• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخلاق التقدم: العلم قيمة ذاتية تطور الفرد والمجتمع

فاطمة الركابي / الأثنين 20 كانون الثاني 2020 / ثقافة / 3061
شارك الموضوع :

كان رساما مبدعا نشر رسوماته التي شارك بها في مسابقات عدة، وكانت جميلة ذات ألوان تعكس البهجة وتوحي بأن جهد كبير عليها قد بذل، وتتسم بدقة عالي

كان رساما مبدعا نشر رسوماته التي شارك بها في مسابقات عدة، وكانت جميلة ذات ألوان تعكس البهجة وتوحي بأن جهد كبير عليها قد بذل، وتتسم بدقة عالية إلا إن المؤلم إنه كتب: "لا أعلم لمَ لا يحالفني الحظ دوما، لم تقدر جهودي، لقد ذهب تعبي هباء!".

وآخر كان طالبا مجدا تخرج ولم يحصل على عمل في دوائر الدولة، فكانت ردة فعله أن قال: "لقد ذهب تعب تلك السنين بلا أي نفع!!".

هذان مشهدان ومثالان من الواقع في التعامل مع العلم والمواهب على حد سواء، لو تأملنا قليلا فيما صدر من ردود أفعال، وما نطق من كلام؛ لوجدنا أن هناك ثقافة غير سليمة قد تبناها هذان النموذجان اللذان يمثلان شريحة ليست بالقليلة من المجتمع- ونتمنى أن تكون قليلة - ثقافة بها فقد العلم والموهبة قيمتهما الذاتية في دواخلنا، أطرناها بإطار القيمة المادية، ذلك الإطار الذي نرى من خلاله أن القيمة هي بمقدار ما يعود علينا من نفع مادي، أو شهرة، وتقبل من الآخر!. مما جعل من أصحابها لا يحققون أي ثمرة، حتى المادية منها.

فالعلم مثلاً قيمته ذاتية أي أن مجرد تحصيل العلم، واكتسابنا للمعارف هذه منفعة ليست بالقليلة، بل هي القيمة العليا، والأصل من غاية تعلمنا؛ فبها تتوسع مدارك الإنسان، ويصبح المتعلم ذو فكر متوقد، فكلما زاد علمه زادت قدرته على التكيف والتعامل الحَسن مع ما يدور حوله، ومع من حوله، وإلا لو كانت قيمة تحصيل العلم بأن نحصل على عمل يدر علينا بالمال فقط وفقط، ولا نفع غير ذلك، وهو مجرد تعب!! فما فرق الجاهل منك أيها المتعلم؟.

والمسألة لا تختلف في قضية المواهب، فموهبة الرسم التي لا يجد الفنان قيمة فنه إلا في الفوز في المعارض والمسابقات، ومدح المادحين والشهرة وغير ذلك وإلا فهو تعب بلا نفع؟! فليعلم إنه لم يعلم قيمة فنه وإبداعه بدءًا؛ لذا عليه ألا ينتظر من الاخرين أن يعرفون قيمة موهبته.

لأن الفن قيمته بتلك الزاوية الجديدة التي يرى الفنان إنه قد استطاع التعبير عنها بموهبته، وفي لحظات الاستمتاع التي يعيشها بما أنتج، وهذه قيمة عليا لا يجب أن يَغفل عنها، أو يجري تهميشها، بل المهم أن يكون الموهوب واثق مما يقدمه، أن يقدر ويحترم جهده وجهوده ليحترمها ويقدرها الآخرون، وحتى لا يصيبه الاحباط واليأس، ويفقد حافز المواصلة والسعي فيما بعد.

صحيح أن كل الشعوب المتطورة والناجحة هي تلك التي تعتز وتقدر قيمة العلم وقيمة الطاقات والمواهب وتعمل على إحتواء أصحابها، وهذا ما يجب أن يحصل، ولكن منطلق ذلك يجب أن يكون من أفراد المجتمع أنفسهم، فالذي يحترم إختصاصه وقدراته ومواهبه، سيفكر كيف يستثمرها ويطور نفسه، فإن لم تتيح له ذلك الأسباب العادية كالحصول على وظيفة أو ما شابه، فلا يقبل بأي شيء مقابل أن يحصل على مال، بل يواصل المسعى ويفتش عن سُبل أستثمار إمكانياته ويدرك قيمة ما تعلمه، فلا يوجد شيء اسمه كل الأبواب مغلقة!! حاشا لله تعالى أن يضيع مسعاه بل سيمده بالعون، ويهيئ له السُبل، فتعالى قال: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا}(الكهف:٣٠)، فبالمقابل لابد أن يفتح له باب يناسب قدراته وإمكانياته؛ لذا ختاما يمكن أن نقول إننا لتصحيح هذه النظرة نحتاج:

أولاً: إلى احترام العلم كقيمة ذاتية في نفوسنا، لنرتقي بالمستوى المعرفي.

وثانياً: تغيير المقصد من وراء طلب العلم وهو تحقيق المعرفة لأجل أن يكون بابا لزيادة وعينا على المستوى الفكري، وزيادة خبرتنا وتطوير إمكانياتنا على المستوى العملي الميداني، لا لكسب مردود مادي فقط من شهادة علمية كنا قد حصلنا عليها، فهذا المقصد الثنائي لو تحقق فهو كفيل بتحقيق النفع التام للمتعلم، بخلاف من يكون مقصده بالعلم فقط المردود المادي.

وثالثاً: عدم الاعتماد على الوسائل المعتادة في الحصول على فرصة لإستثمار القدرات والمواهب، وعدم إنتظار الفرص بل السعي بخلق الفرص، فهذه مُهمة أهل المعرفة والقدرات، أنهم لا يبحثون عن أبواب تفتح لهم، بل هم يكونون أبواب لمشاريع هم يصنعوها بأنفسهم، ويستثمرون فيها طاقات مجتمعية أخرى تكون أقل كفاءة منهم ليزيدوا من كفائتهم، فالأهلية إذا تحققت فإن الطموح يعلو والمساعي تثمر بإذن الله تعالى.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
العلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    العناية بالشعر في فصل الشتاء… روتين متكامل يحميه من الجفاف والتساقط

    النشر : الأحد 28 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    تستطيع تحمُّل أقوى أنواع الفلفل الحار في العالم.. وهذا تأثيره على الجسم

    النشر : السبت 01 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    من رحمِ السماءِ تولدُ أرزاقُنا

    النشر : الثلاثاء 12 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أهرقت دماء الهدى..

    النشر : السبت 23 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    النشر : الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 432 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 21 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 21 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 21 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة