• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله

هدى المفرجي / الثلاثاء 21 شباط 2023 / ثقافة / 2534
شارك الموضوع :

لم يكن شروراً مباشراً بل كان عبر الأجيال سم يسري في الأجساد فيكون جيناً متوارثاً من لا يحمله منبوذ

في مجاهل حياة لاتعرف الرحمة أصبح أهم هدف هو ممارسة الحياة اليومية للناس العاديين وسط هذا النمط من العيش الذي وصلنا إليه عقب الكارثة التي شملتنا جميعا نمطا جديدا من التعامل بين الناس غلبت عليه القسوة معظم الأحيان أو ربما هو محض إمتحان لإنسانيتنا.

ثم نتساءل: مادام جني هذا الخراب كله لنا فما طبيعة الشرور الذي زرعناه؟

لم يكن شروراً مباشراً بل كان عبر الأجيال سم يسري في الأجساد فيكون جيناً متوارثاً من لا يحمله منبوذ في زاوية بيت القصيد أو على رف الحديث المهجور، فتاهت القلوب بين أزقة الأيام وراح أغلبها يبحث عن زيت يوقد شمعة روحه، وأصبح يومه حلقة تكرر نفسها وتعاد كل أربعة وعشرون ساعة فيما قلبه خاوي الأرجاء تنشئ فيه عقدة البحث عن أمان وهمي فخلو القلب يجعل من أركان الروح وهناً على وهن، ليضيع الإنسان بين أبعاده ويفقد زمام الأمور.

أبعاد الشخصية المؤمنة

البعد العقلي: ويعني أن يكون إيمان الإنسان وتدينه قائماً على أساس عقلي وأدلة علمية مستوحاة من القرآن وأحاديث الرسول وآل البيت (عليهم السلام) ومن السنن الكونية، وهو مايسير الإنسان في طريقه فيجعل منه شخصاً طبيعياً.

أما البعد السلوكي: فهو يعني الممارسات الدينية التي يمارسها الإنسان المتدين من صلاة وصيام ومايتبعها.

بينما البعد النفسي: هو المتحكم الأكبر في الإنسان وهو مايقوده نحو الخير أو الشر، لأن النفس هي الدائرة الداخلية في كيان الإنسان التي تتمركز فيها المشاعر والأحاسيس السلبية منها والإيجابية وعلى هذا فإن هذا البعد هو الأهم لأن جل الإنحرافات التي تصيب الإنسان مصدرها النفس وليس العقل.

كما قال تعالى في محكم كتابه في سورة يوسف: {وَمَآ أبَرئُ نَفسِىٓ إِن ٱلنفْسَ لَأمارَةٌۢ بِالسُّوٓءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبىٓ إِن رَبى غَفُورٌ رحِيمٌ}، فالبعد النفسي هو الذي يحدث فيه تفاعل المشاعر والأحاسيس مع وجود الله، مثل الحب والبغض والخوف والرضا والغضب والشوق والمناجاة، هذه المشاعر هي ركيزة الإيمان والمناعة ضد الانحراف والسلاح الذي يشهره المؤمن في وجه الشيطان، وبعد معرفة الأبعاد لابد من تأكيد الجانب المكمل في التحصيل المعرفي وهو القلب، كما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: {أفلَم يَسِيرُوا فِي الأَرضِ فَتَكونَ لَهُم قُلوبٌ يَعقِلُونَ بِهَا أَو آذَانٌ يَسمَعُونَ بِهَا فَإِنهَا لاَ تَعمَى الأَبصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصدُور}.

مفهوم القلب في اللغة والقرآن الكريم

قال أهل اللغة في معناه: هو الفؤاد، والعقل المحض، وخالص كل شيء، وسميت المضغة الصنوبرية قلبا لكونها أشرف الأعضاء لما فيها من العقل وسرعة الخواطر ، والوضع كما يشهد به علم التشريح، وهو سيد البدن، المعول عليه في الصلاح والفساد، ومنه ترد الحياة إلى الأعضاء الجسمية، فهو محل الإيمان والتعقل، والسمع والبصيرة، وكذلك في قوله تعالى: {ولَكِن اللَّهَ حَببَ إِلَيكُمُ الإِيمَانَ وَزَينَهُ فِي قُلُوبِكُم}، وجعله محل رؤية الحق في قوله تعالى: {مَا كذَبَ الفُؤادُ مَا رَأَى}، ثم أنه ورد لفظة القلب في القرآن الكريم في عدة مواضع تبين أهميته كقوله تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا} وكذلك في قوله تعالى: {وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}.

فبهذا تتجلى في هذا الإنسان مكوناته المادية والروحية، فهو قبضة من طين، ونفخة من روح، وفي حديث لرسول الله (صلى الله عليه وآله):(ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب).

وكذلك في قول الإمام الصادق (عليه السلام):(القلب حرم الله، فلا تسكن حرم الله غير الله)، وهو يجسد صورة تمثيلية واستعارية، حيث يضع على القلب طابع الحرم، والطابع السكني، ويجعلهما موقعاً أو مكاناً لمحبة الله تعالى، فالقلب هو المكان الذي تودع المحبة فيه.

لذلك الإمام (عليه السلام) استعار لقلبك مكاناً هو (الحرم) بصفته المكان الخالص للتعامل مع الله تعالى، وأمرك ألا تشغل هذا المكان بما هو ليس أهلاً له، حينئذٍ لا معنى بأن تسكن سوى الله، وهذا الحب لا يعني خلو الآخرين منه، بل يعني أن محبة الآخر، طلبها الله تعالى، فتكون الظاهرة على هذا النحو، اجعل قلبك خالصا من أجل الله تعالى، أي تحب في الله وتبغض في الله تعالى، وهذا هو منتهى الإخلاص أو الإيمان المطلوب.

إذن، دلالة الحديث المشير إلى أن قلوبنا هي حرم الله تعالى، وضرورة ألا نسكن غير محبة الله تعالى في قلوبنا فإذا تعلقت القلوب بربها طابت لها الدنيا برغم أساها، سائلين منه تعالى أن يمدنا بمحبته، وأن يوفقنا إلى ممارسة الطاعة، إنه سميع مجيب.

التفكير
القيم
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة