• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فيض من كاظم الغيظ

هدى المفرجي / الأحد 26 كانون الثاني 2025 / اسلاميات / 1584
شارك الموضوع :

تشخص أبصارنا لحبل وصال يلين القلب ويدب الأمل داخلنا ويترجم صفات الباري فيهدي بأمره

من محور الاطمئنان ومنبع الجنان جعلهم أئمة يهدون بأمره وأوحى إليهم فعل الخيرات وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فكانوا له عابدين زاهدين ساجدين وأي سجود ذاك الذي يطول فيقول صاحبه "عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك" ومثله لا ذنوب عنده فكيف ونحن الذين أصبحنا من كثر الذنوب نستحي السجود لطرق العبثية التي مازلنا سالكين فيها.

فتشخص أبصارنا لحبل وصال يلين القلب ويدب الأمل داخلنا ويترجم صفات الباري فيهدي بأمره منتشلاً أتباعه بحبٍ ماطر اللهفة وكأنه ضباباً ملمساً أحادي الحضور عظيم الذكرى جامح للمشاعر يغدو بين سكوننا الموحش ماسحاً بحنان مطلق على قلوبنا فنطمئن لفكرة وجوده فهو أحد الشموس الالهية وسليل الدوحة المحمدية الامام موسى بن جعفر (عليه السلام).

نحو صاحب السجدة الطويلة

في لحظات ملؤها الخشوع والمشاعر الفياضة، يقف المؤمنون كل عام ليحيوا ذكرى استشهاد صاحب السجدة الطويلة وإمام الأخيار موسى بن جعفر (عليه السلام)، مترجمين هذا الحب سيراً على الأقدام أو وصالاً روحياً من حيث هم ليعيدوا حزن هذا الوقع الجلل في حياة المسلمين، حيث إنطلق المعزون من ديارهم قاصدين دار الحبيب الشهيد فما إن يصلوا جسر الرصافة تتجمع العبرات بأعينهم ويدب الصخب بذاك المكان فتمنح السماء رزقها والنوارس تلتقط منه بياض أحلامها، ويقف الجميع ناظرين إلى حيث اتجاه كعبة الضعفاء مستقوين به على دنياهم الغرور، هذا الذي زرع داخلهم حبه، المعذب في قعر السجون كاظم الغيظ ونافذ البصيرة الذي قلع سجون الظلم لتتحول إلى ساحة الاجتهاد والجهاد والمعرفة والتنافس الفكري، ودوحة علم ترشد فتهدي فتقوم كل اعوجاج لتجتمع القلوب حولها طالبين وصال الباري عز وجل بواسطة محور الاطمئنان والنجاة من كواسر الوحوش في الدنيا وضماناً لمعراج السماء والفوز برضى الله.

وما هذا الوصال سوى نهجاً أقامه الامام موسى الكاظم في زمانه فكل من أحبه نسي الدنيا ولجأ لمجلسه ونحن ورثنا هذا الحب نبعاً صافياً لاشائبة فيه، ومازلنا نتزود إلى يومنا هذا من علمه وفقهه الذي كان المهدد الأول لتسقط صروح الطغاة آن ذاك بما يملكه من شرعية وقداسة ومدرسة عقائدية واعية في نفوس أبناء الأمة الاسلامية على مرّ التاريخ.

وهذا ما يجعلنا ندرك أسباب السلاطين والحكام المتجبرون تحريف مساراته القويمة لفائدة مآربهم الدنيوية بيد أنهم كانوا على الدوام يواجهون الإمام موسى الكاظم فتسقط حججهم ويُكسر جبروتهم مما جعلهم يقومون بأقسى أشكال العسف والاضطهاد على الإمام الكاظم وزجه في قعر السجون المظلمة بسبب تمسكه بالثوابت الالهية والسُنة النبوية المطهرة، إلى أن لقي وجه ربّه شهيدا مسموما بأمر من طاغية عصره الذي ظن أن بزوال الامام الكاظم زالت مخاوفه وسينسي الناس اياه فزاد بظلمه وكان كما قال الشاعر :

قطع الرشيد عليه فرض صلاته

قسراً وأظهر كامن الأحقاد

 حتّى إليه دسّ سمّاً قاتلاً

 فأصاب أقصى منية ومراد

معتقداً أن بمجرد انقطاعه عن أبصار الناس وأرواحهم سينتهي هذا المنهج الذي رسمه الامام من الاستقامة والمقاومة للظلم وطلب الاصلاح والحث على المساعدة بين الجميع ولقد تجلت هذه الحقيقة الساطعة في مسيرته ووصاياه وتوجيهاته القيمة لمواليه وأصحابه، حيث كان يحثهم دوماً على التواضع وعدم التفاضل والتمايز فيما بينهم، وإذا أصاب أحد منهم منصباً أو جاهاً أو مالاً أو علماً فعليه أن يسخره في خدمة الآخرين لا أن يتعالى عليهم لئلا يكون الذي أصابه وبالاً عليه ولعل خير شاهد على ذلك ما حدث لأحد مواليه وهو علي بن يقطين الذي كان يعمل وزيراً للسلطة العباسية الغاشمة آنذاك، حيث علمه كيف يُسخر منصبه لخدمة الناس والشيعة الموالين لأهل البيت (عليهم السلام)، وكيف أنه (عليه السلام) أدبّه لكي لا يتكبر على أحد منهم لذلك كان استشهاده (عليه السلام) هو بداية القوة الفعلية لدى شيعته فكان مرقد حبيب الشيعة كما قال الشاعر:

فارقتْ روحُهُ الحياةَ شهيداً

فغدا قبرُهُ مَعيناً زُلالا

ينهلُ الظامئونَ مِنهُ ارتواءً

ويطُوفون بالضريحِ ابتهالا

فكان هذا ديدنا لمحبي آل بيت النبي وكل عام تمور الحشود حول المقام ساعيةً منادية سلاماً ياكاظم الغيض سلاماً من شيعة جدك حبا واجلالاً ياعظيما لوى الخطُوبَ عِناناً فأنتَ بالصبر قد سموتَ جلالا وكنت خير عابد وساجد سَيدي أيها العظيمُ مقاماً دُمتَ عوناً للطالبينَ وملجأً نوالاً تغدو الهموم في مقامك صغاراً هينة لينة بفضل دعائك لله بأن يغفر لنا وينظر بعين الرؤوف لشيعة احتضنت مقام أئمة اختارهم هدىً للناس وحُجة عليهم.

الشيعة
العاطفة
الامام موسى الكاظم
الحزن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة