• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخلاق التقدم: العلم قيمة ذاتية تطور الفرد والمجتمع

فاطمة الركابي / الأثنين 20 كانون الثاني 2020 / ثقافة / 2976
شارك الموضوع :

كان رساما مبدعا نشر رسوماته التي شارك بها في مسابقات عدة، وكانت جميلة ذات ألوان تعكس البهجة وتوحي بأن جهد كبير عليها قد بذل، وتتسم بدقة عالي

كان رساما مبدعا نشر رسوماته التي شارك بها في مسابقات عدة، وكانت جميلة ذات ألوان تعكس البهجة وتوحي بأن جهد كبير عليها قد بذل، وتتسم بدقة عالية إلا إن المؤلم إنه كتب: "لا أعلم لمَ لا يحالفني الحظ دوما، لم تقدر جهودي، لقد ذهب تعبي هباء!".

وآخر كان طالبا مجدا تخرج ولم يحصل على عمل في دوائر الدولة، فكانت ردة فعله أن قال: "لقد ذهب تعب تلك السنين بلا أي نفع!!".

هذان مشهدان ومثالان من الواقع في التعامل مع العلم والمواهب على حد سواء، لو تأملنا قليلا فيما صدر من ردود أفعال، وما نطق من كلام؛ لوجدنا أن هناك ثقافة غير سليمة قد تبناها هذان النموذجان اللذان يمثلان شريحة ليست بالقليلة من المجتمع- ونتمنى أن تكون قليلة - ثقافة بها فقد العلم والموهبة قيمتهما الذاتية في دواخلنا، أطرناها بإطار القيمة المادية، ذلك الإطار الذي نرى من خلاله أن القيمة هي بمقدار ما يعود علينا من نفع مادي، أو شهرة، وتقبل من الآخر!. مما جعل من أصحابها لا يحققون أي ثمرة، حتى المادية منها.

فالعلم مثلاً قيمته ذاتية أي أن مجرد تحصيل العلم، واكتسابنا للمعارف هذه منفعة ليست بالقليلة، بل هي القيمة العليا، والأصل من غاية تعلمنا؛ فبها تتوسع مدارك الإنسان، ويصبح المتعلم ذو فكر متوقد، فكلما زاد علمه زادت قدرته على التكيف والتعامل الحَسن مع ما يدور حوله، ومع من حوله، وإلا لو كانت قيمة تحصيل العلم بأن نحصل على عمل يدر علينا بالمال فقط وفقط، ولا نفع غير ذلك، وهو مجرد تعب!! فما فرق الجاهل منك أيها المتعلم؟.

والمسألة لا تختلف في قضية المواهب، فموهبة الرسم التي لا يجد الفنان قيمة فنه إلا في الفوز في المعارض والمسابقات، ومدح المادحين والشهرة وغير ذلك وإلا فهو تعب بلا نفع؟! فليعلم إنه لم يعلم قيمة فنه وإبداعه بدءًا؛ لذا عليه ألا ينتظر من الاخرين أن يعرفون قيمة موهبته.

لأن الفن قيمته بتلك الزاوية الجديدة التي يرى الفنان إنه قد استطاع التعبير عنها بموهبته، وفي لحظات الاستمتاع التي يعيشها بما أنتج، وهذه قيمة عليا لا يجب أن يَغفل عنها، أو يجري تهميشها، بل المهم أن يكون الموهوب واثق مما يقدمه، أن يقدر ويحترم جهده وجهوده ليحترمها ويقدرها الآخرون، وحتى لا يصيبه الاحباط واليأس، ويفقد حافز المواصلة والسعي فيما بعد.

صحيح أن كل الشعوب المتطورة والناجحة هي تلك التي تعتز وتقدر قيمة العلم وقيمة الطاقات والمواهب وتعمل على إحتواء أصحابها، وهذا ما يجب أن يحصل، ولكن منطلق ذلك يجب أن يكون من أفراد المجتمع أنفسهم، فالذي يحترم إختصاصه وقدراته ومواهبه، سيفكر كيف يستثمرها ويطور نفسه، فإن لم تتيح له ذلك الأسباب العادية كالحصول على وظيفة أو ما شابه، فلا يقبل بأي شيء مقابل أن يحصل على مال، بل يواصل المسعى ويفتش عن سُبل أستثمار إمكانياته ويدرك قيمة ما تعلمه، فلا يوجد شيء اسمه كل الأبواب مغلقة!! حاشا لله تعالى أن يضيع مسعاه بل سيمده بالعون، ويهيئ له السُبل، فتعالى قال: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا}(الكهف:٣٠)، فبالمقابل لابد أن يفتح له باب يناسب قدراته وإمكانياته؛ لذا ختاما يمكن أن نقول إننا لتصحيح هذه النظرة نحتاج:

أولاً: إلى احترام العلم كقيمة ذاتية في نفوسنا، لنرتقي بالمستوى المعرفي.

وثانياً: تغيير المقصد من وراء طلب العلم وهو تحقيق المعرفة لأجل أن يكون بابا لزيادة وعينا على المستوى الفكري، وزيادة خبرتنا وتطوير إمكانياتنا على المستوى العملي الميداني، لا لكسب مردود مادي فقط من شهادة علمية كنا قد حصلنا عليها، فهذا المقصد الثنائي لو تحقق فهو كفيل بتحقيق النفع التام للمتعلم، بخلاف من يكون مقصده بالعلم فقط المردود المادي.

وثالثاً: عدم الاعتماد على الوسائل المعتادة في الحصول على فرصة لإستثمار القدرات والمواهب، وعدم إنتظار الفرص بل السعي بخلق الفرص، فهذه مُهمة أهل المعرفة والقدرات، أنهم لا يبحثون عن أبواب تفتح لهم، بل هم يكونون أبواب لمشاريع هم يصنعوها بأنفسهم، ويستثمرون فيها طاقات مجتمعية أخرى تكون أقل كفاءة منهم ليزيدوا من كفائتهم، فالأهلية إذا تحققت فإن الطموح يعلو والمساعي تثمر بإذن الله تعالى.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
العلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش كتاب: اهدنا الصراط المستقيم

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    كن منصفا فأنت لست بملاك

    النشر : الأثنين 21 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الثقافة الكورية.. رصاص ناعم: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الخميس 08 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ماهي العلاقة بين إصابات السرطان والتلوث؟

    النشر : السبت 02 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    أكراد العراق يصوتون على إنشاء دولة تحمل كل مقومات الفشل

    النشر : الثلاثاء 26 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ومنهم من ينتظر..

    النشر : الخميس 11 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1129 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة