• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأسرة.. أساس المجتمع الانساني ونواته

سارة المياحي / الخميس 20 حزيران 2024 / تربية / 2043
شارك الموضوع :

كثير من الإختلالات الأسرية والخلافات والمشاكل التي تحدث داخل الأسرة ناجمة عن تجاهل هذهِ الأمور

تُعتَبر الأُسرة أهم كيان في المجتمع الإنساني بل هي أساس المجتمع الذي يتألف من عدد من الأُسَر؛ وبهذا فإن سلامة هذا المكون الخطير وإرتقائها يعني سلامة المجتمع كله وارتقائه كما أن إنحطاط الأسرة وانهيارها معناه إنحطاط مجتمع وانهياره، ومن ناحية أُخرى فإن الأُسرة هي ناقل للآراء وأسلوب التربية ونمط الحياة والمعيشة الذي من شأنهِ أن يسهم في بناء المجتمع للأجيال القادمة ويمكن تشبيه الأسرة بمكان لتنمية الإبداعات والقدرات ومهدٍ لتعالي الجيل الإنساني وتقدمه ما يبين أهمية هذهِ المؤسسة وضرورة العمل على سلامتها وتعاليها.

ولا ريب في أن للبناء الفكري لدى الفرد ومعتقداته تاثيرًا كبيرًا في اختيار نمط الحياة وأسلوب تعامله وتعاطيه مع روابطه وعلاقاته بشكل كامل وعلى الرغم من أنهُ لا يسعنا إنكار أهمية الأسرة إلا أن المدارس والحوارات المتنوعة تختلف في تعريفها للأسرة وكيفية المحافظة عليها والقوانين الخاصة بها وذلك الإختلاف مبادئ تلك المدارس وأصولها والحقيقة ثمة فارق كبير وواضح بين النظرة الدينية إلى الأسرة والحياة من جهة وبين النظرة الغربية فالمدارس الدينية ولا سيما الدين الإسلامي تؤكد على أن لخلقة الإنسان هدفًا ساميًا وبالإستناد إلى ذلك الهدف السامي فإن الإنسان بحاجة إلى الهداية والقيادة من مصدر أسمى وأعلى من البشر لإدارة جميع شؤونه ومنها محيط الأسرة وقد أكد الإسلام على أهمية الأسرة، وبالنظر إلى بُعدي الإنسان فقد ركز الإسلام أيضًا على حاجته المادية والمعنوية ووضعَها بالإعتبار كما سن قوانين وأحكام خاصة لأجل تعالي الفرد والأسرة وتطورهما.

أما المدارس غير الذهنية وخصوصًا المدرسة الليبرالية الحديثة فترى أن وجود الإنسان يتلخص في هذهِ الدنيا وحسب أنه هو محور الوجود كله وأن عقله هو الهادي والقائد له في جميع الأمور وبالإستناد إلى هذهِ المدارس فإن الأصالة تتمثل في الفرد نفسه، وعليه فإنه لابد من وضع مطالباته وحاجاته على رأس اللائحة وكان لنا فيما يتعلق بهذا الموضوع نظرة موجزة إلى المبادئ النظرية والفكرية كما بينا بعضا من الفروق في هذا الشأن لتوضيح كيفية معالجة المسائل العائلية والتعامل معها وسبل حل تلك المسائل وأحكام أُسس الأسرة وتثبيت أركانها.

إن من الأمور التي ينبغي التركيز عليها في المسائل الأسرية أكثر من غيرها هي أنه لا يمكن الإهتمام بالحقوق والوظائف فقط داخل الأسرة بل ولا يمكن تعيين حدود واضحة وقواعد معينة بين الحقوق والأخلاق في هذا المجال وبناء على ذلك فإن موضوع الأخلاق وموضوع الحقوق مرتبطان ببعضهما إلى حد كبير يصعب فصلهما.

وبشكل عام فإن كل فرد يعرف وظائفه وواجباته في كل مجموعة أو نظام أو مؤسسة وهو قادر على أداء تلك الوظائف على النحو المطلوب وعندئذٍ يمكنها أن نتوقع النجاح والنتيجة الطيبة من تلك المجموعة أو النظام أو المؤسسة ومن هنا فقد أولى الإسلام إهتمامًا كبيرًا بالوظائف والواجبات والتوصيات الخاصة بها كما بين مسؤولية كل فرد من الأفراد بشكل دقيق.

وقد حدد الإسلام وظيفة الرجل بإدارة شؤون الأسرة وتقديم النفقة والمضاجعة للتمتع، والبيتوتة ومن ناحية أخرى عَينَ الإسلام مسؤولية المرأة في التمكين العام والتمكين الخاص كما أوجب على كل من الأب والأم مسؤوليات ووظائف مهمة تجاه أبنائهما مثل التربية الصحيحة والعاطفة والمحبة ومراعاة العدالة بينهم والحضانة والنفقة وفي مقابل ذلك فإن على الأبناء الإحسان إلى الوالدين والدعاء و الإستغفار لهما، كما أكد على الأسرة عمومًا العمل على تنظيم علاقتهما بالأقارب من خلال صلة الرحم ومهما يكن من أمر فإنهُ لابد من التذكير بأن الأسرة ليست مؤسسة حقيقية بحتة بل هي مؤسسة قائمة على المبادئ الأخلاقية والعواطف الإنسانية والمشاعر الرقيقة.

فكثير من الإختلالات الأسرية والخلافات والمشاكل التي تحدث داخل الأسرة ناجمة عن تجاهل هذهِ الأمور وعدم الإلتفات إليها ولهذا أكدت التوصيات الدينية على هذا الموضوع من أجل تثبيت أركان الأسرة وتحكيم قواعدها وعلى الرغم من أهمية المسائل الحقوقية داخل الأسرة وخطورتها إلا أن ضمان تطبيق تلك الحقوق مرهون إلى حد كبير بالإلتزام بالمبادئ الأخلاقية.

ومعنى ذلك أنهُ لا مفر من التهرب من الحقوق أو القانون دون تحكيم الأخلاق، والحقيقة أن السبب الرئيسي للجوء إلى تطبيق الأصول الحقوقية و الإستعانة بالقوانين الأسرية هو عدم الإلتزام بالمبادئ الإنسانية والأخلاقية أما الأصل المهم والمبدأ الرئيس في الأخلاق فهو الإيمان بالله سبحانهُ الذي يضمن تطبيق جميع الأصول الأخلاقية والحقوقية في آنٍ واحد وكذلك النية جادة في العمل بالمسؤوليات والوظائف فالإيمان بالله تعالى يضع الفرد في مسار صحيح في الحياة ويحول دون إنحرافه وجَنفه عن الصراط المستقيم أو زلاته في مواقف كثيرة فالعديد من الصفات الحميدة كالآثار والصدق ورعاية حقوق الآخرين والأمانة والصبر وكثير من الصفات المتشابهة يتحقق في ظل الإيمان والمعنويات، كما أن العديد من الصفات المذمومة وغير الحميدة مثل الكذب والخيانة والضرب والشتم والتجسس على الآخرين وتدخل غير المطلوب تنجم عن ضعف الإيمان لدى الفرد.

وإلى جانب بيان مبادئ الأصول الكفيلة بتثبيتها أركان الأسرة وتحكيم قواعدها وتوضيح وظائف الأفراد ومسؤولياتهم فقد وضع الشارع المقدس عددا من السبل والوسائل التي تمنع الإختلاف والفرقة.

فالإختلاف الذي يقع بين شخصين أو ثقافتين يصعب تجاوزه لكن ثمة طُرق يمكنها منع تعاظم الخلافات ووقوع الأضرار، ومن تلك الطرق المداراة والإحترام المتبادل والصبر والحلم فمثل هذهِ الأصول يمكنها التخفيف من حدة الخلافات داخل الأسرة والمساعدة على إظهار تأثيراتها الشديدة.

مقتبس من كتاب الأسرة في الإسلام سلسلة الدراسات الحضارية لـ_منصور زارعان ومنيرة زارعان
القيم
الاسلام
السلوك
الدين
الشخصية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    ماهي حشرة بقّ الفراش.. وهل هي خطرة؟

    النشر : الأثنين 16 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    رسالة الى الله..

    النشر : الأحد 07 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    تحت شعار: الغدير إكمال الدين وعاشوراء إستمراره.. جمعية المودة تقيم ملتقى خطيبات المنبر الحسيني

    النشر : الأحد 02 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    التسول بالنقاب.. ظاهرة تثير جدل الشارع العراقي

    النشر : السبت 14 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    كيف نوقف عملية صناعة المرأة الخشبية؟

    النشر : الثلاثاء 21 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ما الذي تقوله الأدلة عن أفضل أوضاع النوم؟

    النشر : الأحد 20 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 903 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 903 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 742 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 625 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 8 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 8 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 8 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة