• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحُسين: تعريف الانسان ومعنى الانسانية

حنان حازم / الأربعاء 31 تشرين الاول 2018 / حقوق / 2828
شارك الموضوع :

هناك في بقعة ارض مُقدسة أُختيرت من على وجه هذه الكرة الارضية الكبيرة تهوي اليها افئدة من الناس يقال لها "كربلاء"، يوجد قبر لقائد عظيم يقصد

هناك في بقعة ارض مُقدسة أُختيرت من على وجه هذه الكرة الارضية الكبيرة تهوي اليها افئدة من الناس يقال لها "كربلاء"، يوجد قبر لقائد عظيم يقصده كل من سمع عنه من مختلف بقاع العالم! فعندما تلقي نظرة على ذاك الطريق المؤدي لزيارته ستجد سادة الناس وكبارهم وشيوخهم وكل اهل المقامات العالية بمختلف اصنافهم من العلماء والدارسين والتجار وغيرهم، صغارًا وكبارا من النساء والرجال يتسابقون لتقديم الخدمة بأدق تفاصيلها لكل الوافدين بمختلف انتماءاتهم، ففي هذا الطريق يتساوى الخلق وتوحد الهوية فلا يُعرف القادم صوب كربلاء سوى بإسم (زائر الحُسين) فيسير بهذه الهوية على كفوف الراحة، ملكًا  ثابت الخطى مكرم ذا عزة، الكل يلتمس نيل شرف وصوله فأينما توقفت قدماه يتوسله المستقبلون الاستراحة عندهم وله ما يشتهي ويرغب!.

فأين يتوفر للمسافر مثل هذه الخدمة الفارهة بغير ارض كربلاء؟ ومن اين له ان  يحصل على هذه المكانة من اجل حبه واحترامه لشخص قد رحل منذ الآف السنين؟!.

فأي مقصود هذا الذي تتوقف عند ذكر قضيته كل المشاعر المضطربة، لتولد بدلها اللهفة عند قاصديه والرحمة عند عارفيه ويتجلى العطاء اللامنتهي لدى الجميع!.

لا وجود لشخصية معروفة خُلدت وقُدست وأناخت بالغ الاثر الانساني لدى كل البشر عامة ممن عرفوه بلا تمييز على مر العصور والازمنة، فكل من رأى او سمع او قرأ بخصوصه جرفته فطرته الانسانية للبحث والتزود بالمعلومات الكافية عنه؛ من هو، وابن من، وما هي قضيته؟

وما سبب نيله هذا المقام العالي والرفعة المنقطعة النظير! حيث اصبح اسطورة خالدة لا للذكرى فقط؛ وانما حين يتعرف الباحث عن مدى نُبل هذا القائد وما قدمه من تضحيات جسيمة لم يعمد على القيام بمثلها احد لا من قبله ولا من بعده، فقط من اجل تحرير الناس من العبودية وطلب الاصلاح في أمة عُرفت بدينها الحنيف وتعاليمه السمحاء وتعمدت الطعن فيه وانحرفت عنه!.

سيرتبط به وجدانيًا ويُدرك مدى مكانة هذا الثائر الفريد من نوعه الذي لم يحظى العالم بمثله منذ قرون وبإنتظار من يخلفه ويأخذ بثأره ويُكمل مسيرته وثورته ويُحرر العالم من الظلم والجبروت يومًا ما.. يومًا موعودا..

فانه سلام من الله عليه عندما خرج من موطنه آخذًا معه كل ما يملك من المال والولد والاهل ومع ثلة قليلة من الجنود والاصحاب ممن التحقوا بركبه صوب أرض مقفرة في فصل صيفٍ حار، ببلاد غريبة وبعيدة لمقابلة الاف الجيوش المجيشة من قبل طغاة حاقدين؛ لم يخرج لأجل سلطة او جاه ومال بل هو بعيد كل البْعد عن الامور المادية، فهو اكبر من ذلك كله كونه سبط رسول الرب الواحد الاحد "محمد" خاتم النبيين في هذه الارض، وابن خير نساء العالمين "فاطمة الزهراء" وابن سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين "علي بن ابي طالب"، إمام وإبن إمام عالم فاهم زاهد من خيرة اهل بيت النبوة ومنبع الرسالة وسيد شباب اهل الجنة انه (الحُسين)!.

فهل هناك مقام ارفع من هذا يتسم به شخص معروف على وجه الكون؟!.

اذن يكفي القليل العظيم مما ذكر بحقه ونسبه وعظمة منزلته..

خرج "الحُسين" لاجل تثبيت دعائم الانسانية في نفوس البشر وتعليمهم معنى الحرية وحقيقتها، وكيف للانسان ان يتمسك بآدميته ليكون انسان بحق، فيترفع عن كل الصفات السيئة ويتجنب السلوكيات الخاطئة بادراك ضرورة السيطرة على النفس وترويضها والكف عن الطمع والجشع وحب الذات والعظمة والاستعلاء على خلق الله بدافع التسلط والتملك، والترأس بالباطل، وانتزاع حقوق الآخرين بالقوة والقسوة، واكل الحرام وفعل المحرمات والكذب والنفاق وغيرها الكثير الكثير من الامور البشعة التي تشوه صورة الانسان وتجرده من انسانيته ليصبح في نظر الآخرين كالوحش الذي يرى كل ماحوله مجرد فريسة، فيتخذ منه الجميع، موقع المدافع الذي لا يرى من نفسه سوى ضحية في نهاية الأمر!.

هذا ماكان يتصفون به واكثر؛ اولئك الطغاة في ذاك الزمان، فعندما لم يجدوا من يقف بوجههم ويصدهم عن اعمالهم الشنيعة، راحوا يعيثون في الارض فسادا ويحرفون آيات كتاب الله على اهوائهم، يهتكون الاعراض ويمارسون كل انواع الاضطهاد والترويع بحق الناس البسطاء والفقراء؛ يسلبونهم حقوقهم ويستعبدونهم ويبيعونهم ويشترونهم كالسلع، ولم يتركوا معصية الا وقد ارتكبوها وقد ضاقت بهم الارض ذرعا..

فما كان للحُسين الا ان يثور ويلبي صرخة المظلومين ويخرج للدفاع عنهم والتضحية من اجل تحقيق العدالة وبسط السلام، فراح يدعوهم للصلاح ويُذكرهم بدينهم ويرجوهم العودة الى الصواب وترك الباطل، حيث قال عليه السلام: (ما خرجت أشرًا ولا بطرا، انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي رسول الله) فلم يرى منهم سوى البغض والعدواة وجرفهم حب الدنيا عن الآخرة فنبذوا الهداية، واختاروا مقاتلته وعزموا على قتل جميع من معه وانزال اقسى انواع الجريمة بحقهم فلم يجدوا سبيلًا للانتصار عليهم غير قطع سر الحياة عنهم ليضعفوا ويموتوا عطشا، فلم يسلم منهم حتى الطفل الرضيع، بل حتى الخيم التي كانت تأوي حرمهم حرقوها، واخذوا من تبقى منهم من النساء والاطفال أسرى مسلبين، مقيدين بالسلاسل يُضربون بالسياط ويُشتمون، وقد رُفعت امامهم رؤوس وليانهم على سنام الرماح، ليكتب التأريخ عن الامام الحُسين منارة الاحرار؛ ويُخلد تلك الواقعة الأليمة التي انتصر فيها الحق وثبتت ورسخت بفعلها كرامة الانسان وعلا شأن الانسانية..

عاشوراء
الامام الحسين
القيم
الانسانية
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة