• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كورونا والسجن المستجد

نرجس العبادي / الثلاثاء 19 آيار 2020 / اعلام / 3427
شارك الموضوع :

وإن كان للوضع الراهن رحلة مجهولة المدة في حياتنا، فلابد أن نمنهج هذه الأيام بطرق ووسائل نستثمر بها هذه الساعات

اندلعت حروب الذات، مابين منازع لتصديق الوضع المتأزم وما بين المتجلبب بكل الاحتياطات الضرورية وغير الضرورية في أغلب الأحيان.

تفاوت كبير في سلوكيات البشر، منهم من لم تسعفه جرعة الثقافة الأكاديمية  فقرر الزَحفَ رجوعاً إلى الأصول الهمجية واحتكار الحياة تحت مسمى الخطة الاقتصادية، فتم تفعيل قانون حربِ الكل ضد الكل كما أثبت هوبز في القرن السابع عشر، ومنهم من أثبت العكس.. ولكن جاء الاختبار الأصعب في خضم هذه الأزمة وهو قرار الحجر المنزلي لئلا تعتقل أرواح الشعب تباعاً بأيادي كورونا.

تجلت طبيعة الإنسان السيكولوجية منذ القدم بتقبل إختيارته وإن صاحبت نتائج مضرة، والنفور من الإجبار حتى مع احتمال وجود السلامة ولكن مع نشوب حروب الأوبئة التي استخدمت أسلحتها الشفافة كان لابد من الامتثال والرضوخ للإجبار الذي يأمن به الفرد من الإبادة الجماعية.

اعتبر عنوان الحجر المنزلي تحدياً لفئة كبيرة من الأشخاص فلا يمكن إنكار أن تحديد المساحات المسموحة للتجول وتقنين ساعات الخروج قد تكون أزمة لدى البعض في ظل الأزمة الراهنة، فلقد أثبتت عدة دراسات أن التأثير النفسي الأكبر والأكثر ضرراً بسبب الحجر المنزلي كان من نصيب الرجال كونهم الفئة الأكثر مزاولة للأعمال خارج المنزل، ناهيك عن التجمعات الترفيهية وجلسات القهاوي الشعبية والخ... من الفعّاليات الخارجية، في حين اعتبرها القسم الآخر من المجتمع فرصة لملء ما تبقى من الجانب الخالي من كأس المواهب والقدرات الذاتية.

وبما أن وباء كورونا يلعب على الجانب النفسي أكثر منه على الجانب الجسدي كان لابد بالإحاطة بعدة عوامل مسببة لهذه السيكولوجية الخاصة بالأوبئة:

-           مخاوف العيش مع "المجهول":

مع انتشار الأوبئة المستجدة ينجرف المجتمع إلى هاوية المجهول والخوف من التعامل معه مما قد يسبب تصاعد مشاعر القلق والهلع مقارنة بالأمراض معروفة الهوية والتي قد تكون أكثر خطورة على الصعيد النفسي والجسدي، والذي يؤدي بدوره إلى نشوء سلوكيات فردية ومجتمعية مبالغ بها تجعل مصير المحجورين منزلياً إما الكآبة  أو الوسواس القهري.

-           الاستسلام للشائعات والإعلام المسموم:

لكل حدث مهم سواء في الحياة الاجتماعية أو السياسية جيش من الإشاعات والإعلام المضلل الذي يلعب على وتر التأجيج والتشويش؛ لأهداف الشهرة وزيادة المتابعة وغيرها من الأهداف الهابطة.

ومع كثرة وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الممولة التي سهلت نمو البيئة الخصبة لتلك الشائعات، ازداد الترويج اللاواعي من قبل الأفراد كون فترة الحجر المنزلي هي الفترة الأكثر فاعلية لتداول العناوين التي من شأنها إرباك الأذهان، ومن ذلك ما نشرته صحيفة ""south china morning post حول قصة امرأة خضعت للعلاج في المستشفى بسبب تعرضها لالتهاب شديد في الحلق بعد تناولها 1.5 كيلو غرام من الثوم.

وكما احتل الجانب السلبي جزءاً لا بأس به من طابع الحجر المنزلي لابد من وجود وجه آخر للعملة، فكما نرى أن نسبة القراءة ومبيعات الكتب قد ازداد في هذه المدة ناهيك عن الدورات التنموية والفنية والتكنلوجية التي أرست هذه الفترة على بر الأمان.

يمكن القول إن سمة الحجر المنزلي تُرسم بأيادي العقول سواء أكانت متفهمة أم ناقمة وترضخ لإرادة الفرد.

ولأن المعاناة والعزلة غالباً ما تكون رحماً لولادة إبداع غير متوقع، قد تحظى فترة ما بعد وباء كورونا بالعديد من المبتكرين في شتى الوجهات العلمية والفنية والأدبية ، كما ولدت فترات العزل التاريخية عباقرتها مثل فيكتور هوجو وروايته الشهيرة (البؤساء) التي كانت نتيجة عزلته في المنفى، وجيوفاني بوكاتشو الذي أنتج خلال فترة الطاعون الكوميديا البشرية الشهيرة (ديكاميرون) وغيرهم من عباقرة العزلة.

وقد تستحث الثقة بالمبادئ الرصينة وحب الخير وإطعام الفقير التي لمسناها في دولنا العربية، الفرد العربي على تغيير النظرة المثالية بالمجتمعات الغربية، بعد أن عملت هذه الفترة على استحداث أقنعة شفافة ارتدتها تلك المجتمعات، التي كانت سابقاً قامات للمثل الإنسانية والحضارية، وهي عبارة عن أقنعة كشفت نوايا وبروتوكولات أبعد ما يكون عن الإنسان ووضحت الصورة للفرد العربي حول من يكونون ومن نكون..

وإن كان للوضع الراهن رحلة مجهولة المدة في حياتنا، فلابد أن نمنهج هذه الأيام بطرق ووسائل نستثمر بها هذه الساعات ونرتقي بها إلى أن تكون خطوات لإنطلاقة جديدة، ويمكن أن نوجزها  بعدة نقاط:

-           القراءة بشتى أنواعها الممتعة أو التثقيفية.

-           تطوير الذات، من خلال الانضمام للدورات الإلكترونية بمختلف المجالات.

-           البدء بالمشاريع المؤجلة بسبب ضيق الوقت.

-           المشاركة بالأعمال التطوعية.

-           ممارسة الرياضة، لما لها من أهمية فائقة في تحسين الإنسان نفسياً وجسدياً.

وفي الخلاصة، كما قال المعرّي:

والشر في الأنس مبثوث وغيرهم    والنفع مذ كان ممزوج به الضرر

سينتهي الوباء وتعود الحياة إلى شكلها ولكن.. هل سيعود الفرد محملاً بثمار حصاده؟ أم لم تبقِ له أرضه الجرداء من حصاد؟.           

التفكير
الانسان
المجتمع
الشخصية
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/
    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الأثنين 26 حزيران 2023/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    أنشطة تخفف من خطر الإصابة بالقاتل الصامت

    النشر : الخميس 08 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    نصائح توفّر الوقت والجهد لترتيب ثلاجتك.. تعرفي عليها

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الجهنمية.. الشجرة المُبهجة

    النشر : الثلاثاء 10 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    تغيرتُ كثيراً

    النشر : السبت 16 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الإجهاد والتعب ليسا شيئاً واحداً.. إليك علاماتهما وطريقة التخلُّص منهما

    النشر : الأربعاء 06 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    جمعية المودة تستضيف سماحة السيد هادي المدرسي في ندوة حول الهوية والانتماء وبناء الشخصية

    النشر : السبت 03 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 512 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 487 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 480 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 316 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 307 مشاهدات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1122 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 807 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة