• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رفقا ببناتكم قبل فوات الأوان

زينب شاكر السماك / الخميس 25 حزيران 2020 / علاقات زوجية / 2890
شارك الموضوع :

أصبحت في صراع كبير بين عقلها الذي حسم موضوعه ورفض العودة والخضوع وبين أذنها وما تسمعه من كلام الأهل

تزوجت كما تتزوج كل فتاة وبعد أقل من سنة عادت إلى بيت أهلها وفي عينها ألف سؤال وألف حسرة وألف دمعة محبوسة.. كان الندم يأكل قلبها وعيون أهلها المتألمة تمزقها كل يوم. 

وبعد أن اعتادت على هذه النظرات وأصبحت تتأقلم مع الوضع وعادت الضحكة إلى شفتيها وفتحت الزهور عبر وجنتيها وعاد صوتها ذلك الرنان الذي كان يهز جدران بيت أهلها كما كان قبل زواجها. فكر زوجها بالعودة إليها!.
بعد ستة أشهر من الضياع والفراق والحرمان حتى أن ذاكرتها بدت بمسح جزءا جزءا من ملامحه التي لم ترَ منها سوى الجفاء ولم تكن كما تمنت فقد خذلتها تلك الملامح عدة مرات إلى أن قررت النسيان.
وقفت بكل قوة وحزم وقالت: لا.. لا أريد الرجوع إلى العبودية، أنا حرة، ولا أريد أن أحبس بقضبانه، لن أرجع فقد حسمت أمري، هنا تعالت الأصوات فوق صوتها وجاءت الخالات والعمات، كيف تطلق بنت من عائلتنا؟ ماذا سيقول الناس؟ ارجعي فالمرأة في مجتمعنا يجب أن تداس وتتحمل مزاج زوجها وتتذلل له عندما يعنفها لكي يرضى عنها الناس ويكون هو السيد وهي المداس.
أصبحت في صراع كبير بين عقلها الذي حسم موضوعه ورفض العودة والخضوع وبين أذنها وما تسمعه من كلام الأهل والأقرباء، دام الصراع يقوى ويقوى وصرخات الأهل والأمثلة تكثر، انظري إلى عمتك التي انهكها تعب زوجها وهي مازالت تقاوم ضربه لها وتعنيفه، إنها فعلا بطلة واجعلي أمك التي انحنى ظهرها من عدم التفاهم مع والدك قدوة لك.
تصاعدت أصواتهم فوق صرخات بنات أفكارها وانحت ولم ترفع رأسها أبدا بعدها، وخضعت إلى كلامهم وذهبت لتقاتل حتى يصفقون لها ويعطوها وسام البطولة كما فعلن الاخريات، ذهبت ونفت نفسها خلف ذلك السجن الفولاذي وجلست خلف قضبان ذلك السجن الملعون وهي على يقين أن لن يتغير ذلك المخلوق وسيستمر بتعنيفه لها، ولكن ارضاءً لمجتمعها رجعت وهي مكسورة.
وبعد خمس سنوات من الصراع المستمر رجعت وهي تحمل بيدها طفل وفي الأخرى تمسك بطفل آخر ترجت وبكت وصرخت ولكن هذه المرة أطفالها كانوا هم فاكهة الحديث، يجب أن تضحي من أجلهم وماذنبهم يعيشون بين أم وأب مطلقين وهذه هي قسمتك وغدا سيتغير. اسكتي وتحملي ظلم زوجك وضربه لك من أجل أطفالك.
رجعت وبعد أيام عادت لهم في تابوتها، اختارت الموت على أن تكمل حياتها مع هذه القسمة التي الصقوها بها، هنا أهلها فجعوا لمماتها ولم يعلموا بأنهم ابنتهم ماتت حينما رجعت أول مرة الى زوجها وفي هذه المرة هم خسروا ابنتهم وأطفالها خسروها وهي خسرت كل شئ.
انظروا إلى الجانب الآخر، لا تجعلوا الضغط الأكبر على المرأة ويجب أن تتحمل هي فقط، فالحياة مشتركة بين الرجل والمرأة، عليها التحمل وعليه المراعاة، عليها الطاعة وعليه الاحترام، لا تحملوا المرأة أكبر من طاقتها في حين الرجل يتمادى بظلمه لها.
قال الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: "رفقآ بالقوارير"، ارفقوا ببناتكم ولا تضغطوا عليهن مقابل ارضاء المجتمع، عندما تزوجين ابنتك لن تكملي مشوارك مع ابنتك وتنهي رسالتك معها كما تظنين وتتركيها في بيت زوجها بدون السؤال عليها كمافعلت والدتك، فالزمن تغير والنفسيات تبدلت ولكل زمان حكاية ولكل حكاية لسان، عندما تتأخر ابنتكم عن زيارتها المعهودة اسألوا عنها، وعندما تأتي لكم مشتكية اسمعوا لها وإن كان الخطأ منها ارشدوها، أما إذا الخطأ من زوجها كلموه وبينوا له خطأه ولا تجعلوا منه فرعونا عليها عندما تحثوها على تحمل الخطأ والضرب والاهانة، أصلحوا بينهم بالحسنى وإن لم يحدث فاختاروا أبغض الحلال قبل فوات الأوان.

المرأة
العنف
الزواج
الطلاق
الظلم
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    الأحد 05 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    أيتها الأم.. تعرفي على قاتل طفلك

    النشر : الثلاثاء 25 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الملابس السوداء.. شعيرة ولائية من شعائر عاشوراء

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    التفاؤل طاقة الحياة.. انشر الأمل ولا تنقل السلبية

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    لماذا لا يتواجد اللون البنفسجي في علم أي دولة؟!

    النشر : الأحد 15 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : السبت 22 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    رسالة إلى إبنتي

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 902 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 361 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 332 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 309 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 902 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 741 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 625 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 6 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 6 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 6 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة