفساد بحجة التطور، سترى منهجاً فلسفياً يدرسه الطلاب على أنه الطريقة المثلى للتفكير، والأذكياء يحاولون إظهار أكبر قدر ممكن من الحماقة لكي لا توجه لهم تهمة الإساءة للذات.

كمنهج أستاذ ألقى علينا ذات يوم محاضرة في الاقتصاد الرياضي وكان يشوبها الكثير من الصعوبة وحينما طرحنا عليه طريقة أسهل وأكثر اثباتا وذات نتائج تقترب إلى المثالية، قال بتغطرس: هذا ما تحفظونه ومن لم يحب فليعرض نفسه للرسوب، مازلت أتذكر أننا نكتب تلك الطريقة مجبرين لا متعلمين فقط لنتحول من مرحلة إلى أخرى لا نحرك فيها عقولنا فالأمر لايحتاج سوى تحريك أصابعنا.

حين يصبح الحمار زعيماً، تصبح حيازة العقل جنحة، واستخدامه جناية عقوبتها الإعدام، وكل من يحاول أن يستخدم عقله لا بد أن يتخفى عن أعين الناس، لأن كثيراً منهم تحولوا إلى حمير، ويكون العاقل في عيون الأغلبية جاهلا يطلب الغريب أو متفلسفا مملا على قارعة الطريق يضع قبعته بانتظار اشادة من عاقل ربما لاوجود له، وهنا يكمن دورنا كبشر انعم الله عليهم بالعقل لنضع جوابا صارما ينهي هذه المهزلة، فالحمد لله الذي خلقنا من العدم، وأسبغ علينا وافر النعم، علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وألهمه القدرة على التفريق بأن يختار إما أن يكون في الحياة أو في العدم، فماذا تختار أنت أين تريد أن تكون؟.

مفاهيم
التفكير
المجتمع
المجتمع
قصة
السلوك
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    كيف تعمل جرائم الذكاء الاصطناعي؟

    النشر : الأحد 25 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    إلى كل أم موظفة: أنتِ عجلة الحياة التي لا تتوقف

    النشر : الخميس 21 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    عوامل نمو المسؤولية الاجتماعية

    النشر : الخميس 30 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    تمكين المرأة من خلال سيرة السيدة زينب

    النشر : الخميس 16 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    اليوم العالمي لتجنيد الأطفال: يوم اليد الحمراء

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    في اليوم العالمي للإعاقة: لا شيء عنا بدوننا

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 459 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 416 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 6 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 6 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 6 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة