• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فيض من كاظم الغيظ

هدى المفرجي / الأحد 26 كانون الثاني 2025 / اسلاميات / 1503
شارك الموضوع :

تشخص أبصارنا لحبل وصال يلين القلب ويدب الأمل داخلنا ويترجم صفات الباري فيهدي بأمره

من محور الاطمئنان ومنبع الجنان جعلهم أئمة يهدون بأمره وأوحى إليهم فعل الخيرات وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فكانوا له عابدين زاهدين ساجدين وأي سجود ذاك الذي يطول فيقول صاحبه "عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك" ومثله لا ذنوب عنده فكيف ونحن الذين أصبحنا من كثر الذنوب نستحي السجود لطرق العبثية التي مازلنا سالكين فيها.

فتشخص أبصارنا لحبل وصال يلين القلب ويدب الأمل داخلنا ويترجم صفات الباري فيهدي بأمره منتشلاً أتباعه بحبٍ ماطر اللهفة وكأنه ضباباً ملمساً أحادي الحضور عظيم الذكرى جامح للمشاعر يغدو بين سكوننا الموحش ماسحاً بحنان مطلق على قلوبنا فنطمئن لفكرة وجوده فهو أحد الشموس الالهية وسليل الدوحة المحمدية الامام موسى بن جعفر (عليه السلام).

نحو صاحب السجدة الطويلة

في لحظات ملؤها الخشوع والمشاعر الفياضة، يقف المؤمنون كل عام ليحيوا ذكرى استشهاد صاحب السجدة الطويلة وإمام الأخيار موسى بن جعفر (عليه السلام)، مترجمين هذا الحب سيراً على الأقدام أو وصالاً روحياً من حيث هم ليعيدوا حزن هذا الوقع الجلل في حياة المسلمين، حيث إنطلق المعزون من ديارهم قاصدين دار الحبيب الشهيد فما إن يصلوا جسر الرصافة تتجمع العبرات بأعينهم ويدب الصخب بذاك المكان فتمنح السماء رزقها والنوارس تلتقط منه بياض أحلامها، ويقف الجميع ناظرين إلى حيث اتجاه كعبة الضعفاء مستقوين به على دنياهم الغرور، هذا الذي زرع داخلهم حبه، المعذب في قعر السجون كاظم الغيظ ونافذ البصيرة الذي قلع سجون الظلم لتتحول إلى ساحة الاجتهاد والجهاد والمعرفة والتنافس الفكري، ودوحة علم ترشد فتهدي فتقوم كل اعوجاج لتجتمع القلوب حولها طالبين وصال الباري عز وجل بواسطة محور الاطمئنان والنجاة من كواسر الوحوش في الدنيا وضماناً لمعراج السماء والفوز برضى الله.

وما هذا الوصال سوى نهجاً أقامه الامام موسى الكاظم في زمانه فكل من أحبه نسي الدنيا ولجأ لمجلسه ونحن ورثنا هذا الحب نبعاً صافياً لاشائبة فيه، ومازلنا نتزود إلى يومنا هذا من علمه وفقهه الذي كان المهدد الأول لتسقط صروح الطغاة آن ذاك بما يملكه من شرعية وقداسة ومدرسة عقائدية واعية في نفوس أبناء الأمة الاسلامية على مرّ التاريخ.

وهذا ما يجعلنا ندرك أسباب السلاطين والحكام المتجبرون تحريف مساراته القويمة لفائدة مآربهم الدنيوية بيد أنهم كانوا على الدوام يواجهون الإمام موسى الكاظم فتسقط حججهم ويُكسر جبروتهم مما جعلهم يقومون بأقسى أشكال العسف والاضطهاد على الإمام الكاظم وزجه في قعر السجون المظلمة بسبب تمسكه بالثوابت الالهية والسُنة النبوية المطهرة، إلى أن لقي وجه ربّه شهيدا مسموما بأمر من طاغية عصره الذي ظن أن بزوال الامام الكاظم زالت مخاوفه وسينسي الناس اياه فزاد بظلمه وكان كما قال الشاعر :

قطع الرشيد عليه فرض صلاته

قسراً وأظهر كامن الأحقاد

 حتّى إليه دسّ سمّاً قاتلاً

 فأصاب أقصى منية ومراد

معتقداً أن بمجرد انقطاعه عن أبصار الناس وأرواحهم سينتهي هذا المنهج الذي رسمه الامام من الاستقامة والمقاومة للظلم وطلب الاصلاح والحث على المساعدة بين الجميع ولقد تجلت هذه الحقيقة الساطعة في مسيرته ووصاياه وتوجيهاته القيمة لمواليه وأصحابه، حيث كان يحثهم دوماً على التواضع وعدم التفاضل والتمايز فيما بينهم، وإذا أصاب أحد منهم منصباً أو جاهاً أو مالاً أو علماً فعليه أن يسخره في خدمة الآخرين لا أن يتعالى عليهم لئلا يكون الذي أصابه وبالاً عليه ولعل خير شاهد على ذلك ما حدث لأحد مواليه وهو علي بن يقطين الذي كان يعمل وزيراً للسلطة العباسية الغاشمة آنذاك، حيث علمه كيف يُسخر منصبه لخدمة الناس والشيعة الموالين لأهل البيت (عليهم السلام)، وكيف أنه (عليه السلام) أدبّه لكي لا يتكبر على أحد منهم لذلك كان استشهاده (عليه السلام) هو بداية القوة الفعلية لدى شيعته فكان مرقد حبيب الشيعة كما قال الشاعر:

فارقتْ روحُهُ الحياةَ شهيداً

فغدا قبرُهُ مَعيناً زُلالا

ينهلُ الظامئونَ مِنهُ ارتواءً

ويطُوفون بالضريحِ ابتهالا

فكان هذا ديدنا لمحبي آل بيت النبي وكل عام تمور الحشود حول المقام ساعيةً منادية سلاماً ياكاظم الغيض سلاماً من شيعة جدك حبا واجلالاً ياعظيما لوى الخطُوبَ عِناناً فأنتَ بالصبر قد سموتَ جلالا وكنت خير عابد وساجد سَيدي أيها العظيمُ مقاماً دُمتَ عوناً للطالبينَ وملجأً نوالاً تغدو الهموم في مقامك صغاراً هينة لينة بفضل دعائك لله بأن يغفر لنا وينظر بعين الرؤوف لشيعة احتضنت مقام أئمة اختارهم هدىً للناس وحُجة عليهم.

الشيعة
العاطفة
الامام موسى الكاظم
الحزن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة