• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

سارة المياحي / الخميس 19 حزيران 2025 / حقوق / 1684
شارك الموضوع :

الفقراء والمساكين هم الذين تقصر أموالهم عن مؤونة سنتهم، وقيل: من يقصر ماله عن أحد النصابَين الزكويَّين

الغنى لا يعني الثروة فقط، بل يشمل معظم أفراد الطبقة المتوسطة أيضاً، من أطباء ومهندسين ومحامين وأساتذة جامعات وغيرهم. فالغنى ضد الفقر، وهؤلاء لا يُعدّون فقراء عادةً.

وقيل: إن الغني في باب الزكاة، هو كل من يملك ما يفيض عن حاجته المتوسطة لمدة سنة، ولو بامتلاكه مصدر رزق يدر عليه دورياً: يومياً، أو أسبوعياً، أو شهرياً، أو نحو ذلك. فهذا هو ما يُقال إنه المصطلح الشرعي.

قال في شرائع الإسلام في كتاب الزكاة:

"الفقراء والمساكين هم الذين تقصر أموالهم عن مؤونة سنتهم، وقيل: من يقصر ماله عن أحد النصابَين الزكويَّين."

وفي صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

"الْفَقِيرُ الذِي لَا يَسْأَلُ النَّاس."

وقال بعضهم: إن الفقر مشتق من "فقار الظهر"، فكأن الحاجة قد كسرت ظهره.

وفي شرح مختصر النافع:

"الفقير على وزن فعيل بمعنى مفعول، كقتيل بمعنى مقتول، وكسير بمعنى مكسور. وهو مأخوذ من الفقار، فكأنه انكسر فقاره، وهو خرزة ظهره، لشدة حاجته."

وقال الجوهري:

"رجل فقير من المال."

أما "المسكين" فبُنِي من "السكون"، كأن العجز أسكنه.

وقال صاحب القاموس:

"الفقر، ويُضم: ضد الغنى. وقدره أن يكون له ما يكفي عياله. أو: الفقير من يجد القوت، والمسكين من لا شيء له. أو: الفقير المحتاج، والمسكين من أذله الفقر أو غيره من الأحوال. أو: الفقير من له بلغة، والمسكين من لا شيء له. أو هو أحسن حالاً من الفقير. أو هما سواء."

وقال في الجواهر:

"وأقربها إلى ما حققناه – من أن الفقير ضد الغني – هو المحتاج، قال الله تعالى: (أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ)، أي المحتاجون إليه.

فأما المسكين، فالذي قد أذله الفقر أو غيره، فإذا كانت مسكنته من جهة الفقر، حلت له الصدقة. وإذا كان مسكيناً قد أذله شيء سوى الفقر، فالصدقة لا تحل له؛ إذ كان شائعاً في اللغة أن يُقال: ضُرب فلان المسكين، وظُلِم المسكين، وهو ليس من أهل التنمية أو الثروة واليسار، وإنما لحقه اسم المسكين من جهة الذلة."

وأما المعنى اللغوي للغنى، فهو الكفاية. وقيل: سُمّيت الغانية "غانية" لأنها استغنت بجمالها عن التزين.

وقيل: استغنت بمنزل أبويها. وقيل: استغنت بزوجها.

وعلى أيٍّ، فإن مطلق غير الفقير، أو مطلق من له الكفاية، يُعد غنياً، بناءً على أن الفقر والغنى ضدان لا ثالث لهما.

معنى السماحة

وأما السماحة، فتعني الجود أو ما يستلزمه. ويُقال: "سمح لي" أي أعطاني. وقوم سُمَحاء: جمع سَميح، ومَسامِيح: كأنه جمع مسماح – قاله الجوهري.

ومن ذلك قول الشاعر:

"مسامِيحُ الفعالِ ذوو أناةٍ". وتأتي السماحة أيضاً بمعنى السلاسة والسهولة.

وفي مجمع البحرين: "سمح: في الحديث (ما بُعثتُ بالرهبانية الشاقة، ولكن بالحنيفية السَّمْحة)، أي السهلة التي لا ضيق فيها ولا حرج." والمُسَامَحَة: المساهلة، وتسامحوا: تساهلوا.

وفي خبر عن عطاء: "اسمح يُسْمَح لك"، أي سَهِّل يُسهَّل عليك.

وفي الحديث: "السماح رَباح"، أي المساهلة في الأشياء ربح لصاحبها.

وفي حديث آخر:

"السماحةُ البذلُ في العُسر واليُسر."

وفي آخر:

"السماحةُ إجابةُ السائل وبذلُ النائل."

ويُقال: "فلان سمح الكفين، نقي الطرفين."

أي كريم اليدين، طاهر المعاملة.

ومن الواضح أنه لو سمح الأغنياء بالفائض عن مقدار كفايتهم، لما بقيت حاجة معطّلة، ولما بقي فقير على وجه الأرض. بل يُحتمل أن الأغنياء إذا سمحوا بخمس ثرواتهم، لم يبقَ فقير على وجه الأرض.

ولعل الأرقام التالية تشكل شهادة على ذلك أو ما يقاربه. إذ يكفي أن نعلم مثلاً أن إجمالي ثروات العالم خلال عام 2021 بلغ 473 تريليون دولار، بحسب دراسة أجرتها بوسطن كونسلتنغ.

مما يعني أن متوسط ما يمكن أن يحصل عليه كل شخص من الثروات هو 59,012 دولاراً. أما خمسها، فيبلغ 110,825 دولاراً، وهو مبلغ يعادل إعطاء أسرة مكونة من خمسة فقراء شهرياً مبلغ 4,927 دولاراً لمدة سنة كاملة، أو إعطائها شهرياً 985.04 دولاراً لمدة خمس سنين. بل إن الثروات غير الشرعية تشكل أرقاماً مذهلة، فقد قالت أوكسفام (المنظمة غير الحكومية) في بيان:

"نُقدّر أن عشرة آلاف مليار دولار – أي عشرة تريليونات دولار – موجودة في الخارج، متفلتة من أي ضوابط، ويملكها أثرياء في إطار تسويات سرية."

وباتت الضبابية المالية في الولايات المتحدة أكثر بمرتين من تلك المسجلة في سويسرا، لأن واشنطن خصوصاً "لا تلتزم على الدوام بالمعايير والممارسات الدولية في مجال تبادل المعلومات مع الدول الأخرى."

المصدر: مقتبس من كتاب التنمية الاقتصادية في نصوص الإمام علي (عليه السلام)
للسيد مرتضى الشيرازي (دام ظله)
الفقر
اللغة
الامام علي
العلم
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/
    السر الأعظم في معاملة الناس

    السر الأعظم في معاملة الناس

    الأثنين 19 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة