• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رفقا ببناتكم قبل فوات الأوان

زينب شاكر السماك / الخميس 25 حزيران 2020 / علاقات زوجية / 3021
شارك الموضوع :

أصبحت في صراع كبير بين عقلها الذي حسم موضوعه ورفض العودة والخضوع وبين أذنها وما تسمعه من كلام الأهل

تزوجت كما تتزوج كل فتاة وبعد أقل من سنة عادت إلى بيت أهلها وفي عينها ألف سؤال وألف حسرة وألف دمعة محبوسة.. كان الندم يأكل قلبها وعيون أهلها المتألمة تمزقها كل يوم. 

وبعد أن اعتادت على هذه النظرات وأصبحت تتأقلم مع الوضع وعادت الضحكة إلى شفتيها وفتحت الزهور عبر وجنتيها وعاد صوتها ذلك الرنان الذي كان يهز جدران بيت أهلها كما كان قبل زواجها. فكر زوجها بالعودة إليها!.
بعد ستة أشهر من الضياع والفراق والحرمان حتى أن ذاكرتها بدت بمسح جزءا جزءا من ملامحه التي لم ترَ منها سوى الجفاء ولم تكن كما تمنت فقد خذلتها تلك الملامح عدة مرات إلى أن قررت النسيان.
وقفت بكل قوة وحزم وقالت: لا.. لا أريد الرجوع إلى العبودية، أنا حرة، ولا أريد أن أحبس بقضبانه، لن أرجع فقد حسمت أمري، هنا تعالت الأصوات فوق صوتها وجاءت الخالات والعمات، كيف تطلق بنت من عائلتنا؟ ماذا سيقول الناس؟ ارجعي فالمرأة في مجتمعنا يجب أن تداس وتتحمل مزاج زوجها وتتذلل له عندما يعنفها لكي يرضى عنها الناس ويكون هو السيد وهي المداس.
أصبحت في صراع كبير بين عقلها الذي حسم موضوعه ورفض العودة والخضوع وبين أذنها وما تسمعه من كلام الأهل والأقرباء، دام الصراع يقوى ويقوى وصرخات الأهل والأمثلة تكثر، انظري إلى عمتك التي انهكها تعب زوجها وهي مازالت تقاوم ضربه لها وتعنيفه، إنها فعلا بطلة واجعلي أمك التي انحنى ظهرها من عدم التفاهم مع والدك قدوة لك.
تصاعدت أصواتهم فوق صرخات بنات أفكارها وانحت ولم ترفع رأسها أبدا بعدها، وخضعت إلى كلامهم وذهبت لتقاتل حتى يصفقون لها ويعطوها وسام البطولة كما فعلن الاخريات، ذهبت ونفت نفسها خلف ذلك السجن الفولاذي وجلست خلف قضبان ذلك السجن الملعون وهي على يقين أن لن يتغير ذلك المخلوق وسيستمر بتعنيفه لها، ولكن ارضاءً لمجتمعها رجعت وهي مكسورة.
وبعد خمس سنوات من الصراع المستمر رجعت وهي تحمل بيدها طفل وفي الأخرى تمسك بطفل آخر ترجت وبكت وصرخت ولكن هذه المرة أطفالها كانوا هم فاكهة الحديث، يجب أن تضحي من أجلهم وماذنبهم يعيشون بين أم وأب مطلقين وهذه هي قسمتك وغدا سيتغير. اسكتي وتحملي ظلم زوجك وضربه لك من أجل أطفالك.
رجعت وبعد أيام عادت لهم في تابوتها، اختارت الموت على أن تكمل حياتها مع هذه القسمة التي الصقوها بها، هنا أهلها فجعوا لمماتها ولم يعلموا بأنهم ابنتهم ماتت حينما رجعت أول مرة الى زوجها وفي هذه المرة هم خسروا ابنتهم وأطفالها خسروها وهي خسرت كل شئ.
انظروا إلى الجانب الآخر، لا تجعلوا الضغط الأكبر على المرأة ويجب أن تتحمل هي فقط، فالحياة مشتركة بين الرجل والمرأة، عليها التحمل وعليه المراعاة، عليها الطاعة وعليه الاحترام، لا تحملوا المرأة أكبر من طاقتها في حين الرجل يتمادى بظلمه لها.
قال الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: "رفقآ بالقوارير"، ارفقوا ببناتكم ولا تضغطوا عليهن مقابل ارضاء المجتمع، عندما تزوجين ابنتك لن تكملي مشوارك مع ابنتك وتنهي رسالتك معها كما تظنين وتتركيها في بيت زوجها بدون السؤال عليها كمافعلت والدتك، فالزمن تغير والنفسيات تبدلت ولكل زمان حكاية ولكل حكاية لسان، عندما تتأخر ابنتكم عن زيارتها المعهودة اسألوا عنها، وعندما تأتي لكم مشتكية اسمعوا لها وإن كان الخطأ منها ارشدوها، أما إذا الخطأ من زوجها كلموه وبينوا له خطأه ولا تجعلوا منه فرعونا عليها عندما تحثوها على تحمل الخطأ والضرب والاهانة، أصلحوا بينهم بالحسنى وإن لم يحدث فاختاروا أبغض الحلال قبل فوات الأوان.

المرأة
العنف
الزواج
الطلاق
الظلم
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    آخر القراءات

    ماهي المصادر البديلة للبروتين؟

    النشر : الأربعاء 01 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    كيف يتم تحويل طحالب البحر إلى بديل للبلاستيك؟

    النشر : الأربعاء 25 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    توسع في البدائل الغذائية والتقنيات الحديثة لتحسين حياة مرضى السكري

    النشر : الأربعاء 17 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    انت أكثر جاذبية بصمتك!

    النشر : السبت 07 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    العناية بالحدائق.. فوائد صحية ذهبية

    النشر : الأربعاء 23 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    النشر : الأربعاء 10 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1083 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 702 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 363 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 336 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 334 مشاهدات

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    • 320 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1579 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1183 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1083 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1033 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 807 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 731 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن
    • منذ 11 ساعة
    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار
    • منذ 11 ساعة
    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟
    • منذ 11 ساعة
    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة